النهضة تؤكد أن الوضع في تونس يختلف وجيشها بعيد عن السياسة منذ استقلالها
آخر تحديث 19:18:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط تحذيرات المعارضة من استبداد "الإخوان" وإعادة السيناريو المصري

"النهضة" تؤكد أن الوضع في تونس يختلف وجيشها بعيد عن السياسة منذ استقلالها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "النهضة" تؤكد أن الوضع في تونس يختلف وجيشها بعيد عن السياسة منذ استقلالها

جانب من الثورة التونسية
تونس ـ أزهار الجربوعي

أعلن النائب التونسي المنجي الرحوي لـ"مصر اليوم" أن تونس مُقبلة على ثورة ثانية، مشددًا على توفر الأرضية الملائمة لاستيعاب السيناريو المصري الذي قادت إليه "دكتاتورية الإخوان"، و على جانب آخر أكد القيادي في حزب "النهضة الإسلامي" الحاكم رياض الشعيبي لـ"مصر اليوم" أن الوضع السياسي في تونس يختلف جذريًا عما هو عليه في مصر وأن تجربة التوافق داخل ائتلاف "الترويكا" الحاكم شكلت طوق النجاة، مشيدًا بدور الجيش التونسي الذي ظل بعيدًا عن الحياة السياسية منذ استقلال البلاد في العام 1956.وقد أصدر حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم في تونس بيانًا دعا فيه الشعب المصري إلى الالتفاف بشأن الشرعية الانتخابية والتمسك بالوحدة الوطنية، مشددا على أنّ مصر تظلّ قلب الأمّة وأنّ الثورات العربية التي انطلقت من تونس أصبحت ربيعًا بعد نجاح الثورة المصريّة المباركة، جاء ذلك على خلفية ما تعيشه مصر من تحركات شعبية واحتقانات سياسية وسط مطالبات بتنحي الرئيس محمد مرسي.ودعت  "النهضة" التونسية،  المصريين سلطة ومعارضة إلى التحاور في إطار احترام الشرعية لتجاوز تجاذبات وصراعات وانقسامات أصبحت تهدّد كيان الدولة ووحدة الوطن والشعب... لتفويت الفرصة على أعداء الثورة والأمّة المتربّصين بها.من جهته أكد القيادي في حزب "النهضة" الإسلامي رياض الشعيبي أنه لا يمكن القبول بتقويض المؤسسات الشرعية الوقائية  للدولة على غرار مؤسسة رئاسة الجمهورية في ديمقراطية ناشئة على غرار تلك التي تعيشها مصر واستغلال ضغط الشارع لتحقيق أغراض سياسية.واعتبر رياض الشعيبي أن الانتقال الديمقراطي في تونس يختلف عما تعيشه مصريًا بشكل جذري، مشددًا على أن تجربة ائتلاف "ترويكا" الحكم بين أحزاب "النهضة" والتكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية، قد شكلت صمام النجاة وطوق النجاة لنجاح التجربة الديمقراطية التونسية وحماية عقدها من الانفراط.واستبعد الشعيبي تكرار النموذج المصري في ما بات يعرف بالثورة الثانية وسط حالة من الانقسامات السياسية والاعتصامات المطالبة مجددًا بإسقاط النظام مخلفة قتلى وجرحى وحريقًا في المقر المركزي لـ"الإخوان" المسلمين، مشددًا على أن تونس نجحت في ترسيخ الأرضية السياسية للحكم.
وبشأن الجدل الدائر عن الدستور، أوضح الشعيبي أن من يعارضونه فئة قليلة لا تملك وزنا قويا في الشارع، معتبرًا أن المؤسسة العسكرية في تونس أثبتت منذ استقلال البلاد سنة 1956 أنها لا تحمل مطامع سياسية في الوصول إلى السلطة عكس ما يجري في مصر التي انحدر أغلب حكامها من رحم المؤسسة العسكرية.
ومع تصاعد حدة التوتر السياسي في تونس تزامنًا مع بدء الجلسات الأولى لمناقشة الدستور التي رافقتها اتهامات من المعارضة لحزب "النهضة" الحاكم بأخونة الدستور والسطو عليه، بلغت حد القول بتدليسه، بات الرأي العام في تونس يرقب بعين الحذر الأوضاع في مصر خشية أن يعيد التاريخ نفسه من مصر إلى تونس، بعد أن أوقدت الأخيرة شرارة الربيع العربي التي تعتبر المعارضة أنها لن تنطفئ إلى حين تحقيق أهدافها.
وقد اعتبر النائب في "المجلس التأسيسي" التونسي والقيادي في حزب "الوطنين الديمقراطيين الموحد"، المنجي ارحوي في تصريح خاص لـ"مصر اليوم" "إن تونس تتوفر على الأرضية الملائمة لتعيش ثورة ثانية شبيهة بواقع الأحداث المصرية، وتابع " من حيث الواقع الموضوعي فإن الأوضاع في تونس ومصر متشابهة إلى حد بعيد خاصة على الصعيد الاجتماعي من خلال تعميم حالة الفقر في تونس  وتهميش الطبقة المتوسطة، إلى جانب نقل الفقراء إلى حالة البؤس والفقر المتقع، وهو ما يقابله على الضفة الأخرى، تغول للحزب الحاكم وتمتعه بالعديد من الامتيازات السياسية والمالية، بما يعني تعميق الصراع الاجتماعي".
وأكد النائب المنجي الرحوي أن حكومتا مصر وتونس يلتقيان في الالتفاف على الثورة  والتنكر للمطالب الاجتماعية والحرية وكلاهما يؤسس لدولة دكتاتورية دينية باعتبار انتمائهما إلى حركة "الإخوان "العالمية التي تسطر البرامج السياسية لهذه الدول العربية كما أن حزبي الحكم في تونس وصلا إلى السلطة ولم يشاركا في الثورة، مشددًا على أن جميع الشروط الموضوعية والذاتية متوفرة لانتقال السيناريو المصري إلى تونس وأن الحراك الثوري في تونس الذي سيقود هذه العملية مازال لم ينضح بعد وأضاف "شعبنا يحمل إرادة عظيمة في الحياة وأتوقع حدوث ثورة ثانية عاجلا أم آجلا".
وبشأن تداعيات استقالة رئيس أركان القوات المسلحة التونسية الفريق أول رشيد عمار، اعتبر القيادي في حزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" المنجي الرحوي (يساري)، أن توقيتها كان خاطئا  وأنها في غير مكانها بخاصة وأن تونس تتعرض لخطر الإرهاب.
وتعقيبا على تصريح الفريق أول رشيد عمار الذي أعلن أنه متمسك بالشرعية ورفض الانقلاب على السلطة، معتبرًا أنه لو كان شخص آخر في مكانه لاستحوذ على السلطة، أكد النائب المنجي الرحوي، أن جميع الفرضيات تبقى واردة ومطروحة بما فيها إمكانية حدوث انقلاب عسكري".
من جانبه أصدر، حزب" نداء تونس" الذي يتزعمه رئيس الوزراء التونسي الأسبق الباجي قائد السبسي، "الغريم التقليدي"لحزب "النهضة" الإسلامي الحاكم بيانًا، بدأ فيه بالترحّم على أرواح الضحايا الذين سقطوا في مصر من شباب وضباط جيش وشرطة، داعيًا حزب " الحرية والعدالة " المصري الحاكم إلى "الأخذ بعين الاعتبار المطالب الشعبية، وعدم التوقف عند الشرعية الانتخابية، التي وصفها بـ" المنقوصة" والتي" لا يمكن الاعتماد عليها للهيمنة على الدولة والمجتمع في مرحلة انتقال ديمقراطي".
هذا وحذر مؤسس ورئيس تيار المحبة ،محمد الهاشمي الحامدي في بيان له، الثلاثاء، حركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة في تونس، مما أسماه "ثورة شعبية جديدة" في صورة تواصل ما وصفه بـ" المعاناة الاجتماعية لفئات واسعة من الشعب التونسي وسياسة التغول على أجهزة الدولة والسيطرة على الإدارة واستبدادها بالرأي في ما يتعلق بكتابة الدستور الجديد.
ودعا المعارض التونسي المُقيم في لندن، حركة "النهضة" الحاكمة إلى عدم التدخل في الشؤون المصرية،  قائلا "لا يحق لكم تقديم دروس في الحوار لأي جهة أخرى بعدما ضربتم أسوأ مثال لتجاهل الإرادة الشعبية والإصرار على سياسة العزل والإقصاء لخصومكم السياسيين".
على صعيد آخر، أظهر ترتيب نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، أن تونس  احتلت المرتبة العاشرة عربيًا والـ83 دوليا في مؤشر الدول الفاشلة للعام 2013، الذي يعتمد على معايير العجز الاقتصادي، وعدم الشرعية الدولية، والأجهزة الأمنية، والنخب الحزبية، والتدخلات الأجنبية، والتهديدات الأمنية والتدهور الاقتصادي وانتهاكات حقوق الإنسان.
وبعيدا عن المؤشرات الدولية والتصريحات السياسية، يرى مراقبون أن تونس سلكت بأمان نهج الانتقال الديمقراطي في طريق مُعبّدة بالعقبات الأمنية والتجاذبات الحزبية، إلا أنه تعتبر الأكثر أمنًا واستقرارًا بين دول الربيع العربي، مشددين على أنها اختارت الطريق الأطول والأكثر أمنًا، وهو ما أجمعت عليه القيادات الدولية على غرار وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي صرح أخيرًا أن الوضع في تونس لا يمكن مقارنته بما يحدث في مصر وليبيا، مشيرا إلى أن حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم في تونس "يُدير البلاد بكل ديمقراطية مع وجود معارضة ضعيفة تحالفت مع نظام قديم يريد العودة بالسبل كافة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهضة تؤكد أن الوضع في تونس يختلف وجيشها بعيد عن السياسة منذ استقلالها النهضة تؤكد أن الوضع في تونس يختلف وجيشها بعيد عن السياسة منذ استقلالها



GMT 19:04 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

الإمارات تصدر بيانا جديدا بشأن افتتاح سفارتها في إسرائيل

GMT 18:59 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شرطة دبي توفّر لقاح "كورونا" لموظفيها في 10 مراكز

GMT 17:48 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

مهرجان الشيخ زايد منصة تاريخية تضيء مستقبل الشباب

أحدث إطلالات هيفاء وهبي الشبابية بموضة المعطف الأصفر

بيروت - صوت الإمارات
أحدث إطلالات هيفاء وهبي الشبابية فاجأتنا بها على انستغرام حين أطلت بستايل متجدد وأناقة ملفتة تناسب ساعات النهار. لذلك لا بد أن تطلعي على احدث اطلالات هيفاء وهبي الشبابية بموضة المعطف الأصفر الساحر.شاهدي كيف برزت احدث اطلالات هيفاء وهبي الشبابية بموضة المعطف الأصفر.احدث اطلالات هيفاء وهبي فاجأتنا بها بصور متنوعة وملفتة من خلال تألقها بموضة المعطف الأصفر اللماع الذي يبرز بأسلوب الترانشكوت الشبابي والملفت للنظر. فهذا المعطف الذي اختارته هيفاء وهبي تميّز بلونه المشرق من توقيع دار Vetements مع القبعة الملفتة التي تأتي مترابطة مع المعطف والقصة الطويلة التي تتخطى حدود الركبة.كما برزت احدث اطلالات هيفاء وهبي الشبابية من خلال تنسيق هذا المعطف الأصفر مع البنطلون الداكن والقصة المزمومة من الأسفل للحصول على إطلالة ملفتة. كما...المزيد

GMT 13:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

"جزيرة النورس" وجهة الباحثين عن الاستجمام في البحر الأحمر
 صوت الإمارات - "جزيرة النورس" وجهة الباحثين عن الاستجمام في  البحر الأحمر

GMT 21:24 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

خمسة نصائح من "فنغ شوي"لمنزل مفعم بالطاقة الإيجابية
 صوت الإمارات - خمسة نصائح من "فنغ شوي"لمنزل مفعم بالطاقة الإيجابية

GMT 12:34 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري ينفي مزاعم اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي
 صوت الإمارات - الأمير هاري ينفي مزاعم اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 01:32 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط
 صوت الإمارات - سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط

GMT 20:25 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

زيدان يبدي أسفه على الهزيمة والصورة السيئة لريال مدريد

GMT 03:06 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

انخفاض قيمة ليونيل ميسي التسويقية 20 مليون يورو

GMT 03:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

40 إصابة بفيروس كورونا المستجد في الدوري الإنجليزي

GMT 02:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

برشلونة يحسم الجدل حول مستقبل جريزمان ويؤكد "ليس للبيع"

GMT 02:48 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

اكتشاف إصابتين بـ"كوفيد 19" في الجهاز الفني لبرشلونة

GMT 02:07 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

إصابتان بفيروس كورونا في برشلونة قبل مواجهة بيلباو

GMT 02:54 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

لوكا مودريتش يرحب بتجديد عقده مع ريال مدريد

GMT 01:52 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

كلوب يكشف السبب الرئيسي لسقوط ليفربول أمام ساوثهامبتون

GMT 02:56 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ألينيا وبويج أبرز ضحايا التعاقدات الشتوية في برشلونة

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الشرنوبي يؤكّد أن "كأنه إمبارح" يحمل فكرة مهمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates