الكوليرا تنتشر في السودان والصحة العالمية تعبر عن قلقها من الهجمات على المرافق الصحية
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الكوليرا تنتشر في السودان والصحة العالمية تعبر عن قلقها من الهجمات على المرافق الصحية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الكوليرا تنتشر في السودان والصحة العالمية تعبر عن قلقها من الهجمات على المرافق الصحية

مستشفيات السودان
الخرطوم - صوت الإمارات

فيما يبذل الأطباء في السودان جهودا لاحتواء تفشٍّ للكوليرا في العاصمة، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، عن شعوره بـ"الهلع" إزاء هجوم على مرافق صحية بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان في وسط السودان.وأضاف المسؤول الأممي: "الهجمات على المرافق الصحية يجب أن تتوقف. ندعو إلى حماية جميع البنى التحتية الصحية والعاملين فيها. أفضل دواء هو السلام".

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس" أن قوات الدعم السريع "قصفت مستشفى الضمان بمسيرة مما أدى إلى سقوط 6 قتلى وجرح 12، وفي الوقت نفسه قصفت بالمدفعية الثقيلة" أحياء الأبيض، مشيرا إلى أن القصف استهدف مستشفى آخر.

وأكدت إدارة المستشفى الحصيلة، مؤكدة أن المرفق الطبي بات "خارج الخدمة إلى حين إشعار آخر".

وفي الخرطوم حيث قضى العشرات هذا الأسبوع من جراء تفشي الكوليرا، واجه الأطباء صعوبات في علاج المرضى في خضم نقص في الإمدادات وتسارع التفشي.

وقال الطبيب حمد عادل، من منظمة "أطباء بلا حدود" لـ"فرانس برس" من مستشفى بشائر: "نستخدم كل الوسائل المتاحة للحد من انتشاره وعلاج المرضى المصابين".

وأظهرت لقطات لتلفزيون "فرانس برس" مرضى مستلقين على أسرة معدنية متهالكة، يتلقون علاجا وريديا في مركز عزل مؤقت يقتصر على خيمة منصوبة تحت الشمس الحارقة مع بلوغ الحرارة 40 درجة مئوية.

جنبا إلى جنب في قسم مخصص لهم، يستلقي أطفال نحيلون ومتعبون مع تحذير منظمات إغاثة من كارثة صحية.

والكوليرا مرض متوطن أصلا في السودان، لكن العدوى أصبحت أكثر تواترا وضراوة بسبب انهيار المنشآت الصحية والأضرار الناجمة عن الحرب.

والكوليرا عدوى معوية حادة تنجم عن تناول طعام أو مياه ملوثة تسبب الإسهال والقيء ويمكن أن تؤدي إلى التجفاف الشديد والموت في غياب العلاج الفوري، وقد تُشكل خطرا على الأطفال الصغار بشكل خاص.

وفي مستشفيات أخرى في الخرطوم تخطت قدرتها الاستيعابية، اضطر أطباء إلى إبقاء مرضى على الأرض في الممرات والباحات.

ويتم تحميل مسؤولية التفشي إلى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بسبب ضربات بمسيرات لقوات الدعم السريع طاولت محطات الطاقة، ما حرم الملايين في المدينة هذا الشهر من المياه النظيفة.

وأُجبر حوالى 90% من مستشفيات البلاد في مرحلة ما على الإغلاق بسبب المعارك، بحسب نقابة الأطباء، فيما تم اقتحام المنشآت الصحية بشكل دوري وقصفها ونهبها.
قصف منشأة لبرنامج الأغذية العالمي

ومع دخول الصراع عامه الثالث، تظل البلاد منقسمة بحكم الأمر الواقع إلى قسمين: الجيش يسيطر على الوسط والشرق والشمال، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على كل دارفور تقريبا وأجزاء من الجنوب.

ولم تتمكن قوات الدعم السريع من السيطرة على الفاشر لتشديد قبضتها على إقليم دارفور، لكنها تواصل قصف المدينة العالق فيها سكان مدنيون يتضورون جوعا.

الخميس، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن منشأة تابعة له "أصيبت وتضررت بشكل كبير من جراء قصف متكرر لقوات الدعم السريع".

وقال مبعوث الرئيس الأميركي مسعد بولس، الجمعة "إن إتاحة الوصول الآمن والمستدام للفرق الإنسانية أمر بغاية الأهمية، والانتهاكات التي تعرض للخطر مدنيين وجهود إغاثة تتطلب اهتماما جادا".

وأدّت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح 13 مليون شخص، وتسببت بما وصفته الأمم المتحدة بأنه "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم.

وشهدت الخرطوم الكبرى معارك معظم العامين الماضيين خلال الحرب.

وأعلنت الحكومة المرتبطة بالجيش الأسبوع الماضي، أنها أخرجت قوات الدعم السريع من آخر مواقعها في ولاية الخرطوم بعد شهرين على استعادة معظم أنحاء العاصمة.

ولحقت بالمدينة أضرار جسيمة فيما البنى التحتية للصحة والصرف الصحي بالكاد تعمل.

وقالت مديرة لجنة الإنقاذ الدولية في السودان اعتزاز يوسف إن "السودان على حافة كارثة صحية عامة شاملة".

وأضافت أن "مزيجا من النزاع والنزوح وتدمير البنى التحتية الحيوية، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، يغذّي عودة تفشي الكوليرا وأمراض قاتلة أخرى".

ونزح ما لا يقل عن 3 ملايين شخص من ولاية الخرطوم وحدها، لكن أكثر من 34 ألف شخص عادوا إليها منذ أن استعاد الجيش السيطرة عليها خلال الأشهر الماضية، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.

وعاد معظمهم ليجدوا منازلهم مدمرة بسبب المعارك، ومن دون أي إمكان للوصول إلى مياه نظيفة أو خدمات أساسية.
التطورات الميدانية

وفي فبراير (شباط)، كسر الجيش السوداني حصارا فرضته قوات الدعم السريع نحو عامين لمدينة الأبيض الواقعة عند تقاطع استراتيجي يربط الخرطوم (400 كيلومتر) بإقليم دارفور بغرب البلاد.

وفي الأسابيع الأخيرة، كثّف مقاتلو قوات الدعم السريع هجماتهم على الفاشر التي تعد آخر مدينة كبرى في دارفور ما زال الجيش يسيطر عليها.

وأعلنت قوات الدعم، الخميس، سيطرتها على بلدتين استراتيجيتين في كردفان.

ويشهد السودان منذ أبريل (نيسان) 2023 حربا بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وكان الجيش استعاد السيطرة على مدينة الخوي التي تقع على مسافة نحو 100 كيلومتر من الأبيض وتعد مفترق طرق استراتيجيا بين الخرطوم ودارفور، لفترة وجيزة قبل نحو عشرة أيام، قبل أن تسقط مجددا في أيدي قوات الدعم السريع، الخميس.

وأعلنت قوات الدعم، الخميس، سيطرتها على الدبيبات، وهي بلدة رئيسية تربط ولايتي شمال وجنوب كردفان. وأكد شهود عيان لـ"فرانس برس" هذه السيطرة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وفاة مرضى بالكوليرا في جنوب السودان بعد تقليص المساعدات الأميركية

الكوليرا تحصد الأرواح في الجزيرة السودانية رغم الحديث عن تراجع الإصابات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوليرا تنتشر في السودان والصحة العالمية تعبر عن قلقها من الهجمات على المرافق الصحية الكوليرا تنتشر في السودان والصحة العالمية تعبر عن قلقها من الهجمات على المرافق الصحية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates