تقدم ملموس في محادثات عُمان وإيران لزيادة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط مخاوف أميركية
آخر تحديث 19:41:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تقدم ملموس في محادثات عُمان وإيران لزيادة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط مخاوف أميركية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقدم ملموس في محادثات عُمان وإيران لزيادة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط مخاوف أميركية

مضيق هرمز
واشنطن ـ صوت الإمارات

أفادت مصادر إعلامية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن السماح بزيادة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تشهد تقدماً ملموساً، في تطور قد يساهم في تخفيف الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب الصحيفة، فإن التفاهمات التي تجري مناقشتها بين مسقط وطهران تهدف إلى تسهيل حركة السفن عبر المضيق الحيوي، بما يسمح بزيادة تدفق إمدادات النفط والطاقة، بعد التراجع الحاد الذي شهدته حركة الملاحة خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات العسكرية والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

ويُنظر إلى أي انفراجة في ملف الملاحة عبر مضيق هرمز باعتبارها تطوراً مهماً بالنسبة إلى أسواق النفط العالمية، خصوصاً أن المضيق يعد من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة، وأي اضطراب في حركة السفن عبره ينعكس سريعاً على أسعار الخام وتكاليف الشحن والتأمين.

وتأتي المفاوضات العُمانية الإيرانية في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة حالة من عدم اليقين، مع استمرار المخاوف من أن يؤدي إغلاق المضيق أو استمرار تقييد حركة السفن إلى تعطيل جزء كبير من الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

وترى الصحيفة أن نجاح مسقط وطهران في التوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف حركة الملاحة بوتيرة أكبر قد يمنح الأسواق العالمية قدراً من الاستقرار، ويخفف الضغوط على الدول المستوردة للطاقة التي تراقب عن كثب تطورات المنطقة.

غير أن هذا المسار الدبلوماسي لا يخلو من مخاوف أمريكية، إذ أبدى مسؤولون في واشنطن قلقهم من التداعيات الاستراتيجية المحتملة لأي اتفاق ثنائي بين عُمان وإيران بشأن المضيق.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، يرى مسؤولون أمريكيون أن التوصل إلى تفاهم طويل الأمد بين مسقط وطهران قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ إيران في إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وربما يمنح طهران قدرة أكبر على التأثير في حركة السفن التجارية وإمدادات الطاقة العالمية.

وتخشى الدوائر الأمريكية، وفقاً للصحيفة، من أن تتحول الترتيبات المؤقتة الخاصة بإعادة فتح الملاحة إلى واقع استراتيجي أكثر دواماً، يسمح لإيران بامتلاك أوراق ضغط إضافية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

ويكشف هذا الموقف عن معادلة معقدة تواجه واشنطن، فمن جهة، يمثل استئناف حركة الملاحة عبر المضيق مصلحة اقتصادية مباشرة للولايات المتحدة وحلفائها، لأنه يحد من ارتفاع أسعار النفط ويخفف مخاطر اضطراب أسواق الطاقة، ومن جهة أخرى، تخشى الإدارة الأمريكية من أن تؤدي أي ترتيبات تبرمها إيران مع عُمان إلى تكريس نفوذ طهران في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية بالنسبة للاقتصاد العالمي، إذ يمثل نقطة عبور رئيسية لشحنات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ولذلك فإن أي تهديد لحركة الملاحة فيه يمكن أن يؤدي إلى موجات من الارتفاع في أسعار الطاقة، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين.

كما أن استمرار انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق يضع شركات الطاقة وشركات الشحن أمام مخاطر إضافية، ويدفع بعضها إلى إعادة تقييم مسارات النقل والتكاليف المرتبطة بها، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى تجنب أزمة جديدة في إمدادات الطاقة.

وتحاول سلطنة عُمان لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين، في محاولة للتوصل إلى ترتيبات تقلل من احتمالات التصعيد وتعيد فتح واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

ومن شأن نجاح الجهود العُمانية أن يشكل انفراجة مهمة في الأزمة الحالية، خصوصاً إذا نجحت في ضمان حرية الملاحة وطمأنة شركات الشحن إلى سلامة مرور السفن، مع وضع آلية تمنع استخدام المضيق كورقة ضغط في الصراع الإقليمي.

وفي المقابل، فإن أي اتفاق لا يحظى بقبول أمريكي قد يواجه تحديات سياسية وأمنية، خصوصاً إذا اعتبرت واشنطن أن بنوده تمنح إيران دوراً أكبر من السابق في تحديد قواعد الملاحة أو مراقبة حركة السفن.

وتبقى تفاصيل التفاهمات التي تجري مناقشتها بين عُمان وإيران غير معلنة بشكل كامل، إلا أن التقدم الذي تحدثت عنه الصحيفة يشير إلى وجود مسار تفاوضي قد يفتح الباب أمام عودة تدريجية لحركة الملاحة.

ويراقب المستثمرون وأسواق النفط هذه التطورات عن كثب، إذ إن أي تحسن ملموس في حركة السفن عبر مضيق هرمز قد يخفف علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما قد يؤدي فشل المفاوضات أو عودة التصعيد إلى زيادة الضغوط على الأسواق.

وفي نهاية المطاف، ستتوقف أهمية الاتفاق المحتمل على قدرته على تحقيق توازن بين ضمان حرية الملاحة وتأمين إمدادات الطاقة من جهة، ومنع تحول ترتيبات إدارة المضيق إلى أداة لتعزيز نفوذ أي طرف في الصراع من جهة أخرى.

وبينما تسعى عُمان إلى الدفع نحو تسوية عملية تسمح بعودة السفن، تظل الولايات المتحدة تراقب المفاوضات بحذر، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تفاهم طويل الأمد بين مسقط وطهران إلى تغيير قواعد النفوذ في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

قد يهمك أيضـــــــا :

تصعيد خطير في الحرب الأميركية الإيرانية وتعثر المفاوضات وتهديدات لمضيق هرمز وباب المندب

تراجع تاريخي في حركة السفن بمضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقدم ملموس في محادثات عُمان وإيران لزيادة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط مخاوف أميركية تقدم ملموس في محادثات عُمان وإيران لزيادة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط مخاوف أميركية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 21:40 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 2
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates