زوجات مقاتلي داعش في مأزق ضخم بعد انهيار التنظيم في العراق وسورية
آخر تحديث 16:04:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعضهن لا يفضلن العودة إلى بلادهن خشية من المحاكمة العادلة والسجن هناك

زوجات مقاتلي "داعش" في مأزق ضخم بعد انهيار التنظيم في العراق وسورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زوجات مقاتلي "داعش" في مأزق ضخم بعد انهيار التنظيم في العراق وسورية

أم براء زوجة إيزيس التونسية
بغداد ـ نهال قباني

استخدمت عفيفة سليمان، هذا الاسم المستعار لتخفي شخصيتها، فهي فتاة تبلغ من العمر 23 عاما من عرق الإيغور، من شينغيانغ، الصين، حيث انضمّت العروس الصغيرة إلى تنظيم "داعش" المتطرف، وقد غادرت الصين قبل 8 سنوات، حيث هربت من بطش السلطات بعد أعمال الشغب بين السكان المسلمين والحكومة الصينية، حيث علّقت "نزحنا سيرا على الأقدام لمدة عامين من خلال بورما وتايلاند وماليزيا".

ووصلت في نهاية المطاف هي وأسرتها إلى تركيا، وتعيش في مركز نازحين الإيغور، واستقرت هناك لعدة سنوات، وتزوجت رجلا من الإيغور وبدأت مشكلاتها تتلاشى، حتى قرر زوجها عبور الحدود إلى سورية للقتال في صفوف "داعش"، وألقي القبض عليهم وطفليهما من قبل القوات الكردية بالقرب من مدينة دير الزور السورية، والآن زوجها في السجن، وقد تركت موجة الحرب المتراجعة عفيفة سليمان وأطفالها في وضع قانوني معقد، وكذلك مئات الأطفال الأجانب الذين أنظمت عائلاتهم إلى "داعش" وتقطعت بهم السبل في شمال سورية، وقالت "أنا فقط أريد العودة الاستقرار في تركيا، ولكن ليس لدي أي وثائق ولا أعرف أين زوجي، وما إذا كان قد نجا بعد إلقاء القبض عليه، وأنا أعرف إذا عدت إلى الصين سوف تقتلني السلطات لأنني كنت عضوة في جماعة إرهابية".

وتوجد 5 أسر من الإيغور في معسكر عين عيسى في شمال سورية وهم في وضع خطير، حيث قوانين الصين في مكافحة التطرّف تعد الأكثر خطورة في العالم، وهي بلد مؤيد رئيسي لعقوبة الإعدام لأي شخص مرتبط بمنظمة متطرّفة، وهناك ما يقرب من 50 عائلة أخرى من مقاتلي "داعش" الأجانب يعيشون في المخيم مع 18 ألف من النازحين السوريين، وتقدمت بعض البلدان لتسهيل إعادة المقاتلين الأجانب إلى وطنهم، وهو ما تعتبره سورية مشكلة دولية وليس مشكلتها، ومع ذلك هناك بعض الأسر ترفض العودة إلى ديارها، حيث قال نديم حوري، مدير هيومان رايتس " لا يوجد نظام أو عملية ثابتة لإعادة هذه العائلات الأجنبية من سورية، وهي مجرد سلسلة من الجهود المخصصة، وأحيانا من دول فردية، ولكن في كثير من الأحيان تفضل بعض الأسر العيش في الخارج بدلا من العودة إلى بلادهم الأصلية"، وأضاف أنّ "السبب في ذلك برامج مكافحة الإرهاب التي لا تظهر رغبة في التعامل مع هذه القضية"، ويوجد في عين عيسى الأسر والذين راح ذويهم ضحايا في الحرب في صفوف "داعش" ، وتشمل هذه الأسر الأوغور والروس والشيشان والمغاربة وألمان، ومواطن هولندي واحد، وأفراد من داجستان.

وقال قائد من القوات الديمقراطية السورية الكردية  في دير الزور إن رجاله ألقوا القبض على إمرأة بريطانية مع أطفالها الأربعة هذا الأسبوع، عحين سقطت إحدى معاقل "داعش" الأخيرة في الصحراء على طول الحدود العراقية السورية، وكانت القوات الخاصة البريطانية تعمل بجانب الأكراد في القتال ضد "داعش" في شمال سورية منذ عام 2015، ويوجد أكثر من 800 بريطاني ذهبوا للالتحاق بتنظيم "داعش" ، ولكن الوحيد الذي تم القبض عليه في سورية هو جاك ليتس، 22 عاما، واتهمته السلطات الكردية بالانتماء إلى "داعش" .

وتوافق  معظم الحكومات الأجنبية على أن مواطنيها الذين التحقوا بداعش يجب أن يواجهوا المحاكمة العادلة في مكان إلقاء القبض عليهم، قبل أي عودة محتملة إلى بلادهم، ولكن الموقف القانوني والأخلاقي الخاص بالزوجات والأطفال يختلف كثيرا.

وأفادت أم براء، 29 عاما، زوجة تونسية لمقاتل أجنبي مسجون، بأنّه "تم التحقيق مع هؤلاء الأشخاص هنا، وتم إدانتهم بارتكاب جرائم حرب"، وتضيف " جئت إلى سورية كمرأة تريد أن تكون مدعومة بالمبادئ الإسلامية، ولكن سرعان ما أصبت بالرعب بسبب عمليات الإعدام والقتل التي ارتكبها "داعش" ، ولكن كان قد فات الأوان لمغادرة البلاد، وكانت العقوبة على الأسر الأجنبية التي حاولت الفرار شديدة، وفي كثير من الأحيان قتلت "داعش" مقاتليها المشتبه في أنهم غير مخلصين"، وتعمل أم براء الآن منسقة لعائلات المقاتلين الأجانب في مخيم عين عيسى، ولا تريد العودة إلى تونس، حيث أكد أفضلية البقاء في سورية بعد إطلاق سراح زوجها من السجن، بدلا من العودة إلى الديار وسجنها هناك.

ويتم استجواب زوجات مقاتلي "داعش" بعد اعتقالهن من قبل وحدات الاستخبارات الكردية المحلية، برفقة القوات الأميركية والبريطانية، حيث قالت إحداهن " تم استجوابي من قبل جنديين أميركيين عدة مرات بعد إلقاء القبض علي"، وبالنسبة إلى وضع مقاتلي "داعش" الروس، يسعى الكرملين إلى إعادة بعض زوجات وأطفال المقاتلين، ولكن بعض الزوجات لا يرغبن في العودة مرة أخرى، حيث يؤكدن أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سوف يرسلهن إلى السجن، ومع وجود هؤلاء الزوجات في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد، فلا يتمتع الأكراد باعتراف

قانوني رسمي، ولا توجد قنصليات أجنبية على أرضهم، لذلك قد يتمرد الزوجات عليهم، وعلاوة على ذلك، لن يكون للأطفال المولودين الجدد وثائق، لعدم وجود ممثل لبلادهم على الأراضي الكردية.

وأعلنت السلطات الكردية عن موقفها من عائلات مقاتلي "داعش" ، حيث قالت الرئيسة المشاركة للمجلس المدني في الرقة ليلى مصطفى، إنّه "لن نرسل العائلات إلى بلادهم إذا شعرنا بوجود خطر عليهم، وأشك أن الصليب الأحمر سيساهم في إعادتهم".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زوجات مقاتلي داعش في مأزق ضخم بعد انهيار التنظيم في العراق وسورية زوجات مقاتلي داعش في مأزق ضخم بعد انهيار التنظيم في العراق وسورية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates