اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب يوضح سيطرة الرئيس الروسي على سورية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تمكنت موسكو من إعادة تأسيس نفسها كقوة عظمى

اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب يوضح سيطرة الرئيس الروسي على سورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب يوضح سيطرة الرئيس الروسي على سورية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان
موسكو ـ ريتا مهنا

نال الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي يوم الاثنين الماضي، بشأن وقف النار في في سورية على سمعة جيدة في الصحافة ونادرًا ما يحدث هذا، فإذا نجحت في إنهاء العنف أو نزع فتيل الأزمة، فستشعر وسائل الإعلام بالملل بسرعة وتفقد الاهتمام، ولكن إذا استمر القتال، فإن أولئك الذين أطلقوا وقف إطلاق النار يُدانون باعتبارهم منافقين لا قلب لهم، إما أنهم لم يقصدوا أبدا إنهاء القتال أوأنهم فشلوا في القيام بذلك.

القوة الروسية
ووفقًا لما ورد بصحيفة "الاندبندنت"، يتشكك الخبراء في الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في سوتشي يوم الاثنين الماضي؛ لتفادي هجوم وشيك من جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد على المتمردين في محافظة إدلب، المكان الأخير للمعارضة المسلحة في غرب سورية، والتي فقدت معاقلها في حلب ودمشق ودرعًا خلال العامين الماضيين.

وإنَّ الشكوك بشأن الاتفاق مفهومة، لأنه إذا تم تنفيذها، فإنَّ المجموعات المناوئة للأسد في إدلب سيتم تشويهها عسكريًا، وسيشهدون وجود منطقة منزوعة السلاح خاضعة لسيطرة روسيا وتركيا تأكل في أراضيهم.
وسيتم التخلص من الجماعات المتطرفة، والأسلحة الثقيلة التي تتراوح بين الدبابات وقذائف الهاون المسحوبة، سيخسر المتمردون سيطرتهم على الطريقين السريعين الرئيسيين الذين يعبرون إدلب ويربطون المدن التي تسيطر عليها الحكومة في حلب واللاذقية وحماة.

الثقة الروسية بالنفس
ويوجد ملاحظة مدهشة عن الثقة الروسية بالنفس بشأن الوثيقة التي يُطلب من جميع الأطراف في الحرب الأهلية السورية أن تخطوها، قد لا يحدث هذا تمامًا كما كان من المستهدف، لأنه من الصعب أن نرى لماذا يتخلى مقاتلو الجماعات من طراز القاعدة مثل "جبهة التحرير" طواعية عن هذه النفوذ العسكري الذي لا يزالون يملكونه.

وقالت الحكومة السورية "إنَّها ستلتزم بالاتفاق ولكنها قد تحسب أنه على المدى الطويل، سيكون بمقدورها أن تقطع إدلب شيئًا فشيئًا كما فعلت مع جيوب المتمردين الأخرى".

وما هو أكثر إثارة للاهتمام حول الاتفاقية هو تفاصيلها، فهي أقل مما تخبرنا به عن توازن القوى في سورية، والمنطقة، وحتى العالم ككل، قد يكون الأمر هشًا، ولكن هذا ينطبق على جميع المعاهدات، وقد يكون تنفيذ اتفاق بوتين - أردوغان مكبوحًا وفوائده مؤقتة، ولكنه سيخدم غرضًا ما إذا تم تفكيك عدد أقل من الجماعات المتطرفة في إدلب.

مسار الحرب السورية
وتوقفت الحرب الأهلية السورية منذ فترة طويلة عن كونها نضالًا خاص بالشعب السوري، وتحولت سورية إلى ساحة تتصادم فيها الدول الأجنبية مع بعضها البعض، وتحارب بالوكالة، وتضع قوتها ونفوذها على المحك.

وتمكنت روسيا من إعادة تأسيس نفسها كقوة عظمى، لقد ساعدت موسكو "الأسد" على تأمين حكمه بعد الانتفاضة الشعبية في عام 2011، ثم ضمنت لاحقًا فوزه النهائي بالتدخل العسكري المباشر في عام 2015، حيث يتذكر دبلوماسي كبير من بلد عربي أنَّه في بداية الحرب السورية، طلب من جنرال أميركي له قيادة في المنطقة، وكان الفرق بين الأزمة في سورية وليبيا هو التدخل الروسي، هذا ما أكده الجنرال.

وهذا يفسر، حين يتم تصوير روسيا في الغرب على أنها قوة مفترسة عدوانية تهدد الجميع، فقد تم تهميشها قبل سبع سنوات عندما كان الناتو يقوم بتغيير النظام في ليبيا.

وكانت روسيا في الواقع أقوى دائمًا مما بدت عليه لأنَّها بقيت قوة نووية عظمى قادرة على تدمير العالم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في عام 1991، كما كانت من قبل، ومن الصعب نسيان هذه الحقيقة المهمة بشكل كبير، لكن السياسيين والمعلقين يواصلون بلطف التوصية بعزل روسيا والتظاهر بأنه يمكن تجاهلها بأمان.

الأسد أكثر قوة بفضل موسكو
وكانت عودة روسيا كقوة عظمى دائما أمرًا حتميًا ولكن سرعان ما تم تسريعها من خلال الانتهازية الناجحة والأخطاء القاسية من جانب الدول المتنافسة.

وكان الأسد في سورية دائما أقوى مما كان يبدو، حتى في الدرك الأسفل من حظوظه في يوليو/ تموز 2011.
وقدرت السفارة البريطانية في دمشق أنه يتمتع بتأييد 30 إلى 40% من السكان، فشلت آراء الخبراء في إثارة القناعة بين رجال الدولة الدوليين بأن الأسد كان على وشك السقوط، ولكن كان ذلك بفضل روسيا.


وأسفرت الحسابات الخاطئة من قبل واشنطن وباريس ولندن في التعامل مع الدولة الروسية أنَّ الاتفاق الذي وقعته روسيا وتركيا يوم الأثنين الماضي، بشأن تحديد مستقبل محافظة إدلب هو رمز لمدى تقدم روسيا على الساحة السورية.

وأصبح بوتين قادرًا على توقيع اتفاقية ثنائية مع تركيا، ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف الناتو، دون أي إشارة إلى الولايات المتحدة أوغيرها من أعضاء حلف الناتو.

حصة تركيا العسكرية
ويعني الاتفاق أنَّ تركيا ستزيد حصتها العسكرية في شمال سورية، لكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك إلا بأمان من موسكو، الأولوية بالنسبة لتركيا هي منع إنشاء دويلة كردية تحت حماية الولايات المتحدة في سورية، ولهذا فهي تحتاج إلى تعاون روسي، وكان انسحاب المظلة الجوية الروسية التي تحمي منطقة عفرين الكردستانية في وقت سابق من هذا العام أحد أسباب تمكين الجيش التركي من الغزو والسيطرة على المنطقة.

الغرب لم يتعلم من الأخطاء
وكما حدث مع كوريا الشمالية، قد تكون غرائز الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر فاعلية من الخبرة المتبصرة لمؤسسة السياسة الخارجية في واشنطن، والتي لم تتعلم أكثر الدروس أهمية من حروب التدخل التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسورية، وهو أنه ليس من مصلحة الغرب تحريك الحرب في إتجاه آخر، على الرغم من هذا، فإنهم يجادلون باستمرار الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سورية على أساس أن هذا سيضعف الأسد ويضمنوا أن أي نصر يفوز به سيكون باهظ الثمن.

وكل ما حدث منذ 2011 يوحي بالعكس، من خلال محاولة إضعاف الأسد، فإن القوى الغربية ستجبره على أن يصبح أكثر قوة وليس أقل، معتمدا على موسكو وطهران، وبالتالي سيموت المزيد من السوريين وسيكون هناك مساحة لاستنساخ تنظيم القاعدة مرة أ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب يوضح سيطرة الرئيس الروسي على سورية اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب يوضح سيطرة الرئيس الروسي على سورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني

GMT 19:18 2013 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

التحدث بلغتين من شأنه أن يؤخر الاختلال العقلي

GMT 08:46 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم "آخر ديك فى مصر" يقترب من 600 ألف جنيه إيرادات

GMT 12:52 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

رحلة الـ16 يومًا في قطار سيبريا تصحبك إلى الماضي

GMT 11:39 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تستوحي الطراز المكسيكي في مجموعة شتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates