أزمة المياه في الأردن قنبلة موقوتة تجعل اتفاقات السلام على المحك
آخر تحديث 14:23:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكَّد خبراء على أنّ الاتفاقات مع إسرائيل لم تعُد عادلة

أزمة المياه في الأردن قنبلة موقوتة تجعل اتفاقات السلام على المحك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أزمة المياه في الأردن قنبلة موقوتة تجعل اتفاقات السلام على المحك

المصلون يخوضون طقوس المعمودية على الجانب الأردني من نهر الأردن
عمان ـ خالد لشاهين

يرتدي الحجاج المسيحيون سُترات مصنوعة من البوليستر منقوشا عليها صورة السيد المسيح، ويقفون على جانبي نهر الأردن في المياه الخضراء، وتفصلهم 3 أمتار فقط عن المستنقع، وهي الحدود الأغرب والأقصر في العالم، وفي المقابل توجد الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تغني مجموعات كبيرة التراتيل.

ويقف رجال الشرطة الأردنيون على جانب الأردن، وعينهم على ما يحدث، وعلى بعد نحو 2000 متر على الجانب الأردني، يوجد الموقع المتفق عليه لمعمودية السيد المسيح على يد القديس يوحنا، منذ ألفي عام. وبعد أعوام عدة من غمر مستويات الأنهار وهطول الأمطار لم يملأ مكان المغطس المخصص للحج بشكل صحيح منذ عام 2012، وفقا إلى منظمة اليونسكو، حتى أن الحجاج يخشون من اختفاء هذه المياه.

ويقول أيمن، مرشد سياحي: "تشير النصوص التاريخية إلى أن المياه في موقع المعمودية مرتفعة للغاية بحيث تغطي رأس رجل طويل القامة خلال المواسم الممطرة"، لافتا إلى الخطوات الرخامية في موقع المعمودية الذي بدى شبه جافا، موضحا: "لا توجد مياه بقدر كاف هنا منذ عام 2012، مع ارتفاع السدود شمالا، كما تختفي درجات الحرارة المرتفعة في النهر. نخشى أن نفقد شيئا مقدسا".

إقرا ايضًا: 

إسرائيل تكتشف شبكة لـ"حزب الله" داخل سورية

ولا يمثل مستقبل موقع المعمودية في الأردن مصدر قلق دوليا عاجلا، لكنه مؤشر ذو صلة بأزمة شديدة الغليان في الأردن، والتي يمكن أن تهدد استقرار البلاد، ويمكن القول استقرار المنطقة، وتؤدي المياه المتقلصة بسرعة في نهر الأردن المشهور عالميا إلى دفع إسرائيل والأردن إلى التوافق جسديا ودبلوماسيا، رغم توتر العلاقات بين البلدين في العام الماضي، واللذين تعد علاقتهما واحدة من أهم العلاقات الدبلوماسية لاستقرار المنطقة.

ورغم أن المياه ليست في صميم العلاقة بين البلدين، ولكن يحذر الخبراء من ذلك. وتربط إسرائيل والأردن اتفاقات قوية بشأن مشاركة المياه، وقد تم التوقيع عليها كجزء من معاهدة السلام في عام 1994، والتي حسمت النزاع على الأراضي والحدود، وأقامت علاقات تجارية وأمنية وحددت معايير الاستخدام المشترك لنهر الأردن وروافده الرئيسية "اليرموك" الواقعة في البلدين، ولكن الخبراء في الأردن يقولون الآن، إنه بسبب انخفاض مستويات الأنهار وانفجار الآبار في سورية، لم تعد الاتفاقات عادلة، كما أنه توجد مجالات أخرى للتعاون لا تسير بشكل جيد، وتوجد العديد من المحاولات الفاشلة للحصول على مشروع تقاسم المياه بقيمة 900 مليون دولار، ويطلق عليه اسم " البحر الأحمر البحر الميت".

أزمة المياه في الأردن قنبلة موقوتة تجعل اتفاقات السلام على المحك

وبموجب الاتفاق سيتم بناء محطة لتحلية المياه في ميناء العقبة الجنوبي في الأردن، لإنتاج ما لا يقل عن 80 مليون متر مكعب سنويا، ولكن المفاوضات انهارت في الصيف الماضي في أعقاب إطلاق النار على السفارة الإسرائيلية في عمان، في يوليو/ تموز الماضي، وأسفر عنه مقتل أردنيين وإغلاق السفارة.

وعادت آمال إعادة المشروع بعد فتح السفارة الإسرائيلية مؤقتا في وقت سابق من هذا العام، لكنها توقف، وتصاعدت التوترات بين البلدين، يوم الإثنين عندما قال الملك عبدالله الثاني إنه يعتزم الانسحاب من مرفقات اتفاقية السلام نفسها لعام 1994 التي سمحت لإسرائيل باستئجار جيب البقورة الشمالي ومنطقة غمر، وكلاهما في الأردن، لمدة 25 عاما.

وأثار فقدان الأراضي حالة من الذعر بين المزارعين الإسرائيليين الذين يستخدموها بموجب معاهدة السلام، وحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طمأنة الإسرائيليين بعد ظهر الأثنين، قائلا إنه سيحاول التفاوض على تمديد للاتفاقية الحالية. ولكن العاهل الأردني يتعرض لضغوط علنية متزايدة لإنهاء كل اتفاقيات عام 1994 مع إسرائيل، والتي لم تعد تحظى بشعبية في الأردن، وعليه الاستماع إلى مطالب شعبه الذي احتج بسبب الأوضاع الاقتصادية في وقت سابق من هذا العام، وهناك الآن مخاوف من أن يؤدي نقص المياه المتزايد إلى موجة أخرى من الاضطرابات، حيث يكافح الأردن للتعامل مع أعداد كبيرة من اللاجئين وعدم الاستقرار على الحدود السورية والعراقية.

ويعد الأردن أحد أكثر المناطق جفافا في العالم ويمكن أن تكون الأولى عالميا في نفاد المياه، إذ وفقا لدراسة نشرتها جامعة ستراسفورد في أغسطس/ آب الماضي، ربما ترتفع درجات الحرارة في الأردن بمقدار 4.5 درجة مئوية خلال الخمسين عاما المقبلة، وهذا يعني تضاعف الجفاف مرتين وسط انخفاض هطول الأمطار بمقدار الثلث.

أزمة المياه في الأردن قنبلة موقوتة تجعل اتفاقات السلام على المحك

ويعد نهر الأردن المصدر الرئيسي للمياه في الأردن، ويقدم الآن 10% مما كان معتادا تقديمه، وفي الوقت نفسه ينقص البحر الميت نحو متر واحد كل عام ويفقد نحو ثلث مساحته. وتتفاقم مشاكل أخرى مثل طبقات المياه الجوفية ونظام الأنابيب، ومشكلة اللاجئين، حيث يستضيف الأردن نحو 1.3 ملايين لاجئ سوري منذ بداية الحرب الأهلية 2011، والتي تثقل من عبء المياه في البلد الذي يستضيف أيضا مليون لاجئ فلسطيني، وفي الوقت الحالي لا يحصل السكان على المياه سوى مرة واحدة في الأسبوع، وفي المناطق الريفية أقل من هذا المعدل، ربما مرة واحدة كل 3 أسابيع، وقالت يانا أبوطالب من منظمة إيكو بيس، في الأردن التي تعمل على صنع السلام البيئي في منطقة الشرق الأوسط: "يحصل الأردنيون في المتوسط على 45 مترا مكعبا من المياه سنويا، أي نصف ما كانوا عليه قبل الأزمة السورية."

وقال سامر تالوزي، أستاذ العلوم والتكنولوجيا ومدير مركز أبحاث ميرا للري والزراعة، إن 10 من 12 من طبقات المياه الجوفية الرئيسية في البلاد قد استنفدت الآن بشكل كبير، ويضيف "يتم ضخ المياه الجوفية في الزرقاء." وفي نفس المنطقة، يحفر الناس آبارا بعمق 10 أضعاف مما كانوا عليه في الماضي للوصل إلى المياه.

قد يهمك أيضًا: 

الملك عبد الله يؤكّد أنّ الأردن يعتمد على الشباب

الصايغ يترأس الوفد في " الأردن نمو وفرص: مبادرة لندن 2019"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المياه في الأردن قنبلة موقوتة تجعل اتفاقات السلام على المحك أزمة المياه في الأردن قنبلة موقوتة تجعل اتفاقات السلام على المحك



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 10:07 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هوندا كروستور" في ثوبٍ جديد

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:49 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة لبس حجاب مدونات الموضة الخليجيات

GMT 09:50 2020 السبت ,15 آب / أغسطس

هل تسبب الرضاعة الليلية تسوس الأسنان

GMT 16:27 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

عبايات خروج شتوية 2020.. ستعجبكِ

GMT 12:56 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طرق الحفاظ على مكياج البشرة الدهنية

GMT 17:17 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

محمد ثروت يتعاقد على بطولة فيلم "جدو نحنوح"

GMT 06:42 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates