إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام
آخر تحديث 16:33:13 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكثر من 100 قتيل خلال الاحتجاجات ضد نظام البشير

إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام

الرئيس السابق عمر البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

لا تفارق صورة الشهيد عبد العظيم أبو بكر، الذي واجه بصدره العاري قوات الأمن المدججة بالسلاح، مخيلة السودانيين، فمقولته الشهيرة: «تعبنا يا صديقي، لكن لا أحد يستطيع الاستلقاء أثناء المعركة»، أصبحت أيقونة لجسارة وشجاعة شباب الثورة السودانية؛ ألهمتهم وأثارت قيم الوطنية في نفوسهم، فواصلوا السير في دربهم حتى حولوا الديكتاتور عمر البشير إلى «الرئيس المخلوع».

قبل «اغتياله الدامي» بأسبوع، اعتقلته قوات الأمن، وفي المعتقل تعرض لتعذيب قاسٍ وضرب بالعصي أدمى جسده، لكن كل ما واجهه لم يثنه عن الخروج في المظاهرات، ظل يرفض بصوت مبحوح وقبضة عارية، النظام، حتى اغتياله برصاصة قناص غادرة. وقال والد الشهيد عبد العظيم ، إن «فقدان ابن أمر لا يُعوض، لكن التضامن والمؤازرة اللذين وجدتهما من كل فئات الشعب، خففا عليَّ حزني ومصابي»، ويضيف دامعاً: «أسعد جداً حين يقول لي الشباب: كلنا أولادك».

 وتابع: «كل الجرائم التي ارتكبت، وأرواح الشباب التي أزهقت، وتعذيب المعتقلين خلال الاحتجاجات، تمت بتحريض من رموز النظام السابق، أمثال علي عثمان محمد طه، نائب الرئيس المخلوع، وأحمد هارون ونافع علي نافع»، وأضاف: «هؤلاء هددوا على الملأ بإنزال كتائب الظل وميليشياتهم لقتل المتظاهرين، ويجب أن يحاكموا محاكمات فورية، ولن نقبل فقط بمحاكمة جندي أمر بالقتل».

ويقول أبو بكر: «سنظل في الشارع، حتى يسلم العساكر السلطة للشعب السوداني الذي قدم الكثير من الأرواح خلال الأربعة أشهر الماضية، ونطالب بالقصاص العادل، ومحاكمات تطال كل الرؤوس الكبيرة التي أصدرت الأوامر بقتل أبنائنا».

ومنذ اشتعال شرارة الاحتجاجات في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحتى خلع الرئيس عمر البشير في 11 أبريل (نيسان) الماضي، اغتيل نحو 100 برصاص قوات الأمن في المظاهرات التي شهدتها كل ولايات البلاد، وذلك حسب إحصائيات لجنة أطباء السودان المركزية والمنظمات الحقوقية الدولية. ومنذ سقوط النظام، تتوسط ساحة الاعتصام بمحيط القيادة العامة للجيش السوداني «خيمة لأسر وأقارب الشهداء»، الذين قتلوا في عهد الإنقاذ منذ عام 1989، يلتقون بها بشكل يومي، وهم يرفعون لافتات تدعو للقصاص. فيما نصب المعتصمون على الجانب الآخر من الساحة، معرض «صور لكل الشهداء الذين قتلوا في المظاهرات»، عنوانه «عرفاناً ووفاءً لأرواحهم الطاهرة التي قدموها رخيصة في سبيل الوطن».

اقرا ايضا

الرئيس التركي يؤكد مواصلة بلاده دعم السوريين من خلال الحكومة وأميركا

«مشكاة» ابنة الشهيد معاوية، الذي اغتيل بالرصاص داخل منزله بضاحية بري بالخرطوم، تأمل أن يتحقق حلمها في العدالة بالقصاص لأبيها من كل المسؤولين عن اغتياله، ابتداءً من الرئيس المخلوع عمر البشير، ومدير جهاز الأمن الأسبق صلاح قوش، وانتهاءً بأصغر الجنود الذين نفذوا أوامر القتل.

تقول مشكاة: «النظام لم يسقط بعد، وفي ظل وجود بقايا النظام في الأجهزة العدلية، لا نضمن محاكمات عادلة تسترد حقوقنا»، وتابعت: «سنواصل الاعتصام في الشارع حتى تسلم السلطة لحكومة مدنية، ويحدث التغيير الحقيقي، ويحاسب من اغتالوا والدي وكل الشهداء». أما المحامي الشهير وجدي صالح، وخال الشهيد صالح عبد الوهاب (قتل في بداية المظاهرات بمدينة أم درمان) فيقول: «بالفعل شرعنا في الإجراءات القانونية من أجل القصاص للشهداء وضحايا النظام السابق، وقبل السقوط الجزئي للرئيس المخلوع عمر البشير»، ويتابع: «ما زلنا نحاول تفكيك مؤسسات النظام والدولة العميقة لـ(المؤتمر الوطني) و(الحركة الإسلامية)».

ويرى صالح أن التغيير الذي حدث في البلاد سيسهم في توفير المعلومات للوصول إلى الجناة، وهنالك الكثير من الشهود يتوقعون أن يدلوا بإفاداتهم، ويضيف: «يمكن حصر قوات الأجهزة الأمنية التي كانت موجودة في أماكن قتل المتظاهرين من خلال سجلات القوات النظامية وجهاز الأمن»، ويتابع: «أسر الشهداء مصرة على الوصول إلى الجناة، ولن تضيع دماء الشهداء هدراً وأيضاً نعمل على إنصاف الجرحى، انتصاراً للثورة السودانية».

وتعهد صالح بالوصول للجناة، وتقديمهم لمحاكمات عادلة، وقال: «نحن نسعى لإقامة دولة القانون، ولا نريد تشفياً ولا انتقاماً من أحد، نريد قصاصاً من القتلة بموجب القانون».

ويحمل المحامي صالح المسؤولية عن القتل لمن أطلق الرصاص، ولمن أصدر أوامر إطلاق الرصاص، بموجب القانون الجنائي لعام 1991 السائد الآن، ويتابع: «حتى لو تم تعديله، فهو القانون الذي ارتكبت في فترة نفاذه الجريمة، وبالتالي من حرض ومن أصدر الأوامر ومن أطلق الرصاص سيحاكمون، فالمسؤولية مشتركة، ولا تخفف عن أي منهم العقوبة المفروضة بالقانون الجنائي». وكانت سلطات الأمن قد رفضت تسليم أسر الشهداء شهادات الوفاة والتقارير الطبية، واكتفت باستخراج إذن بالدفن فقط، بل وهددتهم بإصرار «أن يلزموا الصمت»، ولم تكشف عن التحريات والتحقيقات التي زعمت أنها تجريها بشأن القتلى، ولم تحرك أي بلاغات ضد المشتبه بهم إلى المحاكم

قد يهمك ايضا

الرئيس أردوغان يُطالب بإلغاء انتخابات اسطنبول المحلية

نقل البشير من "بيت الضيافة" إلى سجن في الخرطوم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates