الحكومة الإيرانية تعمل على تعزيز العلاقات مع الأقليات العرقية والسنية في البلاد
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لأنها تواجه تهديدًا متزايدًا للهجمات الإرهابية التي يرعاها تنظيم "داعش"

الحكومة الإيرانية تعمل على تعزيز العلاقات مع الأقليات العرقية والسنية في البلاد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحكومة الإيرانية تعمل على تعزيز العلاقات مع الأقليات العرقية والسنية في البلاد

المتحدث بإسم الحكومة الايرانية محمد باقر نوبخت
طهران ـ مهدي موسوي

تسعى الحكومة الإيرانية، التي تواجه تهديدًا متزايدًا للهجمات الإرهابية التي يرعاها تنظيم "داعش"، لتحسين العلاقات مع الأقليات العرقية والدينية في إيران والتي أصبحت هدفا للتجنيد من قبل الجماعة المسلحة، علمًا بأن سكان تلك المقاطعات النائية، ظلوا بعيدين سياسيا واقتصاديا عن باقي أنحاء البلاد.

غير أنه منذ الهجمات الارهابية التي وقعت في 7 يونيو/حزيران الماضي وأسفرت عن مقتل 12 شخصًا واصابة عشرات اخرين في العاصمة طهران، اتخذها قادة البلاد محورًا لجهودهم في مكافحة الإرهاب، حسبما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست "الإسرائيلية. وقال مسؤولون ان اربعة من الارهابيين الخمسة الذين نفذوا هذه الهجمات التي استهدفت مبنى البرلمان و"ضريح آية الله الخميني" كانوا اكرادًا من غرب ايران تم تجنيدهم وتطرفهم من قبل تنظيم "داعش".

وقد بدأت الحكومة الإيرانية التي يسيطر عليها الشيعة، إيلاء اهتمام أكبر إلى الأقليات في عام 2014، عندما بزغ نجم تنظيم "داعش"، الذي يضم المتطرفين السنة.

شرعت أجهزة الاستخبارات باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على المشتبه بهم من أعضاء التنظيم في البلاد، حيث حاول الرئيس حسن روحاني التقليل من الخلافات الدينية، وتعيين زعيم سني كمساعده الخاص للأقليات العرقية والدينية لمعالجة "التخلف السياسي والاقتصادي في المناطق ذات الأغلبية السنية".

وفي أعقاب هجمات حزيران / يونيو، كثفت السلطات جهودها وتضاعفت دوريات إنفاذ القانون وجمع المعلومات الاستخبارية على طول الحدود الإيرانية حيث يعيش العديد من السنة والأكراد الإيرانيين في  أوضاع بائسة. كما أعلنت السلطات الشهر الماضي اعتقال 27 شخصا يشتبه في انتمائهم الى تنظيم "داعش" قالوا انهم يخبئون اسلحة ويخططون لهجمات في مراكز دينية.

وردا على حملة قمع إيران، جدد ناشطو "داعش" دعواتهم إلى مزيد من إراقة الدماء ضد الأغلبية الشيعية في إيران، والتي تعتبرها الجماعة مرتدة عن الإسلام ويجب أن تقتل. وفي العديد من مقاطع الفيديو التي نشرت باللغة الفارسية منذ هجماتها في طهران، تدعو الجماعة الإرهابية السنة في إيران للانضمام إلى مقاتليها في سورية والعراق أو شن هجمات في إيران.

ويظهر شريط فيديو صدر الشهر الماضي مسلحًا ملثما من تنظيم "داعش" يحث الشباب السنة في إيران على مغادرة البلاد للانضمام إلى التنظيم، وبعد يومين، أصدر التنظيم شريط فيديو آخر يظهر جنديا من الحرس الثوري الإيراني يجري نقله في شاحنة بالقرب من الحدود السورية العراقية.

وكانت إيران منذ فترة طويلة محور حملة لـ"داعش" لشن هجوم ضدها بسبب زيادة عدد سكانها الشيعة والدعم العسكري الذي تقدمه للميليشيات الذين يقاتلون الجماعة الإرهابية في سورية والعراق. ولكن حتى حزيران / يونيه، لم ينجح التنظيم في شن هجوم في إيران. وقال الخبراء ان الجماعة الارهابية حولت تركيزها من بناء خلافة الى حشد المتعاطفين معها الى التطرف الذاتي وشن هجمات.

وقال بول سالم المحلل في "معهد الشرق الاوسط" الذي يتخذ من واشنطن مقرا له: "لقد وعدوا جمهورهم بانتصارهم في العراق وسورية، لكنهم يفقدون ارضهم، لذا اضطروا الى تغيير روايتهم"، مضيفًا: "إن سردهم الجديد هو أنهم يأخذون الكفاح إلى قلب السلطة الشيعية. هذه رسالة جديدة من التنظيم الارهابي بعد تراجعه في سورية والعراق ".

وقالت إيران إن دعمها للمجموعات التي تقاتل تنظيم "داعش" يهدف إلى إبقاء التنظيم خارج إيران، بيد أن الخبراء أكدوا  أن تورطها أضر بمكانتها مع الاقليات الخاصة بها.

يذكر ان حوالي 8 ملايين ايراني او 9 في المائة من سكان البلاد هم من السنة، حيث يعيش الكثير منهم في مناطق متخلفة بما فى ذلك مقاطعة سيستان بلوشستان المجاورة لباكستان، وهناك أيضا حوالي 6 ملايين كردي، معظمهم يعيشون في المقاطعات الكردية في شمال غرب إيران.

وهذه المناطق هي أيضا موطن لعدد من الجماعات السنية والكردية المتطرفة التي شنت منذ سنوات هجمات على المنطقة الحدودية في البلاد في محاولة لاستدعاء الانتباه إلى التمييز وانعدام الفرص التي تواجهها.

وقال المحللون إن السكان هناك أكثر عرضة للتطرف وأيديولوجية الدولة الإسلامية، وذكر أريان طباطباي، أستاذ مساعد في الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون، "حاولت الدولة الإسلامية إنشاء فرع في المقاطعات الإيرانية، وتحديدا في المنطقة الكردية، وحاولت تجنيد أشخاص في المناطق الحدودية حيث يوجد عدد كبير من السكان السنة".

وأكد الخبراء ان البلاد تدفع الان الثمن لمواصلة تجاهل الأقليات، وقال اليكس فاتانكا، وهو زميل رفيع المستوى في معهد الشرق الأوسط: "عندما يبقي المسؤولون على تجاهلهم، سيكون هناك عدد قليل من الأشخاص الذين يبلغ عددهم 8 ملايين سنة، يشعرون بالغضب ويوافقون على وجهة نظرة الدولة الإسلامية"، مشيرا إلى "أن تجنيدهم في الدولة الإسلامية مدفوع بمظالم اجتماعية واقتصادية، فهم أشخاص يجب على إيران ألا تتجاهلهم ".

وخلال حملته لإعادة انتخابه هذا العام، وعد روحاني بمعالجة مظالم السكان السنة. ولكن بعد الفوز، لم يعين أي سنة إلى حكومته الجديدة، وواجه انتقادات واسعة النطاق من النقاد المعتدلين لعدم دعوة مولوي عبد الحميد - وهو زعيم روحاني سني بارز ساعد الحكومة في التواصل مع السكان السنة - إلى حفل تنصيبه الرئاسي.

وقال فاتانكا "هناك فجوة بين الخطاب والعمل من جانب المسؤولين الايرانيين، مما يدل على انهم طائفيين أو يفتقرون إلى الكفاءة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الإيرانية تعمل على تعزيز العلاقات مع الأقليات العرقية والسنية في البلاد الحكومة الإيرانية تعمل على تعزيز العلاقات مع الأقليات العرقية والسنية في البلاد



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates