تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يأملان في حل مشكلة المهاجرين في كاليه
آخر تحديث 15:35:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رغم تبرعها الكبير لحماية حدود بريطانيا مع فرنسا

تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يأملان في حل مشكلة المهاجرين في كاليه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يأملان في حل مشكلة المهاجرين في كاليه

المهاجرون في كاليه يرفضون أن تتم معالجتهم
باريس ـ مارينا منصف

تصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بعد اتفاقهما الجديد الذي يضمن حماية حدود بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، في مشهد مختلف جدًا عن ما يحدث عبر القناة في مدينة كاليه الفرنسة، تقع في الشمال، وتجمع في ضواحيها الشرقية نحو 30 شابًا من دولة إريتريا، ليقفزوا السياج الشائك الذي يفصل بينهم وبين حديقة الشواطئ.

وقال شاب، 24 عامًا، يدعى صامويل " نمنا تحت الجسر هناك"، وأشار إلى الممر بجانب الطريق الدائري، مضيفا إلى أنهم في الليل يحاولون الذهاب إلى المملكة المتحدة، وهرب  صامويل وأصدقائه من العنف في إريتريا، حيث ذهبوا إلى ليبيا من ثم إلى إيطاليا قبل توجههم إلى فرنسا سيرا على الأقدام، وفي كل ليلة يختبأون في الشاحنات لمحاولة العبور إلى المملكة المتحدة لطلب اللجوء.

ويمكنهم الحصول على الطعام والمأوى في كاليه، والتي تعد مركزًا لاستقبال طالبي اللجوء، ولكنهم لا يريدون فرنسا بل المملكة المتحدة، ولفت صامويل " بصمات الأصبع، يردوننا أن نعطيهم بصماتنا، ولكن إذا فعلنا ذلك، سوف يعيدونا مرة أخرى".

وتعكس كلماته المتاعب الحقيقية التي تواجهها فرنسا، والتي لن يحلها اتفاق السيدة ماي، حيث تسليم فرنسا مبلغ 44 مليون جنيه استرليني، لزياد الأسلاك الشائكة وزيادة الأمن في المدينة، نظرا لأن المهاجرين ببساطة يرفضون اتباع نظام اللجوء في البلاد، وذلك لأن هذا النظام يقوض من فرص دخولهم إلى المملكة المتحدة، وبموجب اتفاقية دبلن للانحاد الأوروبي، يجب على المهاجرين التقدم بطلب لجوء في الدولة العضو الأولى التي دخلوها، والتي يتم تحديدها من خلال سجلات البصمة.

وبالنسبة لصامويل وأصدقائه، بعضهم أخذ بصماته في إيطاليا، وهذا يعني تفرقتهم، بعضهم سيصبح لاجئ في فرنسا، وغيرهم يخضع لعملية الترحيل، وبالتالي حلم العيش في المملكة المتحدة سيكون جيدا، وبالتالي ترفض الغالبية العظمة إعطاء البصمة.

وواجه ماكرون هذه المعضلة حين تحدث إلى حكام مقاطة كاليه، والذين اشتكوا من عدم رغبة المهاجرين تسليم البصمات، حيث قال فابيات سودري للرئيس " إنها مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، الغالبية الهظمى ترفض إعطائنا البصمات، وهذا من شأنه أن يدفعنا إلى بدء عملية إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، وهو أمر أكثر تعقيدا بكثير، بصمات الأصابع هي الطريقة الوحيدة لبدءها.

ولفت السيد سودري إلى أن أولئك الذين يرفضون فحص البصمات تحتجزهم الشرطة الفرنسية، ومن الناحية النظرية يواجهون السجن لمدة تصل إلى عام، ولكن النيابة العامة لا تتبع هذا الإجراء الآن.

ويتجاهل المهاجرون استدعاء المحكمة لهم بعد الإفراج عنهم، وفي غضون بضعة أيام يعودون إلى الشوارع، وتبدأ عملية ملاحقتهم مرة أخرى، وعلى الرغم من هدم مخيم "الغابة" الشهير، الذي كان يقطنه حوالي 10 آلاف مهاجر، في عام 2016، ما زال نحو 500 مهاجر يتجولون في المدينة الساحلية وينامون تحت الجسور وفي الغابات المجاورة، ويعيش الكثيرون في مخيمات مؤقتة أخرى تنتشر في أنحاء المنطقة، وقد أدى هذا إلى ظهور لعبة لا نهاية لها وهي "القط والفأر" مع الشرطة الفرنسية، والتي تقود باستمرار المهاجرين إلى خارج حدود المدينة، وتلجأ في بعض الأحيان إلى استخدام الغاز المسيل للدموع، وكذلك العنف.

ويقول صامويل "إذا رأينا الشرطة نهرب، بعض الليالي، تأتي الشرطة وتضربنا أو تستخدم الغاز المسيل للدموع"، وتنكر فرنسا بشدة استخدام السياسة الوحشية ضد المهاجرين، في حين قال السيد ماكرون إن أي ضابط سيمارس العنف ضد اللاجئين سيعاقب.

وتقول السيدة ماي إن التبرع بمبلغ 44 مليون جنيه إسترليني لنظام الحدود في كاليه سيجعل من السهل وقف المهاجرين عن عبور الحدود بشكل غير قانوني، والاختباء في السيارات، كما أن وعد المملكة المتحدة بأخذ المزيد من الأطفال اللاجئين يجب أن يساعد على تقليص أعداد أولئك الذين ينامون في كاليه.

وفي المقابل، تأمل في أن تكون فرنسا أكثر قدرة على التوصل إلى اتفاق تجاري إيجابي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن عمال الإغاثة يقولون إن أيا من هذه التدابير لن يقنع المهاجرين بالدخول إلى مراكز الاستقبال والبدء في ملء طلبات اللجوء، وحتى يحدث ذلك، لن تختفي المشكلة.

وفي هذا السياق، قالت رئيس جمعية أوبيرغ دي مانغانتس الخيرية كريستيان سالومي، التي قاطعت زيارة السيد ماكرون هذا الأسبوع "إن هذه الإصلاحات لن تفعل شيئا لتحسين وضع المهاجرين في كاليه"، وأضاف "لن يشجعوا الناس على الذهاب إلى مراكز الاستقبال، بل سيجعلهم فقط يشعرون بالمزيد من المخاطر ويحاولون عبور الحدود، فحوالي 95% من المهاجرين الذين عملت معه الجمعية دخلوا الاتحاد الأوروبي من إيطاليا، مما أوضح تحفظهم الضخم تجاه البصمات".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يأملان في حل مشكلة المهاجرين في كاليه تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يأملان في حل مشكلة المهاجرين في كاليه



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates