أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978
آخر تحديث 18:44:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توقعات بإجراء انتخابات وارتفاع نسبة الإقبال على التصويت

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام
مدريد ـ لينا العاصي

يتوقع منظمو الاستطلاعات أن يوجد انتخابات مثل التي أجريت في كاتالونيا في 21 كانون الأول/ ديسمبر، حيث حاول منظمو الاستطلاعات بناء نماذج تنبؤية ولكن هناك تغييرات أساسية عديدة، فجهودهم ربما ضاعت هباءً، ومن المرجح أن تكون نسبة الإقبال على التصويت من أعلى النسب منذ أن بدأت العملية الديمقراطية في عام 1977، ولكن من المفارقات أن عدد الناخبين المترددين مرتفع أيضا.

وما سيواجه البرلمان المعلق أن أمام أعضائه الجدد ثلاثة أشهر فقط لتشكيل حكومة ائتلافية، وحال لم يحدث ذلك، سيكون هناك انتخابات جديدة، وهاك تكتلان من الأحزاب، أحدهما يمثل الإنفصاليين وآخر يمثل الدستوريين أو النقابيين، أي أولئك الذين يرغبون في أن تبقى كاتالونيا جزءا من إسبانيا، والآن يواجهان بعضهم البعض في سباق مستقطب بمرارة، فكليهما لا يضمن كتلة الأغلبية في البرلمان، على الرغم من توقعات حصول الإنفصاليين على مزيد من المقاعد.

وهناك خلاف كبير داخل الكتلتين، ولا يوجد يقين بأنهما سيتحدان لتشكيل حكومة ائتلافية، وتجدر الإشارة إلى أن الأحزاب الأنفصالية التي شكلت الحكومة السابقة التي أعلنت الاستقلال من جانب واحد في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تتنافس الآن بشكل منفصل للهيمنة على الانتخابات الانفصالية.

ويخوض زعيم اليسار الجمهوري حملته من السجن حيث ينتظر المحاكمة في أحداث تشرين الأول/ أكتوبر، في حين يقوم زعيم حزب "معا من أجل كاتالونيا"، كارليس بويغديمونت، بحملات من المنفى في بلجيكا، وكليهما مقيدان لا يمكنهما مخاطبة أنصارهم، كما أن مسارهما أحادي نحو الاستقلال، والحديث عن التفاوض على حق تقرير المصير مع حكومة تصر على الحفاظ على وحدة إسبانيا.

وفي الوقت نفسه، فإن شريكهم السابق في البرلمان الذي منحهما أغلبية ضئيلة، هو المرشح الشعبي المتحد للرأسمالية المتحدة، ويلتزم إلتزاما لا رجعة فيه بإعلان الاستقلال من جانب واحد. وترجع الأزمة الحالية التي تشهدها كاتالونيا إلى التسوية الديمقراطية بعد فرانكو، والآثار المدمرة للغاية للأزمة الاقتصادية لعامي 2007 – 2008.

وعلى الجانب الآخر من السياج، من غير المحتمل أن يتفق النقابيون، والمتمثلين في الإشتراكيين الكتالونيين، ومواطنين يمين الوسط، والحزب الشعبي الكاتالوني، حتى لو تمكنوا من تشكيل حكومة ائتلافية، وذلك لأن الإشتراكيين ملتزمون بحل اتحادي للمشكلة الإسبانية، في حين أن المواطنيين والحزب الشعبي وسطاء حازمين، وأي محاولة لصوغ برنامج حكومي مشترك ستكون محفوفة بالتوترات.

وتقع كاتالونيا اليسارية الصغيرة بين الجانبين، حيث الحلفاء المتحدين من حزب بوديموس الكاتلوني والذين أشعلوا النار بمقتراحاتهم التقدمية لحل الصراع المدفون تحت النقاش المستقطب تحت الاستقلال والوحدة.

وتعود قضية الحكم الذاتي والهوية في إسبانيا لقرون، والأزمة الحالية هي نتاج للضجيج على التسوية الديمقراطية بعد فرانكو والآثار التخريبية العميقة للأزمة الاقتصادية لعامي 2007-2008. وإن تجزئة النظام الحزبي في كاتالونيا، كما هو الحال في إسبانيا، هو واحدة من عواقب الأزمة الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد الإسباني والمجتمع بقوة خاصة، وقد أدى ذلك إلى حركة شعبية في 15 أيار / مايو، وهي المعادلة الإسبانية المساوية لحركة الربيع العربي.

وتمكنت حركة الاستقلال في كاتالونيا من تعبئة وتوجيه المظالم الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التقشف المستمر والبطالة في سياسة الهوية، وكانت هناك أيضا قضية أخلاقية متفجرة تتعلق بالفساد بعد عام 2011، وزرعت الحركة الانفصالية الأمل، والبعض يقول السراب، بأن كاتالونيا المستقلة ستكون أفضل، وبطبيعة الحال، فقد نسي البعض في الخطاب الانفصالي أن العديد من الشخصيات البارزة في حركة الاستقلال كانوا هم أنفسهم مسؤولين عن تدابير التقشف، وأنهم كانوا محاصرين أيضا في فضائح الفساد عندما كانوا في السلطة.

وتستند المطالبة الكاتالونية المتعلقة بحق تقرير المصير إلى تاريخ يبلغ من العمر 300 سنة، وتمتعت كاتالونيا مرة واحدة بالحكم الذاتي عندما كانت جزءا من تاج أراغون، بعد حروب الخلافة الإسبانية، حيث وسعت بوربونز المنتصرة سيطرتها على كل من إسبانيا، وحصلت كاتالونيا على الاستقلال الذاتي إلى نهايته في 1716.

ويمكن للانفصاليين أيضا الإشارة مع بعض المبررات إلى المظالم المقارنة الأخيرة التي نشأت في نظام الحكم الذاتي الإقليمي المنصوص عليها في دستور عام 1978، حيث استقلت بجزء من الحكم الذاتي الممنوح لها، في عصر الباسك وجاليسيا في الجمهورية الثانية من 1931 وحتى 1939، واعترفت الديمقراطية الجديدة، بالهويات اللغوية والثقافية المنفصلة لهذه المناطق التاريخية والتي خففها الحكم الذاتي لـ14 منطقة، ولكن لم تتمكن كاتالونيا في ذلك الوقت من تحصيل 100% من ضرائبها، وبعدها تفاوضت على الدستور الإسباني لعام 1978، في الوقت الذي كان لا يزال تسيطر فيه ديكتاتورية فرانكو على البلاد، ولم يتمكن الكاتالونيين من الحصول على حقوقهم.

وحصلت كاتالونيا على اعتراف أكبر بهويتها المستقلة في عام 2006، بموافقة من البرلمان الإسباني والكاتالوني على نظام جديد من الحكم الذاتي الذي صنف كاتالونيا كأمة، ولكن رئيس الوزراء الإسباني الحالي، ماريانو راخوي، الذي يعارض الاستقلال أحال النظام الأساسي الجديد إلى المحكمة الدستورية، والتي أعلنت أجواء من النص غير دستورية في عام 2010، بما في ذلك الإشارة إلى كاتالونيا كأمة.

وكان ذلك بمثابة الضربة النهائية للائتلاف الليبرالي الكاتالوني، ومن ثم بدأ أرتو ماس، الرئيس آنذاك، بالدعوة للاستقلال، ولكن لم يكن ذلك دون جدوى مع الحكومات الكاتالونية المتعاقبة، حيث شروط العلاقات الاقتصادية مع الدولة الإسبانية.

وتقدم كاتالونيا 21% من الإيرادات الضريبية الوطنية في مقابل 16% للإسبان، ولم يتلق الإقليم سوى 66% من متوسط تمويل الدولة في إسبانيا، ولم تحصل سوى على 8% من استثمارات الدولة في البنية التحتية.

وساعد دعم الليبراليين الجدد للاستقلال على تعزيز القضية الانفصالية، وفي عام 2005 كان فقط 14% من الكاتالونيين يفضلون الاستقلال، وبحلول عام 2014 وصلت النسبة إلى 25%. وأدت المحاولات المتتالية لاستدعاء السياسيين لإجراء مشاورات غير قانونية وإجراء انتخابات في إطار استفتاء بشأن الاستقلال إدت في النهاية إلى استفتاء استقلال تشرين الأول/ أكتوبر2017، والتي ردت عليه الحكومة الإسبانية بفرض الحكم المباشر على الإقليم.

ويصل نسبة الكاتالونيين الراغبين في الاستقلال الآن لأكثر من النصف، حيث يريدون العوة إلى حالة مشابهة لعصر الباسك، وهي بالتأكيد قضية حاسمة تحتاج إلى معالجة تدابير أخرى من القمع الدستوري والقانوني. ويرى البعض أنه منذ دستور 1978، أي قرابة 40 عاما، يحتاج الوضع إلى مراجعة كبيرة لمراعة الهويات والقيم المتغيرة، ويمكن أن يكون أحد التعديلات هو حق تقرير المصير ولو كان هذا الحق يمارس حتى قبل بضعة سنوات، ربما كان الكاتالونيين قد صوتوا في صالح البقاء مع إسبانيا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978 أزمة كاتالونيا ترجع لأكثر من 300 عام وتحديدًا لدستور إسبانيا 1978



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد
 صوت الإمارات - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 04:11 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع مؤشر داو جونز الأوروبي خلال جلسة الجمعة

GMT 07:33 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

محمد النني يقرأ القرآن الكريم داخل سيارته في فيديو جديد

GMT 08:25 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بدء تصوير فيلم "لآخر العمر"للمخرج باسل الخطيب

GMT 01:34 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

منتجع ساكليكنت وجهتك للتزلج في أنطاليا

GMT 18:20 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

أبرز إطلالاتُ نجمات الوطن العربي لهذا الأسبوع

GMT 05:17 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش العراقي يلاحق تنظيم داعش في الأنبار

GMT 15:58 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ أحمد بن حميد النعيمي يحضر حفل استقبال سفارة إسبانيا

GMT 13:01 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

جيهان خليل تتألق بفستان أحمر في أحدث جلسة تصوير

GMT 08:22 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قصص "شق الثعبان" لشريف صالح تقترب من عوالم قصيدة النثر

GMT 11:13 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

ضباب خفيف على المناطق الداخلية الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates