مركز سوري يأمل في إعادة تأهيل مقاتلي تنظيم داعش
آخر تحديث 18:31:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يصعب تحويلهم مقارنةً بالسكان المحليين

مركز سوري يأمل في إعادة تأهيل مقاتلي تنظيم "داعش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مركز سوري يأمل في إعادة تأهيل مقاتلي تنظيم "داعش"

مقاتلي تنظيم "داعش"
دمشق ـ نور خوام

يُحاول مركز في سورية، في المناطق التي يُسيطر عليها المتمردون القضاء على الجهاديين المأسورين من خلال تعليمهم الأخلاق، وقد دخل الطلاب إلى الفصول الدراسية واستقروا في مكاتبهم، وفي المقدمة جلس الطلاب الودودين مع المعلم، وفي الخلف كان المتمردون، ووقف الحرس المسلح، خارج الفصل على استعدادٍ للتدخل.

وفي جدول الدروس في أحد أيام الأسبوع الماضي، كانت هناك الدروس الدينية والمهارات القيادية والأخلاق، مع التركيز بشكل خاص على لماذا لا يعتبر من الصحيح قطع الرأس، هذا بالضبط ما يقوم به مركز إعادة تأهيل الجهاديين، وهو مركز يُديره متطوعون في شمال سورية التي يسيطر عليها المتمردون من أجل إعادة تأهيل بعض المئات من مقاتلي "داعش" الذين تم القبض عليهم خلال الهروب من الخلافة التي انهارت.

ومنذ افتتاح المركز السوري لمكافحة التطرف في الشهر الماضي، التحق به 100 عضو سابق في "داعش" بأمل ضعيف في أنَّهم سيتعلمون من الخطأ ويصبحون أعضاء فاعلين في المجتمع. بعض الطلاب مندهشون بما يتعلمونه، يقول غازي خالد، وهو سوري يبلغ من العمر 19 عامًا: "أخبرنا المعلم أنه ليس من المفترض أن تُقطع اليدين للسرقة"، وأضاف: "لا يوجد لدي فكرة."
ومثل خالد، كان معظم الطلاب -والأكثر حماسًا - من الشباب السوريين، لكن الصفوف الخلفية حيث المقاتلين الأوكرانيين الذين كانوا بالكاد يتحدثون العربية، ولم يكن لديهم أي فكرة عما كان يحدث.

ويقول المعلمون الأجانب إنَّ المقاتلين الأجانب يصعب تحويلهم مقارنةً بالسكان المحليين، وكان العديد من غير السوريين من قادة داعش البارزين - في حين كان السكان المحليون جنود مشاة كانوا قد انضموا لأن المسلحين عرضوا عليهم المال والسلطة عند الاستيلاء على مدنهم وقراهم.

وقال البعض إنهم منحوا خيار الانضمام إلى المجموعة أو الموت. لكن الجميع - ربما يدركون ظروف أسرهم - قالوا إنَّهم لم يُؤيدوا قط قطع رأس أو أخذ رقيق الجنس من الأيزيديين، ويقول أسامة البالغ من العمر 17 عامًا: "انضممت إليهم لأنَّني اعتقدت أنَّهم سيكونون جيدين في القتال (يقصد قتال بشار الأسد)".

وأضاف: "بعد ذلك رأيت الفرق بين ما بشروا به  وما يمارسونه".
وقال إبراهيم ناجار، 40 عامًا، وهو معلمهم الذي عانى طويلًا: "لم يفتح أي من هؤلاء الرجال عقولهم من قبل. معظم سلوكهم هو مجرد أوامر.

وهم لا يؤمنون بقوة على الإطلاق. لذلك أقول لهم أنَّه في الإسلام، لا يُعاقب الناس والحيوانات المجنونة بسبب الأخطاء لأنهم ليس لديهم عقل خاصة بهم. هل هم مثل ذلك؟ لماذا لا يستخدمون عقولهم؟ "
وأضاف نجار إن الخطوة الأولى هي دحض - من خلال قراءة القرآن الكريم والشريعة - أن فكرة داعش يدَّعي بأن كل من لم يعلن الولاء لأبو بكر البغدادي، زعيم داعش، مرتد. وقال "اشرحُ كيف أن هناك الكثير من المسلمين الذين لا يعتقدون أنَّه هو الزعيم الشرعي".

وأضاف: "أقول إنَّ السبب في أن داعش يقطع الإنترنت داخل أراضيها لأنَّهم يُريدون فقط أن يعلمك شيئًا واحدًا"، وبالنسبة لكثير من المقاتلين المحليين كان معسكر داعش التلقين العقائدي هو الفرشاة السابقة فقط مع التعليم. وقال نجار: "معظمهم لا يستطيعون القراءة".

وأضاف: "إن أمراء داعش قالوا لهم بالضبط ما يريدون الترويج له. كل هؤلاء الناس يسيئون فهم القرآن. في العراق هناك حرب لمدة 15 عامًا وفي سوريا أيضًا. لم يتمكن الناس من الوصول إلى المعرفة لفترة طويلة - الأمر الذي جعل من السهل على داعش المجيء إلى هنا وفرض عقليته ".

ويأمل نجار أن يُفكر الطلاب مرتين قبل أن يتابعوا زعيمًا دينيا آخر. ولكن في حين أن هناك الكثير من الاستجابة بشكل جيد لدروسه، فإنَّه من الصعب معرفة ما إذا كان الآخرون بدوء في تقبل وفهم ذلك.

وأضاف: "نحن نراقبهم من خلال سلوكهم ولغة الجسد. وإذا لم يركزوا على مسارهم فنحن نعرف انهم بحاجة إلى مزيد من الوقت. لكنهم ذكيون جدا ليعبروا عن غضبهم نحوي إذا كانوا يختلفون معيَّ. إنَّهم يعرفون انهم ليس لديهم قوة هنا".

وتوفي الآلاف من مقاتلي تنظيم "داعش"، في معركة تدمير الخلافة، التي دُمرت عبر قصف التحالف وقذائف الهاون. ويعتبر الطلاب الذين هرب العديد منهم من خلال الدفع للمهربين لنقلهم إلى أراضي المتمردين، هم المحظوظون.

 ومعظمهم غادروا أراضي داعش منذ محاصرة الرقة الصيف الماضي. وقد استعيدت المدينة الشهر الماضي، ولا يزال القتال مستمرًا من أجل النفوذ الأخير للمسلحين في صحراء شرق سوريا. 

وقال حسين ناصر (26 عاما) مؤسس المركز "إنَّ الجيش السوري الحر اعتقل بعض مقاتلي داعش في المدرسة خلال المعارك وانشق بعضهم وهرب بعضهم". وأضاف "لقد أحيلوا إلينا من المحاكم المحلية والسجون".

 ويؤمن القائمون علة المركز - الذين يعملون بإذن من جماعات المتمردين المسلحة ولكن يدعون عدم انتمائهم إليهم - أن إعادة تأهيل المقاتلين الهاربين هو السبيل الوحيد لوقف تشكيل داعش جديد.

 يقول ناصر إنَّهم: "يقولون إنهم غادروا بسبب القتال. لكننا نعتقد أنهم يأتون إلى هنا لبدء مجموعة أخرى - شيء مثل داعش. وهدفنا الرئيسي هو وقف ذلك".
 
ويقول كثيرون أن لديهم آمالا كبيرة في الحياة بعد التخرج. يريد البعض القتال من أجل الجيش السوري الحر، والبعض الآخر أن يعيش حياة طبيعية. 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركز سوري يأمل في إعادة تأهيل مقاتلي تنظيم داعش مركز سوري يأمل في إعادة تأهيل مقاتلي تنظيم داعش



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 19:19 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الأهلي السعودي يرفض الاستغناء عن دياز

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصفة المدارية "إريكا" تفقد قوتها فوق شرق كوبا

GMT 19:49 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

وصفة رائعة للحصول على بشرة نقية وصافية

GMT 15:02 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر مائل للبرودة شمالاً معتدل جنوبًا الإثنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

اليك وسائل لنظام غذائي يحقق فقدان الوزن

GMT 01:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مختلفة لتزيين جدران المنزل باللوحات

GMT 22:05 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

فتاة هندية تعود إلى منزلها بعد اختفائها لمدة 4 أيام

GMT 21:10 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات تحاكي شغفك بالقطع الفريدة المثيرة للاهتمام

GMT 15:01 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أماكن سياحية لقضاء شهر عسل مُميز في الخريف

GMT 05:26 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تنتهي من تصوير فيلم "يوم مصري"

GMT 00:43 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

خطة طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية في الدنمارك بحلول 2020

GMT 22:32 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

نور الشريف يتحدث عن مسيرته الفنيَّة مع مدحت العدل

GMT 00:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع عدد ضحايا انهيار التربة في ميانمار إلى 17 قتيلًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates