الإصابة بالبكتيريا المقاومة للعقاقير تتصاعد في غزة ويمكن أن تنتقل الى أنحاء العالم
آخر تحديث 13:59:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بسبب نقص المضادات الحيوية والمياه والوقود الناجم عن الحصار الإسرائيلي

الإصابة بالبكتيريا المقاومة للعقاقير تتصاعد في غزة ويمكن أن تنتقل الى أنحاء العالم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الإصابة بالبكتيريا المقاومة للعقاقير تتصاعد في غزة ويمكن أن تنتقل الى أنحاء العالم

البكتيريا المقاومة للمضاد الحيوي
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

أكد أطباء في قطاع غزة والضفة الغربية الفلسطينيين، أنهم يكافحون وباء تتسبب به البكتيريا المقاومة للمضاد الحيوي، وهي مشكلة متزايدة في مناطق الصراع في العالم، ويمكن أن تمتد أيضا إلى خارج الحدود الفلسطينية.

 أقرأ أيضًا : الاحتلال يعلن عن إطلاق 1000 قذيفة من قطاع غزة اتجاه إسرائيل

ويتزايد انتشار هذه الإصابات الفتاكة بسبب الدمار الذي تسببه الحرب، وزيادة التكاليف الطبية، ونقص أسرّة المستشفيات؛ لأن المرضى يحتاجون إلى رعاية لفترة أطول، وغالبا ما يعيش الأشخاص الذين شفيوا من هذه الأمراض بعاهات تٌغير حياتهم.

وتعدُّ غزة أرض خصبة لتلك البكتيريا؛ لأن نظامها الصحي قد تآكل بسبب سنوات الحصار، وندرة وجود المضادات الحيوية، كما أوضح مكتب الصحافة الاستقصائية.

وقالت دينا ناصر، رئيسة قسم مكافحة العدوى في مستشفى "أوغستا فيكتوريا" في القدس الشرقية، وهي كانت علمت أيضا في قطاع غزة:" هذه مشكلة عالمية تتعلق بالأمن الصحي؛ لأن الكائنات الحية المقاومة للعقاقير المتعددة لا تعرف أي حدود، لهذا السبب، يجب على المجتمع العالمي، حتى لو لم يكن مهتما بسياسات غزة، أن يهتم بهذا الأمر."

وعلى الرغم من أن الأطباء في غزة لديهم معرفة ببروتوكولات منع ظهور البكتيريا المقاومة للعقاقير، فإن النقص المستمر في المضادات الحيوية يعني أنهم لا يستطيعون متابعتها دائما، كما قالوا للصحافيين. ويأخذ المرضى دورات غير كاملة من المضادات الحيوية، أو يوصف لهم مزيج من الدواء المضاد، لأن الدواء المناسب غير متوفر.

وبسبب نقص المياه والطاقة والوقود لمولدات الكهرباء، فإن الأطباء لا يستطيعون دائما تلبية معايير النظافة الأساسية، مما يسهل انتشار أي عدوى مقاومة للعقاقير، وفي بعض الأحيان، لا يستطيع الأطباء حتى غسل أيديهم، كما هناك نقص في القفازات والمعاطف الطبية، وأقراص الكلور للتطهير، وذلك بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على السفر والتجارة منذ 10 سنوات مما يبقي غزة معزولة نسبيا مقارنة بمناطق الصراع الأخرى التي أثبتت أنها أرض خصبة للجراثيم المسببة للأمراض.

ولاحظ الجيش الأميركي انتشار البكتيريا المقاومة للعقاقير في العراق، منذ أكثر من 10 سنوات، وسجلت ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين الذين عادوا بمضاد Acinetobacter المقاوم للبكتيريا الذي أطلق عليها اسم "بكتيريا العراق".

ولكن قطاع غزة ليس معزولا بشكل كامل، حيث إن المرضى من هناك ينتقلون إلى مستشفيات أخرى في فلسطين، وإسرائيل، والأردن ومصر ولبنان.

ويمكن للأشخاص الأصحاء حمل البكتيريا دون ظهور أي أعراض عليهم، لذلك يمكن للأطباء والعاملين في مجال الإغاثة الذين يسافرون من وإلى غزة نقلها إلى بلدان أخرى، ويمكن للبكتيريا أيضا أن تنتقل دون مستضيف بشري لها.

وقال الدكتور غسان أبو ستة، الذي يدرس الطب البديل في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC): "سينتشر المرض. إن مياه الصرف الصحي غير المعالجة من غزة التي تحتوي على بكتيريا مقاومة للعقاقير المتعددة تدخل في طبقة المياه الجوفية وهي طبقة مياه مشتركة مع مصر وإسرائيل."

وأضاف:" هناك وثائق من اسكتلندا تظهر أن البكتيريا المقاومة للعقاقير المتعددة يمكن العثور عليها في كريات الطيور المهاجرة، وبالتالي فكرة أن أي شخص يمكن أن يكون في مأمن من هذه الظاهرة غير معقولة."

وظهر حجم المشكلة حين زاد العنف هذا العام في غزة، حيث قتل أكثر من 200 شخص وجرح الآلاف، معظمهم أصيبوا في سيقانهم، خلال الاحتجاجات التي بلغت ذروتها تحت اسم "مسيرة العودة الكبرى".

وقال الدكتور محمود مطر، جراح عظام، إن حوالي 2000 شخص من سكان غزة يتعاملون حاليا مع إصابات خطيرة في الساقين تتطلب عادة عمليات إعادة إصلاح للعظام، ومن ثم سنتين من إعادة التأهيل.

وتبين أن هؤلاء المرضى أصيبوا أيضا بهذه العدوى الخارقة، مما يعني أن الجراحين عليهم تأخير إغلاق جروحهم، وهذا يقلل من فرص النجاح في إعادة إصلاح العظام، ويمدد الإقامة في المستشفى ويزيد من مخاطر بتر الساق. وقال الدكتور أبو ستة:"نتوقع كارثة مطلقة لدى الجرحى المصابين في غزة."

وتم الإبلاغ عن جميع البكتيريا الموجودة في قائمة منظمة الصحة العالمية للبكتيريا ذات الأولوية، خاصة تلك التي تشكل أكبر خطر على صحة الإنسان، وتبين أنها موجودة في فلسطين، لكن مستشفيات غزة، مثلها مثل غيرها في مناطق النزاع، تعاني بالفعل من أزمة، مع نقص حاد في المعدات والأدوية والاكتظاظ الشديد، معظمهم يفتقرون إلى القدرة على الكشف عن الجراثيم، مما يزيد الأمور سوءا.

وأحد سكان غزة الذين يتعاملون مع الأثر المزدوج للإصابة والعدوى الخارقة هو فهد زهد، 29 عاما، كان يرشق الحجارة بالقرب من الحدود في فبراير/ شباط، عندما أصابت رصاصة ساقه، وقد تم نقله إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية، لكن جرحه أصيب بالعدوى وتطورت الأمر إلى الإصابة بالتهاب العظم، وهي عدوى خطيرة داخل العظم يمكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى البتر.

قد يهمك أيضًا  :

حركة "فتح" ترفض إدارة انتخابات تحت "بوليس حماس" في قطاع غزة

طائرات الاحتلال تقصف موقعًا وسط قطاع غزة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصابة بالبكتيريا المقاومة للعقاقير تتصاعد في غزة ويمكن أن تنتقل الى أنحاء العالم الإصابة بالبكتيريا المقاومة للعقاقير تتصاعد في غزة ويمكن أن تنتقل الى أنحاء العالم



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت

GMT 22:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عباس يُبدي سعادته باقتراب "شباب الأهلي" من ثلاثي القمة

GMT 04:57 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "بيجو" تطرح موديل 508 الكومبي رسميًا

GMT 23:43 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

"إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها من الملابس الجاهزة

GMT 22:18 2024 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العطر الرومانسي الأنسب لشخصيتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates