وحدات مسلَّحة في المناطق الكردية لحماية المرأة السورية وضمان حقوقها
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تلقى التغييرات قبولًا بين السيدات الأصغر سنًا وسط اعتراض الرجال

وحدات مسلَّحة في المناطق الكردية لحماية المرأة السورية وضمان حقوقها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وحدات مسلَّحة في المناطق الكردية لحماية المرأة السورية وضمان حقوقها

وحدات مسلَّحة في المناطق الكردية لحماية المرأة السورية
دمشق - نور خوام

ذهب رضوان وهو رجل عربي يبلغ من العمر 30 عاما، مع أربعة من الشهود الذكور مع زوجته السابقة، إلى مكان يسمى بيت المرأة في مدينة منبج شمال سورية، وقد طلق زوجته الثانية أخيرا، وتدعى أميرة، 17 عاما، وهو يريد استعادة الذهب الذي أعطاه زوجته حين تزوجها، أي ثلاث أو أربع أوقيات. وجلس الرجال الخمسة مع أميرة ووالدتها إسراء، في دائرة من الكراسي البلاستيكية لمناقشة هذه المسألة، وسط وساطة الكثير من المسؤولين من بيت المرأة، وازدات حدة المحادثات حين طلبت أميرة ووالدتها حجب اسم عائلتها لتجنب رد الفعل القبلي ضدهما، ورفضتا إعادة الذهب، وحين قال مسؤولو البيت النسائي إن أميرة من حقها الاحتفاظ بالذهب وكذلك يحق لها الحصول على أثاث تعويضا عن الطلاق، بدأ رضوان في الصراخ.

 واشتبك الطرفان برمي الكراسي على بعضهم البعض وبدأ في الصراخ، ولكن المسؤولات النساء اصطحبن الرجال إلى خارج المبنى بأدب وحزم، وحذروهم من استدعاء الشرطة إذا لم يرحلوا بهدوء. وفي هذا السياق، قالت شيلان شيرموز، مديرة بيت المرأة، إن الأمر لم ينته بعد، فبمجرد دفع رضوان للتعويضات، سترسل قضيته إلى المحكمة، وسيتم محاكمته بتهمة ضربه وإساءة معاملته  لزوجته خلال أسبوعي الزواج، مضيفة أن رضوان كان مذنبا أيضا بتهمة الاحتيال، لأن أميرة وافقت على الزواج منه ولم يخبرها أنه متزوج ولديه أطفال.

 وفي المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سورية، أعطى الدفع بالمساواة بين الجنسين نساء مثل السيدة شيرموز قوة كبيرة لحماية حقوق المرأة، كما أن السلطة التي تمارسها النساء هنا في الشرطة والمحاكم والميليشيات تتمحور حول فلسفة الزعيم الأيديولوجي للأكراد، عبد الله أوغلان.

ويذكر أن مؤسس حزب العمال الكردستاني السيد أوغلان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في تركيا بتهمة التطرف، حيث تعتبر منظمته متطرفة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا، ولكن فلسفته تحظى بشعبية واسعة بين الأكراد، وبخاصة في شمال سورية وشرق تركيا، ومنحت ست سنوات من سيطرة الأكراد على غالبية شمال سورية فرصة لهم لتطبيق إصلاحاتهم على النوع الاجتماعي إلى درجة لم يسبق لها مثيل، دون عائق من تدخل الحكومة التركية، التي قصفت الكثير من المؤسسات النسائية في المناطق ذات الأغلبية الكردية من تركيا، وبموجب القانون، فإن كل مؤسسة حكومية في سورية والتي تسيطر عليها الأكراد لديها رئيس مشارك أو رئيس مشارك لكل جنس، ويجب أن تكون معظم المجالس واللجان الحكومية مختلطة على قدم المساواة حسب الجنس أيضا باستثناء المؤسسات النسائية التي تقودها فقط نساء.
 
ولدى الميليشيات الكردية وحدات منفصلة لحماية المرأة، والتي كانت شريكا مهما مع وحدات الرجال في ساحة المعركة، وعندما قامت القوات الديمقراطية السورية، وهي التحالف المدعوم من الولايات المتحدة، بالسيطرة على الرقة من تنظيم "داعش" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كان القائد العام للقوات مرأة تدعى روجدا فيلات.
 
وفي هذا السياق، قال أرزو دمير، المؤلف التركي لكتاب عن وحدات حماية المرأة الكردية "هناك دائما رجال يعتقدون أن النساء عبيد، ولكن عندما تكون النساء ذات قوة مسلحة، يشعر الرجال بالخوف". وتحقق بالفعل اختبار الجهد الكردستاني لتحقيق المساواة بين الجنسين في أماكن مثل منبج، التي هي في الغالب مكونة من السكان العرب، وقد سيطرت القوات الديمقراطية السورية التي يسيطر عليها الأكراد عليها منذ نحو 18 شهرا، في حملة تدعمها قوات العمليات الخاصة الأميركية والقوة الجوية، في حين أن مجلس منبج العسكري، الذي هو الآن المسؤول، أغلبيته عربية ، يتم تنظيم حكومته الجديدة على المبادئ الثورية للسيد أوغلان.

 وتحصل النساء على حق الطلاق الفوري والذي كان حكرا على الرجال فقط، وكذلك التساوي في حيازة الممتلكات، وفي منطقة كوباني، تم تطبيق قانون على الرجل يمنع الزواج من أكثر من زوجة واحدة، ولكنه أثار غضب زعماء القبائل مما أدى إلى التراجع فيه. وبدأ بيت المرأة في منبج حث "الزوجة الثانية" على إمكان الحصول على الطلاق، بجانب الحصول على حضانة الأطفال ونصف ممتلكات المنزل.

 ويجد الكثير من الرجال في منبج صعوبة في التوفيق بين الازدهار والاستقرار الذي جلبته الحكومة الجديدة  بتقاليدها الخاصة. ويجمع بيت المرأة في منبج الكثير من النساء، ولكن عند افتتاحه أثار غضب الرجال، ويدرك القادة الأكراد هذا السخط ولكنهم يقولون إن التغييرات التي يطبقونها قد تأخرت كثيرا، وتكتسب قبولا خاصا بين النساء العربيات الأصغر سنا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحدات مسلَّحة في المناطق الكردية لحماية المرأة السورية وضمان حقوقها وحدات مسلَّحة في المناطق الكردية لحماية المرأة السورية وضمان حقوقها



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates