موسكو - حسن عمارة
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم جديد في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، بعد ساعات من تحذير الرئيس فولوديمير زيلينسكي من هجوم روسي كبير جديد، حيث أُطلق هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيرة وسُمع دوي العديد من الانفجارات المتتالية في أنحاء المدينة خلال الساعات الأولى من الصباح والتي تساقطت فيها الصواريخ واحداً تلو الآخر وسط ضجيج مرتفع في وسط المدينة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات المسلحة استهدفت مؤسسات تشارك في إنتاج صواريخ "فلامينغو" والطائرات المسيرة في كييف وست مقاطعات في أوكرانيا، كما استهدفت خلال الليلة الماضية مرافق البنية التحتية لإصلاح الموانئ والسفن في مقاطعة أوديسا وسفن تعمل لصالح القوات الأوكرانية.
وأسفرت الهجمات في العاصمة عن مقتل شخصين عُثر على جثتيهما إثر اندلاع حريق في تعاونية لمرآب سيارات جراء الغارة الجوية، بالإضافة إلى تعرض منطقة غير سكنية للقصف في حي أوبولون، وتعرض مستودعات للقصف في حي بوليد حيث تصاعدت ألسنة اللهب والدخان وتسببت الضربات في أضرار بمبانٍ ومستودعات في المدينة.
وامتدت الضربات إلى مناطق أخرى خارج العاصمة؛ حيث أُبلغ في وقت متأخر من يوم الثلاثاء عن هجوم بطائرة مسيرة في مدينة سومي شمال شرقي البلاد أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، فيما ألحقت غارات جوية منفصلة على مدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي البلاد أضراراً بمنشأة صناعية، وبالبنية التحتية للنقل في زابوريجيا، وبعدد من المباني السكنية في كريمنتشوك.
وعلى صعيد التحالفات الدولية المرتبطة بالنزاع، تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون بتقديم "دعم ثابت" لروسيا في رسالة تهنئة بعيد ميلاد الرئيس فلاديمير بوتين، واصفاً حرب موسكو في أوكرانيا بأنها "مقدسة".
ومنذ أن بدأت الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفا رئيسيا للكرملين، وأرسلت قوات لدعم المجهود الحربي لموسكو مقابل الحصول على مزايا اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية. وقدّر جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية العام الماضي أن حوالي ألفَي جندي كوري شمالي قُتلوا في الحرب، فيما قدّر تقييم أحدث عدد القتلى والجرحى بحوالي ستة آلاف.
وقال كيم في الرسالة إنه يسرّه أن تربطه بالرئيس الروسي صداقة طيبة وأن يفتحا صفحة جديدة لتطوير العلاقات بين البلدين، مجدداً تأكيد تصميمه على الدعم الثابت لروسيا الاتحادية ومشيراً إلى أنه على قناعة راسخة بأن الحرب المقدسة التي يخوضها الشعب الروسي ستنتهي حتماً بانتصاره.
وتأتي هذه الرسالة في ظل توتر العلاقات بين الحكومة الكورية الجنوبية وأوكرانيا، بعدما كشف الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن نقل جنديين كوريين شماليين كان قد أُلقي القبض عليهما إلى عهدة سيول، وهو ما استنكرته سيول مشيرة إلى أن العملية كان يُفترض أن تبقى سرية، مما يعقّد طلبات كييف للحصول على إمدادات الأسلحة، حيث لم تقدم كوريا الجنوبية حتى الآن أسلحة فتاكة لأوكرانيا بسبب حظر محلي على تقديم مساعدات عسكرية للدول التي تخوض حروباً. وفي الوقت نفسه، صرح زيلينسكي أن بيونغ يانغ تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا لدعم مجهودها الحربي ضد أوكرانيا.
قد يهمك أيضـــــــا :
زيلينسكي يطالب الولايات المتحدة وأوروبا بتشديد العقوبات على روسيا
زيلينسكي يقترح وقفا لإطلاق النار مع روسيا أثناء الزيارة المرتقبة لمبعوثي ترامب


أرسل تعليقك