إلغاء المسابقات الرياضية بسبب كورونا يكشف قدرتها على تجميع الناس
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أظهرت العزلة الحالية قيمة التجمّعات الجماهيرية وأهمّيتها

إلغاء المسابقات الرياضية بسبب "كورونا" يكشف قدرتها على تجميع الناس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إلغاء المسابقات الرياضية بسبب "كورونا" يكشف قدرتها على تجميع الناس

ملعب
واشنطن - صوت الامارات

أكد أحد رسامي الكاريكاتير، أنه لأمر مدهش أن هذه النسخة الجديدة والسيئة للغاية من المستقبل القريب تتحدث بشكل مباشر عن أبرز صفات المسابقات الرياضية، وهي القدرة على جمع الناس معا، بعد توقف المسابقات الرياضية أو إقامة بعضها من دون جماهير بسبب تفشي فيروس كورونا.
وكتب الروائي الأميركي الشهير، دون ديليلو، في روايته «ماو الثاني» يقول «المستقبل ملك للجمهور». وفي الحقيقة، كان ديليلو محقاً تماماً فيما يتعلق برأيه بشأن المستقبل والجمهور. لكن الآن، لم يعد بإمكان هذا الجمهور الاستمتاع بالمسابقات الرياضية. ورغم أنه لم يمر سوى فترة قصيرة على إيقاف المنافسات الرياضية أو لعبها من دون جمهور بسبب فيروس كورونا، إلا أننا بدأنا نشعر بالحزن على فقدان الكثير من الأشياء اليومية الرائعة التي كنا نستمتع بها، والتفكير في كيفية استبدال تلك المشاعر الدافئة خلال الأيام القادمة من العزلة.
لكن ما الذي تفتقده أكثر من أي شيء آخر في عالم الرياضة الآن؟ هل هي الروايات المختلفة والمتناقضة لوصف الأحداث الرياضية التي كنا نشاهدها؟ أم مباريات ليفربول وسعيه لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد 30 عاماً كاملة، والذي كان من المفترض أن يحدث بعد أيام قليلة؟ أم رؤية المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو وهو يتحدث بنبرة مرحة وواضحة وغريبة عن كيف خذله الجميع في هذه اللعبة!
وبعد حسم مصير دورة الألعاب الأولمبية وتأجيلها هي الأخرى. فإن أكثر شيء سوف يفتقده المرء في كل ذلك هو الجمهور. ربما يبالغ البعض في أهمية المسابقات الرياضية، لكن توقف هذه المسابقات في الوقت الحالي جعلنا جميعاً نشعر بالحنين إليها ونشعر بأهميتها الحقيقية وبقدرتها على تجميع الناس معاً. صحيح أنه لا يوجد شخص يحب أن يكون وسط عدد هائل من البشر من حوله، لكن من الواضح أن التجمع هو جزء أساسي في طبيعتنا. وبعيداً عن المظاهرات والحفلات الموسيقية وأماكن التسوق المزدحمة في نهاية الأسبوع، أصبحت الرياضة هي الشيء الذي يعمل على تجميع الناس بأعداد كبيرة من أجل متابعة الأحداث الرياضية والاستمتاع بها.
وكان من المفترض أن تشهد نهاية الأسبوع المقبل ذهاب 850 ألف شخص لمشاهدة مباريات كرة القدم في إنجلترا واسكوتلندا، وهو رقم مذهل بكل تأكيد، خاصة عندما تختفي هذه الأعداد فجأة وتصبح غير قادرة على متابعة المباريات من الملاعب المختلفة. لكن دائماً ما كانت هذه هي القوة الحقيقية والغريبة لكرة القدم، منذ ظهورها في إنجلترا وتجمع المحليين من حولها، وهذا هو الشيء الذي يمنح هذه اللعبة متعة كبيرة. كما تعكس هذه الرياضة رغبتنا في أن نكون اجتماعيين، وأن نعثر على طريقة ما للاستمتاع وسط هذا العدد الكبير من الجماهير، وهو الشيء نفسه الذي يحدث في الألعاب الأخرى، مثل التنس، حيث يتنافس لاعبان داخل الملعب، وسط حضور جماهيري كبير من أجل الاستمتاع.
ودائماً ما كانت كرة القدم ترتبط بالمساحات وكيفية استغلال اللاعبين للمساحات المختلفة داخل الملعب، والضغط على الفريق المنافس والهرب من المناطق المزدحمة داخل الملعب والبحث عن المساحات الخالية، ومراوغة لاعبي الفريق المنافس بالطبع والمرور منهم، لكن الشيء المؤكد هو أن كرة القدم تفقد الكثير والكثير من متعتها في حال غياب الجماهير لأي سبب من الأسباب. وينطبق الأمر نفسه مثلاً على ركوب الدرجات التي تقام سباقاتها في ظل حضور جماهيري كبير. أما بالنسبة لرياضات أخرى مثل سباقات الماراثون، فلا يمكن تخيلها من دون جماهير تترقب وصول المتسابقين إلى خط النهاية.
لكن القاسم المشترك بين جميع الرياضات هو الحضور الجماهيري الذي يضفي متعة إضافية على هذه الأحداث والمسابقات. وكان من المفترض أن أكتب هذه المقالة عن بعض الجماهير المفضلة في عالم الرياضة، وكيف يجب أن نعود لتقديرها والإشادة بدورها بالشكل الذي تستحقه، لكنني في حقيقة الأمر لم أجد الكلمات المناسبة لوصف الحضور الجماهيري ومدى تأثيره على المنافسات الرياضية.
ومع ذلك، فإنني أود أن أشير، على سبيل المثال وليس الحصر، إلى قائمة عشوائية ببعض الأشياء التي سأفتقدها بسبب غياب الجماهير عن الملاعب خلال الفترة المقبلة، بدءاً من حفلات الشوارع التي كان يقيمها جمهور باريس سان جيرمان في ملعب «حديقة الأمراء»، وصولاً إلى الحركات الغريبة التي يقوم بها جمهور ليفربول على ملعب «آنفيلد»، والصخب الشديد والأجواء العدائية في ملعب «ستامفورد بريدج»، والضجيج الشديد في ملاعب أخرى مثل «أولد ترافورد»، والأجواء في ملعب «ماراكانا» الشهير.
صحيح أن الازدحام الجماهيري قد يكون غير مريح وقد تتصرف الجماهير بصورة سيئة، وقد يتسبب ذلك في شعورك بعدم السعادة في أحد الأيام، وقد تقف في طوابير طويلة وأنت ترتجف من البرد أو تدخل في شجار مع أحد الأشخاص بسبب قيامه بتوجيه مرفقه نحو أذنيك وأنت وسط هذا الزحام، وقد يتم إلغاء رحلات القطار، لكن عندما تختفي كل تلك الأجواء وتبقى معزولاً بمفردك فإنك تحن لكل هذه الأمور وتشعر بأنها كانت أشياء جيدة للغاية.
وهناك شيء مميز حتى في أكثر التجمعات ضجيجاً وغضباً، كما هو الحال بين جماهير المنتخب الإنجليزي على ملعب ويمبلي الشهير، حيث لا تتوقف أذناك عن سماع الصريخ والضجيج، أو سماع أحد الجماهير بجانبك وهو يفكر في رحلته القادمة بالمترو أو يعبر عن قلقه من عمله. في الحقيقة، هناك تأثير غير عادي لأي حشد جماهيري، للدرجة التي تجعلنا نتفقد هذه التجمعات عندما تختفي، ربما نظراً لأن هذه التجمعات تكون قادرة على أن تصدر أصواتاً لا يمكن لشخص بمفرده أن يقوم بها، كما يمكنها أن تولد قدراً كبيراً من الحرارة والمشاعر المشتركة التي تنتشر بين الجميع وكأنها عدوى. ومع ذلك، لم يعد مسموحاً للجماهير بحضور الفعاليات الرياضية، وأنا أتفق تماماً مع هذا القرار منعاً لتفشي فيروس كورونا بين الأعداد الكبيرة من الجماهير. وبات الخيار الوحيد الآن هو العزلة وأن يظل الجميع في منازلهم، لكن هذه العزلة أظهرت لنا جميعاً قيمة وأهمية التجمعات الجماهيرية، التي تساعدنا على العمل بجماعية.

قد يهمك ايضا

خليفة بن زايد يسمح لحاملي الجوازات بالمشاركة في المسابقات الرياضية

الاتحاد المغربي لكرة القدم يُشكل لجنة مسؤولة عن مراقبة اللاعبين ضد المنشطات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلغاء المسابقات الرياضية بسبب كورونا يكشف قدرتها على تجميع الناس إلغاء المسابقات الرياضية بسبب كورونا يكشف قدرتها على تجميع الناس



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates