المليشيات الحوثية تستنفر الشرطة وتستدرج المدنيين وتستخدم المجندين دروعًا بشرية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فيما يعيشون انهيارًا نفسيًّا ومعنويًا والمجندون يكشفون أسرار الهروب

المليشيات الحوثية تستنفر الشرطة وتستدرج المدنيين وتستخدم المجندين دروعًا بشرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المليشيات الحوثية تستنفر الشرطة وتستدرج المدنيين وتستخدم المجندين دروعًا بشرية

المليشيات الحوثية
عدن ـ عبدالغني يحيى

دفعت الانهيارات المتسارعة في صفوف الميليشيات الحوثية في جبهات الساحل الغربي وصعدة وحجة، قادة الجماعة إلى استنفار عناصر الشرطة الخاضعين لهم في صنعاء إلى جبهات القتال، في محاولة لسد النقص المتصاعد في أعداد مقاتليهم، في الوقت الذي أمروا فيه بمنع الاتصالات بين مجنديهم وذويهم، وأعطوا الأوامر بتصفية كل من يحاول الانسحاب من المواجهات.

وأفادت مصادر طبية وعسكرية في صنعاء، على وقع الانهيار المعنوي والنفسي الذي أصبح يعيشه عناصر الميليشيات الحوثية في ظل الضغط المتواصل لقوات الجيش الشرعي المسنود من تحالف دعم الشرعية، بأن العشرات من المجندين والعسكريين باتوا في حكم الدروع البشرية للميليشيات، ولجأ بعضهم إلى إطلاق الرصاص على أنفسهم في أماكن غير قاتلة، ليتمكنوا من ترك الجبهات والعودة إلى ذويهم، بخاصة من كانوا قد التحقوا بالقتال من أجل الحصول على راتب شهري أو رتبة عسكرية.

وتزامنت الإجراءات الحوثية الطارئة وفقًا لشهادات أدلى بها سكان في صنعاء إلى جريدة "الشرق الأوسط"، مع قيام مشرفي الجماعة باستدراج موظفين مدنيين ومراهقين وعاطلين عن العمل إلى جبهات القتال عبر إيهامهم بالمشاركة في دورات طائفية ومنحهم مبالغ مالية لقاء حضور الدروس التثقيفية.

وأفادت مصادر أمنية مناهضة للميليشيات في صنعاء إلى "الشرق الأوسط" بأن قادة الجماعة الحوثية المعينين في وزارة داخلية الانقلاب، شددوا على كل الوحدات الأمنية وقطاعات الشرطة من أجل استنفار عناصرها إلى جبهات الساحل الغربي، وصعدة، ونهم، مع تهديدهم من يرفض الامتثال للأوامر بالاعتقال من منازلهم، اعتمادًا على اللوائح التي حصلت عليها الجماعة من قبل عقال الحارات وأعيان الأحياء والتي تضمنت حصر أسماء السكان وعناوينهم وصفاتهم الوظيفية وتحديد العسكريين منهم ومنتسبي الأمن والشرطة.

وقال ضابط في الشرطة الراجلة وآخر في شرطة النجدة، وكلاهما متوقف عن الخدمة من الانقلاب الحوثي "إن المشرفين الأمنيين للميليشيات أبلغوا جميع وحدات الشرطة والأمن الخاضعة لهم، بما فيها شرطة المرور وشرطة حماية المنشآت، وشرطة النجدة، بأن عليها الإسراع باستنفار عناصرها إلى جبهات القتال، وتهديد المتخلفين من منتسبي هذه الوحدات بالاعتقال والفصل من الخدمة".

وأكد مصدر أمني مناهض للجماعة الحوثية أن قياديًا في الميليشيات لقبه "القحوم" استدرج هذا الأسبوع العشرات من موظفي الحراسة الليلية في أحياء العاصمة صنعاء، إلى جبهات القتال كم دون أن يخبرهم بذلك، موهمًا إياهم أنهم سيشاركون في دورة طائفية تثقيفية في سياق الدورات التي تفرضها الجماعة على الموظفين الخاضعين لها في مناطق سيطرتها.

وذكر المصدر أن القيادي الحوثي «القحوم» اقتاد بعض موظفي الحراسة الليلية، إلى جبهة نهم شمال شرقي صنعاء، فيما أرسل البقية إلى جبهة الساحل الغربي قبل أن يفاجأ الأهالي بوصول جثث عدد منهم قبل يومين إلى صنعاء، بعد أن لقوا مصرعهم في المعارك مع القوات الحكومية وفي ضربات لطيران تحالف دعم الشرعية.

وطبقًا لما أفاد به المصدر، حرص القيادي الحوثي على النجاة بحياته والعودة إلى صنعاء سالمًا، تاركًا الحراس الذين وعدهم بمكافأة مالية مجزية نظير حضور الدورة التثقيفية الطائفية، يواجهون الموت المحتم، في ظل افتقارهم لأدنى المهارات القتالية اللازمة للمشاركة في مثل هذه المعارك.

وذكر شرطيون منقطعون عن الخدمة أنهم تلقوا تعليمات حوثية هذا الأسبوع بالعودة إلى وحداتهم، أو الفصل من الخدمة، مرجحين إلى "الشرق الأوسط"، أن الغاية من هذا الاستدعاء هو "اقتيادهم إلى جبهات القتال"، وهو الأمر الذي قالوا إنهم لن يرضخوا له حتى لو اضطروا إلى مغادرة صنعاء، أو التخفي في أماكن مجهولة، تجنبا لبطش الميليشيات.

وكانت مصادر في الإعلام الحربي للقوات الحكومية الشرعية، قد أفادت بأن الجماعة الحوثية سحبت المئات من مقاتليها في جبهة نهم، إلى جبهات الساحل الغربي لإسناد صفوفها المتهاوية هناك، فيما قامت بإسناد مواقعهم في جهة نهم إلى موظفين مدنيين وعاطلين عن العمل، ومراهقين تم استدراجهم إلى القتال بعد تزويدهم بأسلحة شخصية.

وأفاد عسكريون ومجندون انشقوا عن صفوف الميليشيات الحوثية، وعادوا إلى صنعاء من جبهة الساحل الغربي، في غضون ذلك، بأنهم تمكنوا من الفرار من الموت بأعجوبة، بعد أن تخلى عنهم قادة الميليشيات وتركوهم لمواجهة مصيرهم دون إمداد أو غذاء، وهو ما دفع العشرات منهم إلى إلقاء السلاح والهرب من طرق فرعية وصولًا إلى صنعاء.

وأفاد أقارب لبعض المجندين الحوثيين، في السياق نفسه، بأن قادة الجماعة منعوا في الآونة الأخيرة الاتصالات بينهم وبين أقاربهم المجندين، حيث صادروا هواتفهم الشخصية، ومنعوا مغادرتهم مواقعهم تحت أي ظرف كان، في ظل وجود أوامر للمشرفين الحوثيين بتصفية أي مجند يحاول الانسحاب أو العودة إلى أهله من جبهات القتال.

وقال والد أحد المجندين "إن نجله الذي استقطبته الميليشيات للقتال معها قبل أربعة أشهر، في جبهة صعدة، أخبره قبل ثلاثة أسابيع بالهاتف المحمول بأن اتصاله الهاتفي معه سيكون الأخير، بعد أن أمر المشرف الحوثي بمصادرة هواتف المجندين كافة ومنع مغادرة أي منهم لأسرته لأي سبب كان".

وذكرت مصادر تابعة إلى حزب "المؤتمر الشعبي" أن عشرات من جرحى الميليشيات الحوثية وصلوا في الأيام الأخيرة إلى مستشفيات صنعاء وكان أغلبهم مصابًا بطلق ناري في مواضع غير قاتلة من أجسادهم.

وأثارت هذه الظاهرة المتصاعدة في صفوف الجرحى الحوثيين، شكوك قادة الميليشيات، الأمر الذي دفعهم –وفقًا لما ذكرته المصادر- إلى تشكيل لجنة للتحقيق مع المصابين، بعد أن اتهموهم بالخيانة.

كما أشارت المصادر ذاتها، نقلًا عن مصادر أمنية، إلى أن الميليشيات الحوثية بدأت تنفيذ حملة إقالات واسعة لمشرفيها الأمنيين في العاصمة صنعاء، وإحلال عناصر آخرين في أماكنهم ينتمون إلى صعدة، وتوجيه أوامر للمشرفين المستبعدين بحشد مرافقيهم وقيادتهم إلى جبهة الساحل الغربي للدفاع عن الحديدة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المليشيات الحوثية تستنفر الشرطة وتستدرج المدنيين وتستخدم المجندين دروعًا بشرية المليشيات الحوثية تستنفر الشرطة وتستدرج المدنيين وتستخدم المجندين دروعًا بشرية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 10:43 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مريهان حسين تتحدّى الإرهاق بـ "السبع بنات" و"الأب الروحي"

GMT 06:45 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates