فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـداعش قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر
آخر تحديث 11:56:24 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تفحصت المباحث حساب المصري عبد الله الهماهمي ووالده يحتج على الإجراءات

فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـ"داعش" قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـ"داعش" قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر

حادث الهجوم على متحف اللوفر في باريس
باريس_ مارينا منصف

كشف المحققون الفرنسيون، أن المصري عبدالله الهماهمي منفذ الهجوم على متحف اللوفر في باريس، نشر تغريدة مؤيدة لتنظيم "داعش" المتطرف، قبل لحظات من وقوع الحادث، الجمعة الماضية، وتفحصت المباحث حساب الهماهمي، الذي وصل إلى فرنسا قبل 8 أيام من وقوع الجريمة، فيما احتج والده موضحًا أن الهماهمي أب لطفل وزوجته حامل، كما أنه ذهب إلى فرنسا في رحلة عمل.

فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـداعش قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر

وأشار قائد الشرطة الفرنسية، إلى مقتل رجل كان يحمل منجلًا، صائحًا "الله أكبر"، بخمس طلقات نارية في المعدة، من قبّل مجموعة من جنود المظلات، الذين كانوا يقومون بدورية في منطقة جذب سياحي. وكان من بين 12 تغريدة تم نشرها، ما بين الساعة 9:27 صباحًا و9:34 صباحًا بتوقيت فرنسا، تغريدة جاء فيها "باسم الله من أجل إخواننا في سورية والمقاتلين في جميع أنحاء العالم"، وبعد دقائق تم تعليق الحساب، الذي أشار إلى تنظيم "داعش"، فيما جاء في آخر تغريدة نُشرت، وفقًا لجريدة "ليبراسيون"، "لا مفاوضات محتملة، وليس هناك سلام في الحرب".

فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـداعش قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر

وأعلن مصدر مطلع، أن المشتبه فيه، لم تظهر عليه علامات التطرف، وأوضح الجنرال المتقاعد ووالد المشتبه به، رضا الهماهمي، أنه كان على اتصال مستمر مع ابنه الذي عمل كمدير للمبيعات في الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفًا "لقد ذهب في رحلة تابعة للشركة لزيارة المتحف، وكان من المفترض أن يغادر السبت، إنه رجل بسيط، وكلنا نحبه".

وتابع رضا الهماهمي، "ما تقوله الشرطة الفرنسية غير منطقي، طوله 1.65 متر وهاجم 4 جنود!، وفي النهاية لم يجدوا شيئًا في حقائبه، فنحن أسرة معتدلة ولدينا عملنا الخاص"، ويعتقد الهماهمي أن المصاب المشتبه به هو ابنه عبدالله الهماهمي، إذ فقدت العائلة التواصل معه منذ الخميس، مضيفًا "جاء الأمن الوطني وطلبوا منا معلومات عنه وأخبرتهم بكل ما لدي". وبيّن والده أن زوجة ابنه الحامل تقيم في السعودية مع طفلهم وعمره 7 أشهر، وتشير بيانات المشتبه فيه إلى أنه مصري الجنسية وعمره 28 عامًا، مقيم في الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح المحققون، أن عبدالله دخل فرنسا بشكل قانوني في رحلة من دبي في 28 يناير/ كانون الثاني، واستأجر شقة مكلفة بالقرب من شارع الإليزيه، وأكد مسؤول في وزارة الداخلية المصرية هوية المشتبه فيه، مشيرًا إلى عدم وجود أي سجل إجرامي أو عضوية في أي جماعة مسلحة للمشتبه داخل بلده، وبيّن المسؤولون أنه بعد رفض إدخاله إلى متحف اللوفر، سحب المهاجم السلاح وقتل أحد الجنود، فيما تعرض أحد جنود المظلات لإصابة طفيفة في رأسه.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب الهجوم في باريس، قائلًا "متطرف إسلامي راديكالي جديد هاجم متحف اللوفر في باريس، ومنع السياح من الدخول كإجراء تأميني، فرنسا على حافة الهاوية مرة أخرى، كونوا أذكياء أيها الأميركيون"، ووصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ورئيس الوزراء برنارد كزانوفا، الحادث بكونه "ذات طبيعة متطرفة في الأساس".

 وكان هناك 1250 شخصًا داخل المتحف الشهير عند وقوع الحادث، وأظهرت الصور الزوار مذعورين خلال تأمين الطوارئ، وأعيد افتتاح متحف اللوفر، السبت، مع وجود جنود مسلحين بدوريات حوله،  وأدانت الإمارات الهجوم وأشار المسؤولون إلى أن المهاجم كان يعيش في الإمارات، ولم يقدم المسؤولون أي تعليق بشأن صلة المهاجم بالبلاد.

وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، "تدين الإمارات العربية المتحدة بشدة هذه الجريمة البشعة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الجمهورية الفرنسية الصديقة في هذه الظروف، ومعلنة دعمها لأي تدابير تتخذها فرنسا للحفاظ على أمنها وسلامة موطنيها والمقيمين بها"، داعية إلى تكثيف الجهود الدولية لمحاربة التطرف، مشيدة بالجنود الفرنسيين لاستجابتهم للهجوم، ويكشف هذا الهجوم على متحف اللوفر، باعتباره مركز للحضارة والثقافة، ظلام التطرف ومحاولاته التي لا تنقطع لتدمير التراث الإنساني".

فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـداعش قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر

 وقطع وزير الداخلية الفرنسي، برونو لو رو، رحلته القصيرة إلى Dordogne، وزار الجندي المصاب، وأظهرت صوره في مركز التسوق كاروسيل اللوفر، المهاجم مرتديًا سروال خفيف وقميص أسود في حدائق التويلري بالقرب من متحف اللوفر، وأُلتقطت الصورة بواسطة مرشد سياحي كان يرشد مجموعة من السياح الصينيين ولم يصب أي منهم بأذى. وكان الجنود الذين يقومون بدوريات في إطار حالة الطوارئ، أوقفوا المهاجم، ومنعوه من دخول المبنى بعد الساعة 9 صباحًا، وأضاف مصدر في الشرطة "كان يحمل حقيبة وتم منعه من الدخول وسحب الرجل مباشرة سكين وهاجمه، وفي هذه اللحظة استخدم جندي سلاحه لإيقافه وأصيب وتم إخلاء المنطقة".

ولفت متحدث باسم قوات الشرطة، أن أربعة جنود حاولوا توقيف المهاجم قبل إطلاق النار عليه، غير أن الجندي الذي أصيب بإصابات طفيفة بواسطة المهاجم، لم يكن هو مطلق النار، وأشار المسؤولون إلى أن المهاجم في حالة خطيرة. وأضاف حاكم باريس، ميشيل كادوت، "أطلق النار على المهاجم خمس مرات في المعدة لكنه ما زال حي، وأصيب جندي أيضًا"، مؤكدًا أن الهجوم وقع في الجزء العلوي من المصعد الذي يقود إلى أسفل مجمع التسوق، لافتًا إلى أن المهاجم يبدو أنه كان يتصرف بمفرده، وأشارت الكلمات التي استخدمها إلى التطرف.

وتم تفتيش حقيبة المهاجم ولم توجد بها أي متفجرات، فيما كشفت جريدة لوفيغارو، أن السلطات عثرت على قنابل طلاء في حقائبه، ووقع الهجوم في مركز تسوق كاروسيل اللوفر، حيث يضم المتحف لوحة الموناليزا وغيرها من أشهر الأعمال الفنية العالمية والعديد من ساحات العرض، وعادةً ما يمتلئ المكان بآلاف السياح من جميع أنحاء العالم، ويتم تفتيش حقيبة كل منهم قبل الدخول.

وأغلفت المنطقة بالكامل بحلول الساعة 11 صباحًا، وتم نشر المئات من جنود الجيش والشرطة الإضافيين في المنطقة، وتم إغلاق شارع دي ريفولي الموازي للمتحف، ودفع القطارات عبر محطة قطار القطر الملكي دون توقف، وتم تصوير حالة الطوارئ عبر تطبيق Periscope بالفيديو مباشرة. وأعلن إيف ليفبفر من اتحاد الشرطة، أن المهاجم هاجم الجنود عندما أخبروه أنه لا يمكنه دخول مركز التسوق في جانب اللوفر بحقائبه، وعثرت الشرطة على اثنين من الأسلحة البيضاء مع الرجل.

وذكر الكندي جون أوشي "52 عامًا"، الذي كان مع زوجته وابنه الصغير أثناء وقوع الحادث، "من المخيف أنه طلب منا مغادرة المكان، الجميع يتحدث عن التطرف، لكننا حقًا لا نعرف ماذا يحدث، وعلى ما يبدو أطلقت عدة طلقات نارية"، وألمحت عاملة المطعم سناء حضراوي "32 عامًا"، أنها كانت تنتظر الإفطار في مجمع مطعم اللوفر عندما سمعت طلقات نارية، مضيفة "سمعت صوت طلقة واحدة ثم الثانية ثم طلقتين أخرتين، وسمعت الناس يصرخون بإخلاء المكان، وأخبرت زملائي في ماكدونالدز ونزلنا إلى الطابق السفلي في مخرج الطوارئ"، وبينت حضراوي التي عملت في اللوفر منذ 7 أعوام أن الإخلاء كان منظمًا.

وتعد باريس، في حالة تأهب قصوى بشأن التطرف عقب الهجمات القاتلة من قبل متطرفي تنظيم "داعش" عام 2015، إذ قُتل في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2015، 130 شخصًا بسبب أعمال عنف شملت هجمات على ملعب فرنسا وقاعة باتكلان للحفلات ومطاعم ومقاهي، وحضرت آن هيدالغو عمدة باريس الاشتراكية، وأشادت بالاستجابة الفعالة للجنود الذين أحبطوا ما يمكن أن يكون هجومًا خطيرًا.

وأوضح بول ليتشر، حيث كان داخل المتحف، قائلًا "كل شئ حدث بهدوء، وكان الجميع في حالة استماع حتى من لا يفهمون الفرنسية أدركوا أن هناك شئ غريب يحدث"، وتم إبقاء الزوار داخل المتحف بعد وقوع الحادث، وتابع لانس مانوس "71 عامًا"، من ألباني في نيويورك، "كان هناك إعلانات مذاعة ثم انتشر حراس الأمن في كل مكان، وبعد فترة وجيزة تم تجميع الناس في جانب واحد في المبنى". وأشار مانوس وزوجته، إلى أن حراس الأمن جعلوا الناس تجلس معًا بعيدًا عن النوافذ وكان بعض الأطفال يبكون، متابعًت "انتظرنا هناك لأكثر من ساعة، ثم أخبرونا أنه سيتم إخلاء المكان، وعند خروجنا كانت الشرطة تفحص وتراجع الجميع".

وحذر النائب الاشتراكي الفرنسي، سيباستيان بيتراسانتا، الذي كتب تقريرًا عن مكافحة التطرف، من أن فرنسا تواجه "خطر مزدوج"، مقبل من داخل البلاد وخارجها، مضيفًا " الأسوأ لم يأت بعد"، ومشيرًا إلى احتمالية استهداف فرنسا مرة أخرى، إما عن طريق خلايا منظمة لتنظيم "داعش" أو من خلال عمليات الذئب المنفرد المتطرفة في فرنسا، مبينًا أن أفراد الجيش والشرطة مستهدفين بشكل خاص من قبل المتطرفين، لأنهم يمثلون الدولة الفرنسية.

 ولفت الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى أن الهجوم على متحف اللوفر بلا شك ذات طبيعة متطرفة، ذاكرًا خلال حديثه في قمة الاتحاد الأوروبي في مالطا، أن الوضع حول المتحف التاريخي في باريس تحت السيطرة الكاملة، إلا أن التهديد العام لفرنسا لا زال باقيًا، موضحًا أنه يتوقع استجواب المعتدي عندما يكون من الممكن القيام بذلك، وأصر هولاند على أن الحادث يشير إلى ضرورة زيادة الدوريات الأمنية التي نشرت في جميع أنحاء فرنسا منذ هجمات 2015 و2016.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـداعش قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر فرنسا تشتبه في نشر رسائل مؤيدة لـداعش قبل تنفيذ الهجوم على اللوفر



GMT 17:11 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر
 صوت الإمارات - أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر

GMT 11:42 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"ناشيونال جيوغرافيك" تكشف عن أفضل الوجهات السياحية في 2023
 صوت الإمارات - "ناشيونال جيوغرافيك" تكشف عن أفضل الوجهات السياحية في 2023

GMT 04:08 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل
 صوت الإمارات - طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل

GMT 07:54 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

حمدان بن محمد يؤكد أن دبي النموذج في تشكيل ملامح الاقتصاد
 صوت الإمارات - حمدان بن محمد يؤكد أن دبي النموذج في تشكيل ملامح الاقتصاد

GMT 06:24 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تدهور صحة الإعلامي المصري مفيد فوزي
 صوت الإمارات - تدهور صحة الإعلامي المصري مفيد فوزي

GMT 04:01 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر
 صوت الإمارات - سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر

GMT 05:00 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتصميم المطبخ المعاصر
 صوت الإمارات - نصائح لتصميم المطبخ المعاصر

GMT 21:10 2020 الإثنين ,20 تموز / يوليو

فضل الدعاء بـ (الله أكبر كبيرًا )

GMT 15:38 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

نظرة إلى الصراع بين "القاعدة" و"داعش" في سيناء

GMT 14:53 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تُحدِّث تطبيق الخرائط لنظام "آي أو إس"

GMT 00:27 2014 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحرب هي التي فرضت الموضوعات التي كنت اختارها للكتابة

GMT 15:54 2013 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

قطع طريق العريش- القنطرة بسبب أزمة الوقود

GMT 15:20 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

انتصارات حرب أكتوبر في السينما المصرية ورأي النقاد بها

GMT 09:20 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بريطانية تهجر زوجها وأولادها من أجل عشيقها الأفريقي

GMT 12:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب جزر الكوريل الشمالية

GMT 14:29 2013 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الفاتح عز الدين رئيسًا للبرلمان السوداني

GMT 13:51 2013 الأحد ,25 آب / أغسطس

الفضائيات تستعيد ذاكرة أفلامنا الوطنية

GMT 10:50 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

مي حريري تؤكّد أن واقعة احتراق شعرها عفوية وصادمة

GMT 16:23 2013 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

كتاب بعنوان عتبات المستقبل للدكتور فيصل غرايبة

GMT 17:16 2013 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شلل الميزانية الأميركية كلف الإقتصاد 24 مليار دولار

GMT 03:12 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الدباشي يلتقي بان كي مون الثلاثاء

GMT 15:44 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

"أوتار الجوى" جديد الشاعرة عالية النعيمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates