حكومة الوحدة الليبية تبرر إغلاق منظمات دولية وسط تجدد الحرائق الغامضة في الأصابعة
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حكومة الوحدة الليبية تبرر إغلاق منظمات دولية وسط تجدد الحرائق الغامضة في الأصابعة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حكومة الوحدة الليبية تبرر إغلاق منظمات دولية وسط تجدد الحرائق الغامضة في الأصابعة

رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة
طرابلس - صوت الإمارات

أقرّ جهاز الأمن الداخلي، الخاضع لسلطة حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، «إغلاق مقرات منظمات دولية غير حكومية ووقْف عملها»، متهماً إياها بالضلوع فيما وصفه بأنه «مخطط مدروس لتوطين بالمهاجرين غير النظاميين داخل البلاد».

وهذا هو أول إعلان رسمي من جانب السلطات في طرابلس، بعد أنباء تداوَلَها نشطاء وحقوقيون ليبيون أخيراً، ورسالة من سفراء أجانب في ليبيا بشأن «إجبار منظمات إنسانية دولية تعمل في ليبيا على تعليق أنشطتها، وتعرَّض العاملون معها للتهديد، وأُرغموا على الاستقالة».

ووفق مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم جهاز الأمن الداخلي، سالم غيث، مساء الأربعاء، تبعه بيان صادر عن «الجهاز»، فقد جرى إغلاق مقرات، وإيقاف عمل منظمات: «أطباء بلا حدود» الفرنسية، و«الإغاثة الدولية»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«أرض الإنسان» الإيطالية، و«الهيئة الطبية الدولية»، و«المجلس الدنماركي»، و«كير» الألمانية، و«إنتر سوس»، و«آكتد» و«تشزفي» الإيطاليات.

وواجهت «منظمة الإغاثة الدولية» اتهام السلطات في غرب ليبيا «باستخدام جزء من مقرها كمخزن أدوية ومستلزمات طبية لتقديم الخدمات للمهاجرين»، أما «المجلس النرويجي للاجئين» فقد اتهم أيضاً «بتقديم الإعانات المالية وسِلع تموينية ومواد تنظيف وملابس وأدوية، بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين»، وفق بيان «الجهاز».

ودافع جهاز الأمن الداخلي في طرابلس عن قراره بوقف عمل هذه المنظمات، قائلاً إنها «لا تتمتع بالحصانة الدبلوماسية»، و«تخضع لأحكام القانون الليبي، بحكم حصولها على ترخيص من مفوضية المجتمع المدني»، مشيراً إلى أن «جميع موظفيها، سواء الأجانب أم المحليون، خاضعون للعقوبات الواردة بالقوانين الليبية المحلية».

وتباينت ردود فعل سياسيين ونشطاء بشأن إجراءات السلطات بحق منظمات دولية غير حكومية تعمل في ليبيا، إذ عَدّ عضو «المجلس الأعلى للدولة»، سعد بن شرادة، هذه الإجراءات بأنها «خطوة في الاتجاه الصحيح».

في حين قال الناشط السياسي الليبي، حسام القماطي، إن هذه الإجراءات الأمنية «تسطيح لمشكلة المهاجرين غير النظاميين»، محمّلاً «سياسات حكومة الوحدة المسؤولية عن تكدس المهاجرين في ليبيا، وعدم تقديم حلول حقيقية».

من جهته، عَدَّ رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة، أن وصف تقديم الرعاية الصحية للمهاجرين بأنها ترتقي لشبهة التوطين «كلام غير مقبول وغير منطقي وغير موضوعي». وقال حمزة، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن هذه الإجراءات «تخضع لنتائج تحقيقات، لكن فيها من الخلط ما فيها»، متسائلاً: «هل نترك المهاجرين يموتون جوعاً ومرضاً على قارعة الطريق حتى نمنع التوطين؟ وأيهما أولى؛ أن يتمتع المهاجرون الموجودون في ليبيا بالصحة أم تركهم يعانون الأمراض المنقولة والمُعدية». وعَدَّ حمزة أن العناية الصحية بكل من يوجد في ليبيا «أمر إنساني لا يحتمل أي شروط للجنسية أو الديانة أو داعي أو سبب الوجود في البلاد»، مؤكداً أن هذا «واجب تلزم به الدول، رغما عنها، بغضّ النظر عن مشروعية الموجود على أراضيها».

وبخصوص توقعه الدوافع الكامنة وراء هذا القرار في هذا التوقيت، أوضح حمزة قائلاً: «ما حصل يدخل في باب المبالغة، تماماً مثل الدعاية المُبالَغ فيها بحق المهاجرين، والتي انتشرت خلال المدة القريبة الماضية، وقد تكون هذه الإجراءات استثماراً لما حصل من دعاية، ومن المتوقع أن يكون الغرض منه كسب الرأي العام الداخلي، أو الضغط على الآليات الدولية لتحقيق غايات محددة ضمن الأهداف الباطنة». أما عن المنظمات الدولية وغير الحكومية فقد أوضح حمزة أن هذه المنظمات «دخلت للعمل في ليبيا بتصريح من مفوضية المجتمع المدني ووزارة الخارجية ومشاريعها معلنة منذ 2011».

في غضون ذلك، عادت إلى واجهة الأحداث في ليبيا أزمة «الحرائق الغامضة» التي اندلعت مجدداً في مدينة الأصابعة، عقب اشتعال النيران في أربعة منازل، الأربعاء، في وقتٍ استمر فيه عجز الحكومة عن تحديد ملابسات الحرائق التي اندلعت في فبراير (شباط) الماضي، قبل أن تتوقف لمدة شهر، تزامناً مع شكاوى من عدم صرف التعويضات الحكومية للمتضررين من هذه الحرائق.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الناطق باسم بلدية الأصابعة، الصديق المقطوف، «تسجيل 5 حالات اختناق، بعد اندلاع النار في 4 منازل بالمدينة»، في حين تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي مقاطع مصوَّرة لهذه الحرائق.

وبعد أن أشار المقطوف إلى أن «لجنة التعويضات المكلَّفة من حكومة الوحدة الوطنية (المؤقتة) أنهت أعمالها في حصر الأضرار، منتصف مارس (آذار) الماضي»، قال إن «التعويضات لم تُصرَف بعد، بل جرى تسليم قيمة بدل سكن لمدة 6 أشهر لصالح 160 أسرة متضررة».

وسبَق أن خصصت حكومة الوحدة في غرب ليبيا 70 مليون دينار لتعويض المتضررين في بلدة الأصابعة (120 كيلومتراً جنوب العاصمة طرابلس)، التي دمَّرت الحرائق فيها منذ فبراير الماضي أكثر من 150 منزلاً.

ومع استمرار الغموض بشأن أسباب هذه الحرائق، أعلنت وزارة الداخلية المالطية إرسال 4 ضباط متخصصين إلى المدينة للمساهمة في تحديد أسباب اندلاع الحرائق.

على صعيد آخر، تطرَّق الدبيبة إلى «الأوضاع في معبر رأس جدير الحدودي»، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس التونسي قيس سعيد. ونقل بيان صادر عن مكتب الدبيبة، الخميس، «تأكيد الجانبين أهمية رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، لتسهيل حركة العبور للمواطنين من البلدين، وتعزيز التبادل التجاري بما يخدم التكامل الاقتصادي».

وعاد التوتر الأمني، منذ مارس الماضي، إلى معبر «رأس جدير» على الحدود المشتركة بين ليبيا وتونس، بعدما قامت السلطات الليبية بـ«توقيف مهرّبي سِلع وسيارات من تونس»، رداً على سَجن ليبي في تونس بتهمة مماثلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الدبيبة يؤكد أن دعم الأشقاء أعاد الأمل إلى ليبيا

حكومة الدبيبة ستجري استفتاء حول رفع الدعم عن الوقود

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة الوحدة الليبية تبرر إغلاق منظمات دولية وسط تجدد الحرائق الغامضة في الأصابعة حكومة الوحدة الليبية تبرر إغلاق منظمات دولية وسط تجدد الحرائق الغامضة في الأصابعة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates