السودان تشهد أكبر مظاهرات منذ فض اعتصام الخرطوم والعسكري يؤكد حياده
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أسفرت "مواكب الحداد على الشهداء" عن سقوط 5 قتلى وإصابة آخرين

السودان تشهد أكبر مظاهرات منذ فض اعتصام الخرطوم و"العسكري" يؤكد "حياده"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السودان تشهد أكبر مظاهرات منذ فض اعتصام الخرطوم و"العسكري" يؤكد "حياده"

السودان تشهد أكبر مظاهرات
الخرطوم ـ جمال إمام

شهدت المدن السودانية الأحد، عودة الاحتجاجات الحاشدة المطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، وسط تأكيد "المجلس العسكري الانتقالي"، "حياده في الصراع على السلطة"، وطرحه العودة إلى التفاوض مع "إعلان قوى الحرية والتغيير".

اقرا ايضا :

الخرطوم قوى الحرية والتغيير تعلن قبول المبادرة الإثيوبية

وقُتل خمسة أشخاص، على الأقل، بالرصاص وأصيب آخرون بجراح، في أولى مظاهرات حاشدة تشهدها مدن السودان كافة، عقب "صدمة فض الاعتصام" التي راح ضحيتها أكثر من مائة قتيل.

ودعا "تجمع المهنيين السودانيين" ملايين المحتجين الذين تجمعوا في مدن العاصمة، "الخرطوم، الخرطوم بحري، وأم درمان"، للتوجه إلى القصر الرئاسي بالخرطوم، فيما توجه عدد آخر من المحتجين نحو القيادة العامة للجيش، التي شهدت "الاعتصام الشهير"، قبل أن تفرقه قوات المجلس العسكري وتقتل العشرات وتصيب المئات بجراح، وخرج ملايين السودانيين في مظاهرات حاشدة استجابة لدعوة قوى إعلان الحرية والتغيير، ضمن مواكب احتجاج أطلقت عليها "مواكب الحداد على الشهداء"، وشهدت معظم المدن الرئيسية في البلاد احتجاجات مماثلة.

وأغلقت القوات التابعة للمجلس العسكري، كافة الطرقات المؤدية إلى وسط الخرطوم، للحيلولة دون وصول المتظاهرين إلى القصر الرئاسي، وأغلقت الطرقات المؤدية للقيادة العامة للجيش، وذلك إثر بيان صادر عن "تجمع المهنيين"، طلب من المحتجين التوجه لقصر الرئاسة الموازي للنيل الأزرق في قلب العاصمة الخرطوم.

وفرضت عربات الدفع الرباعي المسلحة التي كان بداخلها آلاف الجنود، طوقًا مشددًا على وسط المدينة وحوّلت شوارع الجامعة، والجمهورية، والقصر، القريبة من القصر الرئاسي، إلى ثكنة عسكرية، فيما سدت قوات مشتركة من الدعم السريع والجيش والشرطة والأمن شوارع السيد عبد الرحمن، والبلدية، الجمهورية، الموصلة للقيادة العامة للجيش.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي بكثافة على الحشود البشرية، في عدد من مناطق الخرطوم. وقال مصدر طبي إن أكثر من 21 جرحوا بالرصاص الحي والمطاطي، والهراوات وفوارغ قنابل الغاز المسيل للدموع، وفقد أحد المحتجين عينة، وما تزال حالة بعضهم خطيرة.

وأدى تطويق وسط الخرطوم إلى تعثر وصول المحتجين إلى القصر الرئاسي، ما اضطر قوى إعلان الحرية والتغيير للطلب من جماهيرها التوجه إلى ميادين بديلة. وقالت في بيان على صفحة التجمع على "فيسبوك"، "بعد العراقيل وإغلاق المواقع المرتب لها، تأتي مواجهاتنا الجديدة الآن، بالتوجه إلى الميادين الموضحة أدناه والتجمع بها لمواصلة الثورة"، حيث يخاطبها قادة الحرية والتغير، ووفقًا للبيان، اتجهت مواكب "شارع المطار، وبري، وشرق النيل" إلى ميدان سوق الخيمة في باركويت، ومواكب شارع محمد نجيب تتجه إلى ميدان الاتحاد في منطقة الديم، فيما تتجه مواكب أم درمان إلى ميدان المدرسة الأهلية، ومواكب الخرطوم تتجه إلى ميدان "الحرية"، وترك البيان للولايات سلطة اختيار الميادين التي تحددها لجان المقاومة على الأرض.

ودعا المجلس العسكري الانتقالي، تزامنًا مع هذه المظاهرات، إلى إبرام اتفاق "عاجل وشامل" مع "قوى الحرية والتغيير"، وخاطب نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو "حميدتي" حشدًا من الجماهير في شرق الخرطوم أمس، قائلًا إن "قناصة مندسين" أطلقوا رصاص بنادقهم على رجاله، وقتلوا ثلاثة منهم وأصابوا عددا من المحتجين، وأضاف "حذرنا أمس من أن القوات مهمتها حماية المسيرة، لكننا لا نضمن المندسين، هناك قناصون ضربوا 3 من عناصر الدعم السريع ونحو 5 أو 6 من المواطنين أمام السلاح الطبي ومركز الشباب".

واتهم حميدتي القناصة الذين أشار إليهم بأنهم دأبوا على إطلاق الرصاص على المتظاهرين منذ بداية الحراك، وقال، "القناصة الذين يضربون الناس من أول التغيير، وحتى الآن، سنقبض عليهم ونقدمهم للعدالة. وتحدث عن إطلاق قناصة مختبئين في قصر الشباب والأطفال بأم درمان النار على المتظاهرين، وإصابتهم عددا منهم".

وذكرت مصادر طبية، في تصريح صحافي أنه لا علم لها بوصول الرجال الثلاثة إلى أي من المستشفيات العسكرية القريبة، حيث كان حميدتي قد حذر من "مندسين ومخربين" وحمّل قوى إعلان الحرية والتغيير المسؤولية عن إزهاق أي أرواح في الاحتجاجات، لكن قوى الحرية اعتبرت تصريحاته تمهيدًا للاعتداء على المحتجين. وأوضح حميدتي أن مجموعة القناصة تابعة للنظام المعزول، وحمّلها المسؤولية عن قتل المتظاهرين، وقال إن قواته ستلقي القبض عليهم، وتحاكمهم.

وكشف حميدتي أن الحوار مع "قوى الحرية والتغيير" قطع "شوطًا بعيدًا" حول الكثير من القضايا، وأن المجلس العسكري "يسعى للوصول إلى اتفاق عاجل وشامل لا يستثني أحدًا".

بدوره، أعلن المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي في بيان، استعداد المجلس للتفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير ابتداء من اليوم، وقال إنه سلم رده على الورقة الأفريقية الإثيوبية المشترك للوسطاء، وتتضمن وجهة نظره للمبادرة المشتركة، التي تشكل "قاعدة ممتازة للتفاوض"، وقال الكباشي، "إن المبعوثين يسعون للوصول إلى حل سياسي في السودان، منطلقين من فهمهم الكامل للشأن السوداني".

وأبدى الكباشي أمله في الوصول لحل سياسي شامل، يستصحب الجميع، يتم في أقل وقت تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، قاطعا بأن أي جهود أخرى يجب أن تكون بالتنسيق معه.

وكانت احتجاجات أمس قد انطلقت عند الساعة الواحدة ظهرًا في جميع أنحاء البلاد، وهو الوقت الذي درجت قيادة الحراك السوداني بدء الاحتجاجات فيه، وعرف بـ"توقيت الثورة"، ولم تتصد لهم قوات الأمن في البداية، بيد أنها استخدمت في وقت لاحق الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريقهم دون جدوى.

ومنذ الصباح خلت شوارع الخرطوم من الحركة الكثيفة المعتادة، وأغلقت معظم المتاجر والمحلات أبوابها، بنسبة تقارب 60 في المائة، بصورة تشبه حالة عصيان طوعي و"غير معلن". وتجمعت أعداد غفيرة تقدر بأكثر من مليون في جنوب الخرطوم عند "محطة 7"، واتجهت صور منزل أحد قتلى الاحتجاجات، في مدينة الصحافة، وسدوا "شارع محمد نجيب"، فيما شلت الحشود البشرية الحركة في شوارع "أفريقيا، الصحافة، عبيد ختم" الحيوية.

وردد المحتجون هتافات "مدنية... مدنية"، "كباشي رص جنجويدك والليلة تسقط بس"، ورفعوا صور قتلى ثورة ديسمبر وأحداث فض الاعتصام، ولافتات تندد بسرقة العسكريين لثورتهم.

وفور ذيوع الدعوة للتوجه للقصر الرئاسي، استخدمت قوات العسكري الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المحجين، وشهد شارع "المعونة" أحد أكبر شوارع الخرطوم بحري معارك كر وفر لا تزال مستمرة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

وفي العاصمة القومية أم درمان، احتشد ملايين المحتجين في أكثر من موقع في المدنية، قبل أن يندمجوا في موكب واحد، اتجه نحو القصر الرئاسي في الخرطوم، واستخدمت قوات المجلس العسكري الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، وأغلقت جسري النيل الأبيض والفتيحات، للحيلولة دون وصولهم للخرطوم.

وتدفقت حشود مليونية من شرق النيل، عبر جسر المنشية، والتحقت بمواكب أحياء الخرطوم شرق، وأشهرها حي بري العريق الذي شارك بفاعلية كبيرة في أحداث ثورة ديسمبر، وعرف شبابه بـ"أسود البراري"، وشهدت مدن الأبيض، غرب وسط البلاد، مواكب احتجاجية كبيرة شارك فيها عشرات الآلاف، واحتلوا "ميدان الحرية" أكبر ميادين المدينة، قبل أن تطلق عليهم قوات الدعم السريع الرصاص الحي، وبحسب شهود أصيب عدد منهم بجراح، ولم ترد معلومات حول سقوط وفيات.

كما خرج عشرات الآلاف في مدينة "كسلا" شرق البلاد، في أكبر احتجاج تشهده المدينة منذ اندلاع ثورة ديسمبر، ومثلها خرج مواطنو مدينة بورتسودان على البحر، ومدينة القضارف شرق وسط البلاد، ونقل شهود أن مدينة شندي، وهي معقل الرئيس المعزول، خرجت هي الأخرى في مظاهرة لم تشهدها من قبل، وخرجت مدن ود مدني، وكوستى، وربك، والدمازين، وبقية مدن البلاد، تطالب بالثأر لشهداء الثورة والاعتصام، وبتسليم السلطة للمدنيين.

قد يهمك ايضا

قوى الحرية والتغيير في السودان تُؤكّد أنّ التصعيد السلمي حقّ مشروع

الدقير يُعلن اقتراب الاتفاق مع "العسكري السوداني"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان تشهد أكبر مظاهرات منذ فض اعتصام الخرطوم والعسكري يؤكد حياده السودان تشهد أكبر مظاهرات منذ فض اعتصام الخرطوم والعسكري يؤكد حياده



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates