مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من البريكست
آخر تحديث 18:44:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خطر التفكك في دول شرق التكتّل يشكل قلقًا أكبر من خروج بريطانيا

مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من "البريكست"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من "البريكست"

رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
لندن ـ سليم كرم

أعطت المفوضية الأوروبية في عام 2017، دولة المجر شرارة الانطلاق للتوسّع في محطتها النووية التابعة إلى العصر السوفيتي، في مدينة باكس، على بعد 75 ميلا من العاصمة بودابست،  حيث وقعت مع روسيا اتفاقا بقيمة 12.5 مليار يورو، وهو نسبة 100% من التمويل المطلوب، ووقع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الصفقة شخصيا، فما فعلته المجر رد فعل عكسي لإهمال الاتحاد لها.

وتعد هذه الصفقة هزيمة تكتكية في معركة طويلة الأمد بين المفوضية الأوروبية وروسيا، في جعل أعضائها أقل اعتمادًا على الطاقة الروسية، وليس فقط الخيارات النووية التي تسيطر على العناوين الرئيسية، فبدلا من ذلك، ظهر انقسام بين بولندا والمتمثلة في الحكومة اليمينة الأكثر صرامة في وسط وشرق أوروبا، وبين غرب أوروبا وحكوماته الأكثر ليبرالية مثل ألمانيا وفرنسا، وهذا الانقسام في تزايد.

ويهدد قانون الإصلاح القضائي في بولندا استقلال القضاء، حيث يتعارض مع مبادئ الفصل بين السلطات والتي تتطلبها عضوية الاتحاد الأوروبي، وفقا لبروكسل، وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد تاسك، إن هذا القانون وضع ليتبع خطة الكرملين، وقد خلق حالة غير مريحة لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أثناء زيارتها إلى بولندا لتبحث عن توازن في العلاقات بين النظام البولندي والحفاظ على النتائج الإيجابية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وما تقوم به بولندا ربما ينتج عنه سحب حقوق تصويتها في بروكسل، ولكنه يمثل تهديدات جسيمة داخل مشروع الاتحاد الأوروبي أكثر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفقا لخبراء الاقتصاد، حيث يقول كريس باوتشامب، مدير تحليل الأسواق في مجموعة "جي آي"، إن خطر الانقسام في الاتحاد الأوروبي خاصة في الشرق يشكل قلقا أكبر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويبدو أن البريكست يمكن التحكّم بها، ولكن مشكلة بولندا ليست كذلك".

ويشير إلى أن هذه الانقسامات تعد علامات قلق يجب أن تجذب انتباه قادة الاتحاد الأوروبي أكثر من مغادرة بريطانيا للاتحاد، فمسألة التجارة المنفردة لن تحل مشكلة انقسام الاتحاد الأوروبي شرقا وغربا، وأيضا ليست في صالح مستويات النمو الاقتصادي، وشكلت دول وسط وشرق أوروبا محورا قويا في الاتحاد الأوروبي هذا العام، ويقدر البنك السويسري نمو الناتج الإجمالي المحلي بنحو 4.2% في بولندا، و3.7% في المجر ، ولكن هذا الازدهار الاقتصادي لم يتم ترجمته إلى وحدة سياسية.

ويلفت باوتشامب إلى أنه من الصعب القول إن إلى أي مدى سيكون الأمر خارج عن السيطرة، خاصة إذا تطوّرت الأزمة في بولندا، وسيؤدي ذلك إلى حدوث خلل وسقوط الخط، ويشعر البولنديون أنهم يقبعون في الخلف في الزاوية وراء بقية دول الاتحاد الأوروبي، ومن بين أبرز المشاكل بين دول الاتحاد الأوروبي الجديدة والدول الغربية القديمة هي الهجرة واللجوء، حيث يقول بيتر سزيغرتو، وزير خارجية المجر، في مؤتمر صحافي في سبتمبر/ أيلول الماضي " اغتصبت السياسة القوانين والقيم الأوروبية"، وذلك بعد فشل محكمة العدل الأوروبية في حل مشكلة طالبي اللجوء في المجر وسلوفاكيا، ويبدو أن هذه المشكلات ستستمر مع حلول عام 2018، نتيجة خطط الاتحاد الأوروبي، وفي هذا السياق، قال إيان سيتوارت، اقتصادي  في ديلوتي " الاختبار الحقيقي للاتحاد الأوروبي ليس خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن مستقبل اتجاهه".

وتقود الحكومة المجرية الحالية الانتخابات،  مما يجعل فترة ولاية حزبها شبه مؤكدة في عام  2018، وتشك أحزاب المعارضة المنقسمة تهديدا ضئيلا، بعدما فشلت في محاولة تعاونية للتغلب على حزب "فيدز" الحاكم، في الانتخابات الفرعية هذا العام، وتظهر الانتخابات الرئاسية التشيكية والتي من المرجح أن تعيد ميلوس زيمان، إلى منصبه، ولكنها بالنسبة للاتحاد الأوروبي أقل أهمية من الانتخابات العامة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي شهدت عودة الملياردير أندريه بابيس، إلى السلطة، وتستعد إيطاليا إلى انتخابات عامة ربما تعود بها إلى الشعبوية والقومية التي انتشرت في أوروبا، ولكن النتيجة الأكثر احتمالا هي تشكيل ائتلاف بين الأحزاب المختلفة.

ووسط هذه الانتخابات، تحاول بريطانيا التوصل لاتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكن مشكلة انقسام شرق وغرب أوروبا تعد أخطر من البريكست، وكشفت دراسة بحثت أثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أن ذلك سيساهم في خفض ميزانية الاتحاد الأوروبي بمقدار مساهمة بريطانيا وهي 12.5%، مما يعني أن الدول الأكثر فقرًا في الاتحاد ستحصل على ما يسمى بصناديق التماسك، وهذا سيشكل ضربة للدول الغنية، وربما يوقع الاتحاد الأوروبي العقوبات نفسها على المجر، حيث سحب حقوق تصويتها في بروكسل، وحينها قد تحاول بودابست استخدام الفيتو لمنع توقيع عقوبات على بولندا، وسوف تتصاعد هذه المكائد السياسية بحلول مايو/ أيار المقبل، إذ وضع مقترحات الميزانية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من البريكست مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد استمراريته أكثر من البريكست



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد
 صوت الإمارات - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 04:11 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع مؤشر داو جونز الأوروبي خلال جلسة الجمعة

GMT 07:33 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

محمد النني يقرأ القرآن الكريم داخل سيارته في فيديو جديد

GMT 08:25 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بدء تصوير فيلم "لآخر العمر"للمخرج باسل الخطيب

GMT 01:34 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

منتجع ساكليكنت وجهتك للتزلج في أنطاليا

GMT 18:20 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

أبرز إطلالاتُ نجمات الوطن العربي لهذا الأسبوع

GMT 05:17 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش العراقي يلاحق تنظيم داعش في الأنبار

GMT 15:58 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ أحمد بن حميد النعيمي يحضر حفل استقبال سفارة إسبانيا

GMT 13:01 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

جيهان خليل تتألق بفستان أحمر في أحدث جلسة تصوير

GMT 08:22 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قصص "شق الثعبان" لشريف صالح تقترب من عوالم قصيدة النثر

GMT 11:13 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

ضباب خفيف على المناطق الداخلية الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates