المسؤولون في ليبيا يفشلون في وقف مشاعر الثأر بين مدينتي مصراتة وتاورغاء
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد مساعدة قوات الرئيس السابق معمر القذافي خلال أحداث الثورة الأخيرة

المسؤولون في ليبيا يفشلون في وقف مشاعر الثأر بين مدينتي مصراتة وتاورغاء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المسؤولون في ليبيا يفشلون في وقف مشاعر الثأر بين مدينتي مصراتة وتاورغاء

سكان نزحوا من تاورغاء يتأهبون للعودة إلى مدينتهم
طرابلس - فاطمة السعداوي

فشل القادة والمسؤولون في ليبيا في وقف مشاعر العداوة بين مدينتي تاورغاء ومصراتة ولا في إزالة الرغبة في الثأر بينهما، فرغم مرور 7 سنوات على أحداث الثورة الليبية، تستمر مدينة مصراتة في منع آلاف الأشخاص المهجرين من العودة إلى بيوتهم، انتقاماً لوقوف مدينتهم في صف معمر القذافي خلال أحداث الثورة الليبية، وتاورغاء هي المدينة الوحيدة التي تقع على الساحل الليبي ويتسم سكانها بسواد البشرة. وبدأت المدينة بترميم وتأهيل نفسها هذه الأيام لاستقبال أهاليها، بعد أن تعرضت للحرق والدمار من قبل ثوّار مدينة مصراتة، غير أن هذه الأخيرة ما زالت تفرض عليها عقابا جماعيا، والتهمة "مساندة كتائب نظام القذافي ضد مدينة مصراتة".

ورغم البدء في تطبيق الخطة التي تقودها حكومة الوفاق الوطني والتي توصلت إليها بعد مفاوضات طويلة مع مسؤولي مدينة مصراتة، والتي تقضي ببدء عودة سكان تاورغاء إلى مدينتهم بدءا من مطلع الشهر الحالي، يبدو أن أهالي مصراتة غير مستعدين لنسيان الماضي ولعقد مصالحة مع التاورغيين والمضي بحياتهم معا إلى المستقبل، ولم تمض الأمور على ما يرام خلال عودة أهالي تاورغاء، فاعترضت جماعات مسلّحة من مدينة مصراتة موالية لحومة الوفاق، طريقهم وسدّت منافذ العبور إلى البلدة. وتطالب جهات في مصراتة بتأجيل عودتهم إلى حين تحقيق المصالحة، وتسليم المطلوبين للعدالة واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة والتهيئة العمرانية والتعويضات.

ويعتبر منصف الشويهدي، الناشط في جماعة محلية بمصراتة، أنه "من الصعب على العائلات في المدينة التي تضررت من الحرب ودفعت ثمنا باهظا بفقدان أبنائها ومصادر عيشها، أن تسمح بعودة التاورغيين أو تقبل العفو عنهم بكل بساطة ودون محاكمة"، وأوضح أنّ "لقد وضعت تاورغاء اليد في اليد مع نظام معمر القذافي ضد أناس كانوا خير جيران لهم، وانضم الشباب إلى كتائبه وقاموا بمهاجمة المدينة وتدميرها وقتل وجرح الآلاف من سكانها الأبرياء وسرقة محلاتها التجارية، هناك إجماع داخلي على نفيهم بعيدا عنّا، لأنهم ليسوا محل ترحيب، الأمر ليس بسيطا مثلما يتصوره البعض".

وبدأت معاناة أهالي تاورغاء منذ شباط/فبراير 2011 تاريخ اندلاع الثورة الليبية، عندما اتخذت كتائب القذافي من مدينتهم منطقة عسكرية للهجوم على مدينة مصراتة، عندها قام عدد من شبابها بالانضمام إلى هذه الكتائب ومساندتها ضد ثوار مصراتة، واستمرت الحرب بين المدينتين إلى غاية أغسطس/آب 2011، عندما نجحت قوات مصراتة في هزيمة كتائب القذافي ودخلت إلى مدينة تاورغاء، وقامت بطرد سكانها وتدمير المدينة وحرق المنازل عقابا لهم على وقوفهم جنبا إلى جنب مع القذافي وتسببّهم في قتل المئات من المصراتيين.

ونزح ما يقدر بنحو 40 ألف شخص عن البلدة الواقعة على بعد 38 كيلومترا جنوبي مدينة مصراتة الساحلية، وتوزعوا للسكن في عدة مخيمات بعدد من المدن على أطراف العاصمة طرابلس، وفي مدينة بنغازي في الشرق، أو مشتتين في أنحاء البلاد في ظروف مأساوية، لكن عبدالله بن عمران، من مدينة تاورغاء ومقيم بتونس، يقول إن مدينته "مظلومة"، ويستحضر كيف تم التغرير بسكانها خلال اندلاع الثورة من قبل كتائب القذافي، بدعوى أن "بقاءهم مرتبط ببقائه، وبأن مصراتة ستقوم بترحيلهم إلى إفريقيا والاستيلاء على أراضيهم لأنهم مواطنون سود"، وأضاف أنه بالنظر إلى أن القذافي ساعد سكان مدينة تاورغاء على الاستقرار بالمدينة، وأقام لهم عدة مشاريع سكنية ووفر لهم مصادر دخل ومنحهم أراضي، فإن هذا الأمر "شجّع العديد منهم للانضمام إليه ردا للجميل ودفاعا عن مصالحهم".

وأضاف بن عمران، أن مصراتة لا ترغب بعودة أهالي تاورغاء بسبب "الحقد الذي تحمله تجاههم، ورغبة سكان مصراتة في الاستحواذ على مدينة تاورغاء وأراضيها التي تحولت على امتداد السنوات الماضية إلى معسكرات تدريب بين مختلف ميليشيات مدينة مصراتة"، مضيفاً أنه لا يجب أن يتم معاقبة مدينة بشكل جماعي، بسبب ميول البعض السياسية"، وفي ظل هذا الواقع، لا تزال عشرات العائلات من نازحي بلدة تاورغاء عالقة في العراء بين المناطق التي عادت منها وبلدتهم وبالتحديد في منطقتي "بوابة العشرين" شرق سرت و"قرارة القطف" غرب بني وليد.

واعتبر مقرر شؤون النازحين والمهجرين بالبرلمان صالح فحيمة في تصريح لـ"العربية.نت" أنه "يجب على كل الليبيين تحمل مسؤوليتهم في مؤازرة أهالي نازحي تاورغاء في استيفاء حقهم المشروع بالعودة إلى ديارهم، وذلك بعد أن عجزت السلطة التي أعطت الوعود في الوفاء بوعودها والتزاماتها تجاه تاورغاء"، وعبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان لها عن "عميق أسفها إزاء منع أبناء تاورغاء وعائلاتهم من العودة لمنازلهم"، مندّدة بـ"التهديدات التي طالتهم أثناء محاولتهم العودة". كما انتقدت بشدة "محاولات ابتزازهم مالياً للسماح لهم بالعودة الآمنة إلى ديارهم".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسؤولون في ليبيا يفشلون في وقف مشاعر الثأر بين مدينتي مصراتة وتاورغاء المسؤولون في ليبيا يفشلون في وقف مشاعر الثأر بين مدينتي مصراتة وتاورغاء



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates