قرار الميليشيات الحوثية بمنع فئات العملة المطبوعة حديثًا يُضاعف معاناة اليمنيين
آخر تحديث 18:31:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اتّهامات للجماعة بسرقة أموال السكان والتسبُّب في أزمة سيولة حادة

قرار الميليشيات الحوثية بمنع فئات العملة المطبوعة حديثًا يُضاعف معاناة اليمنيين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قرار الميليشيات الحوثية بمنع فئات العملة المطبوعة حديثًا يُضاعف معاناة اليمنيين

الميليشيات الحوثية
عدن - صوت الامارات

كشفت مصادر طبية وحقوقية في صنعاء، هذا الأسبوع، جزءا بسيطا من آثار القرار الحوثي الكارثي الذي يستهدف إذلال السكان ومضاعفة معاناتهم، بمنع فئات العملة المطبوعة حديثا، فضلا عن مخطط الجماعة للاستيلاء على أموالهم، وإرباك السوق لعدم توفر السيولة النقدية اللازمة.
وأعلنت الجماعة الحوثية أخيرا ضمن سعيها لمحاربة الحكومة الشرعية عن سحب الفئات النقدية المطبوعة حديثا عبر البنك المركزي في عدن، ومنحت مهلة شهر للسكان من أجل تسليم ما بحوزتهم من أموال، ووعدت بأنها ستقوم بتعويضهم ضمن سقف محدد إما بمبالغ نقدية من الفئات القديمة المتهالكة أو عبر ما تسميه «الريال الإلكتروني».
وصل أبولبيب أحد سكان العاصمة صنعاء في وقت متأخر من ليل الخميس الماضي، إلى مستشفى الثورة الحكومي في العاصمة لإسعاف زوجته التي تتطلب حالتها عملية جراحية عاجلة، وبعد أن أدخلها إلى طوارئ المستشفى ذهب ليدفع تكاليف العملية مما بحوزته من فئات العملة الجديدة، غير أنه صدم حين أخبره الموظفون الحوثيون بعدم قبول هذه الأموال لعدم قانونيتها على حد زعمهم.
بذل أبو لبيب كل ما في وسعه لإقناعهم، في حين كان الوقت يمر، وأخيرا توصل معهم بعد مرور ساعتين إلى اتفاق يقضي بأن يمنحهم خنجره الثمين رهنا مقابل الموافقة على إجراء العملية، لكنه حين عاد بالموافقة كانت زوجته في عداد الموتى.
ويقول «إبراهيم. م» وهو موظف في أحد القطاعات في صنعاء التي تحصل على رواتبها من الحكومة الشرعية: «لم أستطع الحصول على الطعام اللازم لأولادي بسبب رفض المتاجر والمطاعم للفئات النقدية الحديثة، خوفا من بطش الحوثيين، حتى حافلات النقل وسائقي سيارات الأجرة والمتسولين أيضا باتوا يرفضون التعامل بها».
ويضيف «ذهبت إلى أحد محلات الصرافة التابعة لأحد القياديين الحوثيين لتغيير الفئات الجديدة من الفئات القديمة المتهالكة، لكنهم طلبوا الحصول عليها مقابل نقص قدره 20 في المائة من قيمتها، في استغلال واضح هدفه الاستيلاء على ما هو متوفر في الأسواق من هذه الفئات النقدية».
ويكشف أحد المصرفيين في صنعاء، عن أوجه كارثية القرار الحوثي، إذ يؤكد أن الجماعة الحوثية، اتخذت هذا القرار بعد أن أصبحت الفئات النقدية المطبوعة من قبل الحكومة الشرعية بالمليارات في الأسواق، نظرا لتهالك الفئات القديمة وشحة السيولة منها، وهو ما يعني أنها فقط تهدف للاستيلاء على هذه الأموال، ومنح المواطنين أموالا وهمية تسميها «الريال الإلكتروني».
ويضيف «يفترض أن يحدث العكس، حيث يتم سحب الأموال التالفة من الأسواق ومن التجار، بالتفاهم مع الحكومة الشرعية لطباعة فئات بديلة لها وفق القانون، لا سحب الأموال الجديدة، وإغراق السوق بالفئات النقدية التالفة».
وفي حين أدى القرار الحوثي إلى سخط واسع في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، دعت نقابة التجار اليمنيين إلى البدء في إضراب مفتوح وشامل احتجاجاً على منع الميليشيات تداول العملة الجديدة وقرارها بمصادرتها.
وتوعدت النقابة في بيان، بثته على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنها «ستبدأ إضرابا مفتوحا، من بداية يناير (كانون الثاني) المقبل للضغط على الجماعة من أجل إلغاء القرار الحوثي بمصادرة العملة ومنع تداولها، لجهة أنها باتت منتشرة في كل المناطق وسيتسبب منعها في إرباك الأسواق وعدم توفر السيولة».
ويؤكد مصرفيون في صنعاء أن القرار الحوثي أدى إلى وجود سوق سوداء في غضون أسبوع، حيث أقدم أغلب الصرافين الموالين للجماعة على تبديل الفئات النقدية الحديثة بفئات نقدية قديمة مقابل فقد نسبة من قيمتها الحقيقية.
ويرجح المصرفيون أن الجماعة الحوثية وعبر وكلائها والتجار التابعين لها يحصلون على الفئات الجديدة، سواء بمصادرتها من التجار أو المصارف أو المواطنين أو سحبها مقابل «الريال الإلكتروني» الوهمي، ثم يقومون بشراء البضائع العينية من مناطق سيطرة الشرعية بهذه الأموال أو شراء العملات الأجنبية.
ويعتقد المصرفيون الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن سبب ارتفاع قيمة الدولار في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية نسبيا عن مناطق سيطرة الجماعة الحوثية يعود لإقبال الجماعة والشركات التابعة لها لشراء العملة الصعبة مقابل الفئات الحديثة من العملة المحلية المطبوعة عبر الحكومة الشرعية.
ويسخر ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، من القرار الحوثي، ويؤكدون أن قيادات الجماعة الحوثية يمنعون العملة الوطنية من التداول لكنهم على مستوى قيادات الجماعة وأتباعها خصوصا في معقلهم صعدة يتعاملون بالعملات الأجنبية وفي مقدمها الريال السعودي والدولار الأميركي.
وفي أول نتيجة كارثية للقرار، أفاد مصرف الكريمي في محافظة الحديدة أنه غير قادر على صرف حوالات رواتب الموظفين في المحافظة المقدمة من الحكومة الشرعية في عدن، بسبب عدم توفر السيولة النقدية من الفئات النقدية القديمة ومنع الجماعة الحوثية لتداول الفئات الجديدة.
يشار إلى أن الحكومة الشرعية تقوم بصرف رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرتها إضافة إلى صرف رواتب المتقاعدين في مختلف مناطق البلاد، فضلا عن دفع الرواتب في مناطق سيطرة الحوثيين للقضاة وأعضاء النيابة وموظفي القطاع الصحي والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إلى جانب دفع نصف رواتب أساتذة الجامعات، وكذا دفع رواتب الموظفين في الحديدة وبعض مديريات محافظة حجة.
ويعني ذلك أن عشرات آلاف الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة أصبحوا غير قادرين على الحصول على رواتبهم، ما سيفاقم من الحالة الإنسانية، ويعزز من عدم قدرتهم على الحصول على الغذاء، والدواء.
ويؤكد ناشطون يمنيون أن القرار الحوثي بخصوص العملة الجديدة «يعد من أشد العقوبات بما في ذلك القتل والسجن، لأنه يعني أن يموت الشخص جوعا ويموت أطفاله وأهله أمامه ولا يستطيع أن يستفيد من ريال واحد أو ينقذ نفسه فضلا عن من حوله».
وكان البنك المركزي في عدن أكد في بيان رسمي أن كافة الأوراق النقدية من العملة الوطنية بجميع فئاتها المتداولة والمصدرة استناداً إلى قانون البنك رقم (14) لسنة 2000م والمعدل بالقانون رقم (21) لسنة 2003، تعتبر عملة قانونية ملزمة حسب قيمتها الاسمية كوسيلة للدفع في جميع المعاملات الداخلية في اليمن، ما دامت كانت تلك الأوراق النقدية سليمة وخالية من أي عيب أو نقص أو تشويه.
وأوضح أنه «لا يجوز رفض التعامل بأي طبعة من العملة الوطنية الصادرة من البنك المركزي والتي أصدرت وفقاً للإجراءات القانونية استناداً لقانون البنك المركزي والقرار الجمهوري رقم 119 لسنة 2016 بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي ونقل مقرة الرئيسي إلى العاصمة المؤقتة عدن». وطلب البنك المركزي اليمني من المواطنين «توخي الحذر من الدعوات المشبوهة الصادرة من قبل جهة غير مخولة قانوناً (في إشارة إلى الميليشيات الحوثية) تستهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني وسلب مدخرات المواطنين سواء بإلغاء عملة أو فرض أي وسائل دفع غير مرخصة قانوناً وذلك باستغلال الواقع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد».
وردا على القرارات الانقلابية الحوثية في شأن منع تداول العملة اليمنية من الفئات المطبوعة حديثا عبر البنك المركزي اليمني في عدن، وحديث الجماعة عن اعتماد عملة إلكترونية وهمية، كان البنك أصدر تحذيرات شدد فيها على عدم الانصياع لقرار الميليشيات.
وشملت تحذيرات البنك المركزي اليمني شركات الصرافة والبنوك حيث جاء في تعميمه تأكيده على أن «عدم قبول العملة الوطنية المصدرة من الجهات الرسمية والمخولة دستوريا وقانونيا تعد مخالفة يعاقب عليها القانون».
وأضاف البنك في بيانه «إذا ما اتضح للبنك المركزي قيام أي بنك أو شركة بالتعامل مع تعليمات غير صادرة من المركزي الرئيسي في عدن بحيث يكون من شأنها الإضرار بالعملة الوطنية أو مخالفة قانونية فإنه سيتم اتخاذ الإجراءات والعقوبات اللازمة حسب القانون».
وطلب البنك من «كافة البنوك الالتزام بالقوانين النافذة والتعليمات الصادرة عن البنك المركزي، بشأن القواعد التنظيمية لتقديم خدمات النقود الإلكترونية التي تلزم البنوك الترخيص المسبق لإصدار نقود إلكترونية».
وأكدت اللجنة الاقتصادية اليمنية أن وسائل الدفع الإلكترونية غير القانونية التي أعلنت عنها الميليشيات الحوثية كوسيلة نهب لأموال المواطنين، لا يمكن بموجبها استعادة الأموال المنهوبة بأي شكل من أشكال العملات النقدية المحلية أو الأجنبية وهو ما يخالف ضوابط وأساسيات الإصدار النقدي الإلكتروني المعروف عالميا.
وقال رئيس الحكومة اليمنية في تصريحات سابقة إن «استمرار السياسات التدميرية للجماعة الحوثية لضرب الاقتصاد الوطني وتهديد الأمن القومي والمعيشي للشعب اليمني، وآخرها منع تداول العملة الجديدة الصادرة عن الحكومة الشرعية، يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام محك حقيقي لوضع حد للتلاعب والمتاجرة بحياة المواطنين وتعميق الكارثة الإنسانية التي تسببت بها». وأوضح «أن اتخاذ ميليشيات الحوثي الانقلابية لهذه الخطوة في ظل مساعي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط عليها لتنفيذ الشق الاقتصادي الخاص باتفاق استوكهولم، لتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن ودفع مرتبات موظفي الدولة، يعكس استهتارها بحياة اليمنيين ومعيشتهم».
وشدد رئيس الوزراء اليمني على الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، مارتن غريفيث، والمجتمع الدولي للضغط على الجماعة، للكف فورا عما وصفه بـ«سياسات الإفقار والتجويع التي تنتهجها لتحقيق مكاسب سياسية على حساب معيشة وحياة المواطنين»

قد يهمك ايضا 

رئيس وزراء اليمن يؤكد الجميع مسؤول عن إنجاح اتفاق الرياض

رئيس وزراء اليمن يناقش مع قيادات أبين تطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار الميليشيات الحوثية بمنع فئات العملة المطبوعة حديثًا يُضاعف معاناة اليمنيين قرار الميليشيات الحوثية بمنع فئات العملة المطبوعة حديثًا يُضاعف معاناة اليمنيين



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 19:19 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الأهلي السعودي يرفض الاستغناء عن دياز

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصفة المدارية "إريكا" تفقد قوتها فوق شرق كوبا

GMT 19:49 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

وصفة رائعة للحصول على بشرة نقية وصافية

GMT 15:02 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر مائل للبرودة شمالاً معتدل جنوبًا الإثنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

اليك وسائل لنظام غذائي يحقق فقدان الوزن

GMT 01:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مختلفة لتزيين جدران المنزل باللوحات

GMT 22:05 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

فتاة هندية تعود إلى منزلها بعد اختفائها لمدة 4 أيام

GMT 21:10 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات تحاكي شغفك بالقطع الفريدة المثيرة للاهتمام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates