العاصمة السورية و الرئيس الأسد في مرمى المعارضة بعد محاصرة حمص و سقوط حلب ودرعا وحماة
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

العاصمة السورية و الرئيس الأسد في مرمى المعارضة بعد محاصرة حمص و سقوط حلب ودرعا وحماة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العاصمة السورية و الرئيس الأسد في مرمى المعارضة بعد محاصرة حمص و سقوط حلب ودرعا وحماة

الرئيس السوري بشار الأسد
دمشق - أحمد شالاتي

كان المسؤولون الحكوميون السوريون ومؤيدوهم لا يزالون يؤكدون أن الجيش سيصمد في حماة، حتى مع دخول مقاتلي المعارضة إلى المدينة.و بعد فترة وجيزة، اعترف الجيش السوري بانسحابه من حماة، متخلياً عن السيطرة على المدينة لأول مرة لصالح فصيل معارض. بعد الاستيلاء على مدينتين رئيسيتين في غضون أسبوع، تمثّل حمص الهدف التالي للمعارضة بقيادة "هيئة تحرير الشام".

يفرّ عشرات الآلاف من الناس من المدينة متوقعين حدوث ما يبدو أنه سيكون المعركة الكبرى التالية.

المخاطر تفاقمت بشكل كبير بالنسبة للرئيس بشار الأسد وداعمَيْه الرئيسيين، روسيا وإيران.

حمص تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر بكثير من حلب أو حماة. فهي تقع على مفترق طرق يؤدي غرباً إلى قلب المناطق الداعمة لعائلة الأسد، وجنوباً نحو العاصمة دمشق.

و بغض النظر عن الاستراتيجية السابقة لـ "هيئة تحرير الشام"، التي أمضت سنوات في بناء قاعدة قوتها في محافظة إدلب الشمالية الغربية، يبدو أن زخم الأسبوع الماضي يقود بشكل لا مفر منه نحو تحدٍ مباشر لحكم الأسد المستمر.

وأكد زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، أن المسلحين يهدفون بالفعل إلى الإطاحة بنظام الأسد.

لذا، يتركز الاهتمام الآن على ما إذا كان الرئيس السوري لديه القدرة على مواجهة هذه المحاولة المتجددة للإطاحة به من السلطة.

الجيش السوري - الذي يتكون في الغالب من مجنّدين - ربما كان ليخسر الحرب منذ سنوات لولا تدخل القوى الخارجية إلى جانب الأسد.

يتقاضى الجنود رواتب منخفضة، ويعانون من نقص في العتاد، وغالبًا ما تكون معنوياتهم منخفضة، حيث مثّل الهروب من الخدمة العسكرية مشكلة طويلة الأمد.

وحين فشل جيش الأسد في الاحتفاظ بحلب ثم حماة، أصدر الرئيس أمراً بزيادة رواتب الجنود بنسبة 50%، لكن من غير المرجّح أن يغير ذلك الوضع.

حماة: مدينة النواعير التي دارت على دواليبها صراعات الجماعات الإسلامية مع السلطة
قدمت الطائرات الحربية الروسية الدعم للقوات السورية في حماة، لكن ليس بقوة كافية لإحداث تأثير.

نقص الدعم العسكري الروسي الكامل أثار تكهنات بأن موسكو قد تكون أقل قدرة على لعب الدور الحاسم الذي لعبته في سوريا في عام 2015. قد يكون ذلك نتيجة ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب في أوكرانيا، وهو ما استنزف احتياطيات روسيا من القوى البشرية والمعدات العسكرية.

لكن روسيا لا تزال لديها أسباب قوية للبقاء إلى جانب الأسد. التدخل العسكري الحاسم والشامل للرئيس بوتين، الذي أبقى الرئيس السوري في السلطة عندما كان قريباً من الهزيمة، أظهر فشل الحلفاء الغربيين - وخاصة الولايات المتحدة - في الوفاء بوعودهم بدعم المعارضة.

القاعدة البحرية التي تحتفظ بها روسيا منذ عقود في ميناء طرطوس السوري تمنح موسكو مركزها العسكري الوحيد في البحر الأبيض المتوسط. وإذا تمكن مسلحو المعارضة من السيطرة على حمص، فقد يفتح ذلك طريقاً نحو الساحل السوري؛ مما قد يعرض القاعدة للخطر.

و لا يزال من غير المحتمل ألّا تشعر روسيا بضرورة ملحّة سياسياً واستراتيجياً لإعادة تركيز قوتها النارية باتجاه مسلحي المعارضة في سبيل إبقاء الأسد في السلطة، حتى لو أصبحت مناطق سيطرة الأسد أقل، وتقلّصت بشكل كبير عن الـ 60% التي يسيطر عليها حالياً.

و السؤال الآخر الكبير هو بشأن إيران والميليشيات التي تدعمها - بما في ذلك حزب الله - والخبرة العسكرية التي قدمتها، والتي كانت عنصراً رئيسياً آخر في إبقاء الأسد في السلطة.

و أعلن زعيم حزب الله، نعيم قاسم - الذي تولى القيادة بعد اغتيال إسرائيل لحسن نصر الله - أن الحزب سيقف إلى جانب الحكومة السورية، ضد ما وصفه بالعدوان الجهادي الذي تدبره الولايات المتحدة وإسرائيل.

لكن مع تدمير قيادة الحزب، وانشغال مقاتليه في إعادة تنظيم صفوفهم بعد الهجوم البري والجوي الإسرائيلي عليه في لبنان في الأشهر الأخيرة، قد لا يكون حزب الله قريباً من القوة التي كان عليها عندما قاتل في الخطوط الأمامية ضد فصائل المعارضة السورية.

ومع ذلك، من الواضح أنه لا يزال ملتزماً بلعب دوره، حيث تقول مصادر أمنية في لبنان وسوريا إن قوات النخبة من حزب الله عبرت إلى سوريا واتخذت مواقع في حمص.


أما بالنسبة لطهران، فيبدو أنها تبتعد حالياً عن المواجهات المباشرة والمواجهات بالوكالة في المنطقة، على عكس استراتيجيتها العدوانية أكثر في السنوات القليلة الماضية.

وقد يحدّ ذلك من رغبتها في تقديم الدعم العسكري الكامل للأسد كما فعلت في الماضي.

كانت هناك تكهنات بأن الميليشيات العراقية المدعومة من إيران قد تدخل على خط الصراع، لكن الحكومة العراقية وأحد أبرز الزعماء الشيعة، مقتدى الصدر، حذّرا من ذلك.

تعتمد فرص الأسد في البقاء السياسي ليس فقط على قدرات قواته المسلحة وحلفائه الرئيسيين، ولكن أيضاً على الانقسامات القائمة بين المجموعات المختلفة التي تعارضه.

إلى جانب هيئة تحرير الشام والفصائل من إدلب، هناك القوات الكردية في الشمال الشرقي، والجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا في الشمال، وجماعات أخرى لا تزال تملك بعض النفوذ في مناطق مختلفة من البلاد.

من بينها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، الذي قد يستغل الصراع الأخير لمحاولة تحقيق مكاسب تتجاوز المناطق الصحراوية النائية، حيث لا يزال له موطئ قدم.


فشل فصائل المعارضة في الاتحاد فيما بينها كان أحد العوامل الرئيسية في بقاء الأسد. ويأمل الأسد ومؤيدوه أن تتكرر الأحداث بنفس الطريقة مرة أخرى.

في الوقت الحالي، يبدو أن دعم الرئيس السوري كأقل الخيارات سوءًا لا يزال قائماً بين أقليات عدة في سوريا، بما في ذلك بالطبع الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

فهذه الأقليات تخشى ما تراه قوة من الجهاديين تستولي على مدنهم وبلداتهم. وقد تكون هيئة تحرير الشام قد تخلت عن انتمائها السابق لتنظيم القاعدة، لكن الكثيرين لا يزالون يرونها منظمة متطرفة.

في النهاية، يبدو أن مصير الأسد يعتمد بشكل كبير على ما يقرره اللاعبون الخارجيون الرئيسيون في سوريا.

توصلت روسيا وإيران وتركيا إلى اتفاقات من قبل بشأن مناطق الصراع في سوريا، لا سيما في إدلب قبل أربع سنوات، لكن التصعيد المفاجئ والسريع في سوريا صدمهم جميعاً.

وقد يضطرون في وقت قريب إلى إعادة تقييم الأمور واتخاذ قرار بشأن ما يناسب مصالحهم: سوريا مع الأسد أو بدونه.

قد يهمك ايضاً

وزير خارجية إيران يزور دمشق ويتمنى نجاح مساعي وقف إطلاق النار في لبنان وغزة والأسد يؤكد أن المقاومة ضد الاحتلال حق مشروع

الأسد يقبل أوراق اعتماد سفير الإمارات لدى سوريا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاصمة السورية و الرئيس الأسد في مرمى المعارضة بعد محاصرة حمص و سقوط حلب ودرعا وحماة العاصمة السورية و الرئيس الأسد في مرمى المعارضة بعد محاصرة حمص و سقوط حلب ودرعا وحماة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates