أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران لإنهاء الصراع قد "انتهت"، مؤكداً عدم رغبته في الانخراط مجدداً مع طهران.وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه في العاصمة التركية أنقرة، قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد قال إنه استهدف عشرات المنشآت العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت ردّاً على الضربات الأمريكية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي.
وذكر البيان "في رد أولي على هذا العدوان، نفذت القوات البحرية للحرس الثوري عملية مشتركة باستخدام صواريخ مسيّرات، استهدفت 85 منشأة عسكرية أمريكية رئيسية" في البلدين، كما أسقطت مسيّرة من طراز "إم كيو-9".
ويأتي هذا، بعدما شنّت الولايات المتحدة ضربات على إيران الثلاثاء عقب تعرض ثلاث سفن تجارية لهجوم في مضيق هرمز ما أدى إلى تصعيد حاد في هذه المواجهة التي تزعزع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في منشور للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على إكس أن "الضربات الأمريكية تأتي ردّاً على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز"، متوعّدة إيران بـ"دفع ثمن باهظ لاستهداف السفن التجارية ومهاجمتها".
و ذكر التلفزيون الإيراني أنه سُمع دوي ستة انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية وسبعة في مدينة سيريك، كما سمعت انفجارات في بندر عباس الساحلية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية الثلاثاء إن طهران ستردّ بشكل "حاسم" على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة مشيرة إلى أن واشنطن انتهكت مراراً مذكرة التفاهم بين البلدين.
وأضافت في بيان نشره التلفزيون الرسمي الإيراني على قناته في تلغرام "توجّه إيران تحذيراً جاداً في شأن عواقب خرق الولايات المتحدة الاتفاق"، مؤكدة أنها "ستتخذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها وأمنها القومي".
جاء ذلك بعدما ألغت وزارة الخزانة الأمريكية الثلاثاء ترخيصاً رفعت بموجبه العقوبات النفطية المفروضة على إيران في شكل مؤقت، واصفة ما تقوم به طهران في مضيق هرمز بأنه "غير مقبول على الإطلاق".
وقال مسؤول أمريكي إن تصرفات إيران في مضيق هرمز "غير مقبولة بتاتاً"، وإنها ستواجه عواقب وخيمة بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في هذا الممر المائي الإستراتيجي.
وأضاف أن "المفاوضين يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران رغم التصعيد الأخير".
وارتفع سعر النفط بأكثر من خمسة في المئة عقب هذا الإعلان. في حين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستمنح "فترة سماح" حتى 17 يوليو/تموز لصفقات النفط الإيرانية التي كانت مسموحة بموجب الترخيص الملغى.
وكان الترخيص الذي أُعلن عنه في يونيو/حزيران قد سمح للجمهورية الإسلامية بإنتاج وبيع وتوريد النفط الخام ومشتقاته حتى 21 أغسطس/آب.
واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، أن الهجمات الأميركية الجديدة على إيران كانت "ضرورية للغاية".
وقال روته للصحفيين، الأربعاء، قبيل انعقاد قمة لقادة الناتو في أنقرة: "عندما تنتهك إيران وقف إطلاق النار بشكل كبير، أعتقد أنه من الضروري جداً أن ترد الولايات المتحدة بقوة".
وتعرضت ثلاث سفن لهجمات في مضيق هرمز في الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث لم يسفر أي منها عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
وكانت قد أُصيبت السفينة الأولى بمقذوف لم تُحدّد طبيعته، في جانبها الأيسر، فيما كانت تبحر قبالة سواحل عُمان، ما أدّى إلى اندلاع حرائق فيها، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO".
ومن دون توجيه أي اتهام مباشر لأي طرف، أفادت الهيئة البريطانية بوقوع حادثين آخرين، إذ استهدف مقذوف لم تُحدد طبيعته ناقلة نفط وأصابها بأضرار "هيكلية"، واستهدفت طائرة مسيّرة مجهولة المصدر ناقلة نفط أيضاً.
وقال مسؤول أمريكي آخر، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المؤشرات الأولية تفيد بأن إيران أطلقت النار على ثلاث سفن تجارية.
ومن بين هذه السفن، ناقلة سعودية وأخرى قطرية للغاز المسال اتّهمت الدوحة طهران باستهدافها، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
واستدعت الدوحة الثلاثاء المبعوث الإيراني لديها. وجاء في بيان للخارجية القطرية أن الدوحة نددت باستهداف الناقلة "الركيات"، معتبرة أن ذلك "يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي".
أمّا السعودية، فأدانت "استهداف إيران للناقلة السعودية (وديان) خلال عبور الناقلة مضيق هرمز"، وفق ما ذُكر في بيان وزارة الخارجية السعودية.
قد يهمك أيضـــــــا :
قادة حلف الأطلسي يجتمعون في أنقرة بضغوط من واشنطن وترامب يدرس إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات "إف-35"
ترامب يشدد على عدم السماح بتراجع أمريكا أو المساس بحريتها
أرسل تعليقك