انتفاضة السودانيين تساهم في توحيد صفوف الشعب ونبذ العنصرية والعرقية
آخر تحديث 14:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سئم الجيل الجديد من تلك النعرة ويأمل في أن يؤدي تضامنه الى اسقاط البشير

انتفاضة السودانيين تساهم في توحيد صفوف الشعب ونبذ العنصرية والعرقية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - انتفاضة السودانيين تساهم في توحيد صفوف الشعب ونبذ العنصرية والعرقية

حشود المتظاهرين في السودان
الخرطوم ـ جمال إمام

شهدت عطلة نهاية الأسبوع، الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات التي شهدتها في السودان، والتي تمثل أكبر تحدٍ يواجه الرئيس عمر حسن البشير منذ 30 عاماً من الحكم. وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن "انتفاضة الشارع السوداني ساهمت في توحيد صفوف السودانيين بعد أن استغل الرئيس السوداني عمر البشير الانقسام العرقي في السودان لعقود" .

وأضافت الصحيفة أن حشود المتظاهرين - معظمهم في سن المراهقة وفي العشرينات من العمر- تمت مواجهتهم بالغاز المسيل للدموع والرصاص. وجرى اعتقال الآلاف، وقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً، وفقا لجماعات حقوق الإنسان.

أقرأ أيضًا : مقتل طفل وطبيب خلال الاحتجاجات وسط دعوات للمضي في المظاهرات في السودان

وفي كل يوم تقريباً ، كان المحتجون يهتفون في شوارع مدن السودان ، بما في ذلك يوم الأحد الماضي، عندما خرج الآلاف للتظاهر "ضد الفساد والجرائم التي ارتكبت بحق الإنسانية، والإدارة الاقتصادية الكارثية للحكومة التي ركزت على الإنفاق العسكري، بينما تستمر في رفع أسعار السلع الأساسية مثل الدقيق".

وتتخلل الهتافات المناهضة للبشير، والتي أصبحت الموسيقى التصويرية لهذه الانتفاضة عبارة مريرة تؤكد القوة غير المسبوقة لهذه الاحتجاجات: "يا عنصري يا مغرور ، كل البلد دارفور".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "بعد عقود من استغلال الانقسامات العرقية والعنصرية في السودان بين العرب الذين يعيشون على طول نهر النيل والعرقيين الأفارقة في منطقة دارفور بالسودان، سئم الجيل الجديد من تلك النعرة، وبات يأمل بأن يؤدي التضامن العرقي ضد البشير إلى اسقاطه".

ونقلت "واشنطن بوست" عن عثمان أحمد- وهو أحد المتظاهرين الشباب في شوارع العاصمة الخرطوم - قوله : "لم يعد الأمر مجديًا، ربما كانوا قد نجحوا في تقسيمنا في الماضي، وقد نجح ذلك مع آبائنا وأجدادنا، لكنه لن ينجح هذه المرة علينا، فالجيل الجديد يخترقهم ".

وقد تخلل حكم البشير أعمال القمع الوحشية ضد الانتفاضات التي شهدتها غرب البلاد وجنوبها ، حيث يشكل السودانيون ذوو البشرة الداكنة أغلبية. وفي أوائل عام 2000 ، قام بتجنيد ميليشيات عرقية عربية تعرف باسم "الجنجويد" في دارفور ، حيث ارتكبوا عمليات قتل واغتصاب جماعية ودفعوا المنطقة بأكملها إلى الاختباء والجوع. ويبقى البشير متهما بارتكاب "جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية "، ويزعم البعض أنه "أشرف على إبادة جماعية في دارفور".

وفي عام 2011 ، تسبب البشير في حرب أهلية طويلة ودموية مع مناطق جنوب السودان ، مما أدى إلى انفصالهم وخلق "جنوب السودان".

وقد حاول أن يعلق الاحتجاجات الجارية على الطلاب من دارفور، وقال إنهم "أشعلوا النار في مكتب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي".

ووصف ناصر الدين عبد الباري ، وهو باحث من دارفور في جامعة "جورجتاون" في واشنطن ، ادعاء البشير بأنه "كذب واضح" ، وقال إن معظم السودانيين كانوا يعرفون أن الاحتجاجات "لا علاقة لها بدارفور" ، وبدلاً من ذلك أصابهم الإحباط بسبب عدم قدرتهم على العثور على دقيق القمح لصنع الخبز. وأضاف:"لقد أصبح الجهد لاستخدام دارفور ككبش فداء يأتي بنتائج عكسية ، كما ان الطرق العنصرية  والأساليب الانقسامية التي ينتهجها البشير اصبحت بمثابة صرخة حاشدة ضده".

ويبلغ متوسط العمر في السودان 19 عاما - وهو نصف ما هو عليه في الولايات المتحدة. وهذا يعني أن الغالبية العظمى من السودانيين عرفوا فقط حكم البشير وثقافة الخوف التي غرسها من خلال مقابلة الاحتجاجات السابقة بالعنف المميت." لكن  التكتيكات الثقيلة  لم تظهر هذه المرة، فلمدة شهر، نمت الاحتجاجات فقط ، وانتشرت في كل منطقة من البلاد ، بما في ذلك دارفور ، حيث كانت حملات القمع الأكثر وحشية في الماضي.

وقال عبد الباري :  "يبدو أن جيل الألفية ، الذين يقودون الاحتجاجات ، تماما مثل نظرائهم في أماكن أخرى في العالم ، يثورون ضد الثنائيات الإقليمية والعرقية في مجتمعهم"، مضيفا أن رسالة "نحن واحد" قد دمجت الاحتجاجات بالأمل في مستقبل أفضل بعد البشير.

ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن المعارضة السودانية الناشئة حاولت الاستفادة من التضامن مع المحتجين.

وقال خالد عمر ، الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني المعارض : "إن محاولة النظام استخدام سلاح الاستقطاب العرقي أثارت التأثير المعاكس ، وهو الشعور بالتضامن الوطني والرغبة المشتركة في التغيير".

وأثار هجوم حكومي الأسبوع الماضي على مستشفى في مدينة أم درمان ، إدانة دولية ، حيث دخلت قوات الأمن المستشفى وأطلقت النار الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على الأطباء ، وبعضهم كان يعالج المرضى الذين أصيبوا في الاحتجاجات في وقت سابق من ذلك اليوم.

ولقي اثنان من المتظاهرين مصرعهما يوم الخميس على أيدي قوات الأمن ، بحسب "تجمع المهنيين السودانيين" ، الذي يتولى مسؤولية تنظيم الاحتجاجات.

قد يهمك أيضًا  :

الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لمنع محتجين من الوصول للبرلمان في مدينة أم درمان السودانية

رئيس جنوب السودان يغادر القاهرة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتفاضة السودانيين تساهم في توحيد صفوف الشعب ونبذ العنصرية والعرقية انتفاضة السودانيين تساهم في توحيد صفوف الشعب ونبذ العنصرية والعرقية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار

GMT 00:17 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تطرح أحدث أجهزة أشعة "الأيكو" للكشف عن أورام الثدي

GMT 21:30 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح هامة للتخلص من الأمراض النفسية التي يسببها فصل الخريف

GMT 00:00 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

911 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 01:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

ديكور درج خارجي في تصميم الفلل والمنازل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates