الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فضّل الأطفال عدم الخروج من المنازل لعدم شراء ملابس جديدة

الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد

الحرب تقضي على فرحة العيد في اليمن
خالد عبدالواحد- صنعاء

يحتفل اليمنيون كل عام، على مدار عشرة أيام بعيد الأضحى المبارك باعتباره العيد الأكبر، ويقضون أيام العيد في المنتزهات والحدائق، لكن هذا العام يختلف عن سابقاته ،حيث عكف أغلب المواطنيين اليمنيين، في منازلهم، بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وكان الأطفال يطوفون منازل الجيران للسلام عليهم، وجمع أكبر قدر من الحلويات، ومكسرات العيد، لكن هذا العام، مكث أغلبهم في منازلهم ،ويكسو الحزن ملامحمهم ، بسبب عدم امتلاكهم ملابس جديدة، فالكثير من الأطفال لم يصلي حتى العيد، ونام حتى الظهر، حتى لا يخرج إلى الشارع بملابسه القديمة .

ولم يحصل الطفل نجم الدين محسن ،على كسوة جديدة للعيد ، ولم يجد ما يحتفل به، ففضل عدم الخروج من المنزل". نجم الدين  13عامًا, بالكاد يوفر والده الذي يعمل على متن دراجة ناريةالقوت الضروري، له ولأسرته".

يقول نجم " إن العيد عيد العافية، ولا الوم والدي لعدم قدرته على كسوتنا، فيكفي أننا بخير ونحصل على الطعام ".
وتابع "لم استطع الخروج، مع إخواني الأربعة، إلى الشارع لاشارك اصدقائي فرحة العيد خوفًا من سخرية بعضهم ".
وأردف حتى الذهاب إلى الحديقة لم نخرج هذا العام، كالأعوام السابقة".

وأكّد " كل عام نخرج إلى المتنزهات والحدائق، في مدينة أب ، على متن أتوبيس مع الأسرة كلها، وألعب مع الأطفال في الحي كل أيام العيد،لكن هذا العام عام حزين".
(عيد بلا عوادة)

وعاش اليمنيون عيد بلا عوادة،والعوادة في اليمن معناها أن تتبادل العائلات اليمنية الزيارات خلال ايام العيد، ويصل الرجال اخواتهم وبناتهم وأمهاتهم، وخالتهم وعماتهم، باعتبار ذلك حقًا عليهم أيام العيد ويعطونهن مبالغ مالية صغيرة، وهدايا، ويعتبر العيد فرصة لزيارة الاقارب والتواصل فيما بينهم .
وعزفت الكثير من الأسر عن تبادل الزيارات فيما بينها ، فالفقر وعدم قدرتها على إعطاء الأرحام عوادة العيد مبلغ مالي يصل إلى نحو دولار  حال من دون ذلك".

يقول مطهر علي الموظف الحكومي ، لا استطيع الذهاب إلى منزل شقيقتي فارغ اليدين، بعد أن توقف مرتبي، وبالكاد ،أحصل على القوت الضروري.
وتابع " الأصل في العيد الزيارة للأقارب، لمعرفة أحوالهم ومشاركتهم فرحة العيد ، لكن الأعوام السابقة ، أقل مبلغ أعطى شقيقتي 3 آلاف أي ما يعادل خمسة دولارات )ريال عوادة العيد، وكذلك اطفالها، والآن فلا أجد حتى أجرة السيارة التي ستنقلني إليها".
وتابع" يحزنني ذلك جدا، لما وصلنا اليه، من وضع " .

"وتابع "أصبحت اتهرب من أسرتي واقربائي، خجلًا، وفضلت المكوث في المنزل، والتواصل معهم عبر الجوال ، لتهنئتهم بالعيد، أو الاطمئنان عليهم في الأوقات الأخرى".
 قضت الحرب والفقر والمجاعة على النشاطات السياحية والترفيهية في اليمن، كما قضت على أغلب عادات وتقاليد المجتمع اليمني الجميلة، ومنها زيارة الأقارب.

وتبدل أحوال الناس بين غنى وفقر، خلال ثلاثة أعوام هي مدة الحرب في البلاد ، جعل كل شخص يفكر بنفسه، ويحارب لكي يعيش، ولا يفكر أن يرفه عن نفسه وعائلته، بقدر ما يفكر كيف يحصل على طعام الغد.

يقول الناشط الانساني والاجتماعي محمد الشرماني، ان "مظاهر العيد في اليمن اختفت بالكامل ". واضاف ل " العرب اليوم" طقوس العيد التي كانت تمارس في الاعوام السابقة اختفت تماما، ولم يعد يمارسها الا الاغنياء، فقط، والذين لايساون حتى 1%من اجمالي سكان البلاد.
وأوضح ، أن عدم زيارة الاقارب في الاعياد تعتبر عيبًا، أو نقصًا، في حال قدرة الأسرة".

وأكّد أن "الفقر أجبر الكثير من الرجال على القعود في منازلهم رغما عنهم ، بسبب عدم قدرتهم المالية على زيارة اسرهم، ومن تربطهم بهم علاقة".
واشار أن" الحرب التي تعيشها البلاد قضت على فرحتهم ، وجعلت من اليمن، جحيمًا لايطاق

وأوضح اأن "الأطفال لم يفرحوا بالعيد كالأعوام السابقة" ، مضيفًا" أغلب الأسر ، لا أضحية، ولا ملابس ولا مكسرات العيد ولا حلويات، " ,وارتفعت الأسعار أضعاف، فيما تستمر المعارك وقصص القتل كل يوم".

(عادات قضت عليها الحرب والفقر)
كان اليمنيون في الأرياف يحتفلون بطريقتهم الخاصة، حيث يقضون أيام العيد بالرقص والغناء ، وممارسة طقوس والعاب من التراث اليمني".
يقول قاسم قايد، إنه كان يحتفل عشرة أيام بعد عيد الأضحى.
وأضاف الحاج السبعيني الذي ينتمي لمنطقة الشهلي التابعة لمحافظة أب وسط اليمن " لقد كنت اذبح ذبحتين في العيد ، واوزع اللحم على جيراني، ونظل نأكل من اللحم حتى عاشر العيد".

وتابع " في النهار، نتناول شجرة القات، ونزور الأقارب، وفي الليل، نجتمع كل ابناء المنطقة لنسمر الليل سويًا تحت ضوء القمر، ونشعل النار لنجمع كل الناس، للاحتفال".
وتابع نضرب على الطبل وننفخ المزمار فرحًا بالعيد، حتى يسمع كل ابناء المنطقة، ثم نرقص سويًا ألعاب تراثية طيلة الليل".
وقال قاسم إنهم كان يرقصون رقصات عدة شعبية، منها البرع، والصنعاني والبريشة".
وأكّد أن العيد كان يتجدد كل يوم بسعادته وفرحته".

وتابع بحزن عميق " أما اليوم كل شخص يظل في المنزل", مضيفًا " لقد صلينا العيد وتبادلنا السلام أمام المسجد، وعاد كل شخص الى منزله".
وقال كل شخص يكاد قلبه ينفجر من الهموم، ولا يوجد اتساعًا للفرح، كما كان في الماضي.

وتشهد اليمن حربًا عنيفة بين جماعة الحوثيين، من جهة ، والقوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف العربي من جهة أخرى، أدت إلى انهيار البلاد على المستوى الاقتصادي والسياسي ، وجعلت البلاد على شفا مجاعة .

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates