بومبيو يحذّر إيران من مغامراتها ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين
آخر تحديث 00:48:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ألقى خطاباً سياسياً من واشنطن عبر شاشة كبيرة في منتدى "دافوس" الاقتصادي

بومبيو يحذّر إيران من مغامراتها ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بومبيو يحذّر إيران من مغامراتها ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين

وزير الخارجية مايك بومبيو
دافوس ـ عادل سلامه

غيّب الإغلاق الحكومي الجزئي، الوفد الأميركي عن مندى "دافوس" الاقتصادي هذا العام، لكنه لم يمنع وزير الخارجية مايك بومبيو من مخاطبة المشاركين فيه، واستعراض موقف بلاده من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

وأطلّ بومبيو على الحاضرين في "دافوس" من شاشتين عملاقتين في قاعة الاجتماعات الرئيسية، ليدافع عن سياسات "لنجعل أميركا عظيمة من جديد"، التي جعلها الرئيس دونالد ترامب أساس مواقفه الخارجية منذ أن تسلم منصبه في البيت الأبيض.

أقرأ أيضًا : واشنطن تحاول مجددا تهدئة مخاوف الأتراك وأكراد سورية معًا

وبخطاب قوي اللهجة تجاه إيران والصين وروسيا، قال بومبيو: إن "إدارة ترمب اعتمدت شعار الرئيس السابق رونالد ريغان "السلام عبر القوة" في تعاملها مع دول العالم. وأوضح الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، أن "القوة لا تقتصر في هذا السياق على الأدوات العسكرية، بل تشمل القوة الاقتصادية التي تتيح وتضمن الحريات".

وعدّ بومبيو مغامرات إيران الخارجية، والإرهاب، والبرنامج النووي الكوري الشمالي، والنظام الاقتصادي الصيني، وعداء بكين لجيرانها، من أبرز التهديدات القديمة والجديدة التي تواجه العالم اليوم.

وتوقف بومبيو عند دور بلاده التاريخي في الشرق الأوسط، مؤكداً التزامها بدعم دول المنطقة في سعيها للأمن والاستقرار، لافتاً إلى عاملين أساسيين لتحقيق ذلك. الأول هو بناء تحالفات تجمع دول المنطقة الساعية لحماية نفسها بدعم من شريكها الأميركي، مذكّراً بجهود واشنطن لتأسيس التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط (ميسا). أما الآخر، فيتعلق بمواجهة التهديد الإيراني في المنطقة، واصفاً سلوك إيران في سورية واليمن بالخبيث، ومندداً بدورها في دعم "حزب الله" اللبناني وتقويض حرية وسيادة واستقلال العراق.

كما أشار بومبيو إلى الدور الأساسي الذي سيلعبه الحلف الذي سيعقد أول قممه الوزارية في وارسو منتصف الشهر المقبل في تحقيق الاستقرار الذي تستحقه شعوب الشرق الأوسط. واعتبر أن هناك حلولاً دبلوماسية وسياسية لمعظم هذه القضايا، ونحن في حاجة إلى جميع دبلوماسيينا من جميع أنحاء المنطقة لحلها.

وعن الصراع في اليمن، قال بومبيو، إنه متفائل جداً بإمكانية إحراز تقدم، مشيراً إلى جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث التي توّجت نهاية العام الماضي باتفاق استوكهولم حول الحديدة. إلا أنه ندد في الوقت ذاته بخرق الحوثيين وقف إطلاق النار في 10 يناير/كانون الثاني الماضي، باستخدام أدوات حرب إيرانية الصنع.

وتطرق بومبيو كذلك إلى المواجهة التجارية بين بلاده والصين، معبراً عن أمله في نجاح المفاوضات الجارية حالياً. ورهن عقد علاقات جيدة مع بكين بحماية الملكية الفكرية للشركات الصينية الموجودة في الصين، والالتزام بتجارة عادلة وشفافة، وبمبادئ الديمقراطية. وقال: إن "مبادئ الديمقراطية خلقت ثروات كثيرة عبر العالم، وعلى أساسها ستُبنى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الماضية، ونتمنى أن تعتمد بكين سياسات متماشية مع هذه المبادئ".

ووجّه وزير الخارجية الأميركي دعوة مماثلة لموسكو، معتبراً أن تغيير النهج الروسي تجاه أوكرانيا ووقف محاولاتها التأثير على الانتخابات الأميركية شرطان أساسيان لتحسين العلاقات الثنائية. وأضاف بومبيو: إن "صححت روسيا نهجها والتزمت بالقوانين الدولية، فإن بلدينا سيزدهران معاً".

ورفض بومبيو وصف بلاده بـ"المعزولة على الساحة الدولية" بسبب انسحابها من هيئات واتفاقيات دولية. وقال: إن الولايات المتحدة قادت تحالفات دولية ناجحة للغاية - على غرار التحالف الدولي لمكافحة "داعش" الذي نجح في هزيمة التنظيم الإرهابي في سورية والعراق، والضغط الدولي المنسق لحمل النظام الكوري الشمالي على التفاوض. وأضاف: "في كل مكان زرته، تلقيت ردود فعل إيجابية لقدرتنا على الاستجابة للتحديات وتحقيق أهدافنا".

وعن الملف الكوري، قال بومبيو، إنه يتوقع تحقيق مزيد من التقدم بحلول نهاية الشهر المقبل في المفاوضات النووية. وأضاف، إنه يعتقد "أننا سيكون لدينا مؤشر جيد آخر على الطريق مع بيونغ يانغ بحلول نهاية فبراير/شباط المقبل".

ورغم رسائل التفاؤل والحزم التي حملها، لم ينجح خطاب بومبيو في سدّ الفراغ الذي سببه الغياب الأميركي في "دافوس" هذه السنة. وحاول لاعبون دوليون جدد استغلال هذا الفراغ لتسليط الضوء على سياساتهم ورؤيتهم للعالم. وفي مقدمة هؤلاء، الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، الذي قدم صورة أقل تشدداً من خطاباته الانتخابية. وفي تصريح مثير للجدل، قال بولسونارو: إن "الحفاظ على البيئة يجب ألا يعطل جهود تنمية الاقتصاد البرازيلي". واضاف: "لا ينبغي الاهتمام بأحدهما أكثر من الآخر"، متفادياً في الوقت ذاته تكرار تعهداته السابقة بشأن استغلال الإمكانيات الاقتصادية لغابات الأمازون المهددة.

وخلال أول ظهور له في المحافل الدولية منذ توليه الرئاسة في بداية العام، تعهد بولسونارو بفتح الاقتصاد البرازيلي أمام العالم الخارجي، ومساعدة الشركات عن طريق الحد من البيروقراطية وخفض الضرائب ومكافحة الفساد.

وسعى الرئيس اليميني إلى إيصال صورة البرازيل الجديدة التي تقدم نفسها مع وصولنا إلى السلطة على أوسع نطاق ممكن. وقال إن "البرازيل تتخذ إجراءات ليعيد العالم بناء ثقته فينا لتزدهر مجدداً التجارة بين البرازيل والعالم دون أن تقودها أي عقيدة". وأضاف: "سنظهر أننا بلد آمن للاستثمارات، وبخاصة في مجال التجارة الزراعية التي تعد غاية في الأهمية بالنسبة إلينا".

وانتقد الخبراء البيئيون خطاب بولسونارو، في حين رحب آخرون بخطاب معتدل مقارنة مع تصريحاته الشعبوية السابقة.

واعتبرت جنيفير مورغان، المدير التنفيذي لـ"غرينبيس"، أن موقف الرئيس البرازيلي من الأمازون هو أكبر تهديد بيئي اليوم. وقالت لصحيفة "الغارديان": إن تمكين وزارة الزراعة من استغلال أجزاء من الأمازون مقلق للغاية. وتعد حماية الأمازون من قطع الأشجار من قبل الشركات التجارية الزراعية من ركائز اتفاق باريس للمناخ الهادف للسيطرة على ارتفاع حرارة الأرض، وفق الخبراء. لكن تحليلاً جديداً صدر عن "معهد الموارد العالمية" قال إن العالم في طريقه نحو إهدار "أفضل فرصة لديه" لمنع خروج التغير المناخي عن السيطرة، عبر ضمان بلوغ انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم ذروتها في 2020.

وتكرر الحديث عن التحديات البيئية وسبل مواجهتها في جلسات عدة أمس، مع دعوة الناشطين الاجتماعيين والبيئيين الشباب الذين يرأسون دورة هذا العام إلى تحرك ملموس وعلى المستويات المحلية للتعامل مع المشكلات الأساسية، مثل الهجرة والتغير المناخي.

وتساءلت الناشطة السويدية نورا بيروبا في هذا الإطار عن "ماذا يعني الالتزام العالمي عندما يكون لدينا جميع الحلول، لكن لا يتم إنجاز إلا القليل جداً؟".

بدوره، أكد كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، أن التعاون الدولي هو الحل للتحديات التي يواجهها العالم. وقال في كلمته في افتتاح المنتدى في دافوس: "إننا أمام مفترق طرق في تاريخ البشرية. يتعين علينا الآن أن نحدد شكل المستقبل". وفي حديثه عن مفهومه لـ"العولمة 4.0"، دعا شواب إلى عالم مترابط يكون البشر في مركزه، بدل تحويلهم إلى عبيد للتقنيات الجديدة.

ويشارك ثلاثة آلاف سياسي ومسؤول شركات في أعمال المنتدى التي تستمر على مدار أربعة أيام في المنتجع الجبلي السويسري

قد يهمك أيضًا  :

"دعم الشرعية" يُعلن عن 20 خرقًا لاتفاق السويد من قبل الحوثيين

وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو يصل “مسقط” في ختام جولته العربية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بومبيو يحذّر إيران من مغامراتها ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين بومبيو يحذّر إيران من مغامراتها ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates