جنايات القاهرة تعتبر التمويل الأجنبي استعمارًا ناعمًا من قبل الدول الخارجية
آخر تحديث 01:22:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في حيثيات حكمها بسجن 27 متهمًا 5 سنوات وإغلاق فروع منظمات أجنبية

"جنايات القاهرة" تعتبر التمويل الأجنبي "استعمارًا ناعمًا" من قبل الدول الخارجية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "جنايات القاهرة" تعتبر التمويل الأجنبي "استعمارًا ناعمًا" من قبل الدول الخارجية

محكمة جنايات القاهرة
القاهرة ـ أكرم علي

أكدت محكمة جنايات القاهرة، أن التمويل الأجنبي في مصر أصبح شكل من أشكال السيطرة والهيمنة الجديدة، ويُعد "استعمارًا ناعمًا" بأقل تكلفة. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها في قضية التمويل الأجنبي، الصادر بمعاقبة 27 متهمًا غيابيًا بالسجن 5 سنوات، وبمعاقبة 5 آخرين حضوريًا بالحبس سنتين ، وبمعاقبة 11 آخرين بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ، وتغريم كل متهم 1000 جنيه، وغلق جميع مقرات وأفرع "المعهد الجمهوري الحر"، و"الديمقراطس الأميركي"، و"فريدم هاوس" و"كونراد ايناور" الألماني على مستوى محافظات الجمهورية، ومصادرة أموالها والأوراق التي ضبطت بها، حيث تنتهج الدول المانحة التمويل لزعزعة أمن واستقرار الدول المستقبلة، التي يُراد إضعافها وتفكيكها في ظل النظام البائد، الذي قزّم من مكانة مصر الإقليمية والدولية، وانبطح أمام المشيئة الأميركية في مد لسور التطبيع مع إسرائيل برز على السطح "التمويل الأجنبي" لمنظمات المجتمع المدني، كأحد مظاهر هذا التطبيع، بدعوى الدعم الخارجي والحوار مع الآخر ودعم الديمقراطية والحكم، ومنظمات حقوق الإنسان، وغيرها من المسميات التي يستترون في ظلها.
وأضافت المحكمة، في حيثيات الحكم، التي تلقى "العرب اليوم" نسخة منها، "إزاء تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر، وإحساس الشعب بضعف ورخاوة الدولة وتفككها، بأنه ترك مصيره في يد جماعات سياسية تحكمها المصالح الخاصة، ولا يحكمها الولاء للوطن، اندلعت في 25 كانون الثاني/يناير 2011 ثورة شعبية حقيقية لإزاحة هذا الركام عن كاهل الشعب المصري، أوجس ذلك في نفس الولايات المتحدة الأميركية والدول الداعمة للكيان الصهيوني خيفة ورعبًا، فكان رد فعل أميركا أنها رمت بكل ثقلها ضد هذا التغيير الذي لم تعد آلياتها القديمة قادرة على احتوائه، ومن ثم اتخذت مسألة التمويل الأميركي أبعادًا جديدة في محاولة لاحتواء الثورة، وتحريف مثاراتها وتوجيهها لخدمة مصالحها ومصالح إسرائيل، فكان من تظاهرة تأسيس فروع لمنظمات أجنبية تابعة لها داخل مصر خارج الأطر الشرعية، لتقوم بالعديد من الأنشطة ذات الطابع السياسي، التي لا يجوز على الإطلاق الترخيص بها، للإخلال بمبدأ السيادة، وهو المبدأ المتعارف عليه والمستقر في القانون الدولي، ويعاقب عليه في دول العالم كافة، ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية نفسها.
وأوضحت المحكمة، أن الجانب الألماني قام عن طريق المركز الرئيس لمنظمة "كونراد اليناورد" الألمانية، بتمويل القائمين على تلك المنظمة من أجل إدارة نشاط سياسي لا يجوز الترخيص به أصلاً، حيث قام بتنفيذ المئات من برامج التدريب السياسي وورش العمل وتمويل العديد من الأشخاص الطبيعيين والمنظمات والكائنات غير المرخص لها بالعمل الأهلي والمدني، وذلك لا يجوز الترخيص به لإخلاله بسيادة الدولة المصرية، وأنها اطمأنت إلى شهادة كل من وزير التخطيط والتعاون الدولي السابقة فايزة أبو النجا، والمشرف على مكتب وزيرة التعاون الدولي السفير مروان زكي بدر، ومدير شؤون المنظمات غير الحكومية فب وزراة الخارجية أسامة عبد المنعم شلتوت، ونائب مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان ليلى أحمد بهاء الدين، ورئيس الإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات في منظمات التضامن والعدالة الاجتماعية عزيزة يوسف، وتحريات الأمن الوطني والرقابة الإدارية والأموال العامة، وما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق، وما قرره المتهمون أمام قاضي التحقيق، بقيامهم بتأسيس هذه الفروع من تلك المنظمات وتمويلها من المراكز الرئيسة للمنظمات في الولايات المتحدة وكذلك من ألمانيا، وما أسفر عنه الضبط والتفتيش لمقر المنظمات الذي تم بمعرفة النيابة العامة .
كما تناولت المحكمة في الحيثيات، الرد على دفاع المتهمين بشأن الاعتذار بجهل المتهمين بالقانون، بأن العلم بأن القانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له، مفترض في حق الكافة، ومن ثم لا يقبل الدفع بالجهل والغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي، وأن قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 ذو جزاء جنائي، ومن ثم فهو بهذا الاعتبار قانون مكمل لقانون العقوبات، فله حكم قانون العقوبات، ومن ثم لا ينفي الغلط فيها القصد الجنائي، وبالتالى فإن كون المتهم غير عالم بأن المنظمة غير مرخص بها من الحكومة، أمر لا ينفي لديه القصد الجنائي، إذ يعتبر جهلاً منه بحكم القاعدة الجنائية ذاتها، وهو جهل لا يصلح عذرًا طالما أن هذه القاعدة الجنائية تفرض على المخاطب بها التزام التحري عن المنظمة التي يعمل بها، قبل إقدامه على ذلك، فإن هو أغفل عن هذا التحري وفرط في أداء الالتزام به، فلا يلومن إلا نفسه، فهذا الإهمال والقصد يعتبران شيئًا واحدًا.
وانتهت المحكمة فى حيثيات حكمها، بأنه لا يتصور عقل ومنطق بأن لأميركا أو لغيرها من الدول الداعمة للكيان الصهيوني أو أي مصلحة أو رغبة حقيقية في قيام ديمقراطية حقيقية في مصر، فالواقع والتاريخ يؤكد أن تلك الدول لديها عقيدة راسخة أن مصالحها تتحقق بسهولة ويسر مع الديكتاتوريات العاملة، ويلحقها الضرر مع الديمقراطيات الحقيقية، وأن الحقيقة الثانية أن من يدفع المال فهو يدفع وفق أجندته الخاصة التي حددها، وإستراتيجيات يريد تحقيقها من ورائها، وأهداف ينبغي الحصول عليها هي في الغالب تتناقض مع الأهداف النبيلة للمنظمات التطوعية الساعية إلى توعية وتطوير المجتمع والدفاع عن الحقوق الإنسانية، وتتمثل الحقيقة الثالثة في أن التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية يمثل حجر عثرة أمام مصر التي يريدها شعبها، ولكن في الوقت ذاته، يُمهد الطريق أمام مصر التي يريدها أعداؤها.
وحثت المحكمة الجمعيات الأهلية وجمعيات حقوق الإنسان، التي لا تبغي سوى الحق والارتقاء بصرح الديمقراطية في المجتمع، بوعي ونية خالصة، أن يتم تمويلها من الداخل حتى لا تحوم بشأنها الشبهة أو يلعب بها الغرض، في حين طالبت المحكمة النائب العام بإجراء التحقيق مع المنظمات والجمعيات والكيانات التي تلقت تمويلاً من بعض الدول العربية والأجنبية، والتي ورد ذكرها في لجنة تقصي الحقائق، أسوة بما تم مع المنظمات المعنية بهذا الحكم، وبسرعة إنهاء التحقيق مع كل من مكّن المتهمين الأجانب من الهرب.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنايات القاهرة تعتبر التمويل الأجنبي استعمارًا ناعمًا من قبل الدول الخارجية جنايات القاهرة تعتبر التمويل الأجنبي استعمارًا ناعمًا من قبل الدول الخارجية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنايات القاهرة تعتبر التمويل الأجنبي استعمارًا ناعمًا من قبل الدول الخارجية جنايات القاهرة تعتبر التمويل الأجنبي استعمارًا ناعمًا من قبل الدول الخارجية



خلال تسلُّمها وسام الإمبراطورية البريطانية "OBE"

كيرا نايتلي تتألّق ببدلةً مِن التويد مِن "شانيل"

لندن – صوت الإمارات
تميّزت الممثلة البريطانية كيرا نايتلي، بأدوارها القوية وكُرّمت بترشيحها لجوائز عالمية، أبرزها "غولدن غلوب" و"البافتا"، ومؤخرا حصلت على وسام الإمبراطورية البريطانية "OBE" من الأمير شارلز تقديرا لمساهماتها الإنسانية وأعمالها الدرامية، وذلك في احتفال أقيم بقصر باكينغهام في العاصمة البريطانية لندن، ولتلقّي هذا الوسام المهم مَن أفضل من "شانيل" كي تلجأ نايتلي إلى تصاميمه وتطلّ بلوك كلاسيكي وأنيقي يليق بالمناسبة.   أقرأ أيضا : فيكتوريا بيكهام في إطلالة مميزة خلال قيامها بالتسوق في سيدني ألقت الممثلة ببدلة من التويد من مجموعة "شانيل" لربيع 2017 باللون الأصفر الباستيل، مع قميص حريري وربطة عنق سوداء، إضافة إلى حزام عريض باللون الزهري اللامع حدّد خصرها، وبينما أطلت عارضة "شانيل" على منصة العرض بحذاء فضيّ، اختارت نايتلي حذاء بلون حيادي أنيق، أما اللمسة التي أضافة مزيدا من الأناقة والرقي إلى الإطلالة، فهي القبعة من قماش التويد أيضاً التي زيّنت بها رأسها، وبينما أبقت

GMT 14:55 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة
 صوت الإمارات - "The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة

GMT 11:01 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"بنترست" يكشف عن أحدث اتجاهات ديكور المنزل للعام 2019
 صوت الإمارات - "بنترست" يكشف عن أحدث اتجاهات ديكور المنزل للعام 2019

GMT 12:33 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مُصممة الأزياء مريم مُسعد تكشف عن تصميمها لشتاء 2019
 صوت الإمارات - مُصممة الأزياء مريم مُسعد تكشف عن تصميمها لشتاء 2019

GMT 17:28 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

"الكنغر" في أستراليا للباحثين عن المغامرات البرية
 صوت الإمارات - "الكنغر" في أستراليا للباحثين عن المغامرات البرية

GMT 14:30 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة التشكيلية أفنان تكشف مدى عشقها للخط العربي
 صوت الإمارات - الفنانة التشكيلية أفنان تكشف مدى عشقها للخط العربي

GMT 08:16 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم أتلتيكو مدريد الإسباني يُوافق على عرض ميلان الإيطالي

GMT 08:12 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"برشلونة يحسم صدارته للمجموعة الثانية في "دوري الأبطال

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 23:52 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مورينيو يؤكد أن دي خيا أفضل حارس في العالم

GMT 08:52 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أتلتيكو ودورتموند يلحقان بركب المتأهلين لدور الستة عشر

GMT 20:51 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

فريق برشلونة يثير قلق اللاعب الهولندي دي يونج

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إيهاب يُشير إلى أسباب فوزه بذهبيات بطولة العالم

GMT 16:35 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

داليا إبراهيم تكشف كواليس قبولها تجسيد دور شادية

GMT 03:53 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

شركة أميركية تزيد ثمن دواء سرطان الدماغ بنسبة 1400%

GMT 17:23 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"سكودا رابيد" الجديدة سيارة العائلة بأسعار تنافسية
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates