الكاتب روبرت فيسك يرى أن جميل حسن هو الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة
آخر تحديث 07:08:19 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أجرى حوارًا مع القائد الأمني ليكذّب المعارضة السورية التي أكدت مقتله منذ أربعة أعوام

الكاتب روبرت فيسك يرى أن جميل حسن هو "الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الكاتب روبرت فيسك يرى أن جميل حسن هو "الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة"

القلعة التاريخية في حلب التي تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد
لندن - كاتيا حداد

أكد الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك، أن المعارضة السورية "المعتدلة" أعلنت من قبل عن مقتل القائد الأمني السوري جميل حسن، الذي يعدّ أحد أكثر المدافعين عن الرئاسة السورية، وذلك قبل أربعة أعوام، موضحًا أن موسوعة "ويكيبيديا" مازالت تشير إليه باعتباره جزء من الزمن الماضي، إلا أن المؤكد أن الرجل الذي يبلغ من العمر 63 عامًا، مازال على قيد الحياة.

وأضاف فيسك في مقاله، في صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، الذي كتبه بعد لقائه بالقائد جميل حسن، قائلًا "مصافحته تتسم بالبرود الشديد، بينما عيناه كانتا تحدقان لي، وكأنه محققًا غاضبًا تثبتان أنظارهما عليّ، مثل شعاع المنارة، وصوته يجمع بين هدير الأسد والنقاش البطيء، أنه الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة".

وأوضح حسن قائلًا "في وسائل الإعلام الغربية ينظرون إليّ كمجرم حرب، ولذا فأنا لست متأكدًا ما إذا كان مقالك عني سيسمح بنشره في "الاندبندنت" أم لا، وأنا مستعد للاستمرار في عملي حتى إذا قادني ذلك للوقوف أمام محكمة جرائم الحرب الدولية، لأن سورية تستحق التضحية".

وبيّن فيسك أن رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية يبالغ قليلًا، فلا توجد محكمة جرائم حرب أصدرت أمرًا باعتقاله، إلا أن الاتحاد الأوروبي أدانه بسبب تورطه في أعمال قمع ضد الانتفاضة المدنية التي شهدتها سورية في عام 2011، وفرضت ضده حظرًا للسفر، إضافة إلى تجميد أصوله المالية. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات عليه، للمشاركة في ارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان، وذلك بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما ضد النظام السوري، وقالت السلطات الأميركية إن جهاز الاستخبارات الجوية السوري، والذي أنشأه والد الرئيس السوري الحالي حافظ الأسد، قتل حوالي 43 متظاهرًا على الأقل في نيسان/إبريل 2011.

وتابع الكاتب البريطاني البارز، أن المسؤول الأمني السوري، لم يتجنب الرد على أي تساؤل خلال الحوار الذي دام بينهما لأكثر من ثلاث ساعات، حتى ما يتعلق منها بالسجون الخاصة به، بينما كان يكرر دائمًا ولائه للرئيس السوري بشار الأسد، موضحًا أن رد الفعل القاسي من قبّل النظام السوري على الموجات الأولى من الثورة السورية في عام 2011 سحقت كل المعارضة المسلحة للنظام في وقت واحد. وأشار أيضًا إلى قيام النظام السوري بسحق تمرد الإخوان المسلمين في حماة عام 1982، والتي قتل خلالها ألاف المدنيين والمقاتلين، موضحًا أن ما أقدم عليه النظام حينها كان ردًا على المجازر التي نصبها التنظيم لقيادات وأعضاء حزب البعث في المدينة في ذلك الوقت.

واستطرد الجنرال حسن حديثه عن نفسه، قائلًا "لقد كنت ضابط أمن صغير في ذلك الوقت. كنت مازالت شابًا. كانت التقارير الأمنية مبالغ فيها إلى حد كبير، في ذلك الوقت بشأن الضحايا. ولكن الحقيقة هي أننا إذا كنا تعاملنا مع الأزمة الراهنة بنفس الطريقة التي تعاملنا بها مع أزمة حماه، كنا سننقذ الكثير من الدم السوري". وأضاف فيسك "كان يصرخ بوجهي قائلًا أن الغرب يتأمر ضد سورية. والبداية كانت مع إسرائيل التي تعدّ بمثابة رأس الأفعى والدول الأخرى التي تدعم سياساتها جنبًا إلى جنب مع الأنظمة العربية".

وواصل الجنرال السوري حديثه، قائلًا "الإسرائيليين والحكام العرب لا ينظرون إلى مصالح الشعوب، ولكنهم يحتاجون فقط إلى وكلاء يدعمون أجنداتهم الخاصة. هم يعرفون أن قوة سورية في وحدتها، لذلك يفعلون كل ما يفعلونه لأنهم يريدون فقط تقسيم سورية، وهذا الأمر لن يتحقق إلا بتشجيع الفكر المتطرف".

وقسّم الجنرال حسن حياته إلى مرحلتين، الأولى كضابط شاب خلال العشرين سنة الأولى من خدمته، يراه خلالها معارضوه بأنه كان وحشيًا، بينما كان الجزء الثاني من حياته، كأب للعقيد سهيل حسن، ويشجعه على محاربة المتطرفين الإسلاميين. ويقول فيسك أن الجنرال السوري كان حريصًا على امتداح بشار الأسد رغم أنه يرى أن والده حافظ كان أكثر منه حزمًا. وأضاف حسن "أن بعضًا من أبناء الشعب السوري الأميين شاركوا في تلك المؤامرة التي حاكها هؤلاء الإسلاميون المتطرفون، حيث أنهم تظاهروا حتى يفتحوا الباب أمام تلك القوى للتظاهر بأن هناك ثورة، وكانت البداية في آذار/مارس 2011، عندما قام النظام القطري، الذي يحظى بعلاقات طيبة جدًا مع الإخوان المسلمين، بتشجيع الطائفية".

وتابع "المتطرفون الإسلاميون جنبًا إلى جنب مع الإسرائيليين التقيا حول هدفًا واحدًا وهو تقسيم سورية، والدليل على ذلك هو التنسيق بين جبهة النصرة وإسرائيل بشأن الجولان. وهنا أتساءل لماذا تقدم إسرائيل الرعاية الصحية والعلاج للميليشيات؟ حتى عندما استولى تنظيم "داعش" على بضعة كيلومترات بالقرب من الحدود مع إسرائيل، لماذا لم تقدم الحكومة الإسرائيلية على مهاجمتهم؟" وأضاف "هنا نجد تساؤلًا يبدو أكثر أهمية وهو ماذا يعني ذلك؟ إنها مسألة في غاية الأهمية لأنها تعكس ببساطة أن كلا من أميركا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا والسعودية، قرروا جميعًا تقسيم سورية، حتى وإن كانت لهم مصالح متعارضة. سورية تحمل أهمية كبيرة جدًا بالنسبة لهم لذلك قرروا العمل سويًا".

وحذّر القيادي العسكري السوري أن الدول الأوروبية، ستكون الأكثر تضررًا إذا ما انهارت سورية، مضيفًا أن "الأميركيين والأوروبيين أصبحوا مثل الراعي الذي يمكن الذئب من منزله، فيأكل في النهاية كل الدجاج والخراف". وأضاف "إذا ما كانت التكتيكات التي استخدمها النظام السوري في حماه، استخدمها مجددًا في الأزمة الراهنة منذ البداية، لكانت الحرب انتهت تمامًا. الاستراتيجية الحالية تخضع تمامًا للرئيس بشار الأسد، ولكني أحمل رؤية مختلفة تمامًا. والطلاب الصينيون احتشدوا في تظاهرة في ميدان تيانانمن عام 1989 لأنهم أرادوا التغيير. إذا لم تكن الحكومة الصينية، أنهت هذا الأمر سريعًا، أين كانت ستصبح الصين الآن؟".

وأشار إلى أن الأتراك في الثمانينات كانت تختلف تمامًا عن وضعها الحالي، حيث أنها لم تكن داعمة للإرهاب على غرار الوضع الراهن، ولكن كان مؤيدو الإرهاب هم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والعاهل الأردني الملك حسين، موضحًا أنهم اتجهوا لدعم الإسلاميين ليس حبًا فيهم، ولكن كراهية في حافظ الأسد. وأوضح الجنرال العسكري أن هناك ضغوطًا كبيرة من قبل الإسلاميين في سورية لغسل أدمغة الشباب، حيث أنهم كانوا يمارسون كل أنواع الضغوط على فقراء الريف السوري خلال الأعوام الأولى من الحرب الحالية، موضحًا أن تلك الأنشطة كان يقوم بها تنظيم القاعدة، والذي يمثله حاليًا جبهة النصرة، وهو نفس الفصيل الذي اتجه الغرب إلى دعمه بالسلاح.

وأوضح أن الناس في قرى حلب الخاضعة تحت سيطرة المعارضة، يتم إجبارهم على المشاركة في القتال ضد النظام السوري، مشددًا على أن الغالبية العظمى من سكان تلك القرى يرغبون في تركها، والاتجاه غربًا حيث توجد الحكومة السورية. وأضاف أن الحل الوحيد هو أن تتوقف القوى الغربية عن تقديم الدعم للتنظيمات المتطرفة. واستطرد الجنرال السوري "أنه أمر مثير للسخرية والاشمئزاز، أن تقول الولايات المتحدة أن هناك معارضة معتدلة في سورية. أنا مندهش كيف يمكن للولايات المتحدة والأمم المتحدة بذل كل هذا الجهد من أجل توصيل المساعدات الإنسانية للمواطنين المتواجدين في شرق حلب والتي تعدّ منطقة صغيرة للغاية".

واختتم حديثه قائلًا "الأميركان هم الوحيدون الذين لديهم القدرة على إنهاء كل شيء، إذا ما توقفوا عن إمداد التنظيمات المتطرفة بالسلاح. لماذا لا تهتم الحكومات الغربية بقصف المباني التابعة للحكومة في حلب، رغم أن ذلك يسفر عن قتل العديد من البشر كل يوم؟ سأبقى مدافعًا عن سورية، حتى أخر لحظة في حياتي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاتب روبرت فيسك يرى أن جميل حسن هو الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة الكاتب روبرت فيسك يرى أن جميل حسن هو الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاتب روبرت فيسك يرى أن جميل حسن هو الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة الكاتب روبرت فيسك يرى أن جميل حسن هو الرجل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة



خلال ترويجها لخط العناية بالفم والأسنان الجديد

كيندال جينر أنيقة بسروال برتقالي وبلوزة دون أكمام

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
ظهرت عارضة الأزياء كيندال جينر بملابسها الداخلية في وقت سابق من اليوم للترويج لخط العناية بالفم والأسنان الجديد "Moon"، لكنها كانت ترتدي ملابسها بالكامل في حفل إطلاق العلامة التجارية في لوس أنجلوس بعد ظهر الثلاثاء. بدت عارضة الأزياء البالغة من العمر 23 عامًا، بإطلالة أنيقة إذ ارتدت سروالا برتقاليا فضفاضا، ونسقت معه بلوزة دون أكمام باللون الكريمي بتصميم الرقبة العالية، وأضافت جينر زوجا من أحذية جلد الثعبان الصفراء الجريئة عند وصولها إلى الحدث. تركت عارضة الأزياء شعرها الأسود منسدلا بطبيعته على ظهرها وكتفيها، بينما تزينت بسلسلتين ذهبيتين، وأكملت إطلالتها بالمكياج الناعم، ولمسة من أحمر الخدود وأحمر الشفاه ذي الألوان الفاتحة، كما شوهدت جينر إلى جانب المؤسس للعلامة التجارية، شون نيف، على السجادة. اقرأ أيضًا :  كيندال جينر تخطف الأنظار بفستان مثير وقصير وظهرت كيندال عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للعلامة التجارية الجديدة بينما كانت ترتدي ملابسها الداخلية، رغم

GMT 09:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل
 صوت الإمارات - وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 00:41 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الفنانة دينا فؤاد تخطف الأنظار بفساتين زفاف 2019
 صوت الإمارات - الفنانة دينا فؤاد تخطف الأنظار بفساتين زفاف 2019

GMT 23:40 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل
 صوت الإمارات - 7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 21:40 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

فان ديك يؤكد أن فريقه تخطى الهزيمة أمام تشيلسي

GMT 11:50 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

القطري الخليفي يريد شراء ناد إيطالي عريق
 
syria-24
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates