البرلمان العراقي يبحث عن السبب وراء إقبال المواطنين على الانتحار
آخر تحديث 13:16:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رصدت مفوضية حقوق الإنسان عشرات الحالات

البرلمان العراقي يبحث عن السبب وراء إقبال المواطنين على الانتحار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البرلمان العراقي يبحث عن السبب وراء إقبال المواطنين على الانتحار

إقبال المواطنين على الانتحار
بغداد ـ نهال قباني

قبل أيام أقدم شاب من محافظة ميسان جنوبي العراق على الانتحار في يوم عرسه وقبله كان رجل أضرم النار في جسده عند خروجه من إحدى الدوائر الحكومية وسط العاصمة بغداد. ورصدت مفوضية حقوق الإنسان عشرات حالات الانتحار بلغت أكثر من 131حالة منذ بدء العام الحالي في عدد من المحافظات العراقية.

ووسط ذلك، ظهر مقترح يقضي بوضع أسيجة على الجسور لمنع الانتحار بعد تزايد الحالات التي يجري رصدها لنساء ورجال من مختلف الأعمار يرومون الانتحار قبل منعهم من قبل الشرطة النهرية أو المواطنين.

وفيما تعدد الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الانتحار في العراق في وقت يبدو الكثير منها إما غير مقنعة أو غامضة فإن البرلمان العراقي وطبقا لما كشفه النائب عبد الله الخربيط سيناقش خلال الأيام المقبلة الظاهرة المقلقة. وقال الخربيط في تصريح: «لا نبرر الانتحار وأسبابه ولكن نريد أن نعرف من دفع المواطن لليأس إلى هذه الدرجة». وتابع أن «الجو العام في البرلمان متحفز بشكل كبير لمعالجة هذه الحالة».

من جهته، أكد عضو البرلمان، محمد إقبال، في بيان أن «الانتحار في العراق أصبح فوق معدل التوزيع الطبيعي، والموضوع يتجاوز الإحباط ومراحله النفسية». وأضاف إقبال الذي شغل منصب وزير التربية في حكومة حيدر العبادي أن «للمخدرات التي بدأت تلتهم العقول والأموال دورا».

وكان ممثل المرجعية الشيعية العليا في النجف الشيخ عبد المهدي الكربلائي حذر، بدوره، خلال خطبة الجمعة أمس من «انعكاسات حالة الإحباط والضياع واليأس والقلق للشباب»، مبينا أنه «بعد تخرج الطالب أو وصوله إلى قدرات فنية أو طاقة وإبداع وحاول أن يفرغ ما حصل عليه من علم ومهنة وطاقة ولكن لا يجد شيئا من ذلك ما قد يضطره إلى أمور لا نفع فيها وهي مشكلة تواجه شبابنا في الوقت الحاضر». ولفت إلى «العوز والحرمان المادي والعاطفي» وأنه «إذا لم يجد الشاب ما يشبعه هذه الحاجات فقد يؤدي إلى اللجوء إلى طرق منحرفة خاصة إذا كان لديه أصدقاء سوء».

لكن رجل الدين الشيعي فرحان الساعدي له وجهة نظر أخرى في سياق تنامي ظاهرة الانتحار في المجتمع العراقي. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» نفى الساعدي أن «يكون الفقر مثلما يشاع هو أحد الدوافع الكبيرة للانتحار» مبينا أنه «في الوقت الذي لا يستطيع أحد القول إنه لا يوجد فقر في العراق حاليا لكن ما مر به المجتمع العراقي خلال فترة الحصار التي استمرت 13 سنة لم يدفع الناس إلى الانتحار برغم أنهم باعوا حتى أثاث منازلهم وحتى قبل الحصار كان العراق قد مر عبر تاريخه بحالات فقر شديدة دون أن تكون نتيجتها الانتحار». وأرجع الساعدي السبب الرئيسي لتزايد حالات الانتحار في العراق حاليا إلى «الانتقال السريع من نظام شمولي يكاد يحول كل شيء إلى مسموح أي من الديكتاتورية المطلقة إلى الحرية المطلقة». وأوضح الساعدي أن «المشكلة التي نعانيها هي أنه لا توجد قوى ترشد المجتمع وتطبق الإجراءات الرادعة والكفيلة بوضع حد لمثل هذه الحالات حيث إن دور رجال الدين وفي المقدمة منهم المرجعية الدينية هي الوعظ بينما نحتاج اليوم إلى الردع». وبين الساعدي أن «هناك ما يسمى بكسر الحاجز عبر ما بات ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي حيث المشاهد متاحة بدءا من شرب الخمر إلى عمليات القتل إلى سواها»، محذرا في الوقت نفسه من أنه «في حال استمرت ظواهر من هذا النوع دون ردع يترافق مع إجراءات سليمة على صعيد تحصين المجتمع فإنها يمكن أن تتحول إلى جريمة منظمة».

أقرأ أيضًا

إحراق مبنى محافظة البصرة العراقية ومقر منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري

من جهته أكد الدكتور فاضل الغراوي، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «حالات الانتحار باتت تمثل خطرا مجتمعيا كبيرا لأنها شملت تقريبا كل المحافظات وهو ما بات يتطلب معالجات جادة لها»، مبينا أنه «يجب التفريق بين حالات الانتحار المباشرة التي تبلغ درجة الموت وبين محاولات الانتحار التي لها دوافع عديدة». وأضاف الغراوي أن «أكثر الدوافع التي جرى تشخيصها من قبلنا هي مجموعة من الإحباطات النفسية والإحساس باللاجدوى والضياع وفقدان المستقبل ولا توجد لديهم أي فرص للنجاح داخل المجتمع». وأوضح أن «الحالات تكثر داخل المدن أكثر من الأرياف وكنا قد سجلنا حصول حالات انتحار بين النساء أكثر من الرجال». وبشأن أنواع الانتحار التي تمارس حاليا، يقول الغراوي إن «هناك خمس حالات للانتحار حاليا وهي الشنق وهي أعلى حالة والطلق الناري والحرق والسم والغرق».

في السياق نفسه، أكد الدكتور أنس العزاوي عضو مفوضية حقوق الإنسان أيضا لـ«الشرق الأوسط» أن «الإحصائيات متباينة من محافظة إلى أخرى لكن عدد حالات الانتحار في بغداد وحدها لعام 2018 بلغت 116 حالة انتحار» مبينا أن «حالات الانتحار التي تم رصدها من قبل مكاتب المفوضية في المحافظات للربع الأول من العام الحالي بلغت 131 حالة انتحار كانت لكربلاء الحصة الأكبر منها بواقع 20 حالة تليها البصرة 19 حالة فكركوك 15 حالة».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قوات الأمن العراقية تزيل خيام المعتصمين أمام مجلس محافظة البصرة بالقوة

الجيش العراقي ينسحب من منطقة كرمة علي في محافظة البصرة ويترك آلياته العسكرية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان العراقي يبحث عن السبب وراء إقبال المواطنين على الانتحار البرلمان العراقي يبحث عن السبب وراء إقبال المواطنين على الانتحار



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021

GMT 00:08 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

ميو ميو تطلق مجموعة إكسسوارات احتفالاً بالعام الجديد

GMT 02:43 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج القوس خلال شهر آب / أغسطس 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates