الفرنسيون يتوجهون إلى التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية الأحد
آخر تحديث 17:31:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يوفرون للرئيس إيمانويل ماكرون أكثرية ساحقة تحدث لأول مرة

الفرنسيون يتوجهون إلى التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية الأحد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفرنسيون يتوجهون إلى التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية الأحد

الانتخابات في فرنسا
باريس ـ مارينا منصف

يعود الناخبون الفرنسيون مجددًا اليوم الأحد، وللمرة الأخيرة، إلى مكاتب الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات النيابية التي ستوفر للرئيس إيمانويل ماكرون أكثرية ساحقة ستمكنه خلال السنوات الخمس المقبلة من اتباع السياسة التي يريد، وتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها، والتي انتخب على أساسها، ودخلت فرنسا, فيما يسمى مرحلة "الصمت الانتخابي"، التي تمنع نشر أية نتائج لاستطلاعات الرأي، كما تمنع على المرشحين أي كلام سياسي, وبانتظار انتخابات مجلس الشيوخ في سبتمبر/أيلول المقبل التي لا تجري على المستوى الشعبي، فإن الفرنسيين سيرتاحون من سلسلة مرهقة من الحملات الانتخابية التي شهدت انتخابات رئاسية تمهيدية من جولتين يمينًا ويسارًا، ثم الانتخابات الرئاسية، فالتشريعية، وكل منها بدورتين.

وتفسر هذه "التخمة" الانتخابية إلى حد كبير نسبة المقاطعة المرتفعة التي شهدتها الجولة الأولى من التشريعيات "51.29 %"، والتي ستصل إلى 53 % اليوم الأحد، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الانتخابات النيابية منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة, وثمة عامل آخر يفسر، إلى جانب تعب الناخبين، النسبة الاستثنائية لهجرة الكتل الانتخابية، ويتمثل في اعتبار أن النتائج "محسومة سلفًا", وبالتالي، فإن المشاركة تفقد أهميتها، لا بل فائدتها.

 وحث أدوار فيليب، رئيس الحكومة الذي سيعاد تكليفه بتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات، المواطنين على القيام بواجبهم الانتخابي، مشددًا على أن الفوز بها "لا يحصل إلا في اليوم الأخير، لا بل في الدقيقة الأخيرة", ورأى فيليب، الذي يحاول تعبئة الناخبين وتلافي التشكيك بشريعة أو قانونية الانتخابات، أن توفير الأكثرية يشكل "تحديًا كبيرًا" تتعين مواجهته والواقع، استنادًا إلى ما أجمعت عليه استطلاعات الرأي، أن حزب الرئيس ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" سيحصل على عدد هائل من النواب، يتراوح ما بين 5 أسداس و4 أخماس, وعدديًا، سيكون لماكرون، الذي انتخب رئيسًا للجمهورية في 7 مايو "أيار" الماضي، ما بين 440 و470 نائبًا، من أصل 577، بينما الأكثرية المطلقة هي 289 نائبًا. وبالطبع، فإن أغلبية كهذه لا تتوافر لأي من قادة الديمقراطيات الغربية، بل إن أيًا من الرؤساء الفرنسيين السبعة الذين تعاقبوا على قصر الإليزيه منذ عام 1958 لم يحلم أبدًا بالارتكاز إلى أكثرية مريحة كالتي ستكون لماكرون الذي لن يترك للأحزاب الأخرى إلا الفتات.

ويخسر اليمين المعتدل "حزب الجمهوريين" الذي أوصل إلى الإليزيه 5 رؤساء من أصل 7، نصف عدد نوابه، والمرجح أن يحصل على عدد من المقاعد يتراوح ما بين 60 و90 مقعدًا، بحيث سيشكل القوة الأولى المعارضة, لكن مشكلته لا تكمن فقط في ضآلة العدد، بل خصوصًا في انقساماته العميقة بين مجموعة نيابية راغبة في موقف "بناء" إزاء العهد الجديد، وبين تيار يمين يريد التزام معارضة جذرية.

 وستصيب الطامة الكبرى الحزب الاشتراكي الذي حكم فرنسا مع الرئيس فرنسوا هولاند طيلة 5 أعوام، والذي كان يتمتع بالأكثرية في البرلمان السابق, وأفضل التوقعات تعطي الاشتراكيين وحلفاءهم ما بين 20 و35 نائبًا، فيما اليسار المتشدد بقيادة المرشح الرئاسي السابق غان لوك ميلونشون سيحصل "مع الشيوعيين" على عدد من النواب يتراوح ما بين 10 و25 نائبًا، فيما تحل الجبهة الوطنية "اليمين المتطرف" في المرتبة الأخيرة "من نائب واحد إلى 6 نواب"، علمًا بأن زعيمته مارين لوبان نافست في الجولة الثانية إيمانويل ماكرون على المنصب الرئاسي.

 ويجمع المراقبون على أن ما حققه ماكرون في 15 شهرًا أشبه بـ"ثورة بيضاء" كانت نتيجتها أنه انتزع رئاسة الجمهورية، وفجر بتموضعه الوسطي أحزاب اليمين واليسار، وأوجد معطى سياسيًا جديدًا، وحصل أكثرية ساحقة، وأخرج من المسرح السياسي وجوهًا احتلته لسنوات، وبعضها لعقود, والأهم من ذلك أنه جدد الطاقم السياسي، بإدخال عشرات النواب من المجتمع المدني، وغالبيتهم لا يتمتع بأية خبرة سياسية، كما أنه "طعم" المجلس النيابي بالعنصر النسائي بشكل لم تعرفه الجمعية الوطنية من قبل.

وأكد الناطق باسم الحكومة الوزير كريستوف كاستانيه أن التحولات الحالية "تعكس رغبة الفرنسيين في التجديد"، باعتبار أن اليمين واليسار فشلا كلاهما في التصدي للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها فرنسا, بيد أن نظرة المعارضة اليمينية تختلف جذريًا عن النظرة الحكومية، إذ رأى فرنسوا باروان، أحد أبرز وجوه المعارضة اليمينية، أن هيمنة "الجمهورية إلى الأمام" المطلقة على المجلس النيابي ستعني "إلغاء النقاش"، والمخاطرة بأن ينتقل ذلك إلى الشارع, أما آخرون، فنبهوا من هيمنة "الحزب الواحد" على طريقة الجمهوريات الاشتراكية السابقة 

 ودعا ميلونشون ناخبي اليسار للاقتراع لصالح مرشحيه، معتبرًا أن نواب "فرنسا المتمردة" المتحالفين سيشكلون "المعارضة الحقيقية", وفي حال تمنعهم، فإن فرنسا ستكون شبيهة بروسيا لجهة ضعف تمثيل المعارضة, وابتداءً من صباح الاثنين، ستكون صورة فرنسا قد تغيرت، بحيث يكون العهد الجديد قد أرخى هيمنته على السلطتين التنفيذية والتشريعية, وبعد سبتمبر/أيلول، ستصبح الهيمنة كاملة مع انتخابات مجلس الشيوخ.

وتكون الأحزاب السياسية يمينًا ويسارًا قد "صفت حساباتها"، وأعادت رسم خطها السياسي للتعامل مع المرحلة الجديدة التي ستمتد إلى عام 2022, لكن تغير الوجوه لن يعني أبدًا أن المشكلات قد حلت بسحر ساحر، والرئيس الشاب "39 عامًا" الذي تميز بنجاح خطواته الأولى على المسرح الدولي "هناك تسابق بين قادة العالم على الالتقاء به في باريس" .

ويواجه اختبار البدء بتنفيذ وعوده الانتخابية، وأولها إصلاح قانون العمل إصلاحًا جذريًا, والكثيرون يتوقعون أن يواجه معارضة قوية ليس في الندوة النيابية لكن في الشارع, وسبق لآخر حكومة لهولاند أن واجهت مظاهرات وإضرابات لأشهر، مما اضطرها إلى التراجع عن كثير من بنود الإصلاح التي حاولت إدخالها إلى قانون العمل.


 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرنسيون يتوجهون إلى التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية الأحد الفرنسيون يتوجهون إلى التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية الأحد



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:53 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

أهمّ السّمات البارزة لهاتف سامسونغ الذكي "غالاكسي S10"

GMT 10:30 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

9 مواد طبيعية تعالج تلف الشعر الدهني وتمنع تساقطه

GMT 14:43 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

صدور ترجمة ملخص "رأس المال في القرن الـ 21"

GMT 14:46 2013 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"250 لعبة بخمس دقائق" للاطفال

GMT 02:07 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

حسن الرداد يكشف بعض أسراره الشخصية والفنية

GMT 18:28 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كارول بوف تبدع في نحت الخشب والفولاذ المقاوم للصدأ

GMT 08:14 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا تتوقع عواصف هوجاء لم تشهدها منذ أعوام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates