خبراء يبيّنون أنّ انتشار الجنود في شوارع أوروبا لمنع التطرّف يُضعف قدرات الجيوش
آخر تحديث 15:54:03 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفوا أنّ التعزيزات في وقت السلم أدّت إلى إضعاف جاهزية تلك القوات في زمن الحرب

خبراء يبيّنون أنّ انتشار الجنود في شوارع أوروبا لمنع التطرّف يُضعف قدرات الجيوش

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خبراء يبيّنون أنّ انتشار الجنود في شوارع أوروبا لمنع التطرّف يُضعف قدرات الجيوش

جندي بلجيكي خلال نوبة حراسة وسط العاصمة بروكسل
بروكسل ـ عادل سلامه

تجوب شاحنات الجيش ذات اللون الأخضر شوارع بروكسل، وتتمركز دوريات الجنود في شارع الشانزليزيه في باريس، فيما يتولى الجنود الإيطاليون حراسة مدرج كولوسيوم وسط العاصمة روما، لكن النقاد من خبراء مكافحة التطرّف يقولون إن عمليات نشر القوات التي مر عليها عام كامل حتى الآن في تلك البلدان، من شأنها تقليص قدرات جيوشها واستعدادها لخوض حروب خارجية، ولو أننا أحصينا إجمالي أعداد تلك الحشود التي تهدف إلى مكافحة التطرّف سنكتشف أنها قد تكون الأكبر في أوروبا الغربية منذ الحرب العالمية الثانية، فقد انتشرت الجيوش في أوروبا في مواجهة حزمة من التحديات في وقت متزامن؛ وهي إعادة بعث روسيا، وحروب طاحنة في الشرق الأوسط، وهجرات عبر البحر المتوسط، وحشود صغيرة للجيوش بعيداً عن الحدود.

وهرع قادة الدول الأوروبية، في مواجهة موجة التطرّف العاتية، إلى حشد جيوشهم ودفعها إلى الانتشار في الشوارع عقب الاعتداءات التي بدأت عام 2015. ورغم أن المدافعين يرون أن عمليات نشر الجنود من شأنها تعزيز الأمن، فقد أدت التعزيزات وقت السلم إلى إضعاف جاهزية تلك القوات في زمن الحرب، وحتى وقت قريب، كان 40 في المائة من القوات القتالية المدربة في بلجيكا مخصصاً لأعمال الحماية في الداخل.

وعبر بعض الضباط عن قلقهم من أن عدم وجود وقت للتدريب على أعمال القتال يعني تراجع القدرات القتالية بعد أن علا الصدأ هؤلاء الجنود. وفي فرنسا، أفاد القائد السابق للجيش الشهر الماضي بأن من أسباب استقالته من الخدمة في يوليو (تموز) الماضي احتجاجه على ما أطلق عليه “السخونة الزائدة التي أصابت قواته”، ورغم أن الرئيس ترمب شدد على قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة العمل على حماية أمن دولهم وعلى مهامهم الدولية، فقد جاءت مهام حفظ الأمن الداخلي لتجعل من هذا الأمر تحدياً كبيراً. كانت آخر تلك المؤشرات الشهر الماضي خلال اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل عندما عبر المجتمعون عن عجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم بعمليات التدريب المطلوبة لقوات حلف “الناتو” في أفغانستان. وفي بلجيكا التي يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، أفاد القادة العسكريين بأن قادتهم يستشعرون حالة التوتر تلك.

واشتكى قائد قوات المشاة البلجيكية، الجنرال مارك ثيس، أنّ “لدي جنود يحملون بنادق آلية لم يطلقوا رصاصة واحدة طيلة 16 شهراً، بعد أن اقتصرت مهامهم على الوقوف حاملين السلاح”، وأضاف: “الأمر أشبه بفريق كرة قدم لم يلعب مباراة كرة قدم واحدة طيلة عام كامل، ثم طُلب منه المشاركة في كأس العالم. هذا غير معقول”، وحتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انتشر 1250 جندياً بلجيكياً في مختلف أرجاء البلاد لحراسة ميدان بوليفوار، ومحطات القطار وغيرها من الأماكن العامة المزدحمة التي تمثل إغراء للإرهابيين.

كان الغرض من هذا الإجراء هو تعزيز الأمن الداخلي وإعطاء ضباط الشرطة مزيداً من الحرية لعمل التحريات بدلاً من الوقوف مقيدين في أماكنهم لتولي أعمال الحراسة.

وجاء نشر القوات داخلياً في الوقت الذي سعت فيه الدول الأوروبية حثيثاً لإيجاد سبيل لحماية أنفسها من الاعتداءات في عصر شهد استراتيجيات إرهابية جديدة. فقد استخدمت متفجرات في اعتداءات إرهابية جرت أخيراً بعد أن شكل تنظيم داعش مصدر إلهام لها، الأمر الذي تطلب تكوين شبكات كبيرة لتولي مهام مكافحة الإرهاب، فيما اقتصرت بعض العمليات الأخرى على استئجار شاحنات واستخدامها في دهس المارة، ويرى أنصار الحل العسكري أن مثل هذه الاعتداءات يمكن منعها عن طريق الجنود الذين يتمتعون بسرعة في التفكير ورد الفعل. وفي هذا الصدد، أشاروا إلى محاولة الاعتداء التي جرت في محطة قطارات بروكسل المركزية في يونيو (حزيران) الماضي عندما قام الجنود المنتشرون في المكان بإطلاق النار على انتحاري مشتبه به بعد أن قام بتوصيل قنبلة لكنها لم تتسبب في أذى، وفي تعليقه على العمليات الإرهابية التي شهدتها باريس بعد عام 2015، قال وزير الدفاع البلجيكي، ستيفن فندبت: “لم نكن مستعدين للتهديدات التي نواجهها”. فالاعتداء الذي استهدف مجلة “شارلي إيبدو”، والاعتداء الآخر الذي استهدف ملهى ليلياً بمنطقة “بتاكلان” في العام نفسه، كلاهما كان ذات صلة ببروكسل، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى البحث عن حل سريع.

وبحسب وزير الدفاع البلجيكي، “بعد نوفمبر (تشرين الثاني)، زادت حدة التهديدات، وفي الوقت نفسه باتت الشرطة في حاجة لأن تقوم بعمل الشرطة. إن لم نكن قادرين على المساهمة في الدفاع عن أنفسنا، فكيف سنحمي الآخرين؟”، كذلك قامت فرنسا بنشر جنودها في الشوارع عقب الاعتداءات المتطرّفة هناك وواجهت تهديدات مماثلة. وفي إيطاليا، فقد انتشرت قواتها في الشوارع بعد عام 2008، وقامت بريطانيا بعمليات انتشار مماثلة لكن مع بعض الاعتدال. وفي الولايات المتحدة، فإن القانون الفيدرالي يحظر عمليات نشر الجنود عسكرياً بغرض إنفاذ القانون، على الرغم من أن قوات “الحرس الوطني” تتمتع بمرونة كبيرة عند تلقيها أوامر داخلية في هذا الصدد.

وتعرضت ألمانيا إلى عدد من الاعتداءات المحدودة، ولذلك فقد ناقش برلمانها أخيراً إجراء يسمح بمقتضاه بالاستعانة بالجيش في تعزيز الأمن الداخلي، وهو إجراء يعد خطوة مهمة لأن تاريخ البلاد بعد الحرب العالمية الثانية دفع المشرعين إلى القلق من استخدام أسلحتهم في الحروب الداخلية. ولذلك، فقد انتهى الأمر بعدم اتخاذ المشرعين لقرارات تذكر في هذا الصدد، وفي بلجيكا، لا يحق للجنود القيام بعمليات الاعتقال أو عمل التحريات بشأن الجرائم، فيما يرى المدافعون أن بنادق هؤلاء الجنود وحدها كافية لمنع أي اعتداء، ويكفي مشاهدتهم يسيرون وسط الناس في عطلات نهاية الأسبوع أو الوقوف حراساً في محطات القطار خلال ساعات الذروة ليبعثوا بروح الطمأنينة في نفوس الناس.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يبيّنون أنّ انتشار الجنود في شوارع أوروبا لمنع التطرّف يُضعف قدرات الجيوش خبراء يبيّنون أنّ انتشار الجنود في شوارع أوروبا لمنع التطرّف يُضعف قدرات الجيوش



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية

GMT 21:42 2013 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

"الإسكان" تطرح 3000 وحدة سكنية في كفر الشيخ

GMT 23:08 2014 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات الثلاثاء غام جزئيًا ومغبرًا أحيانًا

GMT 06:51 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

GMT 23:35 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

طقس السعودية مصحوب بهطول للأمطار الرعدية المتوسطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates