أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار
آخر تحديث 16:38:27 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار

من لقاء السفيرة ندى حمادة سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون
روما ـ صوت الإمارات

انطلقت في العاصمة الإيطالية روما أعمال الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً ومرحلة جديدة تسعى إلى ترجمة بنود "اتفاق الإطار" الموقع بين الطرفين في السادس والعشرين من يونيو الماضي إلى خطوات تنفيذية وميدانية ملموسة على الأرض، وذلك بعد أن استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن الجولات الخمس السابقة منذ انطلاق هذا المسار التفاوضي في أبريل الماضي.

وتعقد هذه الاجتماعات التي تستمر على مدار يومين في مقر السفارة الأمريكية في روما، "قصر مارغريتا" التاريخي الواقع في شارع فيا فينيتو وسط العاصمة الإيطالية، حيث تجري المحادثات على مستوى السفراء وبتمثيل دبلوماسي رفيع يتولى قيادته من الجانب اللبناني السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والعميد المتقاعد زياد هيكل بصفته مستشاراً للرئيس جوزاف عون، بينما يمثل الجانب الإسرائيلي سفيره لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، بمشاركة المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية دان هولر الذي يقود الوساطة الثلاثية.

ولم يصدر حتى الآن تفسير رسمي موحد من الأطراف المعنية يوضح أسباب نقل هذه المفاوضات إلى العاصمة الإيطالية، إلا أن إيطاليا كانت قد عرضت منذ أبريل الماضي استضافة هذه المحادثات وأبدت استعدادها لدعم الحوار المباشر الرامي إلى تحقيق سلام دائم، وهي تمتلك علاقات عسكرية متينة مع لبنان من خلال مشاركتها الفعالة في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب "يونيفيل"، وإدارتها لبعثة تدريبية ثنائية للجيش اللبناني، فضلاً عن قيادتها للجنة العسكرية التقنية لدعم قدرات الجيش.

وقد تباينت القراءات الدبلوماسية حول خلفية هذا الانتقال؛ إذ أشارت بعض التقديرات إلى أن الولايات المتحدة هي من اقترح التوجه نحو روما تماشياً مع نهجها الدبلوماسي القائم على إطلاق المسارات التفاوضية من واشنطن ثم نقلها إلى عواصم أوروبية قريبة جغرافياً، بينما رجحت مصادر أخرى أن يكون المقترح قد جاء بطلب إسرائيلي حظي بقبول سريع لتخفيف الضغوط السياسية التي رافقت جولات واشنطن، في حين وافقت بيروت على هذه الخطوة بعد تلقيها دعوة أمريكية رسمية وتأكيدات بأن واشنطن ستحافظ على مستوى وسير انخراطها الكامل في إدارة التفاوض، وسط ترجيحات بأن تلعب الاعتبارات اللوجستية وفارق التوقيت وقرب العاصمة الإيطالية من الشرق الأوسط دوراً أساسياً في تسريع وتيرة المشاورات والقرارات.

وتتميز هذه الجولة بالانتقال الفعلي من مناقشة المبادئ العامة والموسعة إلى التفاوض على تفاصيل تطبيق بنود الملحق الأمني السري لـ "اتفاق الإطار"، والذي ينص على عملية أمنية متدرجة ومشروطة يتولى من خلالها الجيش اللبناني تفكيك البنية العسكرية ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في مناطق جغرافية محددة، تليها عملية تحقق وتفتيش من جهة ثالثة متفق عليها، قبل أن يبسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، حيث تم تحديد منطقتين أوليتين في الجنوب كحقل تجريبي لتطبيق هذه الآلية قبل الانتقال إلى مراحل أوسع لإعادة الإعمار بدعم دولي.

وتبرز العقدة الأساسية في المفاوضات حول ترتيب هذه الخطوات وجدولها الزمني؛ حيث يطالب لبنان ببدء فوري للانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين قبل الخوض في أي تفاصيل أخرى، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والعمليات الهجومية والتجريفية، وتحديد جدول زمني ملزم للانسحاب، وانتشار الجيش في الأراضي التي يتم إخلاؤها لتمكين النازحين من العودة الفورية والبدء في إصلاح البنى التحتية المدمرة، في المقابل، تتمسك إسرائيل بربط أي انسحاب عسكري بخطوات ملموسة وقابلة للتحقق تتعلق بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، وترفض التزامن التلقائي بين انسحابها وانتشار الجيش اللبناني، مطالبة بأن يثبت الجيش قدرته على فرض الأمن والسيطرة أولاً في مناطق غير خاضعة للاحتلال كاختبار لفعاليته الأمنية قبل تطبيق الآلية على المناطق الحدودية لضمان أمن بلدات الشمال الإسرائيلي.

وفي الوقت الذي تجري فيه المباحثات السياسية والدبلوماسية في روما، تتواصل بالتوازي في بيروت المباحثات العسكرية والتقنية الميدانية بين قيادة الجيش اللبناني ووفد عسكري من القيادة المركزية الأمريكية لرسم الخطط التنفيذية للمناطق التجريبية، بينما يبقى موقف حزب الله رافضاً ومقاطعاً لهذا المسار التفاوضي بعدما وصف أمينه العام نعيم قاسم "اتفاق الإطار" بالباطل والمساس بالسيادة، مما يضع المفاوضين في روما أمام تحدي حسم الترتيب الزمني والآلية التنفيذية لنزع السلاح والانسحاب والانتشار، وتحويل التفاهمات الورقية إلى واقع حقيقي ومستقر على الأرض.

قد يهمك أيضـــــــا :

تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوماً بوساطة أميركية

مفاوضات مرتقبة بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل في واشنطن

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates