قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن الخرائط الخاصة بمسارات عبور السفن في مضيق هرمز، التي تم الاتفاق عليها مع سلطنة عُمان، ستُوقّع خلال الأيام المقبلة، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.وأضاف رضائي، الأحد، أن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة "منطقة محظورة" خارج مضيق هرمز، تشمل أجزاء من الخليج.
ولم يقدم رضائي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المنطقة أو حدودها، لكنه قال إن أي سفينة تدخلها ستُدرج على قائمة العقوبات.
وأظهرت طهران أنها لا تزال قادرة على استهداف المصالح الأمريكية في دول مجاورة، وتعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع.
وقال رضائي أيضاً إن مضيق هرمز "مغلق بالكامل وتحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية"، وهو توصيف يتعارض مع الموقف الأمريكي الذي يقول إن حركة ناقلات النفط لا تزال مستمرة عبر الممر المائي الإستراتيجي.
ويأتي الإعلان في وقتٍ تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، إن الحكومة ناقشت زيادة أسعار البنزين، التي تُعد من بين الأدنى في العالم، لكنها أرجأت الخطوة وسط مخاوف من اندلاع احتجاجات جديدة.
وشهدت إيران احتجاجات واسعة النطاق في عام 2019 على خلفية رفع أسعار الوقود.
وقالت مهاجراني إن زيادة أسعار البنزين ستطال فقط المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهرياً، مضيفة أن القرار يأتي بسبب "الظروف الراهنة".
وفي سياق متصل، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران بأنها "دولة في طور الانهيار"، في صورة نشرها على منصته تروث سوشيال، ظهرت فيها خريطة للبلاد تعلوها العبارة نفسها.
وقال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، الأحد، إن أكثر من تسعة ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، مضيفاً أن طرق الإمداد البديلة ترفع حجم التدفقات إلى ما يعادل نحو ثلثي المستويات التي كانت مسجلة قبل اندلاع المواجهة الحالية.
ويمر عبر مضيق هرمز، في الظروف العادية، نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مؤثراً في أسواق الطاقة العالمية.
تراجعت حركة السفن التجارية التي تنقل السلع عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ مايو/أيار، إذ بلغ متوسط عدد السفن العابرة للمضيق 10 سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، وفق بيانات شركة كبلر Kpler، لتحليل بيانات الشحن.
وأظهرت البيانات، التي صدرت الاثنين، أن المتوسط المتحرك لعشرة أيام بلغ 10 سفن يومياً الأحد، مقارنة بأكثر من 15 سفينة يوم الجمعة ونحو 13 سفينة يوم السبت.
ويأتي هذا التراجع في حركة الملاحة في أعقاب ضربات أمريكية وإيرانية استهدفت ناقلات نفط في منطقة مضيق هرمز، ما أدى إلى تصاعد المخاطر التي تواجه السفن التجارية أثناء العبور.
واصلت أسعار النفط مكاسبها الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات استهدفت سفناً تبحر في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
وبحلول الساعة 23:54 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.54 في المئة، إلى 96.80 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 66 سنتاً، أو 0.72 في المئة، إلى 92.14 دولار للبرميل.
وكان خام برنت قد ارتفع 7.8 في المئة الأسبوع الماضي، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10في المئة، بعد استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، ما أدى إلى تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
قد يهمك أيضـــــــا :
إيران ترد على ضربات واشنطن باستهداف سفن أميركية بعد مهاجمة 3 ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري
تصاعد التوتر عقب تعرض ناقلة نفط إيرانية لقصف بالقرب من جزيرة خرج وموافقات أميركية على صفقات تسليح إقليمية ضخمة
أرسل تعليقك