16 عامًا انقضت على أحداث 11 أيلول ولا تزال تداعياته مستمرة في العالم
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كانت جزءًا من ظاهرة عالمية تجمع بين الإيديولوجيات الإسلامية السياسية المتطرفة

16 عامًا انقضت على "أحداث 11 أيلول" ولا تزال تداعياته مستمرة في العالم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - 16 عامًا انقضت على "أحداث 11 أيلول" ولا تزال تداعياته مستمرة في العالم

"أحداث 11 أيلول"
واشنطن ـ يوسف مكي

بعد انقضاء 16 عامًا على أحداث 11 سبتمبر/ أيلول،  اندلعت عدة حروب وتغيّر ثلاثة رؤساء أميركيين وقُتل 9288 جنديًا اميركيًا وأصيب مليون آخرون، وأنفقت تريليونات الدولارات، ورغم ذلك لايزال هناك  41 سجينًا محتجزين في معتقل "غوانتانامو" الأميركي.

هذه هي التكاليف المرتبطة بأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 فحسب. وقد قتل أكثر من 180 ألف عراقي في الصراع منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، في حين قتل ما يقدر ب 170 ألف  شخص في 73 ألف من الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم منذ عام 2001 ، حسبما جاء في تقريرٍ لصحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية.

وعندما يُحاول المرء أن يُقيِّم العنف الذي اندلع في 11 أيلول/ سبتمبر، فإنّ الآثار الدائمة لذلك التاريخ تبدو غير معقولة. وذلك أيضًا لأن الإدراك المتأخر يميل إلى تقديم نظرة خطية وحتمية للتاريخ. لقد كانت أحداث  11 من سبتمبر / أيلول وراء اندلاع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على الإرهاب، والتي أدت إلى غزو أفغانستان ثم العراق. وأدى ذلك إلى فرض الديمقراطية في هذين البلدين، كما أدى أيضًا إلى تأييد الفلسطينيين لحركة "حماس" في غزة عام 2006 مما أثر على الربيع العربي وقيام ثورات شعبية في 2011 في تونس ومصر والفوضى في ليبيا. وأدى ذلك إلى تغذية الصراع في منطقة الساحل في أفريقيا، في حين أدت إلى ضعف الدولة العراقية وارتفاع الهيمنة الإيرانية وصعود تنظيم "داعش" الذي استغل الصراع السوري.

وهناك أيضًا ميل نحو رؤية آثار 9/11 من خلال عدسة أميركية أو غربية، وكأن العمليات التي أطلقها الإرهاب في نيويورك وواشنطن لم تكن موجودة من قبل، وكأن كل ما يحدث في أماكن مثل العراق أو أفغانستان هو فقط رد فعل على سياسة الولايات المتحدة. ونعلم أنَّ 9/11 كانت لها جذور أعمق بكثير تعود إلى تفجير "مركز التجارة العالمي" عام 1993. كما تأثرت أيضًا بزيادة التطرف الإسلامي الذي تأسس في باكستان وأماكن أخرى. ولم يكن تنظيم "القاعدة" منظمة إرهابية إسلامية مناهضة للولايات المتحدة فحسب؛ فقبل يومين من أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، اغتيل أيضًا القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود على أيدي متطرفين مرتبطين بتنظيم "القاعدة".

لذلك فإنّ الهجمات التي وقعت في 11 أيلول / سبتمبر لم تكن من فراغ، ولم تكن ضد أميركا  فحسب. لقد كانت جزءًا من ظاهرة عالمية رهيبة تجمع بين صعود الإيديولوجيات الإسلامية السياسية المرتبطة بالسلفية والوهابية والإخوان المسلمين وغيرهم من حركات التطرف. ولقد استهدفوا الأقليات في دولهم، بمن في ذلك الشيعة المسلمون والأحمديون والأكراد والأقباط وعدد كبير من الاقليات الاخرى، بينما يستهدفون الغرب. ويمكن الكشف عن جذور 11 سبتمبر في الحروب الجزائرية والشيشانية والبوسنية وفي مصر، حيث ولد أيمن الظواهري في عام 1951.
وكان للظواهري جذور في الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي في مصر، ومعه أسامة بن لادن من المملكة العربية السعودية ورجال مثل خالد الشيخ محمد من باكستان، الذين رأوا أنفسهم كجزء من حركة إسلامية تعمل في جميع أنحاء العالم، وكان نتيجة ذلك أحداث  9/11 المميتة.

إن جيل الرجال مثل بن لادن، الذي ولد عام 1957، والرجال الذين سعوا للقبض عليه - مثل الوكيل الخاص لمكتب التحقيقات الفدرالي جون أونيل، والذي قتل في الحادي عشر من سبتمبر / أيلول - لم يستطع أن يتصور الحرب التي نشارك فيها اليوم. إن من ولدوا في الحادي عشر من سبتمبر / أيلول يبلغون من العمر الان 16 عامًا، وهم بالغون بما فيه الكفاية تقريبا، للمشاركة في القتال في أفغانستان، حيث اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبقاء القوات الأميركية هناك. إنهم بالغون بما فيه الكفاية لمحاربة الجيل الجديد من من وصفتهم إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بـ"المتطرفين العنيفين".

من هم المتطرفون الجدد؟ يُشير مؤشر الإرهاب العالمي إلى أنّ 74٪ من جميع الوفيات الناجمة عن الإرهاب في عام 2015 كانت بسبب "داعش" و"بوكو حرام" و"طالبان" و"القاعدة". ومما لا يُثير الدهشة أنّ معظم هذه الوفيات حدثت في أفغانستان، ونيجيريا، وباكستان، وسورية.

وقد زاد الإرهاب بشكل كبير منذ 11 أيلول/ سبتمبر، وهو ما يزيد بمقدار خمسة أضعاف بحلول عام 2014، وفقا لما ذكرته صحيفة "غارديان" البريطانية. وقبل 11 أيلول / سبتمبر، كانت معظم الهجمات الإرهابية في كولومبيا وبيرو وأيرلندا الشمالية وإسبانيا والهند. وبعد ذلك، كانت في العراق والهند وأفغانستان وباكستان وتايلاند والفلبين وإسرائيل.

ولمكافحة التهديد الإرهابي، رفعت الولايات المتحدة بشكل كبير عدد القوات الخاصة التي توظفها، من حوالي 43 ألف  في عام 2001 إلى أكثر من 70 ألف اليوم. ويقول الجنرال ريموند توماس الثالث قائد قيادة العمليات الخاصة في الولايات المتحدة في شهادة للجنة الخدمات المسلحة في مايو/ أيار من هذا العام إنّ الولايات المتحدة لديها 8000 رجل منتشرون في أكثر من 80 بلدا.

لقد أصبحت الولايات المتحدة وحلفاؤها يتقنون قتل الإرهابيين، بكفاءة أكثر بكثير مما كانت عليه في التسعينات، عندما كانت عمليات هزيمة "القاعدة" غالبا ما يتم التعامل معها من قبل سلطات إنفاذ القانون دون أوامر بإلغاء أهدافهم. وفي أوروبا، حيث قُتل المئات في الهجمات الارهابية في السنوات الأخيرة. وقد أنجبت الدول الأوروبية العديد من المتطرفين، منهم 5000 انضموا إلى "داعش".

وفي وقت لاحق، كان 9/11 حادثا مروعًا بشكل خاص لأنه جاء بعد عقد واحد فقط من نهاية الحرب الباردة. وتبدو التسعينات فترة ساذجة من الأمل الآن؛ لقد انتهى الفصل العنصري؛ ووُقعت اتفاقات أوسلو في إسرائيل؛ وكتب فرانسيس فوكوياما نهاية التاريخ. وكان من المفترض أن "يحلّ السلام". وكان من المفترض أن تغزو الديمقراطية العالم. ولكن لم يحدث ذلك. وبدلا من ذلك، ظهرت الأعراض التى جاءت في كتاب بنيامين باربر "الجهاد في مواجهة عالم ماك"؛ حيث يتحدث عن كيف أعادة العولمة  والعشائرية تشكيل العالم بالكامل.

إن انجاز مهمة الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش و باراك اوباما التي كان من المفترض أن تحدث قريبا جدا، لم يتم إنجازها وأصبح بن لادن عدوًا مع الكثير من خلال "الذئاب الوحيدة" والقتلة من الفلبين إلى كندا. وإذا نظرنا إلى الوراء منذ 16 عاما، مثقلة بالحروب ومليئة بالمعاناة من التطرف الديني الذي ازداد سوءًا منذ ذلك الحين، يبدو أنّ أحداث 11 أيلول / سبتمبر تُشكل نذير أحد النضالات الكبرى في القرن الحادي والعشرين.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

16 عامًا انقضت على أحداث 11 أيلول ولا تزال تداعياته مستمرة في العالم 16 عامًا انقضت على أحداث 11 أيلول ولا تزال تداعياته مستمرة في العالم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 07:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:07 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

غرفة الشارقة تستعرض الفرص الاستثمارية للإمارة في البرتغال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates