العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب

رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ
بكين - صوت الإمارات

يعد ظهور شراكة تجارية وثيقة بين إسرائيل والصين، من الناحية النظرية، أمرًا غير محتملًا، فالصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر مُصدِّر من بين الدول كافة.

وفي المقابل، فإن إسرائيل دولة شرق أوسطية صغيرة المساحة، وتحتل المركز الـ45 من بين المصدرين حول العالم، ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن إسرائيل حليف أساسي للولايات المتحدة، وبالنظر إلى التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، يُتوقع أن تكون إسرائيل بالتأكيد إلى جانب الولايات المتحدة.

ووفق "بي بي سي"، لكن ما لا يعلمه كثيرون هو أن الاستثمارات الصينية في إسرائيل مستمرة في النمو، وفي الوقت ذاته يدخل عدد متزايد من الشركات الإسرائيلية إلى السوق الصيني، وفي الوقت الذي يفرض فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسومًا جمركية على الصادرات الصينية، ويتحدث إلى بكين بلهجة صارمة، يشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، شركات بلاده على قبول استثمارات صينية، حسب ما تكشف عنه الأرقام.

وخلال عام 2016، زادت الاستثمارات الصينية المباشرة في إسرائيل بمقدار ثلاثة أضعاف، لتصل إلى 16 مليار دولار، بحسب تقرير نشر في صحيفة "ساوث تشينا مورنينغ بوست"، كما توقعت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن تحتل الصين مكان الولايات المتحدة، كأكبر مصدر للاستثمارات الخارجية في إسرائيل.

إذن ما سبب هذا التقارب بين البلدين، وهل يجب أن تكون الشركات الإسرائيلية حذرة؟
خلال العقدين الماضيين، عزز الاقتصاد الإسرائيلي مكانته كمركز رائد للتطوير التقني، ويقول معلقون إن الشركات الصينية ترغب في الوصول إلى هذه التقنية، بينما ترغب الشركات الإسرائيلية في الوصول بشكل أفضل إلى السوق الصيني الواسع، ويوضح هاغاي تال، الرئيس التنفيذي لشركة "تابتيكا" الإسرائيلية للإعلانات "الصينيون يستفيدون من التقنية الإسرائيلية، من أجل تعزيز اقتصادهم. فإسرائيل تحظى بتقدير كبير كمركز للابتكارات"، وتابع قائلًا "ترى الشركات الإسرائيلية فرصًا واعدة في الشرق. ونقطة الالتقاء بين هذين المنهجين تقف وراء هذه الشراكة التجارية الناجحة".

ومن أجل التقريب بين الشركات الصينية والإسرائيلية، يعقد عدد من المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية بين الجانبين بشكل سنوي، ومنها منتدى "سيليكون دراغون إسرائيل"، الذي عقد في تل أبيب مطلع العام الجاري، والقمة الصينية الإسرائيلية للابتكار، التي عقدت في وقت سابق من الشهر الجاري، في غواندونغ.

وتقول ريبيكا فانين، أحد مؤسسي المنتدى، إن شركات التقنية الإسرائيلية الصاعدة، التي تمكنت من جذب استثمارات صينية، تخبرها بأنها "تتقدم أسرع برأس المال الصيني، وعبر التعاون والوصول الأسهل إلى الأسواق الواسعة، في البر الرئيسي للصين"، ويرى "روي بنيوسف"، وهو مدير في صندوق "سامسونغ نكست" للاستثمار ومقره إسرائيل، أن الصينيين "مفتونون بإسرائيل، وقدراتها التصديرية في مجال التقنية".

ويقول معلقون إن اختلاف الخصائص الوطنية بين البلدين تجعلهما يكملان بعضهما البعض، ويوضح دانييل غاليلي، وهو إسرائيلي يحاضر في علم الاقتصاد، بجامعة غيلي في العاصمة الصينية بكين، قائلًا: "النظام التعليمي في الصين يعلي من قيمة النظام، وطاعة القادة والمدراء، بينما النظام التعليمي في إسرائيل يشجع الطلاب والجنود على البحث عن أفكار جديدة، وحل المشاكل في المواقف التي تتسم بالغموض".

ويضيف غاليلي "الصينيون يفهمون ذلك، ويسعون جاهدين من أجل دمج الإبداع الإسرائيلي في اقتصادهم"، لكن ليست الشركات الصينية وحدها هي المستفيدة، من تعزيز الروابط التجارية بين البلدين، وعلى سبيل المثال، دخلت شركة "سبوتاد"، وهي شركة إعلانات رقمية إسرائيلية، السوق الصيني العام الماضي، بعد أن حصلت على تمويل من شركة خاصة لإدارة الأصول المالية، مقرها في هونغ كونغ.

كما بدأت شركات إسرائيلية أخرى تجد موطأ قدم لها، في السوق الصيني، ومن بينها شركة "أبسفلاير" لتسويق الهواتف المحمولة، ومنصة تجارة الألماس "كاراتس"، وعلى الرغم من سعادة الشركات الصينية والإسرائيلية باستمرار التعاون بينهم، إلا أن بعض المعلقين يشعرون بقلق.

ويقول جايسون ماكنيو، مؤسس ومدير شركة "سترونغهولد سايبر سيكيوريتي" ومقرها بنسلفانيا: "أحد أكبر السلبيات بالنسبة لإسرائيل هي أن الصين سيئة السمعة، فيما يتعلق بعدم احترامها قوانين حقوق الملكية الفكرية للدول الأخرى، لذا فإن على إسرائيل أن تكون حريصة للغاية، بشأن نوع الصناعة التي تعهد بها إلى الصين".

ويؤكد لي برانستتر، أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في هاينز كوليدج بجامعة كارنيغي ميلون، إن القلق الأساسي في الولايات المتحدة هو أن تصل التقنية الإسرائيلية، في نهاية المطاف، إلى أيدي الجيش الصيني، ويضيف "يتزايد قلق البنتاغون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي، التي تحصل عليها شركات صينية عبر استثمارات مدنية أو صفقات تعهيد، يمكن أن تصل في النهاية إلى جيل جديد من الأسلحة الصينية، قادر على تهديد القوات الأمريكية وحلفاء أمريكا".

ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على هذه القضايا الأمنية والعسكرية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب



GMT 22:25 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تباطؤ نمو اقتصاد الصين في الربع الثالث

GMT 22:15 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع أسعار المستهلكين في اليابان في شهر سبتمبر

GMT 08:27 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المصارف الروسية تواجه "تسرب المدخرات" برفع الفائدة

GMT 08:11 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بكين تدعو لحماية "التبادل الحر" وسط تصاعد الخلاف مع واشنطن

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates