ترامب يكشف عن تعريفة جمركية بنسبة 10 على الألومنيوم
آخر تحديث 12:32:36 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الرئيس الأميركي بيّن أنّ الحروب التجارية جيّدة وسهلة الفوز

ترامب يكشف عن تعريفة جمركية بنسبة 10% على الألومنيوم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ترامب يكشف عن تعريفة جمركية بنسبة 10% على الألومنيوم

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ يوسف مكي

يستعد العالم للدخول في مواجهة تجارية تعدّ الأكثر دراماتيكية في العصر الحديث، بعد أن هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة بشن الحروب التجارية كأداة للسياسة الأميركية، حيث الترويج للتحذيرات من الانتقام الكامل من قبل القوى الكبرى في جميع أنحاء العالم، وانخفضت أسواق الأسهم في قارتي آسيا وأوروبا لليوم الثاني، إذ هاجم المستثمرون الدوليون الآثار المشؤومة للتعريفة الجمركية الأميركية بـ 25% على الصلب و 10% على الألومنيوم، وينظر إلى هذه التدابير عالميًا على أنها هجوم متهوّر ومستفز على النظام التجاري، مستحضرًا ذكريات تعريفات سموت - هاولي لعام 1930.

ويرجع هذا التطور المروع إلى أن الرئيس ترامب بدا وأنه يستمتع بفرصة مواجهة خطرة، حيث قال على "تويتر" يوم الجمعة "إن الحروب التجارية جيدة وسهلة الفوز"، وترى البلدان التي تجذب وتستغل سوق الولايات المتحدة عن طريق إدارة الفوائض التجارية المستمرة، أن وصولها إلى السوق توقف تماما، ويعتقد البيت الأبيض أن بلدان العجز تعاني أقل من بلدان الفائض في التمزق التجاري، الأمر الذي يتجاهل الخطر الذي يمكن أن يتسبب في إحداث عواقب خارج السيطرة، وانخفض مؤشر نيكي الياباني بمقدار 2.5%، ومؤشر "داكس" الألماني 2.3% يوم الجمعة، أما  وول ستريت انفتح بشكل حاد، مع داو قبالة 300 نقطة، بقيادة جنرال موتورز وفورد، والمستهلكين الكبار الآخرين في مجال الصلب.

وقال كريغ إرلام من أواندا "بالنسبة لشخص ما مهووس بأداء سوق الأوراق المالية، فإنه يأخذ مقامرة كبيرة مع هذه التعريفات"، واستغل البيت الأبيض "ثغرة ذهبية" يعود تاريخها إلى الحرب الباردة في السبعينيات، مما سمح للولايات المتحدة بأن تحتج بالأمن القومي لفرض الحواجز، بحجة أن زيادة تدفقات الصلب الأجنبي تترك صناعة الأسلحة وقوات الدفاع الأميركية تحت رحمة الموردين، ويؤدي استخدام هذا البند إلى منع أي سبل انتصاف مقبلة في منظمة التجارة العالمية من جانب البلدان المتضررة.

ووصف رئيس اللجنة التجارية للبرلمان الأوروبي بيرند لانج، أن ما قام به ترامب هو "إعلان حرب" واتهم إدارة ترامب بالعودة إلى المذاهب التجارية في أوائل القرن التاسع عشر، وقال وزير المال الفرنسي برونو لو مير، إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، متعهدا برد قوى من جانب واحد ومنسق من أوروبا، مضيفا "أن هذه الإجراءات الانفرادية غير مقبولة"، وحذرت رئيسة مفوضة الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم من "التأثير الخطير" بسبب انحراف شحنات الصلب بعيدا عن السوق الأميركي، وهذا يجبر أوروبا على اتخاذ إجراءات حماية.

وتعد بروكسل بارعة في الانتقام من الولايات المتحدة، واختيار الأهداف التي تهدف إلى إحداث أقصى قدر من الضرر السياسي في مسابقات انتخابية ضيقة، حيث تبحث بالفعل في الدراجات النارية هارلي ديفيدسون، ويسكي بوربون، وأورانج فلوريدا، ويشعر الأوروبيون بالإحباط الشديد لأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لديهما نفس التظلم ضد الصين، التي تدعم صناعة الصلب بائتمانات وطاقات رخيصة، ويذكر أن الصينيين يكاد يكونون مسؤولين عن الطاقة الفائضة التى تصل الى 800 متر في السوق العالمية خلال السنوات الأخيرة، بالنسبة للسيد ترامب، أصبح النزاع مسألة حشوية، ونادرا ما يكون قابلا للتفكير.

وكشف ترامب لرجال الأعمال "ما كان مسموحا به أن يستمر لعدة عقود يعد أمرا مشين، وعندما يتعلق الأمر بالوقت إذ لا يمكن لبلدنا أن تصنع الألمنيوم والصلب، فغالبا لا تمتلكون كثيرا في البلاد، سيكون لديكم حماية لفترة طويلة"، واختار الرئيس أصعب 3 خيارات ممكنة عرضتها وزارة التجارة الأميركية، واختار تعريفات شاملة بدلا من إجراءات انتقائية تستهدف الصين والدول الأخرى التي تعتبر من منتهكي التجارة، ولن يكون واضحا حتى الأسبوع المقبل كم هذا الانقسام سيستمر، وما إذا كان البيت الأبيض يعتزم إعفاء حلفائه، وحثت وزارة الدفاع الأميركية على الحذر في التعامل مع الأصدقاء الحميمين مثل كندا وبريطانيا، وكانت الحكومة البريطانية تمارس ضغطا محميا في واشنطن لمحاولة وقف العقوبات في ما أصبح الآن روتين مألوف مؤلم، وفشلت في منع قرار مدمر محتمل في العام الماضي على صانع بومباردييه الكندي الذي يضرب عمليات أكبر صاحب عمل في أيرلندا الشمالية.

وقال ريتشارد وارن، مدير شركة الحديد في المملكة المتحدة  "لا يزال هناك أمل طويل في أن هذه التعريفات قد لا تستهدف المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي"، وتصدر بريطانيا ما قيمته 360 مليون جنيه إسترليني من منتجات الصلب "ذات القيمة العالية" المتخصصة في الولايات المتحدة سنويا، ولن يتم تطبيق الكثير من هذه التجارة بعد قرار ترامب، وحصل المسؤولون البريطانيون على تأكيدات كاملة خلال الأسابيع الأخيرة بأن المملكة المتحدة ستنجى ولكن البيت الأبيض نفسه في حالة من الفوضى، مع حماية فائقة بقيادة بيتر، وهناك تقارير تفيد بأن مدير المجلس الاقتصادي الوطني، غاري كوهن، يخطط للاستقالة احتجاجا على التحرك نحو الحمائية.

وكانت الأسواق العالمية راكدة خلال العام الماضي بسبب خطر التحركات الجذرية التي قام بها السيد ترامب، وقد يكونوا أخطأوا في تفسير السياسة في واشنطن، مما يقلل من قيمة الفترات الزمنية لأن الآلية المعقدة التابعة للحكومة الأميركية تتحول ببطء، وتضرب التدابير التجارية فجأة وكأنها مدفعا، مع كشف النقاب عن العقوبات المفروضة على الألواح الشمسية والغسالات الآسيوية، كما يتوقع قريبا اتخاذ إجراءات حساسة للغاية بشأن سرقة الملكية الفكرية والتجسس الإلكترونين وما هو ملحوظ حول التعريفات التجارة والألومنيوم أنها عشوائية، ولم يطلب منتجو الألمنيوم في أميركا المساعدة، ولكن تصاعد الصراع خارج الحدود الطبيعية للدبلوماسية التجارية والتي تخاطر بإخضاع العالم إلى نظام هوبزي جديد حيث تفسح القواعد للطريق للسلطة الحاكمة بمفردها.

وأوضح آدم بوسن من معهد بيترسون، أن التعريفات "غبية" وستعود بنتائج عكسية بطرق لا تعد ولا تحصى مضيفا "هذا غير كفؤ أساسا، وفاسد أو مضلل، فالصلب هو مجرد مساهمة ضئيلة في الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة"، وأدت تعريفات الصلب المماثلة التي أجرتها إدارة بوش في عام 2002 إلى خسائر تقدر بنحو 200 ألف وظيفة أميركية، وأدت إلى تضرر قدرة الولايات المتحدة على المنافسة، وسرعان ما ألغيت التدابير التي اعتبرت فشلا ذريعا.

وتعد كندا والمكسيك من بين الدول التي ستتعرض لأكبر ضرر بسبب التعريفة على الصلب، وقال بنك أميركا المركزي، إنه من المرجح أن يتم إعفاؤهما في الوقت الراهن، في حين تستمر محادثات نافتا بالتوازي، وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، إن أي قيود ستكون "غير مقبولة على الإطلاق" وتعهدت بأن تدافع بلادها عن مصالحها التجارية، ويبدو أن الهدف الحقيقي للسيد ترامب هو الدول التي تدير فوائض كبيرة مع الولايات المتحدة، وهذا يعني أساسا شرق آسيا ولكن أيضا ألمانيا والمكسيك، واستجابت بكين بحذر مدهش يوم الجمعة للقرار، على الرغم من أن جمعية الحديد والصلب الصينية وصفتها بأنها "خطوة غبية للغاية، وهي محاولة يائسة من ترامب للتعبير عن ناخبيه، وهو ما يتنافى مع تعهده" أمريكا أولا، كما أن الولايات المتحدة  الآن في وضع سيئا جدا جدا"، وإذا كانت الصين هي العدو في عقل السيد ترامب، فإنها لن تترك أي شك في أنها سترد بقوة متساوية، بل إنها أشارت إلى أنها قد تنتقم من خلال إغراق الخزانة الأميركية، في الوقت الذي يبدو فيه سوق السندات الأميركية هشا بشكل خاص، وهذا من شأنه أن ينفجر في وجه الجميع،  فإننا ندخل حقبة جديدة حيث تهدد القوى العظمى ضمنا متغيرا اقتصاديا يدمر الجميع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يكشف عن تعريفة جمركية بنسبة 10 على الألومنيوم ترامب يكشف عن تعريفة جمركية بنسبة 10 على الألومنيوم



ياسمين صبري تتألق في رحلة صيفية بإطلالات أنثوية وألوان جريئة

القاهرة - صوت الإمارات
جمعت النجمة ياسمين صبري في رحلتها الصيفية بين هدوء الريفييرا اليونانية ونبض العاصمة الماليزية كوالالمبور، مُقدّمة خزانة ملابس متنوعة اعتمدت فيها على التنوع في القصّات والألوان بما يتناسب مع طبيعة كل وجهة سياحية، حيث تنقلت بين اختيارات أنثوية حالمة وألوان صيفية نابضة وتصاميم عصرية. وشهدت إطلالات اليونان تركيزاً على التصاميم الأنثوية الهادئة، إذ ظهرت بفستان أبيض طويل من قماش الدانتيل المخرّم مع حمالات رفيعة وتطريزات دقيقة انسجمت مع الأجواء المتوسطية، ثم انتقلت إلى جمبسوت كحلي أنيق بتصميم مكشوف الكتفين وسروال واسع لإطلالة راقية، بالإضافة إلى فستان طويل مطبع بالورود الملونة بأسلوب الملتف عند الصدر والخصر. أما في كوالالمبور، فتنوعت خياراتها لتصبح أكثر جرأة وعصرية؛ إذ ارتدت فستاناً أحمر قصير بتصميم الملتف مع حذاء مسطح وحق...المزيد

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:08 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب تخطف الأنظار في فستان أسود طويل

GMT 07:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

العالم الهولندي يتوقع حدوث خامس أضخم زلزال خلال 20 عامًا

GMT 03:54 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

زيت الورد لتغذية فروة الرأس والشعر

GMT 03:23 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

علاج الزبادي والخل لتنعيم القدمين ولإزالة القشور

GMT 19:06 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم دبي يفتتح معرض "دبي الدولي للطيران 2019" بمدينة المعارض

GMT 17:26 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

عمر خيرت يحيي حفلا في العاصمة الإدارية الجديدة

GMT 08:25 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

ميلانو يعلن رحيل مدربه غاتوسو بالتراضي

GMT 01:57 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

أفكار مدهشة لاستغلال ديكور مدخل المنزل

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مغربية مغتصبة تحثُّ الفتيات على مقاومة الاعتداءات الجنسية

GMT 15:57 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أفضل العطور النسائية الجذابة من " جيفنشي"

GMT 23:06 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أماكن مثيرة لوضع التاتو للتجديد في العلاقة الحميمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates