السويحلي يصعّد من نبرة التحدي في مواجهة حفتر ويقلّل من تهديدات اقتحام طرابلس
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

طالب المواطنين بعدم الالتفات إلى الدعوات التي تطلقها "القيادة العامة”

السويحلي يصعّد من نبرة التحدي في مواجهة حفتر ويقلّل من تهديدات اقتحام طرابلس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السويحلي يصعّد من نبرة التحدي في مواجهة حفتر ويقلّل من تهديدات اقتحام طرابلس

جندي من الجيش الوطني الليبي أثناء المواجهات مع ارهابيين في حي خريبيش
طرابلس ـ فاطمة سعداوي

صعَّد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عبد الرحمن السويحلي، من نبرة التحدي في مواجهة تهديد القائد العام للجيش المشير ركن خليفة حفتر، بالتوجه نحو العاصمة طرابلس عقب انتهاء مهلة اتفاق الصخيرات في 17 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ودعا السويحلي “المواطنين كافة لعدم الالتفات إلى الدعوات التي وصفها بـ(المُغرضة) التي تطلقها (ما تسمى) القيادة العامة”، ويأتي ذلك في وقت استغرب فيه سياسيون ليبيون مسارعة مجلس الأمن الدولي إلى إدانة “العبودية في ليبيا” دون انتظار التحقيقات الجارية في القضية، أو تقديم حلول لمساعدة البلاد في مواجهة تدفق المهاجرين غير الشرعيين، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى “نقل المحتجزين إلى سلطات الدولة”، وطالبها بتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية وأجهزة الأمم المتحدة لضمان نقل المساعدات الإنسانية إلى مراكز الاحتجاز.

وأدان المجلس في بيان أصدره، أول من أمس، وفقاً لـ”فرانس برس”، “الانتهاكات المشينة لحقوق الإنسان والتي يمكن أن تشكِّل جرائم ضد الإنسانية”، وقال إن “الطريقة الوحيدة لتحسين ظروف معيشة جميع السكان وبينهم المهاجرون تكمن في القدرة على الاعتماد على ليبيا مستقرة”، وعقب تلاوة نص البيان، أعرب مساعد ممثل روسيا في الأمم المتحدة بيتر إيلييشيف عن أسفه لعدم إدراج عبارة في النص النهائي بشأن “مصدر الفوضى” في ليبيا اقترحتها موسكو.

وغرقت ليبيا منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي منذ 6 أعوام في الفوضى وسط تنازع سلطات وميليشيات مسلحة متنافسة عجزت السلطات عن ضبطها، وتشكل ليبيا نقطة عبور للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، وقد تعرضت لانتقادات حادة بعد عرض شبكة “سي إن إن” وثائقياً يُظهر مهاجرين أفارقة يتم بيعهم رقيقاً قرب طرابلس، وأفاد عدد من الدبلوماسيين بأنه من النادر أن يذكر نص أممي صراحةً العبودية في بلد ما، بل جرت العادة على ذكرها ضمن سلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان يُجرى التنديد بها بشكل عام، لكن بعد معلومات نُشرت مؤخراً عن بيع مهاجرين أفارقة في سوق للرقيق في ليبيا، قررت 9 بلدان أوروبية بمبادرة فرنسية وبدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي إجراء “عمليات إجلاء طارئة” لمهاجرين من ضحايا المهربين.

وتفيد الإحصاءات الأخيرة لمنظمة الهجرة الدولية بأن 15 ألف مهاجر يقبعون في مراكز احتجاز تشرف عليها بشكل شبه رسمي حكومةُ الوفاق الوطني، وقال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الدكتور البدري الشريف، إن “الدول الأوروبية تركت كل الجرائم التي تُرتكب في العالم، وتفرغت لما يسمي (سوق النخاسة) في ليبيا”، مشيراً إلى أن “الفيديو (المزعوم) الذي بثته قناة (سي إن إن) مفبرك وغير صحيح”، وتابع الشريف: “هذه محاولة لتحميل مشكلة الهجرة لليبيا لأغراض سياسية، في حين أن بلادي ضحية لمثل هذه الممارسات”.

ودعا رئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي “جميع الليبيين لعدم الالتفات إلى الدعوات التي وصفها بـ(المُغرضة) التي تطلقها (ما تسمى) القيادة العامة حول 17 ديسمبر (كانون الأول)”، في إشارة إلى القائد العام للجيش المشير ركن خليفة حفتر، وطالب السويحلي خلال لقائه السفير التركي لدي بلاده أحمد دوغان، في مقر المجلس بالعاصمة، “كل الأطراف الليبية والإقليمية بالالتزام بالاتفاق السياسي الليبي كمرجعية دستورية وحيدة لإدارة البلاد، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي بالخصوص”، وجدد السويحلي دعم مجلسه “استمرار العملية السياسية، وحرصه على التوصل إلى تسوية شاملة مبنية على التوازن والشراكة الكاملة في إطار الاتفاق السياسي الليبي، وفقًا لخطة عمل الأمم المتحدة حول ليبيا”.

وثمّن انفتاح تركيا على جميع الأطراف، ودعا الحكومة التركية إلى تشجيع الفرقاء الليبيين على الحوار، لإنهاء الأزمة ورفع المعاناة عن الليبيين، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية فاعلة تبسط سيطرتها على جميع أنحاء البلاد وتتولى تهيئة الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية لإجراء الاستحقاق الدستوري والانتخابي.

وأكد السفير التركي أن بلاده تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف وتشجع مجلسي النواب والأعلى للدولة، على التوصل إلى صيغة توافقية لتعديل الاتفاق السياسي، للمضي قدمًا نحو استكمال بقية مراحل خطة عمل الأمم المتحدة بشأن ليبيا، وسبق للسويحلي التقاء سفير بريطانيا لدى ليبيا بيتر ميلت، مساء أول من أمس، حيث أكد السفير “دعم بلاده لجهود التوصل إلى توافق شامل بين مجلسي النواب والأعلى للدولة لتعديل الاتفاق السياسي وفقاً لخطة عمل الأمم المتحدة”.

وشدد ميلت على أن بريطانيا “مقتنعة بعدم وجود أي تاريخ لانتهاء العمل بالاتفاق السياسي، وتدعم بقاءه المرجعية الوحيدة التي تحكم إدارة البلاد حتى انتخاب السلطة التشريعية الجديدة بعد اعتماد الدستور”، ولوحظ أن بيان السويحلي حمل نفس اللغة والصياغة الحادة، في مواجهة حفتر، وفي منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هدد حفتر بدور للجيش إذا فشل الحوار السياسي، إذ قال في جمع من قيادات الجيش الوطني: “لا توجد أي مؤشرات تُطمئن الشعب الليبي إلى أن مسار الحوار الجاري هو الحل الوحيد للأزمة السياسية الراهنة، وباب البدائل لا يزال مفتوحاً”، وأضاف أنه “في حال فشل الحوار في إيجاد حل سياسي، سيكون الباب مفتوحاً على مصراعيه للشعب لتحديد مصيره، وستكون القوات المسلحة رهن إشارة الشعب”، وفي 17 ديسمبر (كانون الأول) 2015، وقَّع سياسيون ليبيون الاتفاق بوساطة من الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات في المغرب، آملين في إنهاء النزاع العسكري والسياسي في البلاد الغنية بالنفط عبر تشكيل حكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقالية لعامين وتنتهي بانتخابات، ويري السويحلي، أن تاريخ 17 ديسمبر، يتعلق بولاية حكومة الوفاق الوطني فقط، ولا يتعلق بشرعية الاتفاق السياسي.

ورحّل مركز إيواء الهجرة غير الشرعية في مدينة مصراتة، 33 مهاجراً غير شرعي من النيجر طواعية إلى تونس، ومنها إلى المغرب ثم إلى بلادهم، وفي شأن آخر، تظاهر ليبيون، أمس، في عدد من المناطق تنديداً ورفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، وجاءت المظاهرات تلبيةً لدعوات تقدم بها عدد من النشطاء، ومنظمات مجتمعية، إضافة إلى الجالية الفلسطينية المقيمة في ليبيا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السويحلي يصعّد من نبرة التحدي في مواجهة حفتر ويقلّل من تهديدات اقتحام طرابلس السويحلي يصعّد من نبرة التحدي في مواجهة حفتر ويقلّل من تهديدات اقتحام طرابلس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني

GMT 19:18 2013 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

التحدث بلغتين من شأنه أن يؤخر الاختلال العقلي

GMT 08:46 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم "آخر ديك فى مصر" يقترب من 600 ألف جنيه إيرادات

GMT 12:52 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

رحلة الـ16 يومًا في قطار سيبريا تصحبك إلى الماضي

GMT 11:39 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تستوحي الطراز المكسيكي في مجموعة شتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates