الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد
آخر تحديث 17:28:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فضّل الأطفال عدم الخروج من المنازل لعدم شراء ملابس جديدة

الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد

الحرب تقضي على فرحة العيد في اليمن
خالد عبدالواحد- صنعاء

يحتفل اليمنيون كل عام، على مدار عشرة أيام بعيد الأضحى المبارك باعتباره العيد الأكبر، ويقضون أيام العيد في المنتزهات والحدائق، لكن هذا العام يختلف عن سابقاته ،حيث عكف أغلب المواطنيين اليمنيين، في منازلهم، بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وكان الأطفال يطوفون منازل الجيران للسلام عليهم، وجمع أكبر قدر من الحلويات، ومكسرات العيد، لكن هذا العام، مكث أغلبهم في منازلهم ،ويكسو الحزن ملامحمهم ، بسبب عدم امتلاكهم ملابس جديدة، فالكثير من الأطفال لم يصلي حتى العيد، ونام حتى الظهر، حتى لا يخرج إلى الشارع بملابسه القديمة .

ولم يحصل الطفل نجم الدين محسن ،على كسوة جديدة للعيد ، ولم يجد ما يحتفل به، ففضل عدم الخروج من المنزل". نجم الدين  13عامًا, بالكاد يوفر والده الذي يعمل على متن دراجة ناريةالقوت الضروري، له ولأسرته".

يقول نجم " إن العيد عيد العافية، ولا الوم والدي لعدم قدرته على كسوتنا، فيكفي أننا بخير ونحصل على الطعام ".
وتابع "لم استطع الخروج، مع إخواني الأربعة، إلى الشارع لاشارك اصدقائي فرحة العيد خوفًا من سخرية بعضهم ".
وأردف حتى الذهاب إلى الحديقة لم نخرج هذا العام، كالأعوام السابقة".

وأكّد " كل عام نخرج إلى المتنزهات والحدائق، في مدينة أب ، على متن أتوبيس مع الأسرة كلها، وألعب مع الأطفال في الحي كل أيام العيد،لكن هذا العام عام حزين".
(عيد بلا عوادة)

وعاش اليمنيون عيد بلا عوادة،والعوادة في اليمن معناها أن تتبادل العائلات اليمنية الزيارات خلال ايام العيد، ويصل الرجال اخواتهم وبناتهم وأمهاتهم، وخالتهم وعماتهم، باعتبار ذلك حقًا عليهم أيام العيد ويعطونهن مبالغ مالية صغيرة، وهدايا، ويعتبر العيد فرصة لزيارة الاقارب والتواصل فيما بينهم .
وعزفت الكثير من الأسر عن تبادل الزيارات فيما بينها ، فالفقر وعدم قدرتها على إعطاء الأرحام عوادة العيد مبلغ مالي يصل إلى نحو دولار  حال من دون ذلك".

يقول مطهر علي الموظف الحكومي ، لا استطيع الذهاب إلى منزل شقيقتي فارغ اليدين، بعد أن توقف مرتبي، وبالكاد ،أحصل على القوت الضروري.
وتابع " الأصل في العيد الزيارة للأقارب، لمعرفة أحوالهم ومشاركتهم فرحة العيد ، لكن الأعوام السابقة ، أقل مبلغ أعطى شقيقتي 3 آلاف أي ما يعادل خمسة دولارات )ريال عوادة العيد، وكذلك اطفالها، والآن فلا أجد حتى أجرة السيارة التي ستنقلني إليها".
وتابع" يحزنني ذلك جدا، لما وصلنا اليه، من وضع " .

"وتابع "أصبحت اتهرب من أسرتي واقربائي، خجلًا، وفضلت المكوث في المنزل، والتواصل معهم عبر الجوال ، لتهنئتهم بالعيد، أو الاطمئنان عليهم في الأوقات الأخرى".
 قضت الحرب والفقر والمجاعة على النشاطات السياحية والترفيهية في اليمن، كما قضت على أغلب عادات وتقاليد المجتمع اليمني الجميلة، ومنها زيارة الأقارب.

وتبدل أحوال الناس بين غنى وفقر، خلال ثلاثة أعوام هي مدة الحرب في البلاد ، جعل كل شخص يفكر بنفسه، ويحارب لكي يعيش، ولا يفكر أن يرفه عن نفسه وعائلته، بقدر ما يفكر كيف يحصل على طعام الغد.

يقول الناشط الانساني والاجتماعي محمد الشرماني، ان "مظاهر العيد في اليمن اختفت بالكامل ". واضاف ل " العرب اليوم" طقوس العيد التي كانت تمارس في الاعوام السابقة اختفت تماما، ولم يعد يمارسها الا الاغنياء، فقط، والذين لايساون حتى 1%من اجمالي سكان البلاد.
وأوضح ، أن عدم زيارة الاقارب في الاعياد تعتبر عيبًا، أو نقصًا، في حال قدرة الأسرة".

وأكّد أن "الفقر أجبر الكثير من الرجال على القعود في منازلهم رغما عنهم ، بسبب عدم قدرتهم المالية على زيارة اسرهم، ومن تربطهم بهم علاقة".
واشار أن" الحرب التي تعيشها البلاد قضت على فرحتهم ، وجعلت من اليمن، جحيمًا لايطاق

وأوضح اأن "الأطفال لم يفرحوا بالعيد كالأعوام السابقة" ، مضيفًا" أغلب الأسر ، لا أضحية، ولا ملابس ولا مكسرات العيد ولا حلويات، " ,وارتفعت الأسعار أضعاف، فيما تستمر المعارك وقصص القتل كل يوم".

(عادات قضت عليها الحرب والفقر)
كان اليمنيون في الأرياف يحتفلون بطريقتهم الخاصة، حيث يقضون أيام العيد بالرقص والغناء ، وممارسة طقوس والعاب من التراث اليمني".
يقول قاسم قايد، إنه كان يحتفل عشرة أيام بعد عيد الأضحى.
وأضاف الحاج السبعيني الذي ينتمي لمنطقة الشهلي التابعة لمحافظة أب وسط اليمن " لقد كنت اذبح ذبحتين في العيد ، واوزع اللحم على جيراني، ونظل نأكل من اللحم حتى عاشر العيد".

وتابع " في النهار، نتناول شجرة القات، ونزور الأقارب، وفي الليل، نجتمع كل ابناء المنطقة لنسمر الليل سويًا تحت ضوء القمر، ونشعل النار لنجمع كل الناس، للاحتفال".
وتابع نضرب على الطبل وننفخ المزمار فرحًا بالعيد، حتى يسمع كل ابناء المنطقة، ثم نرقص سويًا ألعاب تراثية طيلة الليل".
وقال قاسم إنهم كان يرقصون رقصات عدة شعبية، منها البرع، والصنعاني والبريشة".
وأكّد أن العيد كان يتجدد كل يوم بسعادته وفرحته".

وتابع بحزن عميق " أما اليوم كل شخص يظل في المنزل", مضيفًا " لقد صلينا العيد وتبادلنا السلام أمام المسجد، وعاد كل شخص الى منزله".
وقال كل شخص يكاد قلبه ينفجر من الهموم، ولا يوجد اتساعًا للفرح، كما كان في الماضي.

وتشهد اليمن حربًا عنيفة بين جماعة الحوثيين، من جهة ، والقوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف العربي من جهة أخرى، أدت إلى انهيار البلاد على المستوى الاقتصادي والسياسي ، وجعلت البلاد على شفا مجاعة .

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد الحرب اليمنية يُحطّم آمال المواطنين وتحرمهم من فرحة العيد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates