أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978
آخر تحديث 16:07:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توقعات بإجراء انتخابات وارتفاع نسبة الإقبال على التصويت

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام
مدريد ـ لينا العاصي

يتوقع منظمو الاستطلاعات أن يوجد انتخابات مثل التي أجريت في كاتالونيا في 21 كانون الأول/ ديسمبر، حيث حاول منظمو الاستطلاعات بناء نماذج تنبؤية ولكن هناك تغييرات أساسية عديدة، فجهودهم ربما ضاعت هباءً، ومن المرجح أن تكون نسبة الإقبال على التصويت من أعلى النسب منذ أن بدأت العملية الديمقراطية في عام 1977، ولكن من المفارقات أن عدد الناخبين المترددين مرتفع أيضا.

وما سيواجه البرلمان المعلق أن أمام أعضائه الجدد ثلاثة أشهر فقط لتشكيل حكومة ائتلافية، وحال لم يحدث ذلك، سيكون هناك انتخابات جديدة، وهاك تكتلان من الأحزاب، أحدهما يمثل الإنفصاليين وآخر يمثل الدستوريين أو النقابيين، أي أولئك الذين يرغبون في أن تبقى كاتالونيا جزءا من إسبانيا، والآن يواجهان بعضهم البعض في سباق مستقطب بمرارة، فكليهما لا يضمن كتلة الأغلبية في البرلمان، على الرغم من توقعات حصول الإنفصاليين على مزيد من المقاعد.

وهناك خلاف كبير داخل الكتلتين، ولا يوجد يقين بأنهما سيتحدان لتشكيل حكومة ائتلافية، وتجدر الإشارة إلى أن الأحزاب الأنفصالية التي شكلت الحكومة السابقة التي أعلنت الاستقلال من جانب واحد في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تتنافس الآن بشكل منفصل للهيمنة على الانتخابات الانفصالية.

ويخوض زعيم اليسار الجمهوري حملته من السجن حيث ينتظر المحاكمة في أحداث تشرين الأول/ أكتوبر، في حين يقوم زعيم حزب "معا من أجل كاتالونيا"، كارليس بويغديمونت، بحملات من المنفى في بلجيكا، وكليهما مقيدان لا يمكنهما مخاطبة أنصارهم، كما أن مسارهما أحادي نحو الاستقلال، والحديث عن التفاوض على حق تقرير المصير مع حكومة تصر على الحفاظ على وحدة إسبانيا.

وفي الوقت نفسه، فإن شريكهم السابق في البرلمان الذي منحهما أغلبية ضئيلة، هو المرشح الشعبي المتحد للرأسمالية المتحدة، ويلتزم إلتزاما لا رجعة فيه بإعلان الاستقلال من جانب واحد. وترجع الأزمة الحالية التي تشهدها كاتالونيا إلى التسوية الديمقراطية بعد فرانكو، والآثار المدمرة للغاية للأزمة الاقتصادية لعامي 2007 – 2008.

وعلى الجانب الآخر من السياج، من غير المحتمل أن يتفق النقابيون، والمتمثلين في الإشتراكيين الكتالونيين، ومواطنين يمين الوسط، والحزب الشعبي الكاتالوني، حتى لو تمكنوا من تشكيل حكومة ائتلافية، وذلك لأن الإشتراكيين ملتزمون بحل اتحادي للمشكلة الإسبانية، في حين أن المواطنيين والحزب الشعبي وسطاء حازمين، وأي محاولة لصوغ برنامج حكومي مشترك ستكون محفوفة بالتوترات.

وتقع كاتالونيا اليسارية الصغيرة بين الجانبين، حيث الحلفاء المتحدين من حزب بوديموس الكاتلوني والذين أشعلوا النار بمقتراحاتهم التقدمية لحل الصراع المدفون تحت النقاش المستقطب تحت الاستقلال والوحدة.

وتعود قضية الحكم الذاتي والهوية في إسبانيا لقرون، والأزمة الحالية هي نتاج للضجيج على التسوية الديمقراطية بعد فرانكو والآثار التخريبية العميقة للأزمة الاقتصادية لعامي 2007-2008. وإن تجزئة النظام الحزبي في كاتالونيا، كما هو الحال في إسبانيا، هو واحدة من عواقب الأزمة الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد الإسباني والمجتمع بقوة خاصة، وقد أدى ذلك إلى حركة شعبية في 15 أيار / مايو، وهي المعادلة الإسبانية المساوية لحركة الربيع العربي.

وتمكنت حركة الاستقلال في كاتالونيا من تعبئة وتوجيه المظالم الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التقشف المستمر والبطالة في سياسة الهوية، وكانت هناك أيضا قضية أخلاقية متفجرة تتعلق بالفساد بعد عام 2011، وزرعت الحركة الانفصالية الأمل، والبعض يقول السراب، بأن كاتالونيا المستقلة ستكون أفضل، وبطبيعة الحال، فقد نسي البعض في الخطاب الانفصالي أن العديد من الشخصيات البارزة في حركة الاستقلال كانوا هم أنفسهم مسؤولين عن تدابير التقشف، وأنهم كانوا محاصرين أيضا في فضائح الفساد عندما كانوا في السلطة.

وتستند المطالبة الكاتالونية المتعلقة بحق تقرير المصير إلى تاريخ يبلغ من العمر 300 سنة، وتمتعت كاتالونيا مرة واحدة بالحكم الذاتي عندما كانت جزءا من تاج أراغون، بعد حروب الخلافة الإسبانية، حيث وسعت بوربونز المنتصرة سيطرتها على كل من إسبانيا، وحصلت كاتالونيا على الاستقلال الذاتي إلى نهايته في 1716.

ويمكن للانفصاليين أيضا الإشارة مع بعض المبررات إلى المظالم المقارنة الأخيرة التي نشأت في نظام الحكم الذاتي الإقليمي المنصوص عليها في دستور عام 1978، حيث استقلت بجزء من الحكم الذاتي الممنوح لها، في عصر الباسك وجاليسيا في الجمهورية الثانية من 1931 وحتى 1939، واعترفت الديمقراطية الجديدة، بالهويات اللغوية والثقافية المنفصلة لهذه المناطق التاريخية والتي خففها الحكم الذاتي لـ14 منطقة، ولكن لم تتمكن كاتالونيا في ذلك الوقت من تحصيل 100% من ضرائبها، وبعدها تفاوضت على الدستور الإسباني لعام 1978، في الوقت الذي كان لا يزال تسيطر فيه ديكتاتورية فرانكو على البلاد، ولم يتمكن الكاتالونيين من الحصول على حقوقهم.

وحصلت كاتالونيا على اعتراف أكبر بهويتها المستقلة في عام 2006، بموافقة من البرلمان الإسباني والكاتالوني على نظام جديد من الحكم الذاتي الذي صنف كاتالونيا كأمة، ولكن رئيس الوزراء الإسباني الحالي، ماريانو راخوي، الذي يعارض الاستقلال أحال النظام الأساسي الجديد إلى المحكمة الدستورية، والتي أعلنت أجواء من النص غير دستورية في عام 2010، بما في ذلك الإشارة إلى كاتالونيا كأمة.

وكان ذلك بمثابة الضربة النهائية للائتلاف الليبرالي الكاتالوني، ومن ثم بدأ أرتو ماس، الرئيس آنذاك، بالدعوة للاستقلال، ولكن لم يكن ذلك دون جدوى مع الحكومات الكاتالونية المتعاقبة، حيث شروط العلاقات الاقتصادية مع الدولة الإسبانية.

وتقدم كاتالونيا 21% من الإيرادات الضريبية الوطنية في مقابل 16% للإسبان، ولم يتلق الإقليم سوى 66% من متوسط تمويل الدولة في إسبانيا، ولم تحصل سوى على 8% من استثمارات الدولة في البنية التحتية.

وساعد دعم الليبراليين الجدد للاستقلال على تعزيز القضية الانفصالية، وفي عام 2005 كان فقط 14% من الكاتالونيين يفضلون الاستقلال، وبحلول عام 2014 وصلت النسبة إلى 25%. وأدت المحاولات المتتالية لاستدعاء السياسيين لإجراء مشاورات غير قانونية وإجراء انتخابات في إطار استفتاء بشأن الاستقلال إدت في النهاية إلى استفتاء استقلال تشرين الأول/ أكتوبر2017، والتي ردت عليه الحكومة الإسبانية بفرض الحكم المباشر على الإقليم.

ويصل نسبة الكاتالونيين الراغبين في الاستقلال الآن لأكثر من النصف، حيث يريدون العوة إلى حالة مشابهة لعصر الباسك، وهي بالتأكيد قضية حاسمة تحتاج إلى معالجة تدابير أخرى من القمع الدستوري والقانوني. ويرى البعض أنه منذ دستور 1978، أي قرابة 40 عاما، يحتاج الوضع إلى مراجعة كبيرة لمراعة الهويات والقيم المتغيرة، ويمكن أن يكون أحد التعديلات هو حق تقرير المصير ولو كان هذا الحق يمارس حتى قبل بضعة سنوات، ربما كان الكاتالونيين قد صوتوا في صالح البقاء مع إسبانيا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978 أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates