صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة حركة الشباب للإعلاميين
آخر تحديث 19:11:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ارتكاباتها تجعل من مقديشو مكاناً خطيراً للعيش والعمل فيها

صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة "حركة الشباب" للإعلاميين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة "حركة الشباب" للإعلاميين

معاناة أهل مقديشو
مقديشو ـ سعيد الغامدي

يغادر الصحافي حسن داهير، 28 عاما، مرة كل شهر، فندقه الصغير في وسط العاصمة الصومالية "مقديشو"، في الظلام لزيارة والدته في حي "ياقشيد" شمال شرق المدينة، ويقضي الليل معها ثم يعود إلى غرفته قبل الفجر.

وذكرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، أنه على مدار الـ8 سنوات الماضية، تخفى داهير في أوقات الليل ليزور عائلته، لأنه يخشى من "حركة الشباب" المتطرفة، التي يقول إنها "قتلت على الأقل 5 من أصدقائه المقربين".

أقرأ أيضًا : قصف بقذائف الهاون على قاعدة للأمم المتحدة في الصومال

وأصبحت المدينة خطيرة جدا لداهير حتى أنه لم يتمكن من حضور جنازة شقيقه الصغير الشهر الماضي، وقال:" قُتل في سوق (باكرا) نهاية الشهر الماضي من قبل مسلح مجهول، أردت حقا الالتحاق بعائلتي أثناء دفنه، ولكنهم نصحوني بعدم الذهاب إلى الموقع، بعدما استهدفت الحركة في الماضي الصحافيين الذين يزورون المقابر."

ولا ينطبق ذلك على حياة الصحافيين فقط ولكن أيضا عمال الإغاثة، والموظفين الحكومين، والقادة الشباب العاملين في مقديشو، حيث يواجهون خطر العنف والاستهداف للقتل. كما أن الكثير منهم يتركون المناطق التي عاشوا فيها خلال فترة الطفولة ويستقرون في وسط المدينة وحول "المنطقة الخضراء" بالقرب من المطار، والتي تعد آمنة إلى حد ما.

وقال داهير:" عدد القتلى من الصحافيين لا يحصى، فقدت 5 من أصدقائي المقربين، وأعتقد أن موعد قتلي يقترب، لا يوجد مكان لأهرب إليه، أفضل ما تفعله هو الاختباء داخل المدينة والبقاء حذرا."

ووفقا للجنة حماية الصحافيين، تعد الصومال أحد أخطر الأماكن على الصحافيين، وعلى مدى الأربع سنوات الماضية، كانت الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي على رأس قائمة أسوأ البلدان التي تحدث فيها جرائم ضد الصحافيين.

وطردت "حركة الشباب" خارج مقديشو في عام 2011، ولكنها ما تزال تشن هجمات مميتة بالسيارات المفخخة، وكذلك عمليات اغتيال، وهي تحارب للإطاحة بالحكومة المدعومة دوليا، وترى أن كل من يعمل مع الحكومة مثل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، أعداء.

وفي الشهر الماضي، أطلق رجل مسلح النار على ساكاريا هادوف، رئيس مقاطعة "هودان". وقال الشهود إنه كان يغادر المسجد بعد صلاة الجمعة حين هجم عليه، وتوفي وهو في المستشفى في وقت لاحق من ذلك اليوم.

صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة حركة الشباب للإعلاميين

وتقع مقديشو في أيدي قوات الأمن الصومالية والتي تدعمها قوات حفظ السلام للاتحاد الأفريقي، ولكن "حركة الشباب" لا تزال تسيطر على المدينة وعلى ناسها بطرق مختلف، من بينها إغلاق ملاعب كرة القدم، والحصول على (الخوات) الأموال من الأعمال التجارية الصغيرة من الضرائب.

واستخدم وزراء ومسؤولو الحكومة المركبات المضادة للرصاص والقوات المسلحة لحماية أنفسهم، ولكن المدنيين والعاملين المحليين العاملين لدى الأمم المتحدة وغيرها من وكالات المساعدة، ليس لديهم حماية خاصة وباتوا شخصيات مستهدفة.

وفي مايو/ آيار الماضي، اغتال مسلح مجهول ماريا عبد الله، العاملة لدى "منظمة الصحة العالمية"، بعدما ذهبت إلى "سوق باكارا" للتسوق والتجهيز لزفافها.

وفي بداية شهر فبراير/ شباط، انفجرت سيارة في مركز مكتظ للتسوق، وقتل 11 شخصا وجرح 10 آخرون. وفي مثل هذه المدينة العنيفة، يتصل داهير بوالدته مرتين يوميا ليوافيها بآخر التطورات عن سلامته، ويقول:" يجب أن اتصل بها صباح كل يوم  قبل الذهاب إلى العمل، وفي الليل قبل النوم."

ولا يعد الاتصال بوالدته أمرا سهلا، خاصة في أعقاب الانفجارات حول المدينة التي يعيش فيها، حيث يقول:" حين يكون هناك انفجار، يستخدم الجميع الهواتف، وفي بعض الأحيان تتوقف الشبكات عن العمل، وتظل والدتي تتصل بي إذا فشلت في الاتصال بها، وتعقد أحيانا أنني مت في حال لم اتصل."

وفي الوقت نفسه، ينتظر داهير الوقت الذي يمكنه العودة فيه إلى منزله، قائلا:" أشعر أنني تحت الإقامة الجبرية، لا يمكنني التجول بحرية أو العيش مع عائلتي، ولكن لا يزال لدي أمل أن الأوضاع ستتغير في المستقبل."

ويقول مسؤول صومالي رفيع المستوى يعمل مع الأمم المتحدة في مقديشو، إن "الصومال تعد على وجه الخصوص مكانا خطيرا للسكان المحللين العاملين مع المنظمات الأجنبية". وهو يعيش الآن بالقرب من المطار، حيث توجد وكالات الأمم المتحدة والسفارات بما في ذلك اللجنة البريطانية، وهي من أحد أكثر المناطق حماية في العاصمة.

وفي هذا السياق، يقول عبد الفتاح علي حسن، مدير الأمن في إدارة "بانادير" الإقليمية: "تستهدف حركة الشباب الجميع بغض النظر عن العمل أو المؤسسة، فهم يهددون وجود الشعب الصومالي، ولهذا السبب يقتلون الأبرياء يوميا."

وأضاف:" نحن ملتزمون بحماية العامة من المتطرفين غير الرحماء، وواثقون بأننا سنقضي على تهديدهم للعاصمة والبلاد بأكملها". وقال: "مع ذلك، ننصح العامة خاصة العاملين مع الحكومة والمنظمات غير الحكومية بأخذ احتياطات السلامة الشخصية لتجنب أن يصبحوا مستهدفين."

ويضيف:" كوني أبا، أشعر بقلة الحيلة، إذا مرض ابني في وسط الليل، لا يمكنني الخروج والذهاب إليه واحتضانه، فأنا أعيش بعيدا عن عائلتي منذ 6 سنوات، وهذا مؤلم لأنني أعيش في خوف دائم. كما أنه لا يمكنني أن أشرح لأطفالي سبب ابتعادي عنهم."

وقال حسن:" نبذل أقصى ما في وسعنا لضمان أن مقديشو آمنة للجميع، الشرطة هنا الآن وتنتشر في الأحياء، لدينا علاقة جيدة مع العامة، الوضع في الواقع يتحسن، حين كانت المدينة مقسمة سيطرت حركة الشباب على نصفها، ولكن الآن تمت هزيمتها، وكل ما يمكنها فعله هو تخويف الناس."

ويشعر معظم الصوماليين بالإحباط لإعادة بناء بلادهم المنخرطة في حرب منذ عدة عقود، والآن يوجد بها عدد مضاعف من الجماعات المتطرفة.

قد يهمك أيضًا :

الأمم المتحدة تندد بالهجومين المتطرفين في العاصمة الصومالية مقديشو

الجيش الأميركي يوجه ضربة قاصمة ضد "حركة الشباب"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة حركة الشباب للإعلاميين صحافي صومالي يكشف عن معاناته بسبب ملاحقة حركة الشباب للإعلاميين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان
 صوت الإمارات - عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين

GMT 01:17 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تنسيقات القطع البُنّية من رينة فرح

GMT 10:45 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تضع "القاهرة 30" على رأس قائمة أفلامها المفضلة

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتعطير الملابس قبل تخزينها

GMT 23:40 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مطالب دولية لفرنسا بحماية أبناء وزوجات "دواعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates