صدر حديثًا كتاب ياسر عرفات جنون الجغرافيا
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

القاهرة ـ وكالات

صدر حديثا عن دار الشروق كتاب «ياسر عرفات.. جنون الجغرافيا»، للكاتب نبيل عمرو، وقد استعان الكاتب بذاكرة عينيه وأذنيه ليقدم قراءته الخاصة لتجربة معقدة بقدر عبقرية صاحبها، الرجل الذى لم يمت سحره بموته المفاجئ. فى الجزء الأول من هذا التوثيق لتجربة عرفات، يقدم نبيل عمرو نصا سهلا ممتنعا يغلف الوقائع بالتفسير الذاتى لدوافعها، ويجمع فى هذا العمل بين موهبة الكاتب المحترف واستنتاجات السياسى المحترف فى تناغم طبيعى بعيد عن التصنع، متحررا من الشيزوفرانيا التى هيمنت على المنتج الكتابى للكثيرين من أقرانه. كنت ممن قرأوا مسودة الكتاب قبل صدوره، وقد انتابتنى هواجس ومخاوف من خروج نبيل فى هذا الكتاب عن أسلوبه المعهود فى الكتابة واستسلامه لنوازع السياسى الخارج من معارك كسر العظم بمرارات لا يشعر ببعضها الا من عايشوا تجربته السياسية، ولو فعل لكان ذلك مفهوما ومبررا وإن لم يكن مقبولا. لكنه آثر الالتزام بدور الراوى ــ السياسى ــ الواقعى، مبتعدا عن أسطرة ذاته، ومنسجما مع حقيقة أن الكتاب ليس سيرة ذاتية بل قراءة لمرحلة توزع أبطالها على امتداد جغرافيا العمل الفلسطينى. ولعلنى أعترف فى ذات السياق بأننى أحاول تمثل إحساسه فى الكتابة لأتحرر فى هذا العرض من انحيازى له ككاتب وكسياسى وكمناضل.  حاول نبيل أن يتحدث عن عرفات من خلال جنون القائد التاريخى بالجغرافيا، وكان فى هذا السرد يتحدث عن الآخرين من أبطال الدراما الفلسطينية، فلسطينيين كانوا أم عربا، من خلال جغرافية الجنون، وهى مساحة الفعل السياسى فى مرحلة كان فيها كل شيء متطرفا فى شرق قيل لنا إنه «أوسط». هكذا مارس الكاتب حرفيته السياسية من خلال اللعب على اللغة، فى وصفه للمرحلة وفى تفسير بعض محطاتها المحيرة، وكأنه يريد القول إن المنطق ينبغى أن يغيب تماما عن قراءة الفعل ورده فى زمن الجنون، لكن هذا الاستنتاج جاء مكثفا فى سرد منطقي! وهنا يكمن سر الجمع بين الكاتب والسياسى فى نص واحد. ولأننى أعرف الكاتب عن قرب، فإننى أوقن أنه لا يتصنع هذا الجمع ولا يحاول الايحاء برزانة غير أصيلة فى النص وفى النفس، بل إنه يذهب إلى أبعد من ذلك حين يعترف فى استهلاله للكتاب بأن ما يقدمه هو انطباعات شخصية تولدت لديه من خلال معايشة القائد عن قرب فى لحظاته الحلوة والمرة. بطريقة أو بأخرى كان نبيل عمرو فى أجزاء كثيرة من هذا السرد التوثيقى يكتب عن تجربته الذاتية من خلال الآخرين، وكان أيضا يكتب عن تجارب الآخرين من خلال رؤيته الخاصة التى يعترف بأنها تحتكم إلى العقل أكثر مما تحتكم إلى الحواس، فلم ينزع إلى المبالغة فى الوصف رغم إغواء المبالغة فى وصف لحظات تختزل قدرا كبيرا من الدهشة حين تقدم الموت الفردى وكأنه تفصيل صغير فى مشهد الموت الجماعى الذى بدا وكأنه قدر الفلسطينى فى حله وفى ترحاله. هكذا، وبلغة سهلة يصف نبيل مثلا نجاة القائد العام من الموت الصعب فى بيروت، وفى أقل من مائة كلمة ينتقل الكاتب من وصف مغادرة «أبو عمار» بسيارة مقاتل فتحاوى منطقة استهدفها الطيران الاسرائيلى قرب فرن ساقية الجنزير إلى وصف فلسفة القائد فى الصمود، قبل أن ينتقل وبسلاسة لا تخلو من الدراما إلى وصف الموقف الدولى من صمود القائد عبر رسالة قرأها عرفات أمامه فى ملاذ آمن. استوقفتنى رواية نبيل لتلك الحادثة، وحرصه على نقل حوار قصير بين القائد العام ومواطن كان واقفا فى طابور الخبز وسأل عرفات: إلى أين بعد بيروت؟ فرد القائد: إلى فلسطين. بالطبع، كان رد القائد على هذا السؤال قد تحول إلى شعار لعرفات، ولم يكن نبيل بعقله الاستراتيجى مغرما بالشعارات التى يراها مجافية للواقع، لكنه استعاد هذا الحوار ليوصلنا من دون أن يفصح عن ذلك مباشرة إلى حقيقة أن الشعار ليس دائما خياليا، فقد عاد عرفات إلى فلسطين.. وعاد معه نبيل. فى موقف آخر وموقع آخر يستعيد الكاتب ما قاله القائد عن الخروج من بيروت تحت ضغط دولي: «لقد أبلغت المجتمعين بقرارى مغادرة بيروت، ورجوتهم إمهالى بعض الوقت كى أتدبر أمر الخروج بصورة لائقة. كم تمنيت لو أن بيروت مدينة فلسطينية، فلو أنها كانت كذلك، لما غادرتها أبدا». وفى هذه الاستعادة يبدو الكاتب وكأنه يعود إلى البدايات.. بداياته فى فتح والمقاومة، حين كان ما يسمى الآن مغامرة غير محسوبة يعتبر حكمة ثورية. وفى الكتاب استعادات أخرى لوقائع يبدو الكاتب من خلالها وكأنه يستعيد شبابه ويحن بوعى السياسى والمثقف والكاتب صاحب نموذج النضوج النضالى إلى فتوة الموقف الثورى الذى تأسس عليه هذا الوعى. بتفكيك النص يمكن الوصول إلى خلاصات كثيرة يستدل القارئ منها على أن المآلات لم تكن قدرا بقدر ما هى نتائج منطقية لسياسات وقرارات صنعت فى لحظات صعبة، وكان صاحبها يقف على حواف النهايات ليضع أقدامه على عتبات بدايات جديدة فى جغرافيا كانت تضيق وتتسع لتمنحه حرية الحركة لكنها كانت دائما تحرمه من التأصل فيها، فيرنو بعينيه وقلبه وقراره إلى أم الجغرافيا.. فلسطين. وفى فلسطين التى غادرها عرفات «شهيدا حيا»، يكتب نبيل عمّا مضى متحررا من حصار المرارة.. بعيدا عن الثأر قريبا إلى الثورة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدر حديثًا كتاب ياسر عرفات جنون الجغرافيا صدر حديثًا كتاب ياسر عرفات جنون الجغرافيا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates