الحكومة العراقية تلغي عطلة سقوط صدام حسين واتهامات بالتنكيل تُلاحق مؤيديه
آخر تحديث 15:50:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فعّلت جماعات سياسية قانون "المساءلة والعدالة" لمواجهة المُشيدين بنظام حكمه

الحكومة العراقية تلغي "عطلة" سقوط صدام حسين واتهامات بالتنكيل تُلاحق مؤيديه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحكومة العراقية تلغي "عطلة" سقوط صدام حسين واتهامات بالتنكيل تُلاحق مؤيديه

الرئيس العراقي الراحل صدام حسين
بغداد ـ نهال قباني

اتّبعت الحكومة العراقية، برئاسة عادل عبد المهدي، موقف حكومتي حيدر العبادي ونوري المالكي السابقتين، ولم تُعلن ذكرى سقوط حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عُطلة رسمية، والذي يوافق التاسع من أبريل/نيسان من كل عام بعد أن كانت السلطات في السنوات الأولى التي أعقبت عام 2003، تعلن أنه عطلة رسمية. وتعالت في الآونة الأخيرة، أصوات سياسية مؤيدة لحقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، دفعت جماعات سياسية إلى تفعيل قانون «المساءلة والعدالة» وعدم التهاون مع الجهات التي تشيد بصدام حسين ونظامه.

ولاتزال الأحاديث والتعليقات حول صدام حسين ما زالت تشغل الفضاء العام في العراق على الصعيدين الشعبي والرسمي، وما زال العراقيون منقسمين حول أفضلية حقبة البعث وصدام حسين الديكتاتورية على الحقبة «الديمقراطية» التي أتت على أنقاض الأولى أو العكس. 

أغلب الاتجاهات العراقية التي تجادل في أفضيلة حكم صدام حسين على الحكم الحالي، إنما تسعى، وإن بطريقة غير مباشرة، إلى التنكيل بالنظام الحالي نتيجة حالات الفساد وسوء الإدارة والعنف والطائفية التي كرسها خلال أكثر من عقد ونصف العقد على حكمه للبلاد، ولا يعني ذلك بالضرورة، أنها تدافع بحق عن نظام حكم صدام حسين وتعتبره نموذجا يحتذى.

إقرا ايضًا:

الكشف عن ترشيح حيدر العبادي نائبًا أولًا لعادل عبد المهدي

وألقت القوات الأميركية القبض على صدام حسين في شهر ديسمبر (كانون الأول) من نفس العام، بعد أن عثرت عليه مختبئا في حفرة صغيرة بقضاء الدور بمحافظة صلاح الدين وسلمته إلى السلطات العراقية الجديدة التي حاكمته على ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، ونفذت فيه حكم الإعدام في يناير (كانون الثاني) 2007.

ولوحظ في السنوات الأخيرة، أن الجدل والنقاشات لم تنقطع حول «تفضيل» حكم صدام على حكم ما بعد 2003، وانتقلت هذه القضية من اتجاهات تقليدية كانت داعمة ومستفيدة منه، إلى اتجاهات وجماعات كانت تناهض حكمه معروفة في معارضتها له وخاصة داخل الطائفة الشيعية في العراق. وقبل أسبوعين امتدح النائب المدني الحالي والمعارض السابق فائق الشيخ علي، صدام حسين والرئيس البعثي الذي سبقه أحمد حسن البكر علنا، وقال إنهما قاما بتوزيع الأراضي السكنية المجانية للمواطنين على طول خط حكمهما، فيما لم يفعل ذلك «اللصوص الجدد ومن جاءت بهم أميركا من الشوارع».

وقبل نحو شهرين ألقى شاعر من الجنوب قصيدة شعبية تشيد بعهد صدام وتنتقد العهد الحالي، ما دعا السلطات المحلية إلى اعتقاله بتهمة الترويج لحكم صدام التي يجرمها قانون «اجتثاث البعث» أو ما بات يعرف بقانون «المساءلة والعدالة».
ولعل ذلك ما أشار إليه زعيم التيار الصدري الذي اغتال نظام صدام حسين والده آية الله محمد صادق الصدر عام 1999 في بيانه أمس، الذي أصدره في ذكرى الإطاحة بنظام صدام حسين، حيث كتب مقالا مطولا نشره موقعه الخاص على شبكة الإنترنت اعتبر فيه أن «الشعب ما زال مهمشا» رغم مرور 16 عاما على إسقاط «الديكتاتور صدام». وقال الصدر في مقاله: إن «ستة عشر عاماً وما زال العراق يعاني ويلات الحروب والآفات والفقر والفساد والظلم والانحلال والانحراف بل وتفشي الجهل والظلام وقمع الحريات واستغلال الدين بما لا يرتضيه عقل فضلا عن الشرع».

وأضاف: «ستة عشر عاماً وما زال فكر البعث متفشياً في أوساط الحكم والتمسك بالكراسي والمناصب والعمل على تجذير الحزب والتجمعات السياسية، وما زالت الطائفية تنخر أسس الدولة ومفاصلها ومقوماتها لتنتشر بين الشعب مع شديد الأسف». وتابع: «ستة عشر عاماً وما زال العراق غريباً بين أهله وجيرانه فلا الشعب يرضى بالانفتاح على الجيران والدول الأخرى ولا حكومة تسعى، ستة عشر عاماً وما زال العراقي مطأطئ الرأس من سوء سمعة حكومته فالفساد عم وشاع وصرنا خجلين من كثرة الفاسدين، ستة عشر عاماً وما زالت الميليشيات من هنا وهناك تتحكم بقرار الحكومة فضلاً عن تحكمها بمصائر الشعب وأرواحهم ورقابهم».

بدوره، عبر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي عن قناعته بـ«حاجة العراق اليوم إلى إعادة تقييم العملية السياسية وبنية الدولة لإصلاحها». وقال العبادي في بيان أصدره أمس إن «على الأحزاب والقوى السياسية كافة أن تدرك حجم مسؤولياتها الوطنية التاريخية تجاه الدولة ومصيرها، وأن تتسلح بالوطنية والطهورية واستقلالية القرار والإرادة بممارسة واجباتها تجاه الحكم والشعب».

ويبدو أن كل ما يتعلق بإرث صدام حسين بات مثار اهتمام وجدل حتى بعد رحيله بأعوام، فها هي قصوره الرئاسية المتناثرة في عرض البلاد وطولها، يتجدد الحديث عنها وتوجه بسببها اتهامات شعبية شديدة لسلطات ما بعد 2003، وتركز تلك الاتهامات تارة، على الإهمال الذي تعرضت له تلك القصور التي شيدت بطريقة فخمة من حيث الموقع والتصميم والبناء، وتارة على شغلها من قبل شخصيات سياسية وجماعات نافذة وكان يفترض أن تتحول إلى مناطق وأماكن ترفيه وسياحة وشواهد على حقبة عاصفة من تاريخ العراق المعاصر.

ويؤكد النائب عن كتلة «الإصلاح والأعمار» البرلمانية علي البديري، في تصريحات صحافية على أن «الحديث عن تحويل القصور الرئاسية قرب المطار إلى جامعة أميركية هو مشروع فساد وتخريب وخلفه أياد لا تريد الخير للعراق وهو شيء لن نسمح به وسنقف بكل قوة داخل البرلمان لإفشاله وإيقافه». ويضيف البديري أن «جميع بلدان العالم تستثمر الأماكن التي كانت تابعة لأنظمة سابقة فيها كمتاحف ومناطق سياحية باستثناء العراق». وتردد مؤخرا عن قيام دائرة عقارات الدولة بتخصيص قصر الرضوانية لإنشاء الجامعة الأميركية في بغداد.

وينتشر عدد القصور الرئاسية التي بناها صدام حسين ويقال إنها تبلغ العشرات في مختلف المحافظات العراقية، ولعل القصر المنيف القريب من آثار بابل هو الوحيد التي يتسنى للمواطنين العاديين الدخول إليه ومشاهدة حالة الإهمال الذي يعاني منها.

قد يهمكك أيضًا: 

سر الاحتفاظ بدماء صدام حسين في الثلاجة

حقائق تُكشف للمرة الأولى عن اعتقال وإعدام صدام حسين في ذكرى وفاته الـ12

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة العراقية تلغي عطلة سقوط صدام حسين واتهامات بالتنكيل تُلاحق مؤيديه الحكومة العراقية تلغي عطلة سقوط صدام حسين واتهامات بالتنكيل تُلاحق مؤيديه



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:53 2016 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

تنافر نبتون وزحل يؤدي الى ثورات طائفية حول العالم

GMT 11:11 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العاصفة نيكول تضرب ولاية فلوريدا كإعصار خلال الأسبوع الجاري

GMT 02:39 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

تويوتا تكشف عن ترقيات جديدة لنسختها راف 4 2023

GMT 13:35 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"تويوتا" تعتزم الكشف عن "C-HR Concept"

GMT 01:09 2022 الثلاثاء ,06 أيلول / سبتمبر

جامعة دبي تقدم 16 نوعاً من المنح الدراسية

GMT 22:49 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يستعيد لاعبه الفرنسي كاباي أمام الظفرة

GMT 19:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حديقة فرنسية تستقبل أول إنسان غاب منذ 13عامًا

GMT 13:52 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates