الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعدما أدت الاحتجاجات العارمة إلى إسقاط البشير

الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان

الرئيس السوداني عمر البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

شكل عزل الرئيس السوداني، عمر البشير، في 11 من أبريل الجاري، محطة فارقة في تاريخ البلاد، سواء تعلق الأمر بالانتقال السياسي الداخلي، أو بالسياسة الخارجية.

وبعدما أدت أشهر من الاحتجاج العارم في الشارع إلى إسقاط البشير على إثر مطالب اجتماعية تطورت إلى حراك سياسي، عاد الجدل مجددا بشأن جزيرة سواكن السودانية التي سلمتها الخرطوم إلى أنقرة بموجب اتفاق موقع في سنة 2017.

ونصت الاتفاقية التي وقعت خلال زيارة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى السودان، في ديسمبر 2017، على تسليم الجزيرة الاستراتيجية لتركيا حتى تقوم بإعادة تأهيلها، وفق المعلن.

ولم يخف أردوغان، وقتها، مطامعه التوسعية، وقال في اجتماع حزبي إنه حريص على الإرث العثماني، ووجد في البشير آنذاك فرصة سانحة حتى يضمن موطأ قدم في البحر الأحمر وأفريقيا.

ولم تنحصر مطامع أنقرة في الجزيرة الاستراتيجية. فبالإضافة إلى سواكن، تستثمر تركيا في مطار الخرطوم الدولي، واستأجرت الحكومة التركية أراضي بلغت مساحتها 780 ألفا و500 هكتار لمدة 99 عامًا.

ومنحت الخرطوم عقداً قيمته 100مليون دولار للتنقيب عن النفط لشركات تركية، فيما كان يعتقد أنه حل وشيك لأزمة السودان الاقتصادية، لكن شيئا من ذلك لم يحصل.

جدل سواكن

ومباشرة بعد إعلان عزل البشير، بعث النائب التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، إلهامي أوزجان أيغون، برسالة إلى مجلس النواب التركي، للسؤال عن مصير الاستثمارات التركية في السودان بعد سقوط "النظام المقرب".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ساسة أتراك أسئلة مثيرة بشأن مشروع سواكن. ففي 2017، تساءلوا عما يمكن أن تجنيه تركيا ماليا من هذا المشروع، لاسيما أن الرئيس أردوغان تحدث عن الميناء بشكل مبهم حين قال إنه سيخدم الحجاج الأتراك.

ويقلل خبراء من شأن القيمة الاقتصادية للميناء ويستبعدون أن يكون استثمارا ناجحا، وهو ما يؤكد أن المشروع ليس في جوهره إلا سعيا من أردوغان إلى استعادة ما يعتبرها "أمجادا عثمانية ضائعة".

وفي الجانب السوداني أيضا، حامت الشكوك حول الاستثمارات التركية التي أهداها رموز نظام البشير إلى الأتراك على طبق من ذهب، ويرى منتقدو التوجه السابق، أنه منح تركيا امتيازات كثيرة في إطار شراكة غير متكافئة.

ومن أوجه عدم التكافؤ، أن السودانيين صاروا يدخلون إلى تركيا بتأشيرات إلكترونية لمدة ثلاثين يوما فقط، لكن الأتراك بوسعهم أن يدخلوا بدون تأشيرة أو ضوابط.

وحذر سودانيون من ضبابية تلفّ الاتفاقيات التجارية المعلن عنها في 2017 في إطار عقود مشتركة تتجاوز 650 مليون دولار. وكان البشير قد صرح أنه يأمل بأن تبلغ الاستثمارات التركية 10 مليارات دولار.

تغيير البوصلة

ويرى الباحث في الشؤون السودانية والإفريقية، هاني رسلان، أن ثمة توجه لدى المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، نحو اتباع سياسة مستقلة وبعيدة عن المحاور التي ارتمى نظام البشير في أحضانها دون أن يستحضر مصلحة الخرطوم.

أقرأ أيضًا

النيابة العامة في السودان تحقق في بلاغين بفساد البشير

وأوضح رسلان، في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية"، أن الترجمة العملية لهذا التوجه الجديد هو الابتعاد عن محور تركيا وقطر اللتين تشكلان أداتي التنظيم الدولي للإخوان.

وأضاف أن مصالح السودان الحالية ليست مع محور التوسع ونشر الفوضى، بل مع من يعينها على تجاوز الوضع الصعب وتأمين النفط والأدوية "لقد سقط البشير لأنه أخفق على هذا الصعيد وعجز عن تأمين الخدمات".

وأشار رسلان إلى أن رفض الاتفاقية ليس أمرا جديدا، لأن عددا من الغيورين على مصلحة السودان سارعوا إلى التحذير من الاتفاقية الملغومة في سنة 2017، ودعوا إلى ترجيح مصالح الخرطوم بالدرجة الأولى عوض تقديم الهدايا "الاستراتيجية" من أرض البلاد.

وأورد أن تركيا ليست لها مصالح في منطقة البحر الأحمر حتى تبادر إلى حمايتها، وبالتالي، فإن استلام جزيرة سواكن، ينم في الغالب عن نزعة توسع مضمرة، والسوابق التركية في سوريا وليبيا ومحطات أخرى، تعزز هذه المخاوف وتؤكد مشروعيتها.

نهاية الدور السوداني الملتبس

وتقول الباحثة في شؤون السودان، أسماء الحسيني، إن التحقيق الذي فتح، مؤخرا في السودان، بشأن الدور القطري في ميناء بورتسودان، يفتح الباب أمام تحقيقات أخرى حول الصفقة المريبة لجزيرة سواكن التي سلمها نظام البشير لتركيا.

ويوم الاثنين، أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، تعليق عقد الشركة الفلبينية التي تعمل في ميناء بورتسودان الجنوبي، إلى حين استكمال إجراءات إلغاء العقد.

وتحوم عدة شكوك حول دور قطري محتمل في نيل الشركة الفلبينية لعقد ميناء بورتسودان، عن طريق استغلال العلاقة مع نظام البشير.

وأشارت الحسيني في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن نظام البشير ارتكب عدة أخطاء وكان يتأرجح بين عدة أطراف خارجية مناوئة للمصالح العربية، فتارة يضع يده في يد نظام الملالي بإيران، وتارة أخرى يرتمي في الحضن التركي دون أن يكترث لمصالح بلاده وجواره.

لكن الشارع الذي انتفض ضد البشير بعدما ساءت الأوضاع الاقتصادية إلى درجة لا تطاق، لن يرتضي الأدوار القديمة التي لعبها البشير، بحسب الباحثة.

وأضافت أن أدوار البشير السلبية كانت تنذر بغرس شوكة في الخاصرة العربية، بالنظر إلى المواقف والممارسات التركية المشبوهة في المنطقة، لكن الحراك أربك الحسابات، وأصبح يتجه إلى ضبطها وفق ما يراعي مصالح الخرطوم والدول العربية.

قد يهمك ايضا

النيابة العامة في السودان تُوجِّه إلى عمر البشير "تهمتَي فساد"

البشير يتهم الإعلام بالتضخيم والشرطة السودانية تفرق متظاهرين بالغاز المسيل للدموع

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates