إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل بعد تحرير النصف الشرقي
آخر تحديث 13:41:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بدت الفرحة على وجه الأهالي عقب التخلص من حكم تنظيم "داعش" المتطرف

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل بعد تحرير النصف الشرقي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل بعد تحرير النصف الشرقي

العرس الأول في الموصل
بغداد ـ نهال قباني

أطلق ضيوف العريس جاسم، أعيرة نارية في الهواء الطلق، احتفالًا بزفافه على رنا، اللذان شقا طريقهما إلى منزل عائلته في النصف الشرقي من مدينة الموصل التي تحررت من قبضة تنظيم "داعش" المتطرف، وتعدّ المرة الأولى التي تطلق فيها الأعيرة النارية دون أن تكون داخل ساحات الحرب.

ووسط ضجة أبواق السيارات والصراخ البهيج، ورقص الرجال في حفلة الزفاف، ترك ضابط في الجيش العراقي مكانه للانضمام إلى قافلة العرس. وارتدت العروس الجميلة فستانًا على غرار سندريلا زينته بالترتر. وكان ذلك المشهد المألوف في الموصل، الأول من نوعه من قبل السكان المحليين منذ حزيران/يونيو 2014، عندما استولت "داعش" على مدينتهم، وحظرت الموسيقى والرقص وإجبار السكان على الانضمام إلى قواعدها الصارمة، تحت طائلة من الجلد العام أو الإعدام. وقال أحد الجيران إنه تم التخطيط لحفلة الزفاف منذ أكثر من عام لكنهم انتظروا خروج "داعش"، ليتمكنوا من تنظيم حفلة كبيرة.

وأضاف أن هذا يوم رائع، فقبل شهرين كنا خائفين جدًا حتى من الخروج من منازلنا، واليوم نحن نحتفل بحفلة زفاف . هذا احتفال مزدوج بالنسبة لنا، نحتفل بزفاف صديقنا، وكذلك تحرير مدينتنا. وداخل السيارات رايات وأعلام وطنية عراقية والنساء يرتدين فساتين زاهية وحجاب تغنى. فلمدة عامين ونصف لم يكن يسمح لهم بمغادرة المنزل إلا وهم يرتدون ملابس من الرأس إلى أخمص القدمين باللون الأسود، ووجوههم مغطاة بالنقاب. يبدو أن هذا هو طعم الحرية التي انتظروها طويلًا.

وأكد سكان الموصل، أن الحياة كانت تحت حكم "داعش" لا تطاق، ومنعوا الموسيقى والرقص، وكان التوتر قد تصاعد عندما بدأ الهجوم على الموصل في تشرين الأول/أكتوبر، حيث قتال عنيف، وقصف يومي بالضربات الجوية وقذائف الهاون، والتهديد المرعبة من قناصة داعش، مما أجبر العديد على الفرار من منازلهم وقتل مئات المدنيين والجرحى.

وفي غضون أسابيع قليلة من طرد "داعش" من شرق الموصل، في أواخر يناير/كانون الثاني، أعد الزوجان لعقد قرانهم. وفي منزل عائلة العريس، كانوا يرتدون ملابس الحفلة المكشوفة والأحذية ذات الكعب العالي، على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة في فصل الشتاء. ولم ترتد بعض النساء الحجاب، على الرغم من أنهن في المجتمع العراقي المحافظ، ومعظم حفلات الزفاف لا تزال معزولة جزئيًا، وتقتصر فقط على أعضاء الأسرة لحضور الحفلة. وكان العديد من الضيوف يرتدون المعاطف في الداخل للتدفئة ونقص السلع المعروض في مرحلة ما بعد الصراع، حيث المحلات التجارية في حالة خراب.

وعبر شرق الموصل المحررة يتمتع المقيمون فيها بقدرتهم على ارتداء ملابسهم الخاصة والتحرك بحرية في جميع أنحاء الشوارع دون خوف من الاعتقال أو الانتقام، الذي تعرضوا له في عهد "داعش". وقالت سيدة من الموصل إنهم أوقفوها مرات عدّة، وقالوا إن حذائي مرتفعة للغاية، ومرة أخرى لأنني كنت قد نسيت أن ارتدي قفازات. حتى في ارتفاع درجات حرارة الصيف في العراق، كان يجب على المرأة أن تكون مغطاة بالكامل، وترتدي الجوارب والقفازات السوداء. وخلال النزهات العائلية - الهواية الصيفية الشعبية في العراق - إذا شوهد امرأة تكشف وجهها حين يرفع النقاب لتناول الطعام من الفم، أو أخذ رشفة من الشاي، تتعرض للاعتقال.

وأضافوا أن الرجال كانوا يتعرضون لمواصفات صارمة، ويطلقون شعرهم ولحاهم، لأن "داعش"، أغلقت كل محلات تصفيف الشعر في المدينة، وأجبروهم على ارتداء السراويل القصيرة ومنعوا الجينز. وفتحت محلات الحلاقين وأكشاك بيع السجائر في المناطق المحررة حديثًا في شرق الموصل. وكان كثير من المناطق في شرق الموصل لا تزال بدون كهرباء بعد أن دمر القتال البنية التحتية للمدينة.

وغرق سكان الموصل إلى حالة من الفقر المدقع، بسبب عدم وجود وظائف تحت حكم "داعش". كانت حفلة الزفاف متواضعة وبسيطة، لكنها كانت واحدة من أسعد المناسبات التي شهدتها المدينة المحاصرة منذ أعوام. قال أحد المدعوين "نحن سعداء جدا فأخيرا يمكن لهؤلاء الشباب أن يبدوا حياة جديدة معا. انه يوم سعيد جدا بالنسبة لنا ".

وبين مجموعة من الرجال في حفلة الزفاف في الخارج، وقف مصطفى البالغ من العمر 20 عامًا بهدوء، يفكر في خطيبته التي لم يراها منذ أكثر من عام. وقال "تمت خطبتنا قبل دخول "داعش" الموصل وبعنا كل ما نملك، فقط لشراء المواد الغذائية التي نحتاجها حتى اضطرت والدتي إلى بيع خاتم زفافها. فبموجب لوائح صارمة للفصل بين النساء والرجال في حياتهم اليومية، أصبح من الصعب جدا وخطير للزوجين أن يتحدثا مع بعضها البعض. وخوفًا من الاضطهاد، فرت عائلتها إلى مدينة أخرى، ولم أعد أستطيع رؤيتها. الآن وبعد أن تحررت شرق الموصل، يأمل مصطفى في لم شمله مع حبه المفقود.

وتابع بعض الأصدقاء أنهم رأوا نساء تتعرض للرجم في الموصل، بسبب الشبهة في وجود أي علاقة لها برجل، وأضاف "إذا لم تمت المرأة سريعا فإن رجال داعش يتبادلون إطلاق النار عليها". وتحررت شرق الموصل من قبضة "داعش" في أواخر كانون الثاني/يناير من قبل القوات المسلحة العراقية، بدعم من الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل بعد تحرير النصف الشرقي إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل بعد تحرير النصف الشرقي



GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 09:22 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 15:39 2016 الجمعة ,04 آذار/ مارس

القومي للترجمة يناقش رواية "أطفال وقطط"

GMT 23:55 2020 الأربعاء ,12 آب / أغسطس

ديكورات حمام الضيوف في المنزل السعودي

GMT 04:28 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

وفاة بطل الجولف الأميركي السابق ساندرز عن 86 عاما

GMT 20:33 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

تعرف إلى التغييرات الجذرية في هاتف سامسونغ "غالاكسي إس 11"

GMT 17:00 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

ناسا تتلقى إشارة من "أبعد نقطة يستكشفها البشر في الفضاء"

GMT 23:29 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

فضائح شركة "فيسبوك" تتزايد خلال عام 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates