الولايات المتحدة تحرك أسطول بحري إلى الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الولايات المتحدة تحرك أسطول بحري إلى الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الولايات المتحدة تحرك أسطول بحري إلى الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - صوت الإمارات

عاد شبح التصعيد العسكري يخيم على المنطقة، الجمعة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قوة بحرية أميركية تضم حاملة طائرات وقطعاً قتالية مرافقة تتحرك باتجاه الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت نفسه على أنه يفضّل عدم اللجوء إلى استخدام القوة مع إيران، لكنه أبقى الخيار العسكري مطروحاً في حال اتخذت طهران خطوات يعدّها تهديداً مباشراً، سواء فيما يتعلق ببرنامجها النووي أو بطريقة تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية.

«لينكولن» في الطريق
التحرك البحري، الذي قال مسؤولون أميركيون إنه يشمل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، يندرج وفق القراءة الأميركية ضمن إجراءات ردع واحتياط عسكري في بيئة إقليمية متوترة. إلا أن توقيته، بالتوازي مع تصاعد الانتقادات الغربية لأداء السلطات الإيرانية في الداخل، يمنحه أبعاداً سياسية تتجاوز الإطار العسكري.

وقدم ترمب، في تصريحاته على متن الطائرة الرئاسية، مزيجاً من التحذير والتهدئة؛ فمن جهة، تحدث عن «أسطول حربي» يتحرك نحو المنطقة، ومن جهة أخرى شدد على أنه لا يسعى إلى مواجهة، بل إلى منع تدهور الأوضاع.

ومن وجهة نظر مراقبين، يعيد هذا الخطاب إنتاج معادلة «الضغط الأقصى»، ولكن بصيغة محدثة، حيث لا يقتصر الضغط على العقوبات الاقتصادية، بل يترافق مع إظهار الجاهزية العسكرية.

وفي الوقت ذاته، تحرص واشنطن على الإيحاء بأن هذه التحركات دفاعية الطابع، هدفها حماية القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، وليس التمهيد لعملية هجومية وشيكة.

بالتوازي مع التحركات الأميركية، أعلنت بريطانيا إرسال سرب من مقاتلات «تايفون» إلى قطر، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن اتفاقيات دفاعية قائمة ومع مراعاة التوترات الإقليمية، وفق وزارة الدفاع البريطانية.

وقالت الوزارة إن السرب «انتشر في منطقة الخليج لأغراض دفاعية، في ظل التوترات الإقليمية، وذلك في إطار اتفاقية الضمان الدفاعي بين المملكة المتحدة وقطر».

ويوحي المشهد العام بأن جميع الأطراف تمشي على حافة تصعيد محسوب؛ إذ ترفع الولايات المتحدة مستوى الضغط العسكري والسياسي، لكنها تحرص على ترك نافذة للتهدئة. وترفض إيران التهديدات وتتمسك بسيادتها، لكنها تدرك أن أي خطوة نووية مثيرة للجدل أو تصعيد إقليمي كبير قد يمنح واشنطن مبرراً لتحرك أشد.

طهران ترفض «الإملاءات»
في المقابل، جاء الرد الإيراني سياسياً وقضائياً في آن؛ فقد قال نائب قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، الجمعة، إن أي هجوم على إيران غير وارد، مؤكداً أن «العدو لا يجرؤ على مهاجمة البلاد».

وأضاف أن حديث الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية تنفيذ «هجوم خاطف» على إيران، «محض وهم»، حسبما نقلت وكالة «إسنا» الإيرانية.

وتابع أن بعض الأطراف في الولايات المتحدة يتحدثون عن مهاجمة إيران عبر السفن الحربية أو الطائرات، قائلاً: «فليأتوا، نحن جاهزون لهم». وأكد في الوقت نفسه أن إيران تمتلك «سيطرة ذكية وكاملة» على مضيق هرمز.

بدوره، نفى المدعي العام الإيراني بشكل قاطع تصريحات ترمب التي تحدث فيها عن تدخل أميركي حال دون تنفيذ إعدامات بحق مئات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، مؤكداً أن السلطة القضائية الإيرانية «مستقلة ولا تتلقى أوامر من الخارج».

كما أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية توقيف عدد من الأشخاص على خلفية الاضطرابات، ووصفت بعض التحركات بأنها أعمال «شغب» وتخريب. وتؤكد الرواية الرسمية في طهران أن ما جرى لا يندرج ضمن احتجاجات سلمية فقط، بل شمل بحسبها أعمال عنف استهدفت منشآت عامة ومقار أمنية.

مخاوف من عودة التصعيد
وسرعان ما اتسعت الاحتجاجات التي انطلقت أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على خلفيات اقتصادية ومعيشية، لتشمل شعارات سياسية في بعض المناطق، ما دفع السلطات إلى فرض قيود واسعة على الاتصالات والإنترنت.

وتحدثت منظمات حقوقية دولية عن أعداد كبيرة من القتلى والمعتقلين، في حين لم تصدر أرقام رسمية إيرانية مفصلة، واكتفت السلطات بالتأكيد على سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وقوات الأمن.

ودخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة؛ إذ عقدت جلسة خاصة في مجلس حقوق الإنسان لمناقشة التطورات في إيران، في مؤشر على اتساع دائرة القلق الدولي. ودعا مسؤولون أمميون إلى تمكين آليات الرصد المستقلة من الوصول إلى معلومات ميدانية، في وقت لا تزال فيه القيود على الاتصالات تعيق التحقق الكامل من الوقائع.

ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية، الجمعة، إلى «وقف قمعها الوحشي» لحركة الاحتجاجات في البلد. وقال فولكر تورك في افتتاح الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان: «أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع ووقف قمعها الوحشي، لا سيما بواسطة محاكمات موجزة الإجراءات وعقوبات غير متناسبة».

ورغم تراجع وتيرة الاحتجاجات في بعض المناطق، فإن تقديرات دبلوماسية غربية ترى أن أسبابها العميقة، من ضغوط اقتصادية وتضخم وعقوبات، لا تزال قائمة، ما يعني أن احتمال تجددها يبقى وارداً، خصوصاً إذا ترافقت مع أزمات معيشية إضافية.

وقال ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن طهران لن تعترف «بمشروعية» الجلسة الطارئة المقرر أن يعقدها المجلس، الجمعة، ولا بما ينتج عنها من قرارات.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الممثل الإيراني قوله إن المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ أواخر الشهر الماضي «تحولت إلى هجمات إرهابية وتخريب للمنشآت والعمل المسلح ضد المدنيين وقوات إنفاذ القانون».

وأضاف: «لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها، ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة»، مشيراً إلى أن بلاده «أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، لكن الاحتجاجات تحولت إلى موجة من العنف المنظم».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص «لقوا حتفهم نتيجة للاضطرابات التي شهدتها البلاد»، حسبما ذكرت القناة.

وكانت السلطات الإيرانية قد صرحت، الأربعاء الماضي، بأن 3117 شخصاً قُتلوا.

وسعت مؤسسة «الشهداء والمحاربين القدامى» الإيرانية، في بيان، إلى التمييز بين «الشهداء» - قالت إنهم من عناصر قوات الأمن أو مدنيين أبرياء - وما وصفتهم بـ«المشاغبين» المدعومين من الولايات المتحدة.

ومن أصل 3117 قتيلاً، قالت المؤسسة إن 2427 شخصاً هم من «الشهداء». وصنّفت السلطات 690 شخصاً ضمن «الإرهابيين ومثيري الشغب وأولئك الذين هاجموا مواقع عسكرية».

لكن منظمات حقوقية تؤكد أن الحصيلة المرتفعة نتجت عن إطلاق قوات الأمن النار مباشرة على المتظاهرين، مشيرة إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أكثر من المعلن، وربما يتجاوز 20 ألفاً.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

لقاء مرتقب بين المبعوث الأميركي والرئيس الروسي لمناقشة السلام

ترمب يلغي اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على قمع المتظاهرين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة تحرك أسطول بحري إلى الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران الولايات المتحدة تحرك أسطول بحري إلى الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates