انهيار الاتحاد الأوروبي في ظل نتائج التصويت في كاتالونيا
آخر تحديث 13:30:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"اليورو" الخاسر الأكبر سواء دعم أو رفض الاستقلال

انهيار الاتحاد الأوروبي في ظل نتائج التصويت في كاتالونيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - انهيار الاتحاد الأوروبي في ظل نتائج التصويت في كاتالونيا

الناس يتفاعلون مع النتائج في الانتخابات الإقليمية في كاتالونيا في الجمعية الوطنية الكاتالونية في برشلونة
لندن ـ كاتيا حداد

تعدّ نتائج التصويت في كاتالونيا كارثة للحكومة الإسبانية، ولكن الناخبون في معظم الإقليم الإسباني الأكثر تمردا قدموا مشكلة جديدة في أوج إزدهارها للاتحاد الأوروبي والتي من المكن أن تهدد وجوده، وبتجاهل تفضيل المفوضية الأوروبية للمرشحين المؤيدين للبقاء مع مدريد، وعودة الغالبية الانفصالية، لم يظهر شعب كاتالونيا ازدراء فقط لبروكسل، ولكنه أيضا وضع اللجنة في موقف شبه مستحيل.

وخرجت بروكسل من المربع الرباعي خلف إسبانيا، حين انفجرت أزمة كاتالونيا في بداية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وشن الحكومة الإسبانية حملة مناهضة ضد الاستفتاء المنظم محليا حول الاستقلال، حتى أن بروكسل بررت عنف الشرطة الإسبانية المستخدم ضد المتظاهرين الإنفصاليين، حيث رفض رئيس اللجنة جان كلود يونكر، بشدة مطالب الإنفصاليين الكاتالونيين بالتصويت الديمقراطي على وضع منطقتهم، وبهذه التصرفات حول السيد جونكر القضية الكاتالونية إلى أزمة أوروبية بدلا من إسبانية فقط.

وحذر الفدراليون الأوروبيون من العواقب الوخيمة لأي تحركات تجاه استقلال كاتالونيا، فإذا اختار الإقليم الاستفتاء، سيخرح من اليورو والاتحاد الأوروبي، وأوضح تصويت هذا الأسبوع أن الإنفصاليين في كاتالونيا لم يعيروا اهتماما لمثل هذه التهديدات، ولم يهتموا لتخويفات الحكومة الإسبانية أو بروكسل.

 

انهيار الاتحاد الأوروبي في ظل نتائج التصويت في كاتالونيا

 

وبالنسبة لمواطني الإقليم الإسباني الأغنى، شاهد الكاتالونيين أموالهم تخنفي عند الحكومة الإسبانية، ولكن الاقتصاد هو جزء بسيط من المشكلة، حيث يريد الكتالونيين الاعتراف بلغتهم الخاصة وثقفاتهم وعادتهم وتقالديهم، وهو ما يعد تحد لمدريد.

وتم السماح بظهور الهوية الكاتالونية منذ وفاة "فرانكو" في 1975، وبطبيعة الحال لا تزال السياسة الإسبانية تطاردها الحرب الأهلية في ثلاثينيات القرن الماضي، والتي يتقاتل فيها القوميون الديكتاتوريون ضد الجمهوريين الذين كانت كاتالونيا معقلهم.

ولم ينس الكاتالونيين حتى اليوم أن أجدادهم حاربوا ضد فرانكو، في حين أن عائلة رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، انحازت مع الديكتاتور، ورأى الاتحاد الأوروبي أن هذه المنطقة الصغيرة المحلية ربما لا تشكل خطرا عليه، وقرر تجاهلها، ولكن حين شعر الكاتالونيين بذلك وشعروا بالعجز الديمقراطي، بدأت الأوضاع تتغير.

ورغم أن المفوضية تحب التحدث كثيرا عن الديمقراطية كونها قيمة أوروبيا، فإنها تعرف ذلك كما تريده بروكسل، وليس كما يريده الشعب، ومرة تلو الأخرى، وجد الناخبين ورقة الأقتراع أمامهم، بداية من الدنماركيين الذين رفضوا معاهدة ماستريخت في استفتاء عام 1992، إلى بريطانيا واستفتاء خروجها من الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، والآن كاتالونيا هذا الأسبوع، كل ذلك وضع في الصندوق الخطأ.

وأظهرت الانتخابات الكاتالونية مدى تجاهل الاتحاد الأوروبي للديمقراطية، وذلك من قبل منسق الاتحاد الأوروبي لخروج بريطانيا من الاتحاد، غي فيرهوفستادت، والذي تجاهل تماما حقيقة أن الأحزاب الانفصالية الثلاثة فازت بمجموع 70 مقعدا في البرلمان الإقليمي، والذي يضم 135 مقعدا، مما يضمن لها الأغلبية، وحصل الحزب الموالي لإسبانيا على 37 مقعدا.

وتنمو المشكلة بالنسبة للاتحاد الأوروبي يوما بعد يوم، حيث العجز الديمقراطي في جميع أنحاء أوروبا من النمسا حيث حزب الحرية اليميني المتطرف المناهض للاتحاد الأوروبي، هو الآن جزء من الحكومة الائتلافية، وظهور الناخبين المعارضين لسياسات الهجرة في الاتحاد في أوروبا الشرقية مثل بولندا والمجر.

 

انهيار الاتحاد الأوروبي في ظل نتائج التصويت في كاتالونيا

 

وأثارت بروكسل غضب الناخبين في بولندا، من خلال الانتقال إلى تعليق حقوق التصويت في البلاد في الاتحاد الأوروبي بعد نزاع حول الإصلاحات القضائية التي تدعي بروكسل أنها تقوض استقلال المحاكم البولندية.

وترفض بروكسل تحمل مسؤولية إثارة غضب التيارات الإنفصالية المتزايدة للقومية في أوروبا، وهو ما خلق هذه الأزمة الكاتالونية الحادة، والتي أدت إلى مخاطر العنف الحقيقية وعودة ذكريات الحرب الأهلية الوحشية، مما وضع الاتحاد الأوروبي في الزاوية.

وبغض النظر عن الطريقة التي تتحول بها بروكسل الآن، فإنها تخاطر باستبعاد مساحات ضخمة من الرأي العام، وإذا تراجعت في دعم مدريد سيشعر القوميين الإسبان بالغضب، ولكن التعاطف مع الإنفصاليين الكاتالونيين مخاطرة بفتح مشكلة جديدة، فلن يغضب ذلك مدريد وحدها، ولكن أيضا حكومات عديدة من الدول الأوروبية التي تواجه الاستياء المماثل من الحركات الانفصالية الإقليمية.

وواجهت الحكومة الفرنسية الموالية للاتحاد الأوروبي احراجا في الأسبوع الماضي، حين اجتاح القوميون الانتخابات الكورسيكية، مطالبين باستقلال الجزيرة عن العاصمة باريس، وهذا هو السبب في أن أزمة إسبانيا ليست مجرد صداع لمدريد، بل هي أعراض لأزمة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وإذا لم يتم التعامل معها بأقصى قدر من الرعاية، يمكنها تمزيق الحلم الأوروبي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار الاتحاد الأوروبي في ظل نتائج التصويت في كاتالونيا انهيار الاتحاد الأوروبي في ظل نتائج التصويت في كاتالونيا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates