تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان
آخر تحديث 00:48:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عاش الأتراك خطرا عليهم وتضيقًا حياتهم اليومية

تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة - صوت الامارات

عاشت تركيا خلال الآونة الأخيرة، وضعًا صعبًا؛ بخاصة مع ارتفاع عدد البطالة وانهيار الليرة التركية، وهو الأمر الذي اعتبره العديد من الأتراك خطرا عليهم وتضيقًا بشكل متزايد على حياتهم اليومية.

ونشر موقع "فوكوس" الألماني تقريرًا عن تلك الأزمة التي باتت تهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كاشفًا أنه ولفترة طويلة اعتبر العديد من الأتراك الأزمة خطرا عليهم وفي الوقت نفسه، فإنها تضيق بشكل متزايد على حياتهم اليومية، وبالفعل وصلت في يناير / كانون الثاني، أزمة العملة إلى داخل بيوت أسر الأتراك؛ وبالأحرى في المطبخ، فقد ارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات.

وأضاف التقرير أن الوضع أصبح أكثر خطورة بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس / آذار، حيث يطلب بعض التجار الآن، للكيلو الواحد من البصل، عشر ليرات تركية، أي نحو 1.50 يورو، وهذا حوالي ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق مما يزعج الأتراك كثيرًا؛ لأن البصل يعد واحدًا من الأطعمة الأساسية وفي العديد من أطباق المطبخ التركي.

ويعيش أيضًا سوق كاديكوي، وهي منطقة في اسطنبول على مضيق البوسفور، مزاجًا سيئًا تبعا للأزمة الاقتصادية، كما يشكو أحد العملاء الذي يقوم بالتسوق الروتيني "لم أر كهذا من قبل، فالبطاطس والطماطم والبصل كانت معتادة على طاولة الطعام، لكنها هذا العام تعتبر من المنتجات الفاخرة". ثم يستسلم البائع قائلا "لقد انتهت زراعتنا، فلم يتبق شيء، لذلك كل شيء مكلف للغاية: فالفاصوليا 20 ليرة للكيلو الواحد، والبصل سبعة ليرات للكيلو، والطماطم 15 ليرة للكيلو"، وهو يحسب أسعار بضاعته بخمول.

وأضاف التقرير الألماني أن الليرة التركية بدأت أزمتها قبل الخلاف بين أردوغان وعدد من الحكومات بما فيها الأميركية،فمنذ نهاية عام 2017، فقدت الليرة قيمتها بوضوح، وفي بعض الأحيان إلى 30 في المائة، وعلى الرغم من ذلك، تمسك العديد من الأتراك بأردوغان وحكومته؛ ولكن مصلحة الناخبين تبدو ببطء متضائلة.

وتعرض حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ، في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس / آذار، إلى هزيمة مريرة، حيث خسر مدينتي تركيا الرئيسيتين، اسطنبول وأنقرة، أمام المعارضة.

ويرى الخبراء أن الاقتصاد الضعيف عامل حاسم لنتيجة الانتخابات السيئة؛ ووفقًا للرئيس التركي أردوغان، فإنه يزعم أن القوى المظلمة مسؤولة عن "الإرهاب الغذائي".

ويدعي أنه كان المضاربون يخزنون البصل لرفع الأسعار عن عمد. إنما يقول النقاد إن التضخم في سوق المواد الغذائية أردوغان تسبب فيه. ولتغذية الاقتصاد، استثمرت حكومة حزب العدالة والتنمية لسنوات في قطاع البناء الذي يهمها وأهملت مجالات أخرى.

ويقول إردال يالسين العلاقات التجارية الدولية بجامعة كونستانس، "لم تكن السياسة الاقتصادية مستدامة وموجهة نحو المستقبل بدرجة كافية، لقد أنفقوا الكثير من المال على البنية التحتية وفي الوقت نفسه فشلوا في زيادة إنتاجيتهم لسنوات".

أقرأ أيضًا

مُرشَّح المعارضة يتسلَّم أنقرة ويدعو أردوغان إلى التفرّغ لمشاكل البلاد

وأضاف يالسين، "تتمتع تركيا بالظروف المناخية المثالية للزراعة المنتجة، ولكن يتم استيراد الفواكه والخضراوات لأن أردوغان لم يقم بالاستثمار بشكل كاف في القطاع الزراعي".

وأكد التقرير أن التضخم داخل تركيا يرافقه انخفاض في سعر الصرف، فاليورو والدولار، أصبحا مرتفعي الثمن اليوم، بالضعف مقارنة بما كان عليه الحال قبل ثلاث سنوات، مما يتسبب في مشكلات كبيرة للعديد من الشركات التركية: لخدمة القروض من المستثمرين الأجانب، عليهم الآن دفع ضعف هذا العدد من الليرة، ومع ذلك، زادت تكلفة القروض أيضًا لأن المستثمرين الدوليين أصبحوا أكثر حساسية للمخاطر.

وذكر يالسين أن السبب في ذلك هو وجود القليل من الثقة في الأنظمة في السياسة الداخلية في تركيا والسياسة الخارجية؛ لقد أصبحت تركيا شريكًا صعبًا.

وتقلص الاقتصاد التركي في الربع الأخير من عام 2018، بنسبة 2.5 في المائة، كما تمر تركيا للمرة الأولى منذ عشر سنوات بحالة ركود.

وارتفع معدل البطالة كذلك بين ديسمبر وفبراير إلى أعلى مستوى في عشر سنوات من 14.7 في المائة، كما أعلن المكتب الوطني للإحصاء يوم الاثنين. وتصل بطالة الشباب حتى ما يقرب من 27 في المائة.

الإصلاحات الهيكلية حلًا!

وقدّم وزير المالية والاقتصاد بيرات البيرق خطة عمل في 10 أبريل/ نيسان، لتعزيز النمو ومكافحة التضخم، معلنًا أن الزمن حتى الانتخابات المقبلة في عام 2023 سيكون "للإصلاحات الهيكلية الاقتصادية"، وسيحل الانضباط الصارم للميزانية في النهاية.

ويقول يالسين، "تم الإعلان عن برامج مثل خطة العمل هذه، لكنها لم تدخل حيّز التنفيذ قط"، مضيفًا أن الحل للأزمة الاقتصادية التركية هو تحقيق الإنتاجية من خلال الإصلاحات الهيكلية؛ ولكن بعد ذلك، سيكون هناك طريق صعب أمام الأتراك.

وأوضح يالسين، أن الشركات غير المربحة ستفلس، ويتعين إغلاق الاستهلاك، وسيرتفع معدل البطالة مؤقتًا، وأضاف "فبالنسبة للفترة الانتقالية، يجب تقديم طلب للحصول على مساعدات من مقرض دولي، ومن الناحية المثالية لدى صندوق النقد الدولي".

واختتم التقرير بأن أردوغان على الرغم من ذلك، علق مشاكله في كثير من الأحيان بسخط على صندوق النقد الدولي؛ وبالإضافة إلى ذلك، تشترط برامج مساعدة صندوق النقد الدولي بالإصلاحات الهيكلية ولكن يتجنب الرئيس التركي أي إصلاحات، النتيجة قد تستمر إجراءات التقشف الشديدة وبالتالي الإضرار بشعبيته

قد يهمك أيضـــــــًا

الرئيس التركي يؤكد مواصلة بلاده دعم السوريين من خلال الحكومة وأميركا

الرئيس أردوغان يُطالب بإلغاء انتخابات اسطنبول المحلية

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates