محاولات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية برعاية مصرية تصطدم بعراقيل متعددة
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المسماري يكشف أن منصب القائد الأعلى للجيش قد يتكوّن من 3 شخصيات

محاولات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية برعاية مصرية تصطدم بعراقيل متعددة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محاولات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية برعاية مصرية تصطدم بعراقيل متعددة

العميد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

تواجه محاولات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، التي تشرف عليها القاهرة مع أطراف عسكرية ليبية منذ خريف العام الماضي، عراقيل مختلفة ومتعددة؛ لكن حلها يبقى مرهوناً بالتوصل إلى اتفاق سياسي جديد، وسط ترقب دولي لما سيسفر عنه اجتماع إيطاليا حول الملف الليبي قبل منتصف هذا الشهر.

وقال العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، لـ"الشرق الأوسط"، إن منصب القائد الأعلى للجيش قد يتكون من ثلاث شخصيات، في حال تعديل تركيبة المجلس الرئاسي الحالي، من رئيس وثمانية نواب، إلى رئيس ونائبين فقط.

وجاء هذا التصريح وسط تكهنات بوجود رغبة محلية ودولية في إعادة هيكلة المجلس الرئاسي، ليتحول إلى رئيس ونائبين، وفصله عن منصب رئيس الحكومة، وإلغاء تعدد السلطات التنفيذية، وما ترتب على ذلك من انقسام في مؤسسات عدة. وفي هذا السياق قال مصدر ليبي سيشارك في اجتماعات باليرمو في إيطاليا حول الملف الليبي بعد أيام، إن الكل "يدفع في هذا الاتجاه".

ووفقاً للإعلان الدستوري المعمول به في ليبيا، يعد رئيس مجلس النواب (البرلمان)، المستشار عقيلة صالح، بمثابة رئيس للدولة، وهو القائد الأعلى للجيش؛ إلا أن اتفاق الصخيرات الذي جرى توقيعه بين أطراف ليبية أواخر 2015 في المغرب، أعطى لرئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، الحق في أن يكون هو من يشغل منصب القائد الأعلى للجيش، بعد أن يتم تضمين اتفاق الصخيرات في الإعلان الدستوري، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

ووفقاً لمشاركين في اجتماعات القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، أصبحت الخلافات تقتصر تقريباً على أمر شكلي، يتعلق بمن هو الشخص الذي سيمثل منصب رئيس الدولة لكي يقر الاتفاق، بمعنى آخر: هل هو القائد الأعلى للجيش عقيلة صالح؟ أم القائد الأعلى للجيش، الموازي له، فايز السراج؟

وكان السراج قد نصَّب نفسه قائداً أعلى للجيش منذ نحو عامين، وهو ما زاد من حدة الانقسام داخل المؤسسة العسكرية. كما اتخذ إجراءات أسفرت عن إبعاد بعض القيادات الأمنية المركزية في العاصمة، بعد أن أبدوا انحيازاً لتوحيد مؤسسة الجيش، وفقاً لمصدر أمني كبير في طرابلس. كما قام السراج قبل شهرين بتنصيب نفسه وزيراً للدفاع، بعد أن أقال وزيره السابق العقيد المهدي البرغثي، وسط شكوك في ولاءات قادة آخرين، من بينهم رئيس المخابرات العامة، اللواء عبد القادر التهامي، الذي جرت إقالته هو أيضاً الخميس الماضي. وسبقها بأسبوع إبعاد السراج أيضاً لرئيس الحرس الرئاسي العميد نجمي الناكوع.

وأضاف المصدر الأمني نفسه، أن السراج يبدو غير مطمئن لمحاولات توحيد مؤسسة الجيش، الجارية في القاهرة، وأن موقف رئيس المجلس الرئاسي يرجع، على ما يبدو، إلى ضغوط تُمارس عليه من بعض حلفائه في الداخل الليبي، من بينهم ضباط من مصراتة ذات التسليح القوي، مشيراً إلى أن قيادات عسكرية كبيرة في مصراتة على علاقة قوية بميليشيات جهوية ودينية، وتناصب حفتر العداء، ترفض وجوده في المشهد الليبي.

ومع ذلك، شوهد عدد من ضباط مصراتة في القاهرة مع ضباط آخرين، يمثلون المنطقة الغربية في ليبيا، وذلك خلال مشاركتهم في الاجتماع الثامن الذي عقد الشهر الماضي في مصر لتوحيد الجيش. وبخصوص سبب تأخر التوقيع على اتفاق نهائي بين العسكريين الليبيين في القاهرة، قال المسماري إنه كان يفترض التوقيع على الاتفاق في اجتماع سابق، بعد أن وافقنا على كل شيء. مضيفاً أن العراقيل تأتي من المنطقة الغربية... لأن بعض ضباط هذه المنطقة يصرون على أن يكون اعتماد الاتفاق من السراج، وليس من مجلس النواب، بينما نحن نعتقد أن البرلمان هو الذي يجب أن يعتمد ما توصلنا إليه لتوحيد الجيش، باعتبار أن البرلمان هو الجهة التشريعية في الدولة.

ومن بين ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة، أن يكون القائد الأعلى للجيش هو رئيس الدولة، مع أن التفاهمات لم تربط جهود توحيد الجيش بانتخاب رئيس للبلاد. لكن ما الحل إذا لم يتمكن الليبيون من إجراء انتخابات لاختيار رئيس موحد للدولة

ورداً على ذلك، أوضح المسماري أنه "إذا تمت إعادة هيكلة المجلس الرئاسي إلى رئيس ونائبين، فقد يصبح الثلاثة مجتمعين هم القائد الأعلى، وبالتالي يتم تولي منصب القائد الأعلى من هؤلاء الثلاثة".

وتوصلت اجتماعات القاهرة بين العسكريين الليبيين، أيضاً، إلى تشكيل ثلاثة أجسام، هي: مجلس الدفاع الأعلى، ومجلس الأمن القومي، ومجلس القيادة العامة. ويفترض أن يكون هذا الأخير برئاسة حفتر، ويضم رئيس الأركان ومديري ورؤساء الأركان وآمري المناطق العسكرية. أما مجلس الدفاع الأعلى فسيكون ذا طابع عسكري سياسي.

وبالنظر إلى قوة الميليشيات على الأرض في المنطقة الغربية، تبدو قدرة الضباط، الذين جاؤوا من غرب البلاد إلى القاهرة للمشاركة في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، محدودة في تطبيق أي اتفاق، ما لم يتم استقطاب الضباط المنخرطين في هذه الميليشيات.

وبهذا الخصوص، قال المسماري إن "السلطة هناك للميليشيات، والسلاح هناك للميليشيات؛ سواء في مصراتة أو في طرابلس. على ما يبدو أن هذا له أثر سلبي على مفاوضات توحيد المؤسسة العسكرية".

ومن شأن بيان مشترك لمجلسي النواب والدولة، صدر أخيراً، أن يدفع بأطراف الصراع في الشرق والغرب إلى توحيد المؤسسات، وعلى رأسها الجيش، ضمن دعوتهما في البيان نفسه لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية، قبل أيام من الاجتماع الدولي في باليرمو.

يقول المسماري: "الآن مجلس النواب ومجلس الدولة وصلا إلى وضع صيغة لإعادة الهيكلة، وأعتقد أن إعادة الهيكلة ستحل كثيراً من المشكلات، أو الذهاب إلى انتخابات مباشرة، ونحن في القيادة العامة نطالب بالذهاب إلى انتخابات مباشرة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية برعاية مصرية تصطدم بعراقيل متعددة محاولات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية برعاية مصرية تصطدم بعراقيل متعددة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates