إدارة ترامب تفتح بابًا للصراع في الشرق الأوسط من خلال إيران
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تُصوِّر طهران أنها مصدر كل الشرور للمنطقة

إدارة ترامب تفتح بابًا للصراع في الشرق الأوسط من خلال إيران

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إدارة ترامب تفتح بابًا للصراع في الشرق الأوسط من خلال إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ يوسف مكي

يمكن تصوير الشخصيات الغامضة للمقاتلين الأكراد فقط في أحد الأفلام، وهم يهاجمون ويقتلون ثلاثة مقاتلين موالين لتركيا في هجوم ليلي في عفرين في شمال سورية، حيث احتل الجيش التركي، وحلفائه من المعارضة المسلحة السورية هذه المنطقة الكردية في وقت سابق من هذا العام، ومنذ ذلك الحين تستمر حرب العصابات المتفرقة بين الأطراف.

وكشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن هذه المناوشات وقعت بعد أيام قليلة من هجوم على موكب عسكري قام به مسلحون على بعد آلاف الأميال من عفرين في الأهواز بجنوب غرب إيران، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، ويظهر الفيلم الجنود والمدنيين في حالة من الذعر أثناء رميهم بالرصاص، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، بينهم 11 من المجندين، وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، وقد ادعى كل من داعش والانفصاليين العرب المسؤولية عن تنفيذ الهجوم، أما إيران ألقت باللوم على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

جولة جديدة من المواجهات في الشرق الأوسط
وتُعد هذه الأحداث مهمة لأنها قد تكون نذير الجولة المقبلة، من المواجهات والأزمات والحروب التي تجتاح الشرق الأوسط، حيث شهدت أحدث مرحلة من الصراع في المنطقة صعود وهبوط "داعش" وحملات فاشلة للإطاحة بحكومتي سورية والعراق، لكن "داعش"، التي حكمت قبل ثلاثة أعوام دولة بحكم الواقع يبلغ عدد سكانها خمسة أو ستة ملايين نسمة، قد سُحقت إلى حد كبير ويقتصر وجودها على مخابئ في الصحراء.

ويجلس الرئيس السوري بشار الأسد، في السلطة بقوة، بعدما توقَّع سقوطه بثقة بعد الانتفاضة في عام 2011، يجلس في السلطة بقوة، وكذلك الحكومة العراقية التي عانت من هزائم كارثية في وقت سيطرة داعش على الموصل في عام 2014؛ لكن جولة النزاعات التي تنتهي، يتم استبدالها بآخر مع لاعبين مختلفين وقضايا مختلفة "إن تحرك العصابات في عفرين هو حلقة واحدة في المواجهة المتصاعدة بين تركيا والأكراد في شمال سورية والتي ستشمل الولايات المتحدة وروسيا".

وتُعد إن الشرق الأوسط دائما مكان خطير لأنه مثل البلقان قبل عام 1914، مليء بالصراعات المعقدة وفي نفس الوقت الشرسة التي تجتذب القوى العظمى، الخطر موجود دائما، لكنه أكثر خطورة في عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لأنه هو وإدارته ينظران إلى الشرق الأوسط من خلال منظور جنون العظمة، يرى فيه في كل مكان يد إيران الخفية، كان لدى الرئيس جورج دبليو بوش، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، رؤية مشابهة أثناء غزو العراق في عام 2003، عندما ألقيا اللوم على كل ما كان خطأ على بقايا مؤيدي الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

المبالغة الأميركية في التهديد الإيراني
وتُعد المبالغة في التهديد الإيراني من قبل إدارة ترامب هذا الأسبوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك كانت أشبه بما قيل عن العراق قبل خمسة عشر عاما، فقد هدد مستشار الأمن القومي جون بولتون بأن "النظام القاتل وأنصاره سيواجهون عواقب وخيمة إذا لم يغيروا سلوكهم".

وسنراقب التدخل العسكري الأميركي في سورية، الذي كان يستهدف في السابق داعش، وفي المستقبل ضد التأثير الإيراني، لقد شبهت السياسة الأميركية في سورية والعراق بلعب الشطرنج، قررت الولايات المتحدة الاحتفاظ بقوة عسكرية في شمال شرق سورية من أجل إحباط الطموحات الإيرانية، لكن البلد الأكثر تضررا من ذلك ليس إيران بل تركيا، يمكن للولايات المتحدة البقاء في هذا الجزء من سورية فقط بالتحالف مع الأكراد السوريين، الذين تهدد تركيا بالقضاء على فكرة قيام دولتهم.

التواجد التركي في سورية
لقد قصفت تركيا في طريقها إلى شمال سورية أي معقل للدولة الكردية على مدى العامين الماضيين، وتقوم الآن بنشر قوات في محافظة إدلب بالتعاون مع الروس.
ويوجد تحالف هش مع تركيا كقوة عسكرية حاكمة في الناتو، ورغم ذلك هو أحد أكبر المكاسب الروسية لتدخلها العسكري في سورية، وهو ما سيقطع شوطا طويلا عليها، ولكن يهدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الآن بتمديد تقدم تركيا إلى الشرق من نهر الفرات من أجل تقطيع الدويلة الكردية.

ويعني هذا انقراض آخر المكاسب المتبقية من الانتفاضة السورية في عام 2011، فالدولة التركية كانت فكرة غير متوقعة للأكراد السوريين ومليشياتهم من وحدات حماية الشعب التي تحالفت مع الولايات المتحدة ضد داعش خلال حصار مدينة كوباني الكردية في عام 2014، حيث توفير القوات البرية والجوية الأميركية.
ويمتلك الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة مساحة شاسعة من شمال شرق سورية، والتي تعد نصف سكانها عرب معادون للحكم الكردي، إنه مكان لا يمكن للقوات الأميركية البقاء فيه إلى الأبد دون أن تصبح هدفا لأحد.

الوجود الأميركي الطويل
إن الوجود الأميركي الطويل يشكل كارثة في المنطقة، كما كان الحال مع العمليات البرية الأميركية في لبنان في 1982-1984، والصومال في 1992-1995، وفي العراق في 2003-2011، سيكون هناك دائما أناس في الشرق الأوسط يعتقدون أن أفضل طريقة للتخلص من الأميركيين هي قتل بعضهم"، كما أشار أحد المراقبين الذين يتمتعون بخبرة طويلة في المنطقة.
وربما يكون الخطاب الدموي المتعجرف بغيضا، لكن يجب أن يؤخذ على محمل الجد لأنه يعكس نفس الموقف الذهني الذي سبقه تدخلات الولايات المتحدة السابقة في الشرق الأوسط، وهو العدو الشيطاني.

وهناك سذاجة تجاه الجماعات المنفية ذات المصلحة الذاتية التي ادعت أن تدخل الولايات المتحدة سيكون سهلا، مثل جماعات المعارضة العراقية في عام 2003، ومدى تضليلها للأميركيين في هذا الشأن.

مواجهة إيران والسعودية وإسرائيل يرحبان
ويوجد لدى إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مصلحة في إغراء الولايات المتحدة بمقاتلة إيران، رغم أنهم لا ينتون قتال إيران بأنفسهم، إن التقلبات والانعطافات في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط كانت في الماضي محل مراقبة مثيرة من ذوي المعرفة الذين ينسبون الأعمال الغريبة من البيت الأبيض إلى الغباء والجهل بالظروف المحلية.
إن سمعة كل رئيس أميركي منذ السبعينيات، باستثناء الرئيس جورج بوش الأب، قد تضررت بدرجة أكبر أو أقل بسبب الصراع في الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا، يوجد جيمي كارتر وتدخله في إيران، ورونالد ريغان في لبنان، وبيل كلينتون في الصومال، وجورج دبليو بوش في العراق وأفغانستان، وباراك أوباما في سورية وليبيا،.وسيكون من المستغرب أن يتحول ترامب إلى استثناء من هذه القاعدة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة ترامب تفتح بابًا للصراع في الشرق الأوسط من خلال إيران إدارة ترامب تفتح بابًا للصراع في الشرق الأوسط من خلال إيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 03:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ سلطان بن محمد القاسمي يفتتح "مدينة الشارقة للنشر"

GMT 05:19 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

دون الحاجة إلى القلق بشأن المناخ نصائح السفر إلى ماليزيا

GMT 02:20 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

أبو عيطة يدعو "حماس" للتعامل بجديّة مع الانتخابات

GMT 09:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة أبوظبي تحصل على جائزة " منظمة العام في تمكين المرأة "

GMT 18:09 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"الأرصاد الإماراتية" تتوقع طقس مغبر وغائم جزئيًا

GMT 07:42 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

نشوى مصطفى تلعب مع أطفال "57357" وتدعو لدعمهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates